أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الهجرة سنة الانبياء

سُنَّة الأنبياء الهجرة هي احدى وسائل الوقاية من اضطهاد الكفر للإيمان في بداية الدعوة، لذلك لم تكن الهجرة النبوية خاصة ..



25-11-2011 08:17 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
سُنَّة الأنبياء


الهجرة هي احدى وسائل الوقاية من اضطهاد الكفر للإيمان في بداية الدعوة، لذلك لم تكن الهجرة النبوية خاصة بسيد الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد هاجر قبله سيدنا إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - حين وقف قومه ضده وعادوه، بل كان أقرب الناس إليه من يعاديه، وهو أبوه، أو عمه كما يذكر بعض المفسرين. وهذا ما حدث للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقد عاداه أقرب الناس إليه عمه أبولهب، يدور معه في الأسواق، فيبشر الرسول بدعوته، ويقول للناس: قولوا: «لا إله إلا الله»، فيقول أبولهب معقبا على كلامه: لا تصدقوه إنه كذاب! فيسأل من لا يعرف: من هذا؟ فيقول أهل مكة: هذا محمد يدعو إلى دين جديد، وهذا عمه أبولهب يكذبه.
هذا الموقف كان شبيها بما حدث لإبراهيم - عليه السلام - من أبيه، أو عمه، وقد هاجر مع إبراهيم - عليه السلام - ابن اخيه نبي الله لوط، وقد هاجر موسى - عليه السلام - من بين أهله إلى مدين، بعد اضطهاد آل فرعون له، وخشية قتله، وهذا ما حدث في الهجرة - أيضا - حين تآمر المشركون على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتناقشوا في دار الندوة، واتفقوا على قتله، وفي هذا يحكي القرآن الكريم: «وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين». وهذه الهجرة التي يفر بها المسلم بدينه خوفا عليه، والتي من أجلها يترك ماله ووطنه وتجارته معنى متجدد على مر العصور والدهور.
ولعل هذا المعنى هو الذي أراده النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «.. والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه»، ولو في ذلك هجرة المكان. ومن القديم حكى النبي - صلى الله عليه وسلم - لنا قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا، واستفتى أعبد أهل الأرض، فجهل، وأضله بإفتائه ألا توبة له، فقتله وأكمل به المائة، ثم استفتى أعلم أهل الأرض، فدُلّ على الهجرة سبيلا للتوبة، والحفاظ على الدين فهاجر، ثم مات في الطريق، فكان ما كان من خصام الملائكة حوله، وأخذ ملائكة الرحمة له، ليكون من عباد الله المرحومين، بعد أن سلك طريق الهجرة. وحين تكون الهجرة لله فرارا بالدين، تتصاغر أمامها شهوات النفس كلها، من المال والجاه والأرض وغير ذلك، وهذا ما حدث مع صهيب الرومي - رضي الله عنه - فقد أراد الهجرة الى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعترضه أهل مكة، وقد كان صهيب عبدا، فكاتب سيده، وأصبح حرا، ثم أصبح تاجرا، فساومه أهل مكة على غناه وتجارته، فترك لهم دنياه، لينال رضا الله تعالى، ولما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فرح به قائلا: «ربح البيع أبا يحيى». وان كانت الهجرة ترتبط بالانتقال من مكان إلى مكان، فهناك هجرة الحال، وهي أن ينتقل الانسان من حال إلى حال، ومن باب أولى أن يكون المقصود بها الانتقال من حالة إلى الأحسن، أو ما يعبر عنه في الدعاء: «اللهم غير حالنا إلى أحسن حال». وهذه الهجرة باقية إلى يوم القيامة، وكلنا في حاجة إليها، ولعلنا - ونحن في ذكرى الهجرة - نريد أن ننظر إلى أنفسنا، وأن نسطر مساوئنا وما علق في نفوسنا من شوائب، فنسعى إلى تصحيحها، وننشد الأصلح لها، وندعو الى هجرة الرذائل في الأخلاق والسلوك.
قال مجاشع بن مسعود السلمي: جئت بأخي ابي معبد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، فقلت: يا رسول الله بايعه على الهجرة. فقال صلى الله عليه وسلم: قد مضت الهجرة باهلها، قال مجاشع: فبأي شيء تبايعه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على الاسلام والجهاد والخير. ويقول صلى الله عليه وسلم: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها. وقال صلى الله عليه وسلم: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية واذا استنفرتم فانفروا. اي لا هجرة واجبة بعد الفتح. والمسلم مكلف بان يهجر كل ما حرم الله، وان يهاجر الى ما احل الله، وقد فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم باب الهجرة على مصراعيه، فقال عليه الصلاة والسلام: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. رواه ابخاري، وفي رواية ابن حيان: المهاجر من هجر السيئات، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.
وقال تعالى: «ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة، ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله وكان الله غفورا رحيما». وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البلاد بلاد الله والعباد عباد الله، فحيثما اصبت خيرا فأقم. ويقول صلى الله عليه وسلم: من فر بدينه من ارض الى ارض، وان كان شبرا منها وجبت له الجنة وكان رفيقا لابيه ابراهيم.


تم تحرير الموضوع بواسطة :عيسي عبد القادر
بتاريخ:25-11-2011 08:19 صباحا

توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

20-01-2012 12:50 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
الرائد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
رقم العضوية : 242
المشاركات : 483
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 140
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif الهجرة سنة الانبياء
شكرا لك وبارك الله فيك ... تحياتي

20-01-2012 12:50 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
الرائد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
رقم العضوية : 242
المشاركات : 483
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 140
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif الهجرة سنة الانبياء
شكرا لك وبارك الله فيك ... تحياتي




الكلمات الدلالية
الهجرة ، سنة ، الانبياء ،


 







الساعة الآن 10:00 مساء