أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





هل يجوز للاب منع ابنته من الزواج

تقول السائلة: إنها موظفة وبلغت من العمر ثلاثين عاماً وكلما أتاها خاطبٌ رفضه والدُها بحججٍ واهيةٍ، وهو يرفض زواجها لأنه ..



18-11-2011 07:44 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
تقول السائلة:
إنها موظفة وبلغت من
العمر ثلاثين عاماً وكلما أتاها خاطبٌ رفضه والدُها بحججٍ واهيةٍ، وهو يرفض زواجها لأنه يأخذ معظم راتبها، فما الحكم الشرعي في ذلك، وماذا تصنع؟ أفيدوني.


الجواب:
ورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه،إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض،وفسادٌ عريضٌ)
رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم،وقال العلامة الألباني:حديث حسن. كما في إرواء الغليل6/266.


وعن أبي حاتم المزني رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إذا جاءكم من
ترضون دينه وخلقه فأنكحوه،إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ.قالوا:وإن كان فيه؟قال:إذا جاءكم
من
ترضون دينه وخلقه فأنكحوه)ثلاث مرات

.رواه الترمذي وهو حديث حسن كما قال العلامة الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/315.


وروي عن علي رضي الله عنه أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال له:(يا علي ثلاثٌ لا تؤخرها،الصلاة إذا آنت،والجنازة إذا حضرت،والأيم إذا وجدت لها كفؤاً)رواه الترمذي وقال:غريب حسن،كما نقله الألباني في المشكاة1/192.والأيم هي المرأة التي لا زوج لها.


والأصل المقرر عند
أهل
العلم
أن الفتاة إذا تقدم لها خاطبٌ كفءٌ أن تتزوج ما دامت بالغة عاقلة،ولا يجوز لوليها أن يتأخر في تزويجها إذا وجدت الكفء، وقد ورد عن عمر بن الخطاب



رضي الله عنه
أنه قال:(زوجوا أولادكم إذا بلغوا لا تحملوا آثامهم)
ذكره ابن الجوزي في أحكام النساء ص304.
وهذا يشمل الذكور والإناث فينبغي للولي أن لا يتأخر في تزويج أولاده وبناته حتى لا يقعوا في المعاصي والآثام
.


وورد عن الحسن البصري أنه قال:(بادروا نساءَكم التزويج)
[/font]

[font="]

وذكر ابن الجوزي عن بعض السلف أنه قال:(كان يقال العجلة
من الشيطان إلا في خمسٍ،إطعام الطعام إذا حضر الضيف،وتجهيز الميت إذا مات،وتزويج البكر إذا أدركت،وقضاء الدين إذا وجب،والتوبة من الذنب إذا أذنب)أحكام النساء ص304.
[/font]

[font="]
وقد أورد بعض أهل
العلم أضرار تأخير زواج الفتاة فقال:



[والواقع أن في تأخير زواج الأنثى إذا بلغت،أضراراً كثيرة.
منها:احتمال انزلاقها إلى الفاحشة.ومن
ها:أن يفوتها الزوج الكفء.و
منها:قد يفوتها قطار الزواج بالكلية.ومنها:كدورة نفسها،وكراهية وليها الذي أخرَّ زواجها بعدم قبوله مَنْ تقدم إليها من الخُطّّاب الأكفاء،وقد يصدر منها ما لا تحمد عقباه.ومنها:قد يصيب نفسَها شيءٌ من التعقيد والسخط على كل من
حولها،ولا شك أن الولي يتحمل قسطه
من هذه النتائج والآثام بسبب تأخيره تزويجها] المفصل في أحكام المرأة 6/309.


ومنع الولي المرأة من
التزويج يسمى عند الفقهاء مسألة "عَضْل الولي"،والمقصود
منها

منع التزويج،
قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:
[ومعنى العضل منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب كل واحد منهما في صاحبه] المغني7/368.


وقد اتفق أهل
العلم على تحريم عضل الولي،إذا كان عضله لغير سبب مشروع


،فالولي سواء أكان أباً أو أخاً أو عمَّاً أو جداً لأبٍ أو غير من
ذكر، يحرم عليه شرعاً أن يعضل
من له ولاية تزويجها من
كفئها،بل إن بعض أهل
العلم قد اعتبر ذلك

من كبائر الذنوب،
قال الشيخ ابن حجر المكي:[الكبيرة الخامسة والخمسون بعد المائتين:عضل الولي موليته عن النكاح،

بأن دعته إلى أن يزوجها
من كفءٍ لها،وهي بالغةٌ عاقلةٌ فامتنع.وكون هذا كبيرة هو ما صرح به النووي في فتاويه...] الزواجر عن اقتراف الكبائر2/281.


قال العلامة محمد العثيمين:[وقد ذكر الفقهاء رحمهم الله أن الولي إذا تكرر ردُّه للخاطب الكفء

، فإنه بذلك يكون فاسقاً وتسقط عدالته وولايته،بل إنه على المشهور من
مذهب الإمام أحمد تسقط حتى إمامته فلا يصح أن يكون إماماً في صلاة الجماعة في المسلمين] فتاوى نور على الدرب .


ومما يدل على تحريم عضل الولي قوله تعالى:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ}سورة البقرة الآية 232.
وذكر العلم
اء أن سبب نزول الآية الكريمة أن الصحابي معقل بن يسار رضي الله عنه



عضل أخته،فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن الحسن أن معقل بن يسار كانت أخته تحت رجلٍ فطلقها ثم خلى عنها حتى انقضت عدتها،ثم خطبها فحمي معقل
من
ذلك أنفاً،فقال:خلى عنها وهو يقدر عليها ثم يخطبها،فحال بينه وبينها فأنزل الله{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ}إلى آخر الآية،فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه فترك الحمية واستقاد لأمر الله]


وقوله(فحمي)من
الحمية وهي الأنفة والمحافظة على الدين والمَحْرَم
من
التهمة.وقوله(أنفاً)أي فعل ذلك غيظاً وترفعاً،وقوله(استقاد) أعطى مقادته أي طاوع وامتثل لأمر الله تعالى. صحيح البخاري.


قال ابن العربي المالكي:[
فنهى الله تعالى أولياء المرأة من منعها عن نكاح من ترضاه بصريح الآية] أحكام القرآن 1/201.

وقال الشيخ ابن كثير في تفسير الآية الكريمة:[
وقوله:{ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}أي:هذا الذي نهيناكم عنه من من
ع الولايا أن يتزوجن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف،يأتمر به ويتعظ به وينفعل له{مَن كَانَ مِنكُمْ}أيها الناس{ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}أي:يؤ
من بشرع الله،ويخاف وعيد الله وعذابه في الدار الآخرة وما فيها من الجزاء{ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ}أي:اتباعكم شرع الله في رد الموليات إلى أزواجهن،وترك الحمية في ذلك،أزكى لكم وأطهر لقلوبكم{وَاللّهُ يَعْلَمُ}أي:من المصالح فيما يأمر به وينهى عنه{وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}أي:الخيرة فيما تأتون ولا فيما تذرون] تفسير ابن كثير1/632.

ومما يدل على تحريم عضل الولي قوله صلى الله عليه وسلم:(لا ضرر ولا ضرار)رواه أحمد وابن ماجة والبيهقي والحاكم وقال:صحيح الإسناد على شرط مسلم ووافقه الذهبي،وقال العلامة الألباني:صحيح.إرواء الغليل 3/408.



ولا شك أن عضل الولي موليته عن النكاح ظلمٌ عظيمٌ،والظلم
من المحرمات المقطوع بتحريمها قال الله تعالى:{مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ}
سورة غافر الآية 18،وقال تعالى:{وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ}سورة





الحج الآية 71.وجاء في الحديث القدسي فيما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة والجلال:(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا) رواه مسلم.وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلماتٌ يوم القيامة)رواه مسلم. وعضل الولي موليته
من النكاح من أفعال الظلمة،


قال شيخ الإسلام ابن تيمية:[فليس للولي أن يجبرها على نكاح
من لا ترضاه؛ولا يعضلها عن نكاح من
ترضاه إذا كان كفؤاً باتفاق الأئمة؛وإنما يجبرها ويعضلها أهل الجاهلية والظلمة]

مجموع الفتاوى32/52.



وينبغي التنبيه إلى أن لعضل الولي عدة حالاتٍ،و
منها إذا تكرر رفض الولي تزويج موليته لتشدده في مهرها أو تشدده فيما يفرضه من شروط،قال المرداوي الحنبلي:

[وقال الشيخ تقي الدين– ابن تيمية-من صور العضل:إذا امتنع الخُطَّاب من خطبتها،لشدة الولي] الإنصاف 12/288.



إذا تقرر أن العضل غير المشروع
من المحرمات، واستمر الولي في عضله فإن ولايته تسقط وتنتقل الولاية حينئذ إلى السلطان على الراجح من
أقوال أهل العلم

،ورد في الموسوعة الفقهية:[
لكن الفقهاء اختلفوا فيمن
تنتقل إليه الولاية،فعند
الحنفية والشافعية والمالكية- عدا ابن القاسم - وفي رواية عن أحمد أن الولاية تنتقل إلى السلطان،لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(فإن اشتجروا فالسلطان وليُ

من
لا وليَ له)ولأن الولي قد امتنع ظلماً
من
حقٍ توجه عليه،فيقوم السلطان مقامه لإزالة الظلم،كما لو كان عليه دينٌ وامتنع عن قضائه.وروي ذلك عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وشريح،لكن ذلك مقيد عند الشافعية بما إذا كان العضل دون ثلاث مرات.والمذهب عند
الحنابلة أنه إذا عضل الولي الأقرب انتقلت الولاية إلى الولي الأبعد،نص عليه أحمد؛لأنه تعذر التزويج

من
جهة الأقرب فملكه الأبعد كما لو جُنَّ،ولأنه يفسق بالعضل فتنتقل الولاية عنه،فإن عضل الأولياء كلهم زَوَّجَ الحاكمُ،وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم:(السلطان ولي
من
لا ولي له)فيحمل على ما إذا عضل الكل؛لأن قوله:(فإن اشتجروا) ضميرُ جمعٍ يتناول الكل.وقال الشافعية:إذا تكرر العضل
من الولي الأقرب، فإن كان ثلاث مرات انتقلت الولاية للولي الأبعد،بناءً على من
ع ولاية الفاسق؛لأنه يفسق بتكرر العضل
منه.وقال ابن عبد السلام من
المالكية:إنما يزوجها الحاكم عند عدم الولي غير العاضل،وأما عند
وجوده فينتقل الحق للأبعد؛لأن عضل الأقرب واستمراره على الامتناع صيَّره ب

منزلة العدم،فينتقل الحق للأبعد،وأما الحاكم فلا يظهر كونه وكيلاً له إلا إذا لم يظهر منه امتناع، كما لو كان غائباً] الموسوعة الفقهية الكويتية 30/144-145.


وبناءً على ما سبق فإنه يجوز للمرأة التي عضلها وليها أن تلجأ للقضاء الشرعي في بلادنا- وهو الذي يقوم مقام السلطان-
إذا استمر وليها في العضل،ولم يستجب للواجب الشرعي،كما استجاب معقل بن يسار رضي الله عنه وخضع لأمر الله عز وجل،
قال ابن المنذر:[وأجمع كل من يحفظ عنه من
أهل
العلم
على أن السلطان يزوج المرأة إذا أرادت النكاح,ودعت إلى كفء وامتنع الولي أن يزوجها]



الإجماع 1/78.

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي


:[لا نعلم خلافاً بين أهل
العلم
في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة


عند عدم أوليائها أو عضلهم وبه يقول مالك والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي،والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم:(فالسلطان ولي
من

لا ولي له) وروى أبو داود بإسناده عن أم حبيبة (أن النجاشي زوَّجَها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وكانت
عند
ه) ولأن للسلطان ولايةٌ عامةلٌ بدليل أنه يلي المال ويحفظ الضوال فكانت له الولاية في النكاح كالأب...والسلطان ههنا هو الإمام أو الحاكم أو

من فوضا إليه ذلك] المغني7/346.



فإذا رفعت المرأة أمرها للقضاء الشرعي فللقاضي أن يزوجها
من الكفء، وعلى هذا العمل في المحاكم الشرعية في بلادنا،
فقد ورد في قانون الأحوال الشخصية المعمول به [عضل الولي، المادة

6:أ-للقاضي عند الطلب حق تزويج البكر التي أتمت الخامسة عشرة
من عمرها من الكفء في حال عضل الولي غير الأب أو الجد من الأولياء بلا سبب مشروع. ب- أما إذا كان عضلها من قبل الأب أو الجد فلا ينظر في طلبها إلا إذا كانت أتمت ثمانية عشر عاماً وكان العضل بلا سبب مشروع
].[/font]

[font="]

وخلاصة الأمر أن
منع الولي موليته من الزواج لغير سببٍ شرعي أمرٌ محرمٌ شرعاً، بل من الكبائر لاشتماله على الظلم، فإذا عضل الولي موليته من
الزواج فلها أن ترفع أمرها للقضاء الشرعي و



للقاضي أن يزوجها
من الكفء. والله ورسوله اعلم






























































توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

21-11-2011 03:09 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
زيدون احمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-06-2011
رقم العضوية : 71
المشاركات : 177
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 8-8-1980
قوة السمعة : 233
 offline 
look/images/icons/i1.gif هل يجوز للاب منع ابنته من الزواج
معلومات قيمة بارك الله فيك




الكلمات الدلالية
هل ، يجوز ، للاب ، منع ، ابنته ، من ، الزواج ،


 







الساعة الآن 01:46 صباحا