أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





المستقبل والواقع

المستقبل والواقع كلنا ينظر إلى المستقبل، ونعمل من أجل المستقبل، وندخر من أجل المستقبل، ونعيش من أجل المستقبل، فما هو ..



16-11-2011 08:14 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
المستقبل والواقع



كلنا ينظر إلى المستقبل، ونعمل من أجل المستقبل، وندخر من أجل المستقبل، ونعيش من أجل المستقبل، فما هو هذا المستقبل؟ ومتى نصل إليه ونعيشه واقعا؟ الطالب مشغول بالمستقبل، والموظف والعامل همه المستقبل، الصانع والتاجر ينتظر المستقبل، نعم هذا حال البشر كل يعمل على شاكلته ليلا ونهارا يبحث ويسعى ويكد ويشقى، ولا عيب ولا غرابة
في
هذا العمل والسعي، لأنه سنة كونية خلق الله عليها الأحياء، قال تعالى:
{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى{1} وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى{2} وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى{3} إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} (الليل:1-4)
. وآيات الحث على العمل كثيرة
في
القرآن الكريم.



ولكن ليست الغرابة
في
السعي والعمل فهذه فطرة من طبائع الخلق، ولكن الغريب أن يعيش الإنسان المعاصر ويصرف كل طاقته
في
تلبية المطالب المادية وإشباع شهواته الحسية بصنوف الملذات، فلا حديث
في
عالم اليوم إلا
عن
رفع المستوى الاقتصادي وضمان المستقبل وتو
في
ر الرغبات والشهوات للكبار والصغار للرجال والنساء فاختلطت صيحات الفقراء بصخب الأغنياء وأنين الحرمان بترف المسر
في
ن، وطغى نفوذ قوى الهيمنة والقهر على الفضيلة والأخلاق الإنسانية فاحتكرت وتحكمت
في
قوت الناس ومعاشهم وكل ذلك يتم باسم العلم والحضارة والتمدن وحماية المستقبل.



الإنسان ليس جسدا فقط فالجسد من غير روح لا حياة له، ومستقبل الجسد مهما طال به العمر ومهما توفرت له أسباب الراحة والمتعة والصحة فإن مستقبله بعد مفارقة الروح
عن
ه أن يتحول إلى جثة تدفن تحت التراب وتتحلل إلى تراب
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ ...} (طه:55)
، ولكن الجانب الأهم
في
حياة الإنسان هي الروح فالجسم مجرد مكان حامل لهذه الروح وهي نفخة من الله تعالى
{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ...} (ص:72) فما هو مستقبلها بعد مفارقة الجسد؟ إنها مفارقة وقتية وليست أبدية فمصيرهما يلتقيان ( يوم يبعث الله من يموت)
ولكن
في
عالم آخر ويوم آخر وحياة أخرى غير هذه الحياة الدنيا إنها الحياة الأبدية الدائمة والمستقبل الذي لا مفر منه
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ{6} وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ} (الحج:6-7).




فماذا قدمنا لهذه الروح؟ وكيف كانت
عن
ايتنا لمستقبلها
في
هذه الزحمة التي ينصرف
في
ها الإنسان لصناعة المستقبل، هل كان لها نصيب
في
ال
عن
اية بمستقبلها الذي نرجوه لها أن تحيا
في
ه حياة آمنة مطمئنة يوم ينادي الله تعالى هذه النفس:
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ{27} ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً{28} فَادْخُلِي فِي عِبَادِي{29} وَادْخُلِي جَنَّتِي} (الفجر:27-28)
أم والعياذ بالله خسارة دائمة وهو
في
الدنيا يحسب أنه يسعى من أجل السعادة
في
المستقبل
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً{103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً{104} أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً} (الكهف:103-104)
إذن المستقبل الذي يصل إليه كل مكلف وينتظر كل إنسان ليس
في
هذه الحياة الدنيا الفانية فالمستقبل
في
ها ظني لا يضمن الوصول إليه، فعمر الإنسان محدود
في
ها فمهما طال العمر لا بد من دخول القبر ومهما طال الليل لا بد من طلوع الفجر، ولكن المستقبل اليقيني والمضمون هو يوم القيامة هذا اليوم الذي لا مفر منه، ويلقى الإنسان
في
ه جميع أعماله التي سعاها
في
الدنيا
{يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَاقِيهِ } (الانشقاق:6) لأن الله تعالى أحصاها عليه من قول أول فعل {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } (ق:18)

في
جب علينا البحث والعمل من أجل ضبط الجودة الشاملة لهذا المستقبل.


















توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

07-09-2012 12:13 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
ياسين299
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-07-2011
رقم العضوية : 98
المشاركات : 14
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 43
 offline 
look/images/icons/i1.gif المستقبل والواقع
جزاك الله خيرا




الكلمات الدلالية
المستقبل ، والواقع ،


 







الساعة الآن 02:10 صباحا