أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





بشائر على الطريق

بسم الله الرحمان الرحيم بشائر على الطريق..نظرة في مستقبل الأمة الإسلامية يعيش العالم الإسلامي اليوم مرحلة من أسوأ مراح ..



03-11-2011 07:38 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
بسم الله الرحمان الرحيم

بشائر على الطريق..نظرة في مستقبل الأمة الإسلامية


يعيش العالم الإسلامي اليوم مرحلة من أسوأ مراحله التاريخية، إن لم تكن أسوأ ما مرّ به في تاريخه كله، فالأزمات الماضية لم تكن تصيب الأمة كلها في وقت واحد في كل بقاع الأرض كما هو الحال في هذه المرة، ولم يكن الذل والهوان والضياع يشمل الأمة الإسلامية كلها كما يشملها في هذه المرة.



وإذا كانت نكبة الأندلس – مثلاً - تعتبر أسوأ ما مرّ بالمسلمين في القرون الماضية، فنكبة فلسطين أسوأ، فحينما كان ظلُّ المسلمين يتقلّص عن الأندلس كانت الدولة العثمانية تقتحم القسطنطينية وتجعل منها عاصمة الخلافة الإسلامية، ثم تتوغل بجيوشها في أوربا حتى تصل إلى فيينا.




أما نكبة فلسطين فإنها تحدث وظلُّ المسلمين منحسر في كل أرض، والمذابح لا تكف عنهم في كل مكان،في العراق, في الفلبين، في الحبشة، في أرتيريا، في تشاد في الصومال، في نيجريا، في الهند، في أفغانستان، في الشيشان، والمؤامرات تُحاك للإسلام والمسلمين على نطاق القوى الدولية كلها مجتمعة، والعالم الإسلامي يفتت ثم يعود ثم فيفتت، وتقوم المحاولة لإقامة دول لغير المسلمين في الأرض الإسلامية تقتطع في كل مرة جزءاً من أرض الإسلام، وتستعبد من يبقى فيها من المسلمين، والدعاة المسلمون يقتلون ويعذبون أبشع تعذيب في التاريخ على يد حكومات تناوئ الدعوة الإسلامية، وترفض أن تحكم المسلمين بشريعة الله، هذا هو الوضع السيئ الذي يعيشه العالم الإسلامي اليوم بغير شبيه له في التاريخ.
لكن: ماذا بعد أن وصلت الأمور إلى هذه الصورة؟!.
هل ستستمر الأمة على هذا الضعف المهين والذل المرير؟!.
والجواب على هذا السؤال: إن الله جل جلاله قد تكفّل بإخراج الصحوة الإسلامية إلى الوجود (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [سورة يوسف، الآية :22] فهي قدر الله الغالب، الذي ستخرج به هذه الأمة – بإذن الله - من حالة الضياع التي تكتنفها، إلى الاستقامة على الطريق، والقيام بدور جديد في حياتها، تنقذ به نفسها مما وقعت فيه من الهوان والذل، والشتات والتيه، وتطلق في الوقت ذاته بصيصاً من النور للبشرية الحائرة لعلها تهتدي إلى الطريق.
ورغم أنّ طريق الصحوة ذاتها مملوء بالعقبات، والعثرات، والوحوش الضارية التي تتلقف السائرين فيه لتفتك بهم، فبقدر من الله ماضٍ، فالصحوة إلى غايتها – بإذن الله - لا يقف في طريقها شيء، قال الله جل جلاله: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ). [سورة الأنفال، الآية: 59].
ومع صدق وعد الله تظلّ الأمة بحاجة - جد والله ماسة - لأن تتعرف على عثرات الطريق وعقباته لكيلا تتعثر، كما لابد أن تعرف طبيعة هذه الوحوش، وطبيعة المعركة وميادينها، والعدة التي تكفل النصر على أعداء الله، فإنّ أولئك الأعداء يتربصون بالأمة، فقد قال سبحانه: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ). [سورة البقرة، الآية:120]. وقال أيضاً: (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ). [سورة البقرة، الآية: 217].
ومن هذا المنطلق، فينبغي أولاً أن تدرك الأمة جيداً أنّ المعركة هي معركة الأمة جميعاً مع أعدائها جميعاً، فحيثما كان الأعداء، وحيثما كان الإسلام فالخصومة قائمة أصلاً، ومقتضى ذلك أن نعلم أن النصر لن يتم والأعداء ينفردون بجماعات منعزلة هنا وهناك، ولكنه - بتوفيق الله - يتم حين تصبح المعركة باسم الأمة جميعاً وحين تحمل الأمة حقيقة الإسلام لا صورته.
وينبغي أن تدرك الأمة جيدا أن المعركة ليست بين فريق وفريق، أو بين شعب ضد شعب آخر، إنما هي معركة بين عقيدة وعقيدة، وبين منهجين متضادين!.
لقد أدرك أعداؤنا أن سر قوة المسلمين وانتصارهم يكمن في تمسكهم بإسلامهم، واعتزازهم بدينهم واعتصامهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ، ولذا حاولوا جاهدين تغييب الإسلام عن المعركة، فقد جاء في صحيفة من صحف اليهود مقالا جاء فيه : \"إنّ على وسائل إعلامنا أن لا تنسى حقيقة مهمة، هي جزء من إستراتيجية إسرائيل في حربها مع العرب، وهي أننا قد نجحنا بجهودنا وجهود أصدقائنا في إبعاد الإسلام عن معركتنا مع العرب طوال الثلاثين عاماً، ويجب أن يبقى الإسلام بعيداً عن المعركة إلى الأبد، ولذا يجب ألا نغفل لحظة واحدة عن تنفيذ خطتنا في منع استيقاظ الروح الإسلامية بأيّ شكل وبأي أسلوب\".
ولم يدخر الأعداء جهداً في إثارة الشعارات القومية والوطنية، فعندما كان هتافنا (أمجاد يا عرب أمجاد) لم تنصرنا أمجاد العرب، لأن مجد العرب ولد يوم ولد محمد صلى الله عليه وسلم، فلولا مبعث محمد عليه الصلاة والسلام لم يكن للعرب إلا المعلقات، والمعارك بين القبائل، وتلك أمورٌ لم تبنِ مجداً، ولا خلدت ذكراً، فلم تسمع بها روما ولا مدائن كسرى، لكنها سمعت بمحمد وأصحاب محمد لما جاء بالإسلام، الذي جعلهم سادة الأرض وأساتذة الدنيا.
وأمر ثالث ينبغي أن تدركه الأمة جيداً، وهو أن دول الكفر تواجه الإسلام اليوم وهي في قمة حضارتها المادية، وقمة افتتانها بتلك الحضارة، والمسلمون في درجة شديدة من التخلف في هذا المجال، ومقتضى ذلك أن يواجه المسلمون تلك الحضارة بمثل ما واجه المسلمون الأوائل الحضارة الفارسية والرومية وهما في أوج تمكنهما المادي.
لقد تمت المواجهة الأولى بين الإسلام وأهل الجاهلية والمسلمون يكادون يكونون مجردين من أدوات الحضارة المادية وتنظيماتها، بينما الدولتان العظيمتان يومئذ في قمة من قمم الحضارة المادية والتنظيمية لم يكن قد بلغها أحد قبلهم في ذلك التاريخ، ومع ذلكم انتصر الإسلام، وبحسب السنن الجارية، لا بسنة خارقة - وإن كانت هذه وتلك جميعا تتم بقدر من الله - فمن سنن الله الجارية أن ينتفش الباطل في غيبة الحق، فإذا جاء الحق زهق الباطل: (وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً). [سورة الإسراء، الآية: 81].
ومن سنن الله الجارية أن يتدافع الحق والباطل ليتم إنقاذ الأرض من الفساد: (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ). [سورة البقرة، الآية: 251].
ولن يكون شيء من هذا نزهة جميلة، فالطريق وعر ومحفوف بالمخاوف، يسقط فيه شهيد تلو شهيد: (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ). [سورة آل عمران، الآية: 139- 142].
وفي النهاية ينصر الله جنده ويمكن لهم في الأرض حسب وعده سبحانه: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً). [سورة النور، الآية: 55].
وبطبيعة الحال فنحن لا نعلم كيف يكون التمكين، ولكنا نستشف من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بعض الملامح لهذا التمكين، فاليهود اليوم هم المسيطرون في الأرض وهم الذين يرسمون سياسة العالم، وهم الذين يخططون ضد الإسلام والمسلمين بالتعاون الوثيق مع الصليبية، وبصفة خاصة في المنطقة المحيطة بإسرائيل. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: \"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم؛ يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله\". [أخرجه مسلم].
واليهود يعرفون هذا الحديث ويؤمنون به فقد ورد في آخره: \"إلا الغرقد فهو من شجر اليهود\". وهم يجتهدون في غرس اليوم شجر الغرقد حول بيوتهم في فلسطين إيماناً منهم بصحة الحديث.
فهناك معركة حاسمة بين المسلمين واليهود، وسيستظل المسلمون فيها براية لا إله إلا الله، لا بالعروبة، ولا بالقومية، ولا بالتراب الوطني! وسينتصر المسلمون فيها نصرا حاسماً بتقدير الله، ويكون هذا من الأحداث المهمّة التي ستغيّر وجه التاريخ.
ومن وحي النبوة يقول الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يستعرض التاريخ المقبل للأمة الإسلامية: \"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إن شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت\". [رواه أحمد عن حذيفة بن اليمان].
فمن ذلك نستشفُّ أنّ هناك فترة مقبلة في حياة المسلمين، يستظلون فيها بخلافة راشدة على منهاج النبوة، وتزول فيها الغربة التي يعانيها الإسلام اليوم، وتعود فيها الأمة إلى التمكين.
ولكن متى تكون هذه الفترة تحديداً؟!.
والجواب: هذا غيبٌ، لا يستطيع بشر أن يتكهن به!.
إنما نقول فقط: إنها بشائر على الطريق، فإن علم الله في قلوب هذه الأمة إخلاصها وتجرّدها وصدق إيمانها وصلابة عودها، فسيقوّم لها طريقها، ويعينها على أداء مهمتها، وإلا فسيبدّلها: (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ). [سورة محمد، الآية: 38].
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

03-11-2011 11:28 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
ميدو1
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 10
المشاركات : 312
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 249
 offline 
look/images/icons/i1.gif بشائر على الطريق
اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويرد فيه أهل معصيك إلى الحق وإلى الطريق المستقيم

اللهم نصر هذا ووحد صفوف المسلمين واجمع كلمتهم

شكرا لك يا شيخ على الموضوع

05-11-2011 10:40 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
ميدو1
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 10
المشاركات : 312
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 249
 offline 
look/images/icons/i1.gif بشائر على الطريق
شكرا لك على الموضوع والمشاركة

تحياتي

20-01-2012 12:51 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
الرائد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
رقم العضوية : 242
المشاركات : 483
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 140
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif بشائر على الطريق
شكرا لك وبارك الله فيك ... تحياتي




الكلمات الدلالية
بشائر ، على ، الطريق ،


 







الساعة الآن 04:10 مساء