أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الفقيه الرحالة الشاعر الشيخ بكر بن حماد التيهرتي الجزائري

الشيخ المحدث الفقيه الرحالة الشاعر:بكر بن حماد التيهرتي الجزائري( 200 هـ - 296 هـ)815 م- 908 م) تزخر مدينة تيارت كبقية ..



04-07-2011 12:36 صباحا
بسدات الطيب
rating
الأوسمة:1
وسام التواصل
وسام التواصل
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 4
المشاركات : 140
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-5-1965
الدعوات : 3
قوة السمعة : 564
 offline 
الشيخ المحدث الفقيه الرحالة الشاعر:بكر بن حماد التيهرتي الجزائري
( 200 هـ - 296 هـ)
815 م- 908 م)

تزخر مدينة تيارت كبقية مدن الجزائر قاطبة بمآثر ومحامد كثيرة،يذكرها لها التاريخ ويشهد لها بها العلماء والمحدثون، ولا يجهل ذلك إلا غافل أومتغافل أو جاحد منكر للخيرمعلوم عند العامة والخاصة.
ومن أشهر علمائها المحدث الفقيه الشاعرالرحالة بكر بن حماد التيهرتي، كان منأوائل من نقلوا الكثير من أقوال وأخبار أعلام السنة الشريفة من المشرق إلى المغربالعربي، فهو بالتالي يعتبر أقدم عالم جزائري في علم الحديث الشريف رواية ودراية،كما كان له فضل السبق في نقله لدواوين فطاحل الشعراء وأعلام اللغة العربية إلىبلاد المغـرب.
وكانت مدينة تيهرت في ذلك الوقت عاصمة الدولة الرستمية، وقدتأسست على جزء من المغرب الأوسط على يد عبد الرحمن بن رستم الفارسي الأصل ( توفي سنة 171هـ - 787م ) الإمام الأول لهم ، و قد عرفت تيهرت إزدهارا ثقافيا و أدبياكبيرا ، فقصدها العلماء و الأدباء و ظهرت فيها حركة علمية، وازدهرت الحركةالصناعية والتجارية حتى نافست حواضر العالم الإسلامي آنذاك في المشرق و الأندلس.
اسمه و نسبه وكنيته:
بكر بن حماد بن سمك و قيل "سهر" و " سهل" بنإسماعيل، أبو عبد الرحمن الزناتي ، التاهرتي ، نسبة الى زناتة القبيلة البربريةالشهيرة، والتاهرتي نسبة الى مدينة تيهرت أو " تاهرت" و تسمى اليومتيارت و هي إحدى ولايات الغرب الجزائري.
مولده و نشأته:
ولد سنة 200 هـ الموافق لـ 815 م بمدينة تيهرت في بيت شرفوعلم، وقد كان والده رحمه الله شديد الحرص على توجيهه الوجهة الصالحة الصحيحة علىهدى أهل السنة و الجماعة في بيئة يغلب عليها مذهب الخوارج، إذ كان يحفظه القرآنالكريم ، ويستصحبه إلى دور العلم و مجالس القضاء و دروس الفقهاء و سماع الحديثالشريف، كما أهتم بإرساله إلى أعلام العربية و الأدب فأخذ العربية و النحو والبيان و العروض.
رحلته في طلب العلم:
حين بلغ سن السابعة عشرة من عمره غادر تيهرتلطلب العلم وملاقاة الشيوخ فالتحق بالقيروان سنة 217 هـ فأخذ بها عن علمائهاكالإمام سحنون صاحب المدونة الشهيرة في الفقه المالكي ، وعون بن يوسف، و غيرهما،ثمَّ انتقل إلى مصر التي لم يطل مقامه بها، حيث نجده في بغداد سنة 218 أو 219 هـ،إذ ترتبط أخباره بالخليفة المعتصم ـ الذي تولى الخلافة سنة 218هـ.
ورحلته الى المشرق لم تقتصر على مدينة بغداد فقط بل انتقل وجاب معظم المدن و الحواضر العلمية كالكوفة و البصرة و غيرهما ، ولقي علماءالحديث الشريف فسمع منهم ، وتزود بعلوم الدين واللغة والأدب ، على يد الأئمةالأعلام كالإمام الحافظ مسدد بن مسرهد الذي سمع منه المسند ، و حاتم السجستانيوابن الأعرابي ـ تلميذ الأصمعي ـ ، ومن أعلام الشعراء مثل أبي تمام ودعبل الخزاعي، وعلي بن الجهم وغيرهم.
العودة إلى القيروان ثم الهروب منها:
بعد هذه الرحلة العلمية، و ملاقاة علماء الحديث و أعلام الأدب و الشعر ، عاد بكر بن حماد إلى المغرب العربي ليستقر في أول أمره بمدينة القيروان التي كانت تحت حكم الأغالبة، فاشتغل بالتدريس في مسجدها الجامع وقصده طلاب العلم و محبي الحديث الشريف للسماع منه ، كما سمعوا منه دواوين شعراءالمشرق ، و من تلاميذه فيها أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم صاحب "كتاب المحن"، و محمد بن صالح المعافري و غيرهم ، لكن مقامه بالقيروان لم يدم طويلا، فقد تركها هاربا إلى بلاده تيهرت بعد أن كثرت ضده الوشايات إلى الأميرإبراهيم بن أحمد الأغلبي حاكم إفريقيا بأنه يذكره في مجالسه ويصفه بالظالم والفاسق، فتوعده خاصة بعد رفضه و تشنيعه على الأمير و من يرى رأيه في مسألة خلق القرآن الكريم بعد اعتناقهم لآراء و أقوال فرقة المعتزلة في هذه المسألة، بينمااعتصم بكر بن حماد و كثير من أهل القيروان بأقوال أهل السنة والجماعة ورفضوا رأي المعتزلة وتعاليمها، ويروي تلميذه أبو العرب في " كتاب المحن " في باب" أخبار المحنة في خلافة مأمون" بأنه ينقل أخبار وآراء و أقوال علماءالسنة عن طريق بكر بن حماد عن شيوخه، و أنقل لكم منها على سبيل المثال قوله (المحن لأبي العرب: 1/459) : " ... وحدثني بكر بن حماد قال حدثنا موسى بنالحسن قال حضرت أبا نعيم الفضل بن دكين بالكوفة سنة سبع عشرة ومائتين ويحيى بن عبدالحميد الحماني وأحمد بن عبد الله بن يونس في مشائخ من أهل الكوفة عددا فقرأ عليهم ابن أبي العباس والي الكوفة كتاب المأمون في المحنة فقال أبو نعيم أستوجب من قالهذه المقالة أن يصفع في قفاه أبعد مجالسة الثوري ومسعر بن كدام ومالك بن مغولوسليمان الأعمش، لقد شاركت الثوري في نيف أو أربعة عشر من رجاله ممن روى عنهموجماعة ممن شاهد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. أكفر بالله؟!.
فقال يحيى بن عبد الحميد الحماني هذا يوم له ما بعدهوأنتم بقية هذا العلم باب بين هذه الأمة وبين هذا الكفر بالله لا نسمعه ولا نقربه...".
محنة مقتل ابنه أبو بكر:
هرب بكر بن حماد من القيروان فارا بدينه و حياته وكان يرافقه في رحلته ابنه أبو بكر ، وفي الطريق إلى موطنه وعلى مقربة من تيهرت تعرض لهما اللصوص ، فهاجموهما لكنهما دافعا عن نفسيهما و لكن اللصوص تغلبوا عليهما، فأصيب بكر بن حماد بجراحات بليغة وقُتِلَ ابنه أمام عينيه في منظر مفجع عام295هـ، كما سلب اللصوص كل ما وجدوه من مال و متاع ، وقد تركت هذه الحادثة أثرًا بالغاًفي نفس مترجمنا ظل يمزق أحشاءه عامًا كاملاً ،وظل على هذه المعاناة حتى توفاه أجلهفي سنة 296هـ.
[size=4][font=Arial]وقد رثاه بقصيدة مؤثرة و حزينة تعد من عيون الشعر العربي فيالرثاء وهذه بعض أبيات القصيدة التي رثى بها ابنه:[/size]
[size=4]بكيت على الأحبة إذ تولوا ... و لو أني هلكت بكوا عليَّا
فيا نسلي بقاؤك كان ذخرا ... وفقدك قد كوى الأكبادكيَّّا
كفى حزنا بأنني منك خلو ... و أنك ميت وبقيت حيَّا
دعوتك بابنيَّ فلم تجبـني ... فكانت دعوتي يأسًا عليَّا
ولم أكُ آيسًا فيئست لمَّـا ... رميت الترب فوقك منيديَّا
فليت الخلق إذ خلقوا أطالوا ... و ليتك لم تكُ يا بكرشيَّا
تسرُّ بأشهرٍ تمـر سراعًـا ... و تطوي في لياليهن طيَّا...
فلا تفرح بدنيا ليس تبقـى ... و لا تأسف عليها يابنيَّا
فقد قطع البقاء غروب شمس ... و مطلعها عليَّ يا أخيَّا
وليس الهم يجلوه نهـار ... تدور له الفراقد والثريَّا
[/size]
[/font][size=4][font=Arial]عودته الى تيهرت و مجالسه العلمية: [/size][/font]
[font=Arial]وصل مترجمنا الى تيهرت مكسورالجناح ،حزينا، مكلوما، عليلا يعاني آلام الفقد، فاعتزل الناس فترة يداوي فيها جراحاته، ويبث همومه وأحزانه لنفسه المفجوعة بأقرب الناس إليه في قصائد رثاء يخفف بها لواعج نفسه و يبرد فيها حرقة كبده، ووصل خبره و تسامعبه أهل تيهرت و علمائها فقصدوه يخففون عنه و يعزونه في فقده ابنه ، وطلبوا منه أنيسمعهم حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم، فأجابهم إلى طلبهم، وعقد مجالس الرواية و السماع ، يشرح فيها الحديث الشريف بطريقة بارعة، و يتدرج فيه بأسلوبتعليمي مشوق ، و يحلي مجالسه بإنشاده لأبيات شعرية في الزهد و الوعظ ، فتسامع بهطلاب العلم و محبي الحديث الشريف، فشد إليه طلاب العلم و الشيوخ الرحال من مختلفأقطار المغرب العربي و من الأندلس، فاستفادوا منه و من علمه، فكان مما أملاه وأخذه عنه علماء[/font]المغرب و الأندلس حديث مسدد بن مسرهد في عشرة أجزاء كما ذكر ذلكتلميذه الحافظ المحدث قاسم بن أصبغ. وقد ذكر المحدث أبو الفضل أحمد بن قاسم التاهرتي عنوالده لما كان يدرس عند مترجمنا، أنه كان لا يزيده عن أربعة أحاديث في اليوم فقالكما جاء في ( التكملة لكتاب الصلة لابن الابار:2/81 ):" ... وكان بكر بن حماديكتب في كل يوم أربعة أحاديث ويقول لا تأتيني إلا وقد حفظتها، حكى ذلك ابنه أبوالفضل وقرأته بخط أبي عمر بن عبد البر".[/font]
[font=Arial]شيوخه و أساتذته:

لقيمترجمنا الكثير من أعلام الحديث الشريف، و الأدباء و اللغويين و الشعراء ، فحضرمجالسهم و أخذ عنهم و من أشهرهم:
[font=Arial]- مسددبن مسرهد (المتوفى سنة 228 هـ): الحافظ الحجة أبو الحسن الأسدي، بصرى ثقة يكنى أباالحسن، سمع جويرية بن أسماء وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وطبقتهم. روى عنه أبو زرعةوالبخاري وأبو داود وإسماعيل القاضي وأبو خليفة الجمحي. وخلق. قال يحيى القطان: لوأتيت مسددا لأحدثه لكان أهلا. وقال ابن معين: هو ثقة ثقة. وقال أبو حاتم: أحاديثه عن القطان عن عبيد الله بن عمر كالدنانير، كأنك تسمعها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

- نعيم بن حماد الخزاعى المروزى ( المتوفى سنة 228 هـ) الإمامالشهير أبو عبد الله الخزاعي المروزي الفرضي الأعور نزيل مصر، سمع إبراهيم بنطهمان وأبو حمزة السكري وعيسى بن عبيد الكندي وخارجة بن مصعب وابن المبارك وهشيم وخلق كثير.[/font]

وروى عنه البخاري مقرونا بآخروالدارمي وأبو حاتم وبكر بن سهل الدمياطي وخلق خاتمتهم حمزة محمد الكاتب.
حمل في الفتنة هو والبويطى مقيدين في خلافة المعتصم فابى أن يقول بخلق القرآن فحبس ومات وهو مسجون.
- ابن الأعرابي ( المتوفى سنة 231هـ) : إماماللغة، أبو عبد الله، محمد بن زياد بن الأعرابي الهاشمي، انتهى إليه علم اللغة،والحفظ.
له مصنفات كثيرة أدبية، وتاريخ القبائل، وكان صاحب سنة وأتباع.
- بهلول بن عمر بن صالح ( ت 233 هـ) الفَرْدَمي،روى عن أبيه ومالك وغيرهما روى عنه عبد الله بن صالح بن بهلول وعثمان بن أيوب ،وذكر أبو العرب في تاريخ إفريقية أنه يروي أيضا عن الليث وابن لهيعة، قال بكر بنحماد أكره أن أفصح بالرواية عنه لزهادة الناس فيه، وقال أبو بكر المالكي في علماءإفريقية اختلف الناس فيه فبعضهم ضعفه ووثقه بعضهم وكان صدوقا في حديثه.
- إسحاق بن إبراهيم، يعرف بإسحاق ابن راهويه (تسنة 238 هـ): الإمام الحافظ الكبير أبو يعقوب التميمي الحنظلي المروزي، نزيلنيسابور وعالمها بل شيخ أهل المشرق،سمع من ابن المبارك وهو صبي وجرير بن عبدالحميد وعبد العزيز بن عبد الصمد العمى وفضيل بن عياض وعيسى بن يونس والدراورديوطبقتهم. وعنه الجماعة سوى ابن ماجه. وأحمد وابن معين وشيخه يحيى بن آدم والحسن بنسفيان وأبو العباس السراج وخلق كثير.
وعن أحمد قال: لا أعلم لإسحاق بالعراق نظيرا. وقالالنسائي: إسحاق ثقة مأمون إمام.
وقال أبو زرعة: ما رئي أحفظ من إسحاق.
زهير بن عباد بن مليح بن زهير الرواسي (ت سنة 238))الكوفي ابن عم وكيع ابن الجراح بن مليح أصله كوفي.
وحدث بمصر ودمشق عن مالك وسفيان بن عيينة وابن المبارك، روى عنه محمد بن عبدالله بن عمار وقال كان ثقة وأبو حاتم الرازي ووثقه أبو زرعةالدمشقي وأبو الزنباع روح بن الفرج وأحمد بن أبي الحواري وابو عبد الملك البسريوعبد الرحمن ابن القاسم الرواسي والحسن بن الفرج الغزي وقاسم بن عثمان والحسين بنحميد العكي وآخرون.
قال صالح جزرة صدوق.
وعنه الحسن بن سفيان وآخرون ووثقه أبو حاتم ،وذكره ابن حبان في الثقات قال يخطئ ويخالف وقال ابن عبد البر ثقة.
- أبو سعيد سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي المتوفىسنة 240 هـ واسمه عبد السلام، و سُحنون لقب له،وسمي " سحنون " باسم طائر حديد النظر، لحدته في المسائل، صاحب"المدونة " المشهورة في الفقه المالكي، أخذ سحنون العلم بالقيروان عنمشائخها، وسمع في رحلته إلى مصر والحجاز. كان سحنون ثقة حافظاً للعلم. اجتمعت فيه خلال قلّما اجتمعت في غيره. الفقه البارع والورع الصادق، والصرامة في الحق،والزهادة في الدنيا، ومناقبة كثيرة.
- أبو حاتم السجستاني ( المتوفى سنة255 هـ) :الإمام العلامة أبو حاتم سهل بن محمد بن عثمان السجستاني ثم البصري المقريء النحوياللغوي صاحب التصانيف ، تصدر للاقراء والحديث والعربية.
وتخرج به أئمة في الحديث و العربية ، وكان جماعة للكتبيتجر فيها.
وله باع طويل في اللغات والشعر ، والعروض، والنحو.
تلاميــــذه:
لقد رأينا كيف أن مترجمنا جلس للتدريس و عقدحلقات السماع في كل من القيروان ثم في تيهرت و أنه كان مقصد طلاب العلم و الأدب ،و لذلك فقد عددت كتب التراجم الكثير من تلامذته و ممن أخذ عنه خاصة في علم الحديثالشريف رواية و دراية ، و هذه تراجم مختصرة لبعض تلامذته:
- قاسم بن عبدالرحمن بن محمد التميمي التاهرتي البزاز ( المتوفى حوالي سنة 322هـ): والد المحدثأبي الفضل أحمد بن قاسم من أهل تاهرت نشأ بها وطلب العلم عند بكر بن حماد و سمعمنه الحديث الشريف و الفقه و الشعر ، وكان بكر بن حماد يكتب له في كل يوم أربعةأحاديث ويقول لا تأتيني إلا وقد حفظتها، حكى ذلك ابنه أبو الفضل وقرأته بخط أبيعمر بن عبد البر ودخل الأندلس في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة وجاء بابنه أبي الفضلهذا إلى قرطبة وهو ابن تسع سنين ".
- قاسم بن أصبغ بن محمد البياني ( المتوفى سنة 340 هـ)أبو محمد مولى الوليد بن عبد الملك، إمام من أئمة الحديث حافظ مكثر مصنف، سمع محمدبن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، وجماعة، ورحل فسمع إسماعيل بن إسحاق القاضي،وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل ... وبكر بن حماد التاهرتي، سمع منه مسند مسدد عنه،وغيرهم صنف في السنن كتاباً حسناً، له " مسند مالك "، وفي أحكام القرآن كتاباً جليلاً وله كتاب المجتبي على أبواب كتاب ابن الجارود المنتقى.
- محمد بن صالح بن محمد بن سعد ( المتوفى 383 هـ)بن نزار بن عمرو بن ثعلبة أبو عبد الله القحطاني المغافري الأندلسي الفقيه المالكيرحل إلى المشرق فسمع خيثمة بن سليمان وأبا سعيد بن الأعرابي وإسماعيل بن محمدالصفار وأبا يزن حمير بن إبراهيم بن عبد الله الحميري وبكر بن حماد التاهرتيوغيرهم، روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وكان قد سمع في بلاده وبمصر وبالحجاز والشاموبالجزيرة من وببغداد وورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين فسمع الكثير ثمخرج إلى مرو ومنها إلى بخارى فتوفي بها.
- بهلول بن عمر بن صالح بن عبيدة بن حبيب بن صالحالفردمي ( المتوفى سنة 233 أو 234 هـ): روى عن أبيه ومالك وغيرهما روى عنه عبدالله بن صالح بن بهلول وعثمان بن أيوب بكر بن حماد ، وكان يقول عنه: "أكره أنأفصح بالرواية عنه لزهادة الناس فيه" قال أبو بكر المالكي في علماء إفريقيةاختلف الناس فيه فبعضهم ضعفه ووثقه بعضهم وكان صدوقا في حديثه.
- إبنه عبد الرحمان التاهرتي بن بكر بن حماد أبوزيد ( المتوفى سنة سنة 295 هـ): ولد و تعلم و نشأ في تيهرت كان له السبق في الرحيلالى الاندلس، جلس للتدريس في قرطبة ، اشتهر بدروسه في الحديث الشريف و التفسير ،حدث عن أبيه و كتب عنه غير واحد من شعر ابيه و من حديثه ... توفي في قرطبة".
- أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم ( المتوفى سنة333 هـ ) : من أهل القيروان العلامة المفتي، المحدث المؤرخ، صاحب "كتابالمحن" و " طبقات علماء إفريقية" و " فضائل مالك " وغيرها من المصنفات، سمع أبو العرب من خلق كثير منهم بكر بن حماد و عيسى بن مسكين،وأبي عثمان بن الحداد وغيرهم.
عارض الغزو الشيعي - الفاطمي – لتونس و قاتل في صفوفبني الأغلب و ألقي عليه القبض و حبس وقيد مع ابنه مدة.
- عزيز بن محمد بن عبد الرحمن بن عيسى( 335 هـ)ابن عبد الواحد بن صبيح اللخمي، مالقي يكنى أبا هريرة، كان فقيهاً عالماً، متفنناًبصيراً بالمسائل، موثقاً.
سمع من أخطل بن رفدة وعلاء بن عيسى وابن بدرون ولقي بكربن حماد و أخذ عنه.(15)
ثناء العلماء عليه:
اشتهر بكر بن حماد بقوة الحافظة و شدة الذكاء،وبحسن حفظه و روايته للحديث الشريف وقد وثقه علماء الإسلام ممن ترجموا له أو ذكرواالأحاديث المسندة عنه، كما أشتهر بأنه شاعر من الطراز الرفيع لا يقل شأنا عن فحولشعراء عصره كأبي تمام و دعبل الخزاعي، تشهد على ذلك قصائده الرائعة المؤثرة، وقدأثنى عليه شيوخه و أقرانه و تلاميذه أيضا.
وصفه الإمام العجلي في كتابه ( معرفة الثقاة:2/254)، بأنه " من أئمة أصحاب الحديث" وبأنه " ثقة ثبتا وكان صاحب آداب".
وقال عنه ياقوت الحمويّ في (معجم البلدان: 1/396):" بكر بن حماد أبو عبد الرحمن، كان بتاهرت من حفاظ الحديث وثقات المحدثين المأمونين".
[font=Arial] قالعنه محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الحميري في (الروض المعطار : 1/126) "بكر بن حماد، كان ثقة مأموناً حافظاً للحديث قرنه الحافظ أبو الوليد ابن الفرضي فيكتابه (تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس : 1/75) بقاضي مليلة أحمد بن الفتح
وحلاه محمد مخلوف في (شجرة النور النور الزكية) ب :" ... الفقيه العمدة الفاضلالإمام الثقة العالم بالحديث و تمييز الرجال.
أخلاقه وصفاته:
اشتهربكر بن حماد بقوة الحافظة و شدة الذكاء، و إجادته للشعر و الأدب، كما وصفه مترجموهبأنه رغم فقره و قلة ذات يده فإنه كان عزيز النفس لم يتكسب بشعره و لم يمدح إلا منيراه أهل للمديح من حكام و أمراء عصره ، كذلك عرف بعفة اللسان فشعره يخلو تماما منأي أثر للغزل أو اللهو رغم ما عرف من عادة الشعراء في مستهل قصائدهم بذكر الحبيبأو الوقوف على الأطلال، كما كان يتصف بصفات العلماء كالتواضع و الزهد و تعظيم رجالالسلف الصالح ، و هذه القصة التي نوردها هنا في عودته إلى الحق و إنصافه فيه – رغمأن من نبهه إلى خطأه هو أحد تلامذته – دليل على ذلك، فقد حكى الإمام القرطبي فيتفسيره (الجامع لأحكام القرآن: 1/287 ) عند قوله تعالى: "...{ قَالُواسُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُالْحَكِيمُ } [ الآية 32 من سورة البقرة ]، أن قاسم ابن أصبغ قال: لما رحلت إلىالمشرق نزلت القيروان، فأخذت عن بكر بن حماد حديث مسدد، فقرأت عليه يوماً فيه حديثالنبي صلى الله عليه وسلّم " أنّه قدم عليه قوم من مضر مجتابي النمار "فقال: إنّما هو مجتابي الثمار، فقلت: إنّما هو مجتابي النمار، هكذا قرأته على كلمن لقيته بالأندلس والعراق، فقال لي: بدخولك العراق تعارضنا وتفخر علينا أو نحوهذا !، ثم قال لي: قم بنا إلى ذلك الشيخ - لشيخ كان في المسجد - فإن له بمثل هذاعلماً، فقمنا إليه وسألناه عن ذلك، فقال: إنّما هو مجتابي النمار، كما قلت، وهوقوم كانوا يلبسون الثياب مشققة جيوبهم أمامهم، والنمار: جمع نمرة، فقال بكر بنحماد وأخذ بأنفه: رغم أنفي للحق، رغم أنفي للحق. وانصرف"ا.هـ.
و قد أورد هذهالحكاية أيضا أحمد بن المقري التلمسان في كتابه ( نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب2/49).، و علق عليها قائلا : " وهذه الحكاية دالة على عظيم قدر الرجلين،رحمهما الله تعالى ورضي عنهما".
مؤلفاته و آثاره:
رغمشهرة بكر بن حماد في علم الحديث الشريف و أنه من أقران علماء أجلاء في هذا العلمالشريف، إلا أن كتب التراجم و المصادر التي تحدثت عنه لم تذكر انه خلف أي تأليف فيهذا الشأن ، رغم ان كثيرا من تلامذته ذكروا أنه سمعوا من إملائه و أخذوا عنه كتبالحديث كسنن مسدد بن مسرهد و الكثير من مسند بقي بن مخلد و غيرهم ، كما ان لهأقوال كثيرة في التعديل و التجريح تدل على تمكنه و سعة اطلاعه ، و إطلالة صغيرةعلى كتاب المحن لأبي العرب تؤكد على هذا الذي قلناه.
أما بالنسبة لشعرهفقد جمعه الأستاذ رمضان شاوش [جزائري ] في ديوان سماه"الدر الوقاد من شعر بكربن حماد" و حققه وقدم له بمقدمة أبعد فيها النجعة في بعض المواضع، منها أنهذكر مرة أن شاعرنا كان على مذهب الخوارج ( الإباضية) ثم مال إلى مذهب أهل السنةوالجماعة بعد إقامته في بغداد.ولقائه علماء الحديث و سماعه منهم، و ذكر مرة آخرىأنه كان يميل الى مذهب الشيعة مستدلا بما ذهب إليه الأستاذ عبد العزيز نبوي أثناءدراسته لقصيدة بكر بن حماد التي عارض فيها عمران بن حطان الذي مدح عبد الرحمن بنملجم قاتل الإمام علي ـ رضي الله عنه وكرًّم الله وجهه ـ و هي من نفس الوزن والقافية التي مطلعها:
[/font]

قُل لابنِ ملجمَ والأقدارُ غالبةٌ ... هدَّمتَ ويحكَ للإسلامِ أركانا
[font=Arial]قتلتَ أفضلَ من يمشيعلى قدمٍ ... وأوَّلَ النَّاسِ إسلاماً وإيمانا
[/font]
لكن هذا الجهد الذي قام بهالأستاذ رمضان لا يخلو من فوائد و من تعليقات وشروح هادفة جزاه الله خيرا.
مختارات من أشعاره:
قال عن حكمة الله في أرزاق العباد و الحث علىالقناعة:
تبارك مَن ساسَ الأمورَ بِعِلْمه ... وذَلَّ له أهلُ السّموات والأرْض
[font=Arial]ومنْ قسِمَ الأرزاقبين عِباده ... وفَضّلَ بَعضَ النَّاس فيها على بعض

فمن ظَنَّ أنّالحِرْص فيها يَزيده ... فقُولًوا له يزداد في الطول والعَرْض
[/font]
وقال يحث على الزهد و القناعة:
النَّاس حرصى على الدُّنيا وقد فسدت... فصفوها لكممزوج بتكدير
[font=Arial]فمن مكبٍ عليها لاتساعـده ... وعاجزٍ نال دنياه بتقصير

لم يدركوها بعقلٍعندما قسمت ... وإنما أدركوها بالمقاديـر
لو كان عن قدرةٍ أوعن مغالبةٍ ... طار البزاة بأرزاق العصافير
[/font]
وقال يعظ الناس:
غفلت وحادي الموت في أثري يحدو ... فإن لم أرحميتاً فلا بدَّ أن أغدو
[font=Arial]أرى عمري ولَّى ولمأترك المنى ... وليس معي زاد وفي سفري بعدُ

أنعِّم جسميباللِّباس ولينه ... وليس لجسمي من قميص البلى بدُّ!
[/font]
وقال يصف الطقس البارد لمدينة تيهرت:
ما أصعب البرد وريعانه ... وأطرف الشمس بتاهرت
[font=Arial]تبدو من الغيم إذا مابدت ... كأنما تنشر من تحت

فنحن في بحر بلا لجة... تجري بنا الريح على السمت
نفرح بالشمس إذا مابدت ... كفرحة الذمي بالسبت
[/font]
وقال يرثي مدينة تيهرت بعد أن خربها العبيديين الرافضة ( الفاطميين) بعد أن استولواعليها و عاثوا فيها فساد و هي آخر ما قاله من شعر:
زرنا منازل قوم لم يزورونا...إنا لفي غفلة عما يقاسونا
[font=Arial]لو ينطقون لقالوا:الزاد، ويحكم... حل الرحيل فما يرجو المقيمونا
الموت أجحف بالدنيافخربها... وفعلنا فعل قوم لا يموتونا
فالآن فابكوا فقد حقالبكاء لكم... فالحاملون لعرش الله باكونا
ماذا عسى تنفع الدنيامُجمِعها... لو كان جمع فيها كنز قارونا
[/font]
[/font]
[font=Arial] وفاتـــــه:
توفيرحمه الله سنة 296هـ الموافق لـ 908 م بمدينة تيهرت، و بها دفن و قد حضر دفنه جمع كبير من الناس و أسفوا على فقده.
فرحم الله الشيخ رحمة واسعة.

[/font]
[font=Arial]المصدر:

- موقع: أعلام الجزائر.
- بتصرف قليل في ترتيب البحث.






































































































تم تحرير الموضوع بواسطة :بسدات الطيب
بتاريخ:04-07-2011 12:45 صباحا


04-07-2011 11:17 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
منير رشيد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 30-06-2011
رقم العضوية : 72
المشاركات : 289
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 27-11-1988
الدعوات : 1
قوة السمعة : 467
 offline 
look/images/icons/i1.gif الفقيه الرحالة الشاعر الشيخ بكر بن حماد التيهرتي الجزائري
بارك الله فيك أخي الطيب وشكرا لك على مواضيعك الطيبة

04-11-2011 06:21 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
محمد222
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-10-2011
رقم العضوية : 168
المشاركات : 220
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 172
 offline 
look/images/icons/i1.gif الفقيه الرحالة الشاعر الشيخ بكر بن حماد التيهرتي الجزائري
شكرا على الموضوع

تحياتي

06-11-2011 10:47 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
عيسي عبد القادر
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif الفقيه الرحالة الشاعر الشيخ بكر بن حماد التيهرتي الجزائري
جزاك الله خيرا
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali




الكلمات الدلالية
الفقيه ، الرحالة ، الشاعر ، الشيخ ، بكر ، بن ، حماد ، التيهرتي ، الجزائري ،


 







الساعة الآن 03:48 صباحا