أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الشيخ محمد شارف الملياني الجزائري رحمه الله تعالى

الشيخ محمد شارف الملياني الجزائري - شيخ علماء الجزائر رحمه الله - رجل بأمة - ( 1908 م – 2011 )اسمه ونسبه الشريف : هو ..



27-06-2011 08:45 مساء
بسدات الطيب
rating
الأوسمة:1
وسام التواصل
وسام التواصل
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 4
المشاركات : 140
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-5-1965
الدعوات : 3
قوة السمعة : 564
 offline 
الشيخ محمد شارف الملياني الجزائري
- شيخ علماء الجزائر رحمه الله
- رجل بأمة -
( 1908 م – 2011 )
اسمه ونسبه الشريف :
هو محمد شارف بن عبد القادر بن الحاج بن عبد القادر بن الحاج المدني، يتصل نسبه بالحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما زوج فاطمة الزهراء رضي الله عنها.
دليل نسبه الشريف:[/font]
[font=Arial]يقول الشيخ حفظه الله في هذا الصدد: ((ثبت عندي في وثيقة هي عندي مرقمة بتاريخ 1212ع هـ، تشتمل على شهود بها، يبلغ عددهم 25 شاهدا مسنِّين مزَكِّين من طرف قاضي الجزائر العاصمة، واضعين عليها خطوط أيديهم مختومة بختم قاضي الجزائر العاصمة، ويشهدون كلهم أن جدنا الحاج عبد القادر بن الحاج المدني المذكور آنفا، هو من أولاد حامد الشارف المعروفة سلسلته الشريفة باتفاق المسنين من أهل بلده على أنه حسني من ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب، نجل فاطمة الزهراء، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبما أن الناس مؤتمنون على أنسابهم ـ كما جاء في الأثر النبوي ـ فقد سجلت نسبي هذا، والله على ما أقول شهيد)).
دخول أسلافه إلى الجزائر:[/font]
[font=Arial]يقول الشيخ حفظه الله:[font=Arial] إن أول من دخل المغرب ونزل تلمسان هو مولانا سليمان ـ كما صححه الحلبي وابن الربيع العلمي ـ اعتمادا على ما للنوفلي وابن خلدون وابن أبي زرع وغيرهم.[/font]
مولده نشأته العلمية:
ولد الشيخ حوالي سنة 1325هـ 1908م، في مدينة مليانة، ولاية عين الدفلى .
حفظ القرآن الكريم، ولم يتجاوز عمره 12 سنة، تلقى مبادئ علوم اللغة والفقه بمسقط رأسه مليانه، وببعض المناطق القريبة منها، ثم انتقل إلى الجزائر العاصمة فواصل تحصيله العلمي، حيث تعرف هناك على مشايخ نُجُب، أخذ عنهم ما كانت نفسه تصبو إليه من كمال، لتوفر عوامل النبوغ فيه، من استعداد فطري، وملكة في التحصيل والفهم السليم، وجوّ علمي في عائلته، وحرص شديد على الطلب، كل هذه العوامل تهيّأت للشيخ، ساعفتها صقل المشايخ لهذه المواهب، فنتج عن هذا الامتزاج، زمرة اسمها الشيخ شارف.
كان الشيخ في مرحلة التحصيل كثيرا ما يختلي بنفسه ليكرر ما أخذه عن شيوخه، وربما استرسل في مسائل أخرى لم يذكرها شيوخه في مجالسهم، فكان لا يكتفي بما يأخذه عنهم من فنون، بل كان يطرق أبوابا وعلوما أخرى قراءة من الكتب المتوفرة لديه، وهكذا كان دأبه في طلب العلم وطريقته في تحصيله.
عناية أسرته بالعلم:
أسرة الشيخ مشهورة ومعروفة باسم الحوامد نسبة إلى جدهم سيدي حامد الشارف، تقطن مدينة مليانة،
وكانت هذه العائلة المتوسطة الحال في الرزق، معروفة بالتديُّن، فوالده وجده الأول والثاني، كلهم من حجاج بيت الله العتيق، ومن حفظة كتابه الكريم، مشاركة في العلم، وحريصة على تحصيله وتبليغه، فهذا جده الحاج المدني كان شديد العناية بالفقه، حريص على تحصيله، منهوم باقتناء الكتب ونسخها، ووالده الحاج عبد القادر، عنه حفظ وعليه ختم الشيخ القرآن الكريم، وأخذ بعض مبادئ الفقه و اللغة، وعم أبيه الشيخ ابن سهادة الذي اشتهر بالفقه والعلم، يعد أيضا من أساتذة الشيخ محمد شارف، وهو صاحب زاوية
علمية في تلك المنطقة، وأخواله أيضا كانوا مهتمين بالعلم مشاركين فيه .
[/font][size=5][font=Arial]شيوخه :
أما شيوخه الذين تلقى عنهم العلم في بلدته فهم :
1
ـ والده الحاج عبد القادر بن الحاج المدني: الذي كان من حفظة القرآن الكريم، وله مشاركة في بعض فنون العلم كالفقه والنحو، وهو الذي لقن ولده محمد شارف كتاب الله، إذ قرأ عليه الختمة الأولى بطريقة المحمول، التي تعرف بـ: الشّاقة، وقد بدأ حفظ القرآن في حدود السابعة أو الثامنة من عمره، وأتمّ حفظه ولم يتجاوز بعد 12 سنة، وتوفي والده حوالي سنة:1337هـ 1920م، أثناء تلقينه الختمة الثانية لكتاب الله تعالى .
2
ـ الشيخ الحاج ابن سهادة: وهو عم أبيه الذي كانت له زاوية لتحفيظ القرآن، وعليه قرأ الشيخ الختمة الثانية لكتاب الله تعالى .
3
ـ الشيخ احسين بلحاج بوغرقة: قرأ عليه الختمة الثالثة لكتاب الله تعالى، كما أخذ عنه شرح صغرى
السنوسي، وختمها على يديه، وحضر أيضا دروسه النحوية في شرح المقدمة الآجرومية، وكان ذلك من سنة 1925م إلى سنة 1932م .
بعدها انتقل الشيخ محمد شارف إلى مدينة مليانة، فتلقى العلم على :
4
ـ الشيخ مَحمد وكَّال المعسكري الأزهري: خريج جامعة الأزهر، غادر مصر بسبب اضطرابات سببها الاستعمار الإنجليزي وقتئذ فاضطر الشيخ إلى الرجوع إلى بلدته ووطنه، حيث استقر بمدينة مليانة، وانتصب للتدريس، وشغل منصب مفتي المسجد الجامع في مليانة. ختم عليه متن الآجرومية، ثم ختمة من مختصر الشيخ خليل المالكي .
5
ـ الشيخ بن عودة: كان يشغل وظيفة الإمام المدرس في المسجد الجامع في مليانة، وقد وصفه الشيخ محمد شارف بأنه كان فقيها، وأفادنا أنه حضر دروسه في شرح مختصر خليل .
6
ـ الشيخ عبد القادر مساعدية: وهو أيضا من فقهاء مدينة مليانة، وكانت له مجالس علمية حضر الشيخ بعضها .
انتقل بعدها إلى الجزائر، أي: في سنة 1932م فأخذ عن :
7
ـ الشيخ عبد الله الدراجي (المتوفى سنة 1938م): كان موظفا في الحضور، وهي وظيفة سرد البخاري مرة كل سنة في المسجد، لازم الشيخ دروسه من سنة 1934 إلى سنة 1937م، وعنه أخذ
الخلاصة الألفية لابن مالك كاملة في مسجد سيدي امحمد الشريف بالقصبة، كما حضر دروسه
الفقهية وخاصة شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني .
8
ـ الشيخ نور الدين عبد القادر البسكري: خريج المدرسة الثعالبية بالعاصمة، حضر عليه دروسه في النحو، والصرف، والمنطق، والعروض، وكتب الأدب والتاريخ، كمقدمة ابن خلدون، وذلك من سنة
1932م إلى سنة 1937م، فأجازه الشيخ بشهادة ما تزال في حوزته .
ومن بين الكتب التي كان يعتمدها هذا الشيخ: متن ابن عاشر في الفقه، قطر الندى وبل الصدى لابن هشام في النحو، النحو الواضح وبعض الكتب العصرية في علوم اللغة الأخرى، وشرح المعلقات للزوزني، ومقدمة ابن خلدون، وتاريخ الجزائر لعثمان الكعاك، وكتاب إيساغوجي في المنطق ...
9
ـ الشيخ بن دالي محمود المعروف بالشيخ كحول: الإمام الأوَل بالجامع الأعظم في الجزائر العاصمة وقتئذٍ. حضر الشيخ محمد شارف دروسه في شرح متن قطرالندى وبل الصدى لابن هشام بطريقة الإملاء حفظا.
إلى جانب كل هذا، كان الشيخ حريصا على حضور الدروس الإصلاحية التي كان يلقيها أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في نادي الترقي، فحضر كثيرا من دروس الشيخ عبد الحميد بن باديس، ومحمد البشير الإبراهيمي، والطيب العقبي. وقد أبدى الشيخ إعجابه الشديد بتلك الدروس، وطريقتها، ومواضيعها، وبلاغة أصحابها وفصاحتهم . [/size][/font][size=5][font=Arial]صفاته وأخلاقه :
كل من عاشر الشيخ وتعرّف عليه يستشف منه خصالا حميدة و أخلاقا كريمة، نجملها فيما يلي :
1
ـ الهمة العالية والشغف الكبير في تحصيل العلم وتبليغه .
2
ـ الذكاء والفطنة وسرعة البديهة .
3
ـ الحِلم والتواضع، بحيث صارت إذا ذكرت فلابدّ أن تقرن مع اسمه، مع الزهد والورع الذي يذكرك بسلفنا الصالح، إضافة إلى الإخلاص وصدق السريرة ورقة القلب .
4
ـ السعي في قضاء حوائج الناس، فأحب العباد إلى الله أنفعهم لخلقه . [/size][/font][size=5][font=Arial]علاقته ببعض أقرانه :
تميّزت علاقة الشيخ بأقرانه وأترابه من أهل العلم بالتقدير المتبادل والثناء المتقارض، شأن أهل الفضل في تعاملهم، فكانت علاقته مع الشيخ أحمد حماني والشيخ علي المغربي والشيخ محمد بن عبد القادر رحو، والشيخ أحمد سحنون رحمهم الله تعالى، طيبة للغاية، و ربما شاوروه في بعض ما يرد عليهم من الأسئلة، وكان يجيبهم ويدلي لهم برأيه ويبين لهم ما عنده من علم في تلك المسائل .
وقد شارك مع الشيخ أحمد حماني في بعض الحصص التلفزيونية، وأثنى عليه في اجتماع عام مع الأئمة، وشهد له بمقدرته الفقهية . [/size]
محطات من حياته :
- جمع الشيخ بين نشاطي العلم والتعليم في آن واحد، فكان يحضر مجالس العلم عند شيوخه، ثم يكرر على بعض أقرانه، فكان تلميذا وأستاذا في الوقت نفسه .
-
كان الشيخ محمد شارف يحضر دروس الشيخ مَحمد وكال المعسكري الأزهري في شرح الأجرومية، مع طلبة يكبرونه سنا و تقدما في التحصيل، وفي أحد المجالس امتحن الشيخ تلامذته، فطلب منهم إعراب هذه الجملة: (الإعراب هو تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها غالبا)، فأخذ الطلبة الكبار في إعرابها، ولما وصلوا إلى كلمة "غالبا" أعربها بعضهم بأنها تمييز، والبعض الآخر بأنها حال، ولم يرتض الشيخ إجابتهم، فاستأذن الشيخ محمد شارف أستاذه و كان في بداية الطلب لعلم النحو، فأذن له، فبيّن بأنّ الكلمة منصوبة على نزع الخافض، وأن التقدير ( في الغالب ) ، ففرح شيخه بذلك ولاحظ عليه سمات النبوغ، فعمل على صقلها وبعثها .
-
في سنة 1936 تحصل الشيخ على رتبة الإمامة، بعد أن أجرى امتحانا كتابيا، ثم شفويا، ولم يتمكن من وظيفة الإمامة لعدم شغور المناصب، كما ذكر لنا .
-
ومن جملة الأسباب التي منعت الشيخ من الإلتحاق بوظيفة الإمامة، أن الاستعمار الفرنسي فرض التجنيد الإجباري أثناء الحرب العالمية الثانية، فوقع كثير من الشباب تحت الأسر الألماني بفرنسا، وكان حظ الشيخ أن وقع أسيرا معهم فأودع المحتشدات هناك، حيث بقي تحت الأسر من سنة 1939م إلى سنة 1944م، ثم تحت سلطة ومراقبة الاستعمار الفرنسي خلال سنة 1945م .
-
غير أن ذلك لم يُعـِـقْـه من مواصلة نشاطه التعليمي، متمثلا قول القائل:
[size=5][size=5][font=Arial]ونَفْسُ عصَامٍ سَوّدَتْ عِصَاما *** وعـلّمَـتْه الكرّ والإقْـداما [/font][/size][/size]
ففي هذا المحتشد التَفَّ حوله عدد هائل من المعتقلين بعد أن أدركوا مكانته العلمية، فكان يلقي عليهم
دروسا في الفقه لعامة الناس، ودروسا في النحو لخصوص بعض الطلبة الراغبين في تعلم قواعد اللغة العربية، فكان من جملة الحاضرين أفراد من بلدان كثيرة كالجزائر، وتونس، والمغرب، والسنغال وبعض البلاد الإفريقية والآسيوية .
من أبرز نشاطاته في المعتقل:
1 ـ محافظته على قراءة القرآن الكريم في راتب يحافظ عليه، هو ومن كان معه، يختمون قراءة القرآن مرة كل شهر .
2
ـ تدريسه لمتن ابن عاشرالمسمى بـ"المرشد المعين على الضروري من علوم الدين".
3
ـ تدريسه لكتاب "المقدمات الممهدات" في الفقه المالكي لابن رشد.
4 ـ عقده مجلسا لشرح متن الآجرومية في النحو.
وكان يحضر دروسه بعض من لا يفهم العربية، فاتخذ الشيخ من يترجم للناس دروسه إلى اللغة الفرنسية التي يفهمها أغلبهم، لأنهم كانوا تحت سيطرة الاستعمار الفرنسي .
عاد الشيخ محمد شارف إلى الجزائر خلال سنة 1945م، فَـعُـيِّـن مؤذنا في الجامع الكبير في الجزائر
العاصمة، ثم تمكن بعد ذلك من الحصول على وظيفة الإمامة في جامع سيدي رمضان في القصبة، وفي الجامع الكبير .
بعد الاستقلال أجرت وزارة الشؤون الدينية امتحانا للأئمة قصد تصنيفهم، وبموجب هذا الامتحان عيِّن في رتبة إمام خطيب، فشغل هذا المنصب وتنقل فيه عبر مختلف المساجد بالجزائر العاصمة، منها جامع كتشاوة، وجامع المدرسة في سيدي امحمد (بلوزداد)، وجامع أبي فارس في القصبة، إلى أن أحيل على التقاعد وهو يشغل نفس المنصب بالجامع الكبير سنة 1987م.[/font]
[font=Arial]دروسه المسجدية:

اعتمد الشيخ في دروسه على متون العلم وشروحها كما قيل: من حفظ المتون.......حاز الفنون ، ومن الكتب التي درّسها الشيخ لطلبته وشرحها لهم، وهذه بعضها(على سبيل المثال لا الحصر):
- شرح الدرر اللوامع لابن بري في روايتي ورش وقالون عن نافع،
- متن الخرّاز في رسم القرآن،
- البيقونية في مصطلح الحديث،
- متن السنوسية وشرحها،
- مختصر الشيخ خليل،
- رسالة ابن أبي زيد القيرواني،
- متن ابن عاشر،
- المقدمة العزية للجماعة الأزهرية،
- الرحبية في المواريث،
- ورقات إمام الحرمين في الأصول،
- مفتاح الوصول للشريف التلمساني،
- المدخل لأصول الفقه المالكي للباجقني،
- المقدمة الآجرومية،
- قطر الندى وبل الصدى،
- شذور الذهب لابن هشام،
- الخلاصة الألفية لابن مالك،
- لامية الأفعال [font=Arial]لابن مالك، في تصريف الأفعال، [/font]
- الجوهر المكنون في الثلاثة الفنون للأخضري،
- بعض كتب العروض،
- متن السلم للأخضري في المنطق،
- كتاب إيساغوجي في المنطق أيضا، وغير ذلك من الكتب ...[/font]
[font=Arial]تلاميذه:[/font]
[font=Arial]ما من شك عدد تلاميذ الشيخ خلال رحلته التعليمية كثيرون جدا، قد يعدون بالمئات أو الآلاف، فقد كان يعلم الناس في كل مكان يحل فيه، وفي كل مكان يدعى إليه، ولم يكن يصبر على التعليم، وكان ذلك شغله الشاغل، وللقارئ الكريم أن يتصور عدد تلاميذ رجل قضى نحوا من سبعين عاما في تعليم الناس وتوجيههم.

وسنذكر فيما يلي بعض تلاميذه الذين تخصصوا في علوم الشريعة، حيث نال بعضهم الشاهادات والدرجات العليا فيها ومنهم:
1 ـ الدكتور كمال بوزيدي: أستاذ الفقه والأصول، والقراءات والمواريث في كلية العلوم الإسلامية، جامعة الجزائر، وهو أحد القائمَيْن على حصة فتاوى على الهواء التي يبثها التلفزيون الجزائري.
2 ـ الدكتور نور الدين عباسي: أستاذ الفقه والأصول في كلية العلوم الإسلامية، جامعة الجزائر، ورئيس قسم الشريعة في الكلية نفسها.
3 ـ الدكتور محمد دراجي: أستاذ التفسير وعلومه في كلية العلوم الإسلامية، جامعة الجزائر، ورئيس قسم اللغة والدراسات القرآنية الكلية نفسها.
4 ـ الدكتور عمار جيدل: أستاذ العقيدة والفكر الإسلامي، والفرق في كلية العلوم الإسلامية، جامعة الجزائر، والرئيس السابق لقسم العقائد والأديان في الكلية ذاتها.
5 ـ الدكتور مبروك المصري: أستاذ الفقه والأصول في معهد الشريعة الإسلامية في ولاية أدرار، ومدير الدراسات في المعهد ذاته.
6 ـ الأستاذ الطاهر عامر: أستاذ القرآن وعلومه في كلية العلوم الإسلامية، جامعة الجزائر، وصاحب كتاب التسهيل لمعرفة معاني وأدلة مختصر خليل.
7 ـ الشيخ مقران زقور: المرشد الديني، وهو مشتغل الآن بالرقية الشرعية والمداوة بالأعشاب.
8 ـ الأستاذ موسى إسماعيل: أستاذ الفقه والحديث في كلية العلوم الإسلامية ـ جامعة الجزائر، وصاحب مجموعة من المؤلفات في الفقه المالكي المعروض ببساطة وأدلة.
9 ـ الأستاذ محند أو يذير صايب: خريج المعهد الوطني العالي لأصول الدين، جامعة الجزائر، وهو الآن إطار في وزارة الشؤون الدينية.
10 ـ الأستاذ محمد إدير مشنان: أستاذ الفقه والأصول والمواريث في كلية العلوم الإسلامية، جامعة الجزائر، وهو الذي نال شرف الاعتناء بهذه الفتاوى وتحقيقها وإخراجها.
11 ـ الأستاذ إلياس أيت سي لعربي: الإمام الخطيب في مسجد ابن باديس، الجزائر العاصمة.
12 ـ الأستاذ زين الدين العربي، الإمام الخطيب في مسجد أبي فارس، الجزائر العاصمة.
[/font][font=Arial]من عجائب تضحياته أنه باع منزله الواسع الرافه الذي كان يسكنه بأعالي بوزريعة ليشتري بدلا عنه منزل أضيق منه، كلُّ هذا ليتمكن للتفرغ لطلبته بمسجده بالعاصمة، و ليقترب من مسجده .[/font]
[font=Arial]قلّ أن يوجد كتاب في مكتبته العامرة، ولا يوجد عليه تعليقات للشيخ،
فهو كثير المطالعة إلى درجة أن أثّر ذلك على بصره، فممّا يجهله الكثير من طلبته أن الشيخ لا يرى إلا بعين واحدة، ومع ذلك فهو لا يصرح بهذا ولا يشكو منه لأدبه ورقة طبعه.
ذكر الدكتور عمار الطالبي أن السبب المباشر الذي دفعه إلى تحقيق كتاب " الجواهر الحسان في تفسير القرآن " للإمام عبد الرحمن الثعالبي الجزائري، هو دعوة الشيخ محمد شارف إلى الاهتمام بهذا الكتاب، في أحد دروسه الجامعة بالجامع الكبير في العاصمة، فوقع ذلك في نفسه، وانشرح صدره لهذا العمل الجليل، فعزم على تحقيقه، فتم له ذلك بتوفيق من الله تعالى .
مؤلفاته:[/font]
[font=Arial]لم يهتم الشيخ محمد شارف بالتأليف كما اهتم بالتعليم، وهي ظاهرة ملحوظة عن الكثير من علماء المغرب الإسلامي عبر التاريخ، فإنهم يغلبون التعليم على التأليف.
[/font]
[font=Arial]ولذلك قلّ إنتاجه في التأليف، فهو يرى أن تكوين الرجال أهم من تأليف الكتب، ومع ذلك فقد خطت يمينه جملة من المصنفات منها ما بقي محفوظا، ومنها ما ضاع منه لسبب أو لآخر، وهذا عرض لمصنفات الشيخ:
1 - الفتاوى: وتم نشره في دار البلاغ بتحقيق تلميذه محمد إدير مشنان.
2 - الأمانة وأنواعها: وهي رسالة لطيفة بيان في حقيقة الأمانة، وأنواعها، وقول أهل العلم فيها، كتبها الشيخ جوابا على سؤال ورد منها من أحد الطلبة الجزائريين، وطبعت في دار البلاغ بتحقيق محمد إدير مشنان.
3 ـ مناسك الحج والعمرة: وقد طبعت في دار الوعي بتحقيق الدكتور محمد إدير مشنان.
4 ـ لغة القائل العربية العربية في القرآن: وهو إعادة لترتيب هذا كتاب لأبي عبيد القاسم بن سلام، كان مرتبا حسب السور، وأعاد الشيخ محمد شارف ترتيبه حسب القبائل.
5 ـ رسالة في السدل والقبض في الصلاة: وهي ما تزال مخطوطة.
6 ـ رسالة في القراءات القرآنية: وقد أعارها الشيخ لبعض الناس فضيّعها.
7 ـ مذكرات أسير: كتبه وهو في المعتقل، أثناء الحرب العالمية الثانية، وقد ضاع هذا الكتاب، ولا يدري الشيخ أين هو الآن!
8 ـ دروس مبادئ في الصرف العربي: وقد طبعت في مكتبة السلام للإنتاج الإعلامي.
9 ـ درؤوس في المنطق: وما يزال مخطوطا.
10 ـ خطبه المنبرية: التي كان يلقيها في الجامع الكبير وغيره، وقد سلّم الشيخ أغلب هذه الخطب إلى مصالح وزارة الشؤون الدينية، ولما نشرت الوزارة ديوان الخطب المنبرية، ضمنته كثيرا من خطب الشيخ.
رحلات الشيخ:[/font]
[font=Arial]لقد أكرم الله عز وجل الشيخ فأدى مناسك الحج والعمرة، كما زار مصر مرتين، وفيها التقى بالشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله، وتحدّث معه طويلا، وفي هذا الحديث تعجب الشيخ كشك: كيف يستفتيه الناس من الجزائر، وفيهم رجل فقيه كالشيخ محمد شارف!.

هذا وكانت له رحلات في ولايات الوطن في مناسبات مختلفة، لعل من أبرزها زيارته للشيخ العالم الكبير محمد بلكبير رحمه الله تعالى، الذي وصفه الشيخ محمد شارف بأنه بحر زاخر، مبديا إعجابه بدروسه العلمية الفقهية التي كان يلقيها على طلبة زاويته العامرة.
تكريمــه:
لقد أصبح عند الشروق تقليد تكريم العلماء، فحرصت أشد الحرص أن يكون الشيخ شارف من الأوائل المكرمين لسنة 2009، فدخلت بيته الضيق وأتت به إلى مقر الجريدة حيث ألبسته البرنوس العربي، وصرح خلالها تواضعا "أني رجل أقل من أن يُنظر إليه ويُكرم" قال هذا الكلام والدموع تنحدر على خديه لتسقط على الأرض.. ربما أراد أن يخرج ضغطه في عبرات الدموع؛ وهذا الشيخ الذي عُذب من أجل الجزائر وسُجن من أجل أرض الجزائر، وجاهد في الله حق جهاده ليجد نفسه وعائلته في بيت من غرفتين(F2 )، لكن رحمة الله واسعة.. فخرج من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة.
وفاتــــه:
شاء الله أن تكون وفاة الشيخ شارف بعد أن صام أكثر من 90 رمضانا في حياته، وعايش أزمنة مديدة، وشخصيات إسلامية عديدة، ولم يفارق لسانه القرآن منذ فترة العشرينيات إلى القرن الواحد والعشرين.
وظل الشيخ شارف رحمه الله لسانه ذاكرا إلى آخر لحظة من حياته، حيث كان يستمع المقربون منه إلى "همهمة"، فلما يسارعون إليه يجدونه يقرأ القرآن ويراجعه، إلى أن ، وافته المنية صبيحة الخميس 06 جانفي سنة 2011 عن عمر يناهز 103 سنوات، ودفن بمقبرة العالية بالعاصمة.
لقد فقدت الأمّة علما من أعلامها، ونجما من نجومها، فالعلماء هم :[/font]
[font=Arial]سبل الهُدى في دياجير الظّلام، قال
تعالى : " وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ".
و زينة هذه الأمّة، قال تعالى: " إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ".[/font]
[font=Arial]و
حماة الدّين وحرّاس الشّريعة، يردّون شبهات الزّائغين، وانتحال المبطلين، قال تعالى : " وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ".[/font]
[font=Arial]وما أحسن تفسيرابن عبّاس رضي الله عنه لقوله تعالى:" أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا قال: تنقص خيرات الأرض بموت العلماء .[/font]
[font=Arial]وفي وصف العلماء وفضلهم يقول القائـل:
[/font]
[font=Arial][size=5][font=Arial]الأرض تحيا إذا ما عـاش عالمـــها *** متى يمُتْ عالـمٌ منها يَمُتْ طرفُ[/font]
كالأرض تحيا إذا ما الغيث حلّ بها *** وإن أبَى، عاد فـي أكنافها التّلـف[/font] [/size]
[size=5][font=Arial]ففقدان العلماء مصيبة الأمة، وعنه قال الشيخ القرضاوي:" الشيخ شارف خسارة للأمة الإسلامية".[/color] [/size]


[color=black][/font]
[font=Arial]المراجــــع:

موقع " جزايرس ".
موقع " ملتقى أهل الحديث ".[/font]
[font=Arial]موقع " من أعلام الجزائر ".
[/font]
[font=Arial]بتصرف مني في نقـل وترتيب المادة العلمية.
[font=Arial][/font]







































































































تم تحرير الموضوع بواسطة :بسدات الطيب
بتاريخ:27-06-2011 08:58 مساء


27-06-2011 10:17 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
محمود بن عيسى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 23-06-2011
رقم العضوية : 64
المشاركات : 265
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 170
 offline 
look/images/icons/i1.gif الشيخ محمد شارف الملياني الجزائري رحمه الله تعالى
الله نسأل أن يجازيك خيرا على ما تقدمه، وأن يرحم جميع علماء هذه الأمة المرحومة بإذن الله تعالى

29-06-2011 12:48 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
بسدات الطيب
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 4
المشاركات : 140
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-5-1965
الدعوات : 3
قوة السمعة : 564
 offline 
look/images/icons/i1.gif الشيخ محمد شارف الملياني الجزائري رحمه الله تعالى
أخي، محمود بن عيسى، لك الشكر الجزيل على المرور من جهة، وأسأل الله لك الصحة والعافية والهناء في الدنيا والآخرة من جهة أخرى.
مشكور على الدعاء، وحب العلماء قربة إلى الله تعالى، فهم ورثة الأنبياء.

04-11-2011 06:23 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
محمد222
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-10-2011
رقم العضوية : 168
المشاركات : 220
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 172
 offline 
look/images/icons/i1.gif الشيخ محمد شارف الملياني الجزائري رحمه الله تعالى
شكرا على الموضوع

تحياتي

04-11-2011 06:23 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
محمد222
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-10-2011
رقم العضوية : 168
المشاركات : 220
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 172
 offline 
look/images/icons/i1.gif الشيخ محمد شارف الملياني الجزائري رحمه الله تعالى
شكرا على الموضوع

تحياتي




الكلمات الدلالية
الشيخ ، محمد ، شارف ، الملياني ، الجزائري ، رحمه ، الله ، تعالى ،


 







الساعة الآن 01:09 صباحا