أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





درس حول ليلة القدر

درس حول ليلة القدر قال تعالى:(إنا أنزلناه في ليلة القدر...مطلع الفجر) سبب نزولها: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ذكر عن ..



04-08-2013 04:24 مساء
العربي مناد
rating
الأوسمة:1
وسام عضو مميز
وسام عضو مميز
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 03-11-2011
رقم العضوية : 179
المشاركات : 36
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 152
الدولة : الجزائر
 offline 
درس حول ليلة القدر
قال تعالى:(إنا أنزلناه في ليلة القدر...مطلع الفجر)
سبب نزولها: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من بني إسرائيل حمل السلاح على عاتقه ألف شهر-83سنة و4أشهر-في سبيل الله ،فعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك،وتمنى ذلك لأمته فقال:( يا رب جعل أمتي أقصر أعمارا وأقلها أعمالا ،فأعطاه الله ليلة القدر) فهي من خصائص هذه الأمة.
قال مجاهد :(كان في بني إسرائيل رجل يقوم الليل حتى يصبح،ثم يجاهد حتى يمسي،فعل ذلك أف شهر،فتعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون من ذلك فأنزل الله هذه الآية).وقال مالك بن أنس:أري رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمار الناس،فاستقصر أعما أمته،وخاف ألا يبلغوا من الأعمال مثل ما بلغه سائر الأمم،فأعطاه الله تعالى ليلة القدر،وهي خير من ألف شهر لسائر الأمم.وأعمار الأمة المحمدية قد أخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها بين الستين إلى السبعين،وأقلهم من يتجاوز ذلك.فجاءت كرامة الله تعالى ولطفه بهذه الأمة المحمدية،فشرع لها قيام ليلة القدر، لتبلغ ربما ما لم يبلغه أحد قبلها.يروي أنه يجاء يوم القيامة بالإسرائيلي الذي عبد الله تعالى 400 سنة،ويجاء برجل من هذه الأمة،وقد عبد الله 40سنة،يكون ثوابه أكثر،فيقول الإسرائيلي أنت العدل،وأرى ثوابه أكثر،فيقول:لأنكم كنتم تخافون العقوبة المعجلة فتعبدون،وأمة محمد كانوا آمنين،لقوله تعالى:(وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم)
قوله تعالى:(إنا أنزلناه)أي القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا في مكان يقال له بيت العزة.قال ابن عباس وغيره:( أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا،ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
(في ليلة القدر)أي في ليلة ذات قدر،وسماها في سورة الدخان ليلة مباركة قال تعالى:(إنا أنزلناه في ليلة مباركة)وهما اسمان لليلة واحدة ،وهي ليلة إنزال القرآن،وهي في رمضان لقوله تعالى:(شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن)وفي تسميتها بليلة القدر وجوه:
  • لأن فيها تقدر أطوار الخلق الثلاث:الأجل ،الرزق،الشقاء أو السعادة.في تلك السنة إلى السنة المقبلة.يقال كيف يتجدد هذا التقدير كل سنة وقدر الله أزلي،فيقدر الأطوار الثلاث في ليلة النصف من شعبان التي تسمى ليلة البراءة،ثم تسلم في ليلة القدر إلى الملائكة،أي رؤسائهم:جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل عليهم السلام.فيسلم دفتر الرحمة والعذاب إلى جبرائيل عليه السلام،ودفتر النبات والأرزاق إلى ميكائيل عليه السلام،ودفتر الأمطار والرياح إلى إسرافيل عليه السلام،ودفتر الأرواح وانقضائها إلى عزرائيل عليه السلام. قال ابن عباس " أن الرجل يُرى يفرش الفرش ويزرع الزرع وأنه لفي الأموات " أي أنه كتب في ليلة القدر أنه من الأموات . وقيل أن المعنى أن المقادير تبين في هذه الليلة للملائكة. وعن ابن عباس أيضا:(أن الله تعالى يقضي الأقضية في ليلة نصف شعبان ،ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر) .
  • وقيل لأن الأرض تضيق فيها بالملائكة كقوله تعالى:(ومن قدر عليه رزقه)وقوله: ( وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه) أي ضيق. قال الخليل بن أحمد : إنما سميت ليلة القدر ، لأن الأرض تضيق بالملائكة لكثرتهم فيها تلك الليلة )
  • وقيل سميت بذلك لعظمها وقدرها وشرفها،من قولهم :لفلان قدر عند فلان، أي :منزلة وشرف .فيحتمل أن يرجع الشرف والعظمة إلى الفاعل،فيكون المعنى:أن من أتى بالطاعات في هذه الليلة صار ذا قدر أي:عظمة وشرف.ويحتمل أن يرجع إلى الفعل فيكون المعنى:أن للطاعات في تلك الليلة قدرا زائدا.
  • سميت بذلك لأن للطاعات فيها قدرا عظيما وثوابا جزيلا.
  • سميت بذلك :لأن من لم يكن له قدر ولا خطر يصير في هذه الليلة ذا قدر إذا أحياها.
  • سميت بذلك لأنه أنزل فيها كتابا ذا قدر على أمة ذات قدر.
  • لأنه ينزل فيها ملائكة ذوي قدر.
  • لأن الله تعالى ينزل فيها الخير والبركة والمغفرة.
  • سميت بذلك لأن الله تعالى قدر فيها الرحمة على المؤمنين.
قوله تعالى:(وما أدراك ما ليلة القدر)أي ما أعظم يا محمد هذه الليلة وما أشرفها.قال سفيان بن عينة رحمه الله:(إن كل ما في القرآن من قوله (وما أدراك )أعلم الله به نبيه،وما فيه (وما يدريك)لم يعلمه به.
قوله تعالى:(ليلة القدر خير من ألف شهر)أي هذه الليلة التي أعطاها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أفضل من ألف شهر.فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال:(فقال يا محمد ليلة القدر خير من ألف شهر،وأعطيتك وأمتك هذه الليلة في كل سنة خير لك ولهم من بعدك إلى يوم القيامة،في كل شهر رمضان ليلة خير من ألف شهر).وخيرية ليلة القدر راجعة إلى تفضيل الطاعة فيها والعمل الصالح على غيرها من الليالي والأيام،وهذا يفيد أن المسلم الذي يطلب ليلة القدر إنما يطلبها ليعمل فيها صالحا ويجد في العبادة.فالمؤمن إنما يطلبها للدين لا للدنيا،فعن أنس رضي الله عنه قال:(العمل في ليلة القدر والصدقة والصلاة والزكاة أفضل من ألف شهر).
وقد اختلف في تعيينها على ثلاثة أقوال.أشهرها ما اقتصر عليه الشيخ خليل رحمه الله فقال:(وفي كونها بالعام أو برمضان خلاف وانتقلت)ومعنى كومها بالعام أنها دائرة في جميع لياليه فتكون في عام ليلة21 رجب مثلا،وفي عام آخر ليلة 21 من رمضان،وعلى هذا القول الثاني لا تكون إلا في رمضان فقط وتنتقل ،قال الله صلى الله عليه وسلم:(التمسوها في العشر الأواخر من رمضان)أي ليلة 21 ،23 ،25 ،27، 29 .والمعتمد أنها ليله 27 من رمضان،وعليه جرى عمل الناس في مشارق الأرض ومغاربها.وكان ابن عباس يستنبط ذلك من عدد كلمات سورة القدر إلى قوله:(هي)،ومن عدد حروف ليلة القدر،وقد ذكرت 03 مرات في السورة،وفي كل كلمة منها  09 أحرف،فهي 27 حرف من ضرب 09 ×03 .ويؤيده حديث أبي بن كعب في صحيح مسلم وقد قيل له:إن عبد الله بن مسعود يقول:(من قام السنة أصاب ليلة القدر) فقال:( يغفر الله لأبي عبد الرحمن ،لقد علم أنها في العشر الأواخر من رمضان،لكنه أراد ألا يتكل الناس،والذي لا إله إلا هو ،إنها لفي رمضان ،والله إني أعلم أي ليلة هي: هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها،وهي ليلة صبيحة السابع والعشرين،وأمارتها أن تطلع الشمس صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها).وعن محمد بن كعب رضي الله عنه قال: بينما عمر جالس في نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين،إذ ذكروا ليلة القدر ومعهم ابن عباس.فتكلم كل رجل منهم بما سمع عنها ،وعبد الله ساكت فقال له عمر:(ما لك لا تتكلم يا ابن عباس،تكلم ولا تمنعك الحداثة)فقال:(إن الله تعالى وتر يحب الوتر،وأنه جعل الأيام تدور على سبع،وخلق الإنسان من سبع،وخلق أرزاقنا من سبع،وجعل فوقنا سبع سماوات،وجعل تحتنا سبع أراضين،وجعل البحار سبعا،وجعل ما يقع في السجود من أعضائنا سبعا،وحرم من نكاح الأقربين سبعا،وقسم المواريث بينهم على سبع،وأعطى نبيه صلى الله عليه وسلم المثاني سبعا،ورمي الجمار سبعا،فأظنها والله أعلم في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان)فتعجب عمر رضي الله عنه وقال:(يا قوم من كان يروي هذا كرواية ابن عباس).
وقد أخفاها الله سبحانه وتعالى لتحيى جميعها،كما أخفى ساعة الجمعة ليدعى في جميعها،والصلاة الوسطى ليحافظ على الكل،والاسم الأعظم في أسمائه ليدعى بالجميع،ورضاه في طاعته ليحرص العبد على جميع الطاعات،وغضبه في معصيته لينزجر عن الكل،والولي في المؤمنين ليحسن الظن بجميع المؤمنين،ومجيء الساعة للخوف منها،وأجل الإنسان عنه ليكون دائما على أهبة للموت.
ولهذه الليلة المباركة علامات تعرف بها،قال العلماء:(أكثر علاماتها لا توجد إلا بعد انقضائها)فمن علاماتها:
  • أنها ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة. قال عليه الصلاة والسلام : (ليلة القدر ليلة طلقة لا حارة ولا باردة ، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة) وقال عليه الصلاة والسلام :( إني كنت أُريت ليلة القدر ثم نسيتها ، وهي في العشر الأواخر ، وهي طلقة بلجة لا حارة ولا باردة ، كأن فيها قمرا يفضح كواكبها ، لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها)
  • ومنها:أن الشمس تشرق صبيحتها ضعيفة حمراء لا شعاع لها. قال صلى الله عليه وسلم : (وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها) يعني تطلع في اليوم الذي يليها. وتلك العلامة بشارة لمن قام تلك الليلة لأنها تكون بعد انقضاء ليلة القدر لا قبلها.والحكمة في خروجها على هذه الصفة وجهان:أحدهما: أن الله تعالى جعل ذالك علامة لها،ثانيها: أن ذلك لكثرة اختلاف الملائكة في ليلتها ونزولها إلى الأرض وصعودها بما تنزل به،فسترت بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها.فإن قيل :أي فائدة لمعرفة صفتها بعد فواتها،فإنها تنقضي بطلوع الفجر؟فالجواب من وجهين؛أحدهما:أن يستحب أن يكون اجتهاده في يومها الذي بعدها كاجتهاده فيها.ثانيها:المشهور أنها لا تنتقل فإذا عرفت ليلتها في سنة انتفع بذلك في الاجتهاد فيها في السنة الثانية وما بعدها.وفاقا للمذهب الشافعي.
  • قلة نبح الكلاب ونهيق الحمير.
  • ومنها:أن الشيطان لا يخرج مع الشمس في يومها،بخلاف باقي الأيام فإنها تخرج بين قرني الشيطان،كما ورد ذلك في الحديث.
  • ومنها:عذوبة الماء المالح.نقلوا:أن شخصا ركب سفينة مع جماعة في العشر الأخير من رمضان،فأصابه احتلام وكان في البحر المالح،فاغتسل من مائه فوجده حلوا لا ملوحة فيه.فأخبر أهل السفينة فوجدوه كذلك،فعلموا أنها ليلة القدر.
  • ومنها رؤية كل مخلوق ساجدا لله.قيل :إن بعض الصالحين خرج ليلة من ليالي العشر الأخير ليتوضأ من حديقة،فلما دخلها رأى الأشجار كلها ساقطة على الأرض،فعلم أنها ليلة القدر.
  • ومنها:أنه لا ينفد فيها سحر ساحر.
  • ومنها:أن الله لا يقدر فيها إلا السعادة والنعم،ويقدم في غيرها البلايا والنقم.
  • ومنها:الكواكب لا ترجم فيها،ولا يرمى فيها نجم.
ومن أفضل الأعمال في هذه الليلة: القيام: ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).و الدعاء: فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت :يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر فبما أدعو قال قولي:(اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني)وليلة القدر من أوقات الاستجابة فينبغي للمؤمن إن يكثر فيها من الدعاء، ولهذا سألت عائشة رضي الله عنها عن صيغة تدعو بها تلك الليلة.وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجته الكريمة صيغة الدعاء،فينبغي أن يكرر المسلم هذا الدعاء ليلة القدر وأن يفضله عما سواه ،لأنه لفظ أفضل الخلق الذي علمه لأحب زوجاته.ثم هذا يؤكد أن ليلة القدر تراد للدين لا للدنيا.والعفو: من أسماء الله تعالى،وهو التجاوز عن سيئات عباده،ويجب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض ،فإذا عفى بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه،وعفوه أحب إليه من عقوبته.قال يحيى بن معاذ:لو لم يكن العفو أحب الأشياء إليه لم يبتل بالذنب أكرم الناس عليه،فإنه ابتلى كثيرا من أوليائه وأصفيائه بشيء من الذنوب،ليعاملهم بالعفو،فإن سبحانه يحب العفو.وإنما أحب أن يعفو ليكون العباد كلهم تحت عفوه، فلا يدل عليه أحد منهم بعمل.جاء في الحديث:(إن الله ينظر ليلة القدر إلى المؤمنين من أمة محمد فيعفو عنهم ويرحمهم إلا أربعة مدمن خمر وعاقا ومشاحنا وقاطع رحم)
قوله تعالى:(تنزل الملائكة والروح فيها....الفجر) تنزل في هذه الليلة الملائكة، والروح هو سيدنا جبريل عليه السلام لقوله تعالى(نزل به الروح الأمين)ينزل في كبكبة من الملائكة ،وهم أجسام لطيفة نورانية قادرة على التشكل بأشكال حسنة،مسكنها السماوات غالبا،ومنهم من يسكن الأرض،لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.لا يوصفون بذكورة ولا أنوثة،فمن وصفهم بذكورة فسق،ومن وصفهم بأنوثة كفر لمعارضته النص القرآني:(وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن إناثا...ويسألون)ومن وصفهم بخناثى فهو أولى بالتكفير لمزيد من التنقيص.وروي أنه إذا كان ليلة القدر تنزل الملائكة وهم سكان سدرة المنتهى،وجبريل عليه السلام،ومعه أربعة ألوية،فينصب لواء على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ،ولواء على ظهر بيت المقدس،ولواء على ظهر المسجد الحرام،ولواء على ظهر طور سيناء،ولا يدع بيتا فيه مؤمن ولا مؤمنة إلا دخله وسلم عليه ويقول:(يا مؤمن أو يا مؤمنة السلام يقرئكم السلام)إلا على مدمن خمر وقاطع رحم وآكل لحم خنزير.
والحكمة في نزولهم هذه الليلة ليروا عبادة البشر وجدهم في الطاعات.وقيل:ليسلموا عليهم ويشفعوا لهم، فمن أصابه السلام غفر له.وقيل:ليعبدوا الله تعالى في الأرض مع البش،لأن الله تعالى جعل فضيلة هذه الليلة في الاشتغال ،فهم ينزلون إلى الأرض لتصير طاعتهم أكثر ثوابا.وقيل:إنما ينزلون هذه الليلة إلى الأرض ليأتي العبد بالطاعات والخيرات على وجه التمام والإتقان،لأن الإنسان يأتي بالطاعات عند حضور الأكابر من العلماء والزهاد أحسن مما يكون في الخلوة،فالله تعالى أنزل الملائكة المقربين حتى يتقن المكلف ويحسن عبادته بحضورهم.
وظاهر الآية يقتضي نزول جميع الملائكة إلى الأرض وفيه إشكال وهو:أن الملائكة لهم كثرة عظيمة لا تسعهم الأرض.وأجابوا:بأنهم ينزلون فوجا فوجا نازلا وصاعدا كأهل الحج،فإنهم على كثرتهم لا يدخلون الكعبة بالكلية،لكنهم بين داخل وخارج.
وينبغي لمن شق عليه طول القيام أن يتخير ما ورد في قراءته كثرة الثواب ،كآية الكرسي،فقد ورد أنها أفضل آية في القرآن.وكأواخر البقرة لما ورد(من قام بهما في ليلته كفتاه).وكسورة الزلزلة لما ورد(أنها تعدل نصف القرآن).وكسورة الكافرون لما ورد(أنها تعدل ربع القرآن).وكسورة الإخلاص لما ورد(أنها تعدل ثلث القرآن).وسورة يس لما ورد(أنها قلب القرآن).ويكثر من الاستغفار والتسبيح والتحميد والتهليل،وأنواع الذكر ،والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم،ويدعو بما أحب لنفسه وأحبابه أحياء وأمواتا ،ويتصدق بما تيسر له،ويحفظ جوارحه عن المعاصي ،ويكفي في قيامها صلاة العشاء والصبح في جماعة لما ورد:(من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام شطر الليل فإذا صلى الصبح في جماعة فكأنما قام شطره الآخر)قال الشافعي:(من شهد العشاء والصبح في جماعة ،فقد أخذ بحظه من ليلة القدر).بل نقل عن ابن عباس:(أن إحياءها يحصل بأن يصلي العشاء في جماعة،ويعزم على أن يصلي الصبح في جماعة)وورد( من صلى المغرب والعشاء في جماعة فقد أخذ بحظ وافر من ليلة القدر)وقال مالك في الموطأ:(بلغني أن ابن المسيب قال: من شهد العشاء ليلة القدر يعني بجماعة فقد أخذ بحظه منها)وقد ورد(أنه من قال لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ثلاث مرات كان كمن أدرك ليلة القدر)ويستحب لمن أطلعه الله عليها أن يكتمها.قال السبكي:(والحكمة في ذلك أن رؤيتها كرامة،والكرامات كلها ينبغي كتمانها،بل لا يجوز إظهارها إلا لحاجة أو قصد صحيح لما في إظهارها من الخطر من وجوه:الأول أنه قد يداخله في الأخبار بها رياء فيسلب ما أنعم الله به عليه،نعوذ بالله من السلب بعد العطاء ومن الزيغ بعد الهدى .فمن أدعية القرآن(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا)ومن أدعية بعض الصالحين:اللهم لا تعاقبنا بالسلب بعد العطاء.فينبغي من ظهرت عليه كرامة كرؤية ليلة القدر أن يمتلئ قلبه بعظمة الله تعالى الذي أهداها إليه واختصه برؤيتها مع حقارته ومعصيته وحجبها عن كثير من خلقه ممن لعله خير منه.
فاستدركوا رحمكم الله مواسم العمر فحادي الموت قد حدا .واغتنموا ليلة القدر فإنها ليلة تفوق ليالي الدهر.
لليلة القدر عنـــد اللــــــه تفضيل  وفـي فـــضلــــــها قـد جــاء تنزيل
فجد فيها على خير تنال به أجرا   فلـلخير عـند اللـه تـفـــــــــــضيل
واحرص على فعل أعمال تسر بها    يــوم المعاد ولا يغررك تأمـــيل
فتب إلى الله واحذر مـن عقوبته    فكل شيء سوى التقوى أباطيل
إلهي ربح الصائمون وفاز القائمون ونجا المخلصون ونحن عبيدك المذنبون ،فارحمنا برحمتك وجد علينا بعفوك ومنتك ،واغفر لنا أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أمين.
سعيدة في يوم:الجمعة02 أوت 2013 م الموافق لـ :24 رمضان 1434هـ
                                كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه: العربي مناد
 

05-08-2013 02:02 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
رشيد الوهراني
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-10-2011
رقم العضوية : 163
المشاركات : 348
الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 207
 offline 
look/images/icons/i1.gif درس حول ليلة القدر
السلام عليكم

شكرا على الفائدة أخي العربي

وجعلني وإياكم ممن يدرك فضل ليلة القدر

06-08-2013 01:06 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
يحيى رشاد محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 24-03-2013
رقم العضوية : 559
المشاركات : 3
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 4-5-1986
قوة السمعة : 15
الدولة : دولة أخرى
 offline 
look/images/icons/i1.gif درس حول ليلة القدر
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة: رشيد الوهراني
السلام عليكم

شكرا على الفائدة أخي العربي

وجعلني وإياكم ممن يدرك فضل ليلة القدر


آمين

بارك الله فيك على الدرس




الكلمات الدلالية
درس ، حول ، ليلة ، القدر ،


 







الساعة الآن 06:51 صباحا