أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الجزائر: 'ضربات تحت الحزام'

الجزائر: amp;#39;ضربات تحت الحزامamp;#39; وغموض يلف تأخر الإعلان عن الحكومة الجديدة كمال زايت الجزائر ـ amp;#39;القدس ا ..



11-06-2012 10:10 مساء
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
الجزائر: 'ضربات تحت الحزام' وغموض يلف تأخر الإعلان عن الحكومة الجديدة
كمال زايت

الجزائر ـ 'القدس العربي': صاحب تأخر الإعلان عن الحكومة الجديدة غموض وتساؤلات، وكذا أشياء تحدث في الخفاء، دون أن يكون لها شكل أو لون أو عنوان، والتي لا يمكن إلا أن نصنفها في خانة 'الضربات تحت الحزام' أو معركة 'كسر العظم'.
وتحول تشكيل الحكومة الجديدة من مجرد إجراء روتيني إلى أزمة سياسية صامتة لكن صداها يصم الآذان، فمؤسسات الدولة أصيبت بحالة شلل، والأنظار كلها متجهة إلى قصر المرادية (الرئاسة) أو إلى إقامة 'جنان المفتي' التي تعود الرئيس بوتفليقة العمل واستقبال ضيوفه فيها، أملا في رؤية 'الدخان الأبيض' يرتفع منها، لمعرفة اسم رئيس الوزراء الجديد، ولكن استجدت أمور توحي أن هناك أشياء تحدث في الخفاء.
أول هذه المستجدات، كان تصريح صدر قبل أيام عن الوزير الأول أحمد أويحيى الذي أكد على 'المال المافيوي' أصبح يحكم في الجزائر، وهو تصريح تم تناقله على نطاق واسع من طرف وسائل الإعلام الدولية والمحلية، ورغم أن بعض المراقبين من اعتبر أن هذا الكلام زلة لسان أسيء تفسيرها وأساءت لسمعة الجزائر، إلا أن أويحيى معروف عادة بأنه 'صائغ' كلمات يعرف كيف يزنها ويقدر ثمنها وأبعادها، وهو ما جعل البعض الآخر من المراقبين يؤكد أن أويحيى كان يوجه رسائل مشفرة لمن يهمه الأمر!!
ولو كان الأمر توقف عند هذا التصريح، لكان بالإمكان التوقف عند تحليل الفريق الأول من المراقبين، لكن بعد أيام 'تم تسريب' وثيقة تحمل تأشيرة الوزير الأول، وتتضمن تعليمات من رئيس الدولة لتقديم تسهيلات لشركة مقاولات إماراتية من أجل إنجاز المشروع السياحي 'دنيا بارك' بضواحي العاصمة، وتشير الوثيقة إلى أن الشركة التي كانت قد وعدت بالحصول على تمويل من الخارج لإنجاز المشروع، عادت وطلبت أن تحصل على تمويل من بنوك جزائرية، وأن الرئيس يكون حسب التعليمة الصادرة عن مكتب الوزير الأول قد أمر بتسهيل هذا الأمر، إضافة إلى تسهيلات وامتيازات سخية حصلت عليها الشركة، وهذه الوثيقة التي نشرها الموقع الإخباري 'كل شيء عن الجزائر' تم تناقلها بشكل واسع من الصحافة الجزائرية.
وتزامن كل ما حدث مع حركة تصحيحية ظهرت داخل حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده أحمد أويحيى، إذ قرر عدد من قيادات الحزب الانقلاب على أويحيى، بل ودعوا صراحة إلى محاسبته، وبما أن الجميع يعرف في الجزائر أن زعماء أحزاب السلطة لا يتعرضون إلى محاولات انقلاب إلا إذا تلقى أصحابها ضوء أخضر من فوق أو على الأقل لا يتلقون ضوء أحمر، فإن ما يحدث لأويحيى، داخل حزبه يدخل في إطار المخاض الواقع بخصوص الحكومة الجديدة، ويوحي بأن هناك نية للتخلص من صاحب الرقم القياسي في تولي رئاسة الحكومات المتعاقبة منذ عام 1995.
منذ وصول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم عام 1999، أصبح كل تأخر في الإعلان عن فريق حكومي جديد يفتح الباب للتساؤلات وحتى الإشاعات وأحيانا يخفي أزمات صامتة لا شكل ولا لون و لا عنوان لها، ويتذكر الكثيرون ربما أن أول حكومة في عهد الرئيس بوتفليقة لم يتم تعيينها إلا في كانون الأول (ديسمبر) 1999، رغم أن بوتفليقة كان قد انتخب في 16 نيسان (أبريل) من نفس السنة، وأن حكومة اسماعيل حمداني التي وجدها عند وصوله للسلطة، كان يفترض أن تنتهي مهمتها مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية.
الغريب أن تأخر الكشف عن أول حكومة في عهد بوتفليقة، فتح الباب للإشاعات، والأغرب أن برقية نشرتها وكالة 'رويترز' ونقلتها وكالة الأنباء الجزائرية (حكومية) ذكرت أن خلافات بين الرئيس الجديد وقيادة الجيش دبت بخصوص بعض الحقائب الوزارية، والأكثر غرابة أن بوتفليقة عاد ليقول إنه هو 'صاحب' هذه البرقية من أجل فضح أولئك الذين يبثون الإشاعات.
وبعد ذلك تم تعيين أحمد بن بيتور رئيسا للحكومة، والذي لم يستمر إلا حوالي 6 أشهر في المنصب، قبل أن يستقال أو يدفع لذلك، إذ قال بن بيتور في أكثر من مناسبة إنه لم يتحمل تداخل الصلاحيات بينه وبين الرئيس بوتفليقة، ولم يتحمل أيضا تصرفات 'وزراء الرئيس' الذين كانوا يتصرفون دون الرجوع إلى رئيس الحكومة، وبعد ذلك تم تعيين علي بن فليس رئيسا للحكومة.
وسارت الأمور عادية إلى غاية 2003، حتى دب الخلاف بين بوتفليقة ورئيس حكومته علي بن فليس، بعد أن أبدى هذا الأخير نيته الترشح للانتخابات الرئاسية التي كانت ستجرى في 2004، ورغم أن الإشاعات كانت تتهاطل بخصوص الخلاف الذي دب بين بوتفليقة وبن فليس، إلا أن الوضع بقي 'طي الكتمان' عدة أيام، قبل أن 'يقال' رئيس الحكومة من منصبه، وهو الإجراء الذي أصر أن يؤكده بن فليس، أي أنه تعرض للإقالة ولم يستقل.
وتولى أحمد أويحيى بعد ذلك رئاسة الحكومة، وجرت الانتخابات الرئاسية التي انتهت بفوز ساحق للرئيس بوتفليقة بولاية ثانية، واختفى بن فليس عن الأنظار ويغادر قيادة حزب جبهة التحرير الوطني، وبدى أن العلاقة بين بوتفليقة وأويحيى ستكون سمنا على عسل لخمس سنوات قادمة، ولكن دوام الحال من المحال، ففي ربيع عام 2006 دب خلاف صامت أيضا بين الرئيس بوتفليقة ورئيس حكومته أحمد أويحيى، وتجسد هذا الخلاف في معركة بالوكالة أدارها نواب في البرلمان، قرروا فجأة أن يشنوا حربا على أويحيى، الذي منع حتى من تقديم حصيلة حكومته أمام البرلمان، إلى درجة أن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني السابق دعدوعة العياشي هدد بسحب الثقة من أويحيى إذا أصر على تقديم حصيلة حكومته.
وبقي ملف الحكومة معلقا عدة أيام، رغم أن الصحف كانت تكتب بأن أحمد أويحيى قدم استقالته وأنه قابع في بيته منذ أيام، وفي الأخير تم الإعلان عن ذهابه من على رأس الحكومة، لكن أويحيى عود الجزائريين على الذهاب من أجل العودة من الباب الكبير.
واجتهد المحللون في البحث عن تفسير لانقلاب الرئيس على رئيس حكومته، ومن بين الأسباب التي أوردت لشرح خلفية الإهانة قبل الإقالة، أن أويحيى يكون قد دعا لاجتماع المجلس الأعلى للأمن، وهو هيئة استشارية يرأسها رئيس الجمهورية، وذلك في الوقت الذي كان فيه بوتفليقة يعالج في فرنسا، وفي وضعية صحية حرجة، كما قيل أيضا أن أويحيى كان السبب في تعطيل وإلغاء الكثير من الاستثمارات العربية، وهي تهمة نفاها عن نفسه عندما غادر قصر الحكومة.
وبعد مغادرة أويحيى تولى عبد العزيز بلخادم أمين عام حزب جبهة التحرير رئاسة الحكومة، ورغم أنه من أكثر المقربين من الرئيس بوتفليقة، إلا أن بلخادم لم يستمر طويلا على رأس الحكومة، ويبدو بأن تسييره للجهاز التنفيذي لم يرض بوتفليقة، حتى وإن كان عبد العزيز بلخادم قد حاول إرضاء رغبة الرئيس في توسيع صلاحياته، عندما قال فور تعيينه بأنه مجرد منسق لأعمال الحكومة، متنازلا عن الصلاحيات التي منحها له في الدستور، وفي يونيو/ حزيران 2008، بدأت الإشاعات تتداول عن ذهاب بلخادم من على رأس الحكومة، وبعد أيام من الانتظار تم تعويضه بأحمد أويحيى، لكن الغريب أن التلفزيون لم يظهر صور استقبال الرئيس بوتفليقة لكل من بلخادم وأويحيى، وهو ما جعل البعض يصفون ما حدث بأنه إنهاء مهام رئيس حكومة وتكليف رئيس حكومة جديد عن طريق مكالمتين هاتفيتين.
واستمر أويحيى في منصبه الجديد ـ القديم إلى غاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 عندما قام الرئيس بوتفليقة بتعديل الدستور لإلغاء المادة المانعة لترشحه إلى ولاية ثالثة قدم أويحيى استقالته، لكنه كلف من جديد بتشكيل حكومة جديدة، بعد أن أصبح يلقب بالوزير الأول، وبعد انتقاص الكثير من الصلاحيات التي أخذها الرئيس لنفسه.
وبعد أن خدمت نار الحركات الاحتجاجية التي اندلعت في كانون الثاني (يناير) 2011 في نفس الوقت الذي كانت فيه الثورة التونسية مشتعلة، ترددت أيضا إشاعات عن مغادرة أويحيى للحكومة في محاولة لتهدئة الشارع، وفعلا اختفى أويحيى عن الأنظار وصام عن الكلام، ولما سأله الصحافيون إن كان فعلا قدم استقالته للرئيس بوتفليقة، وإن كانت الأنباء التي ترددت عن مغادرته للحكومة صحيحة، رد قائلا 'يجب التفريق بين اللوبياء والعدس'، وهي جملة بقيت بمثابة لغز يتطلب حله الرجوع إلى أرشيف مطرب الشعبي الشهير 'الحاج محمد العنقى' الذي يعتبر أويحيى أحد المعجبين بأغانيه والحكم الموجودة بها، ولكن في الأخير عادت الأمور إلى مجاريها، وبقي أحمد أويحيى على رأس الحكومة لفترة إضافية.
11 06 2012 القدس العربي
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali




الكلمات الدلالية
الجزائر: ، 'ضربات ، تحت ، الحزام' ،


 







الساعة الآن 09:49 صباحا