أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





المحكمة الدستورية تحدد مصير شفيق قبل الانتخابات بيومين.

المحكمة الدستورية تحدد مصير شفيق قبل الانتخابات بيومين.. واحتمال حل مجلس الشعب حسنين كروم القاهرة - amp;#39;القدس العرب ..



08-06-2012 06:14 مساء
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
المحكمة الدستورية تحدد مصير شفيق قبل الانتخابات بيومين.. واحتمال حل مجلس الشعب
حسنين كروم

القاهرة - 'القدس العربي' - من حسنين كروم: عكست الصحف المصرية الصادرة أمس مظاهر الحيرة والفوضى في كل شيء، والشكوك فيها، فبينما أخذت الصحف بعد يوم واحد من نقل مبارك الى مستشفى سجن طرة يوم السبت بعد صدور الحكم بسجنه خمس وعشرين سنة، في الحديث عن تدهور حالته الصحية، وتقدم أسرته بطلب لنقله إلى مستشفى عسكري أو استثماري لعدم كفاية التجهيزات الطبية فإن 'الوفد' نشرت امس تحقيقاً لزميلنا محمد صلاح جاء فيه بالنص: 'قال مسؤول أمني لـ'الوفد' ان جمال مبارك أكد لأطباء مستشفى السجن أن والده لن يستمر الساعات القادمة داخل مستشفى طرة، وانه بصــدد انتظار قرار من النائب العام والمجلس العسكري لنقل والده إلى أي مستشفى عسكري. وأشار المصدر ان حالة الرئيس السابق المرضية مستقرة بدليل تريضه بمرافقة نجله، وأكد ان ما يحدث من ترديد أنباء بسوء الحالة الصحية للرئيس هو من قبيل الشائعات للضغط لإصدار قرار بنقله من مستشفى طرة، وأن ما ينشر هو كلام فارغ لا يمت للحقيقة بصلة. وأضاف انه لم يقم أحد بزيارة الرئيس السابق في المستشفى إلا أسرته، وأن حركة آسفين ياريس قامت امس بتحرير مذكرة بقسم شؤون خدمة المواطنين بقطاع السجون طلبت فيه نقل الرئيس السابق لمستشفى عسكري ورعايته صحياً على نفقتهم الخاصة، ورفضتها إدارة السجون لعدم اختصاصها بقرار النقل، وأن هذا من صلاحيات النائب العام فقط'.
وما يؤكد صحة ما ذكره المصدر الأمني لمحمد صلاح ما سبق وأعلمنا به زميلنا الرسام سماح فاروق، بأنه كان في زيارة لقريب له في السجن، وتجسس على غرفة مبارك، وشاهد عجبا، نقله إلينا يوم الثلاثاء في جريدة 'الدستور'، وكان عن مبارك نائماً على سريره يمثل دور المريض، ومصدر تليفزيوني يعد له فيلما ويقول له وقد أحس بالضيق منه:
- اديها كمان شوية اكشن علشان يصدقوا النهاية والفيلم ينجح.
وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا، خاصة مع ما نشر عن محاولة أمريكية أيام السادات لتأديب المخابرات العامة المصرية.

مصير الدستور يحدد منتصف هذا الشهر

من القضايا المثيرة ايضا الإعلان المفاجىء من المحكمة الدستورية العليا بأنها حددت الرابع عشر من الشهر الحالي للنظر في دستورية المواد التي أدخلها مجلس الشعب على قانون مباشرة الحقوق السياسية، وبموجبها يمنع أحمد شفيق من ممارسة أي حق سياسي، فإذا قالت انه دستوري فمعناه تطبيقه على شفيق ومنعه من دخول جولة الإعادة، وان حكمت بعدم دستوريته أكمل.
وكان موعد النظر السابق تالياً للانتخابات لكن تم تقديمه بعد اندلاع المظاهرات يوم الجمعة التي طالبت بتطبيق العزل السياسي على شفيق، فهل هناك ارتباط وفوضى تشبه هكذا وضع؟ ايضاً تضاربت الأنباء حول توصل الأحزاب والقوى السياسية الى اتفاق على معايير تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، البعض قالوا انه لم يتم الاتفاق، وأنباء أخرى أكدته وهو أن يكون عدد ممثلي كل الأحزاب سبعة وثلاثين من بين مائة عضو وذلك قبل انتهاء المدة التي حددها المجلس العسكري لهم للاتفاق، أو قيامه من طرف واحد بالتصرف، أي أنه لا توجد نصوص دستورية تحدد سلطات رئيس الجمهورية الذي سيتم إعلان اسمه في السابع عشر من الشهر الحالي، هذا ان لم توقف في حالة صدور حكم بدستورية قانون العزل وإبعاد شفيق، ومن مظاهر الفوضى أيضا أن حكماً سوف يصدر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى المرفوعة ببطلان انتخابات مجلسي الشعب والشورى، أي أنه من الممكن جدا حلهما.

المناظرة السرية بين مرشحي الرئاسة

والى الرئيس القادم وهو أما أن يكون مرشح الإخوان محمد مرسي أو المستقل أحمد شفيق، وامتلاء الصحف بالهجمات والاتهامات المتبادلة بينهما، في المؤتمرات التي يعقدها كل واحد منهما على حدة، والأحاديث التي يدلي بها، دون أن تحدث بينهما مناظرة علنية، كالتي حدثت قبل الانتخابات بين عمرو موسى وعبدالمنعم أبو الفتوح.
وقد قام الاثنان بخداع الناخبين، لأن أياً منهما لم يخبرهم بأنه حدثت بينهما مناظرة فعلا، لم يعلنا عنها إلى أن فضح سرها عبدالدايم، عندما نقلها إلى الشاعر والزجال خفيف الظل ياسر قطامش، وسارع بدوره بنقلها إلينا في 'الأخبار' الثلاثاء، ومما حدث فيها: 'حدثنا عبدالدايم قال: رأيت فيما يرى النايم اني أمر أمام قهوة يملكها المعلم عجوة ففوجئت بجلبة وزحام، وكأنه مؤتمر هام فاقتربت أكثر لأنظر واستفسر فوجدت جماعتين أقصد فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير، وقد احتدم بينهما جدل كبير ورأيت مرسي وهو يشرب البيبسي ويتباهى بشياكته ويلعب في لحيته وقد جلس أمامه شفيق وعلى وجهه علامات الضيق وقال له يا مرسي يا صديق كيف ظهرت وأين كنت وكيف تكون من الإخوان وأولادك من الأمريكان، وكيف ستوفر الأمن والخبز والجبن وأنت أصلاً رئيس استبن يعني من الآخر انسحب أحسن يا شاطر وروح اقعد جنب الشاطر، فأنت لا تصلح للرئاسة وليس لديك خبرة ولا سياسة، فاعتدل مرسي وقال: كلامك لا نفسي خسئت يا رجل ما هذا الدجل وأين حمرة الخجل يا بتاع موقعة الجمل، يا من لم تخف عارك وتتباهى بأنك ابن مبارك يعني ما أنت سوى فل ابن مفلول وفوزك أشبه باللا معقول، فقال شفيق: سأسألك أمام أصحابك وأصحابي من الذي حرق مقري الانتخابي ولماذا أمرت صبيانك يا مرسي أبو أبو المراسي، بتطبيق قانون العزل السياسي، وأخذا يتقارعان الحجة بالحجة فتعالت الضجة وكثرت اللمة.
وقال مرسي أذكركم يا أبناء الأمة بقول الشاعر بريد بن الصمعة:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى، فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد، من يبايعني يضع يده في يدي، فقال شفيق دعوني أعلنها على العموم واستشهد بقول أم كلثوم ما بين شفشق وشوقي إليه وبين مرسي وخوفي عليه دليلي احتار وحيرني، ومن يبايعني يقترب مني.
فقال مرسي معي يا أحباب سنسير على نهج عمر بن الخطاب.
فقال شفيق بل معه يا أصحاب ستنتشر الذقون والجلباب.
فقال مرسي ومعه يا حضرات ستلبسون الشورتات والمايوهات.
فقال شفيق ولا تنسى البلوفر'.

اجتماع شفيق مع الأقباط لإقناعهم بحقهم في الفوز بقرعة الحج

هذا وقد استغل شفيق أغنية كوكب الشرق وحورها لصالحه، ولم يكن فيها شفشق ولا كباية ولا مرسي.
وفي اليوم التالي - الأربعاء - أحس خفيف ظل آخر هو زميلنا هشام مبارك بالغيرة من السبق الذي حصل عليه ياسر، فقدم لنا سبقا جديدا عن شفيق إذ حضر اجتماعا سريا له مع الأقباط، ونقل إلينا ما دار فيه، ونصه:
حوار بين الفريق شفيق ومواطن قبطي:
المواطن: يرضيك كده برضه يا سيادة الفريق يقولوا علينا خونة عشان فيه أقباط صوتولك.
شفيق: طبعاً لا، دي حرية شخصية وأنا عارف أقباط أبو حمدين وأبو الفتوح ومرسي كمان.
المواطن: طب بالمناسبة السعيدة دي ممكن حضرتك تقولي برنامجك يخدم الأقباط إزاي.
شفيق: برنامجي بيركز على الوحدة الوطنية وعدم اضطهاد الأقباط.
المواطن: بس مين قال فيه اضطهاد للأقباط.
شفيق: أسألك سؤال، أنت كمواطن مصري مسيحي عايش في البلد دي بقالك قد إيه.
المواطن. يغالي ستين سنة يا فندم.
شفيق: عمرك فزت في قرعة الحج
المواطن مندهشاً: لأ طبعاً عمري.
شفيق: وتقولي مفيش اضطهاد للأقباط.

لماذا اختار الفريق أحمد شفيق رئيساً للجمهورية؟

والغريب في الأمر، أن زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' الدكتور أسامة الغزالي حرب كان حاضرا المناقشة على قهوة المعلم عجوة وكذلك المناقشة في مكان آخر بين شفيق والمواطن القبطي، وخرج مقتنعا بشفيق وعبر عن ذلك بالقول في نفس اليوم الأربعاء: 'اللحظة الراهنة في تاريخ مصر الثورة هي لحظة فاصلة لا تنفع فيها المواقف المتميعة ولا المواقف الرمادية، لقد وصلنا الآن إلى لحظة علينا فيها أن نختار بين مرشحين لا بين طريقين متباينين: أحمد شفيق بما أعلنه وبما يمثله، ومحمد مرسي بما أعلنه وبما يمثله. ومع تقديري الكامل لكلا الرجلين وأصراري على اتباع واحترام قواعد المنافسة الديمقراطية التي نبني اليوم قواعدها وتقاليدها في مصر فإنني اليوم أعلن بكل وضوح وكل اقتناع اختياري للفريق أحمد شفيق رئيساً للجمهورية، أقول هذا وقد كنت معارضا للنظام السابق ودفعت راضياً ومقتنعاً ثمن ذلك، أقول هذا وأتشرف انني كنت من بين أولئك الذين بشروا بالثورة المصرية وتنبأوا بها وكل هذا مكتوب وموثق كتابة وصوتاً وصورة ومع الاحترام والتقدير الكامل لشخص د. محمد مرسي ومع التغاضي عن افتقاده لخبرات رجل الدولة مثل الفريق شفيق إلا أن محمد مرسي يظل مرشحاً ليس فقط لحزب الحرية والعدالة، ولكنه أيضا للإخوان المسلمين الذين هم وفق أيديولوجيتهم الدينية التي شعارها الإسلام هو الحل والتي رمزها مصحف وسيفان وكذلك وفق تنظيمهم الحديدي الصارم هم جماعة شمولية تتناقض بالضرورة مع الديمقراطية وهم ايضا بحكم سمتهم الطائفية يتناقضون مع مبدأ المواطنة التي هي عمار الدولة المدنية التي هي بدورها جوهر أي نظام ديمقراطي حقيقي'.

هل حرق انصار شفيق مقره لجلب التعاطف؟

لكن زميلنا وصديقنا العزيز، والإخواني صلاح عبدالمقصود طلب مني أن لا أصدق أسامة، ومما قاله في نفس اليوم في 'الحرية والعدالة' لإقناعي: 'لعل كثيراً من الصحافيين والإعلاميين يعرفون أسماء مستشاري شفيق الذين كانوا يعملون في السابق ضمن ماكينة الرئيس المخلوع ونجله، كما أن بعضهم كانوا ولا يزالون من عملاء جهاز أمن الدولة ومخبريه لذا لم استغرب ما نضح به هؤلاء من شتائم وأكاذيب وصدق من قال: وإذا أتتك مذمتي من 'مخبر' فهي الشهادة لي بأني فاضل.
شفيق قال في خطابه انه تنازل عن البلاغ الذي قدمه في حرق مقري الانتخابي وبدوري فانني أظن أن الذي أقدم على حرق مقر شفيق هم أنصاره تنفيذا لنصيحة مستشاريه لجذب التعاطف معه، فهؤلاء لا يرعون أصولا أو تقاليد بل الغاية عندهم تبرر الوسيلة وعاشوا يروجون الكذب ويرمون الناس بالباطل، زعم شفيق أن الإخوان سيغيرون عاصمة مصر القاهرة وسيجعلون فلسطين العاصمة وأقول له أن القاهرة ستبقى عاصمة لمصر رغم أنفك بل سنجعلها كما كانت قديماً عاصمة للعروبة والإسلام وجاء نظامك المخلوع فقزمها وأضعف دورها، أما فلسطين يا سيد شفيق فهي في قلوب المصريين وعقولهم وسيعمل المصريون على كسر الحصار الذي فرضتموه عليها وتحطيم الجدار الفولاذي الذي شيدتموه على حدودها لتكملوا خنق شعبها وحصاره لمصلحة الصهاينة بعد أن أغلقتم المعابر وأعطيتم الغاز والبترول للصهاينة وحرمتم منه الأشقاء. تباً لكم ولمستشاريك الذين لقنوا بهذا الاتهام'.
هذا ما كتبه صلاح، والحقيقة أن الذي ردد الوعد بأن تكون القدس عاصمة دولة الخلافة الإسلامية التي سيقيمها مرسي والإخوان هو الدكتور صفوت حجازي وذكر ذلك مرتين في المؤتمرات الانتخابية لمرسي في الجولة الأولى، ومما قاله ايضا، انه لو ان امرأة تعرضت لظلم، وصاحت وامرساه، فسيسمعها ويستجيب لها.

مشهد مبارك في القفص ولحظة الموت

وعلى كل حال فسواء نجح مرسي أو شفيق فإن زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' أشرف العشري قدم لهما يوم الثلاثاء، النصيحة التالية: 'المشهد الأخير لمبارك وولديه في قفص الاتهام قبل النطق بالحكم يتفوق على لحظة الموت التي كانوا يتمنونها قبل أن يعيشوا تلك اللحظة الكاشفة الأليمة أو يساقوا إلى قفص الاتهام كقطيع ليراهم العالم.
كانت تعلو وجوههم لحظة الذل والانكسار، كانت تشيعهم لعنات التشفي والكيدية لدى الغالبية من المصريين بالاحتقار، لحظة يجب ألا تنسى من ذاكرة المصريين وألا تهرب أو تتوارى عن مخيلة وعقلية المرشحين محمد مرسي وأحمد شفيق المرشحين لمنصب الرئيس. نصيحتي من الآن وحتى الوصول الى عتبة القصر لكل من مرسي وشفيق إذا نجح أحدهما أن يكون أول قرار يصدره سرعة الحصول على شريط محاكمة مبارك وعصابته في الجلسة الأخيرة مع إحضار شاشة عرض كبيرة يضعها بجانب مكتبه في القصر ويصبح لزاما عليه في كل صباح ومساء وقبل أن يبدأ يوم عمله أو يأوي لفراشه أن يشاهد تلك الجلسة ويستمع لتوصيف القاضي رفعت لحقبة مبارك قبل النطق بالحكم، وحبذا لو أحسن مرسي أو شفيق صنعا عندما يختار ويأمر بتجهيز ووضع صورة لمبارك وهو نائم مسجى على سرير التمارض وليس المرض في قفص الاتهام أعلى سرير حجرة نومه ليستذكر دوما لعنة مبارك'.
ما هذا الاقتراح المزعج، وأي إنسان يمكن أن يداعب النوم جفونه ومبارك فوق رأسه يصدر عنه شخير مرتفع.

فتاوى اسلامية حول تعريف الديمقراطية

وإلى إخواننا الإسلاميين ومعاركهم التي يكشفون فيها عن مدى إيمانهم بالديمقراطية وفهمهم لها.
ففي جريدة 'الرحمة' الأسبوعية الخاصة التي تصدر كل جمعة عن مؤسسة الرحمة المملوكة للشيخ الداعية محمد حسان، نشرت مقالا للشيخ محمد صالح المنجد، وهو من مجلس شورى العلماء، عن فتاوى الديمقراطية فقال معرفاً لها: 'الديمقراطية هي: 'نظام الحكم الذي تكون فيه سلطة التشريع من حق الشعب، فيقولون حكم الشعب للشعب أو حكم الشعب لنفسه.
حكمها: 'لا شك أنها صورة من صور الشرك الحديثة لأن التشريع لله وحده 'ان الحكم إلا لله، أمر ألا تعبدوا إلا إياه': ينظر موقع الإسلام، سؤال وجواب.
حكم المشاركة في الانتخابات الديمقراطية يختلف كثيرا باختلاف الأحوال.
فمن رشح نفسه أو غيره مقرا بهذا النظام معتقدا بمشروعيته فهو على خطر عظيم، إذ النظام الديمقراطي مناف للإسلام.
وأما من رشح نفسه أو غيره يرجو بذلك أن يصل إلى الحكم بشريعة الإسلام على ألا يعمل بعد نجاحه فيما ينافي الشريعة فلا بأس بذلك'.
فتاوى اللجنة الدائمة: باختصار وعلى كل، فالأمر محل اجتهاد وتراعى فيه المصلحة المتوقعة من وراء المشاركة.

الحرص على عدم خسارة الناس

وفي جريدة 'الفتح' لسان حال جمعية الدعوة السلفية التي انطلق منها حزب النور، أكد زميلنا خيري فهمي في نفس اليوم - الجمعة - على ما يلي في الصفحة السادسة:
'كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصاً كل الحرص على عدم خسارة الناس، ومن ثم صبر عى المنافق عبدالله بن سلول، حرصاً على وحدة الصف، وصبر على اليهود حتى يتفرغ لأهل مكة والمشركين.
ولما هادن أهل مكة تفرغ لليهود، فلما تخلص من اليهود كر على أهل مكة فمن المهم جدا أن تكون لك استراتيجية كاملة، متى أعادي، ومتى أسالم، تلك هي عين الحكمة 'ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً'. ولا نعرف من من حلفائهم الآن سوف ينقلبون عليه من يهود ومنافقي ومشركي مكة الذين يتحالفون معهم الآن وينزلون معهم ميدان التحرير؟ هل هم مؤيدو حمدين صياحي وعبدالمنعم أبو الفتوح وخالد علي وشباب الثورة وشباب الالتراس؟ أم هم أنصار النظام السابق الذين تنطبق عليهم كل هذه الشروط والصفات؟

صراعنا وجودي مع الغرب واسرائيل

ونظل في 'الفتح' ونقرأ لصاحبنا السلفي بهاء الدين زهري قوله: 'لا بد من إدراك هذه اللحظة الفارقة التي لم نر لها مثيلاً منذ إسقاط الخلافة، ونحن نعيش عهود التبعية والتخلف والاستعمار والاستعباد، ليبرالية وقومية ويسارية واشتراكية ورأسمالية وديمقراطية، حتى نسينا أو كدنا معركتنا الأصلية، وهي صراع وجود مع الغرب بزعامة أمريكا واليهود، انها جريمة تاريخية إذا تخلفت عن دعم مرشح الثورة والوطن والاستقلال، جريمة لن تستطيع أن تمحوها أبدا، وأن الله تعالى سيحاسبك عن صوتك هذا، لمن أعطيته'.
لكن مشكلة بهاء عظيمة، فكيف عرف مقدماً أن الله سيحاسب من لم يعط صوته لمرسي؟ عليه أن يكشف عن مصدر معلوماته حتى نتجه ونحن مطمئنون لهؤلاء الناس، وأنهم لا يكذبون علينا؟

معارك الإخوان: قتيل كعاب لا قتيل حروب

وإلى الإخوان ومعاركهم حيث نالوا يوم الاثنين في 'الأحرار' هجوما عنيفا من جميلة جدا جدا، ولها عيون تشبه عيون المها، واسمها ياسمين الخطيب، وأظن أن الإخوان سيتقبلون هذا الهجوم رغم قسوته عملا بقول الشاعر، قتيل كعاب لا قتيل حروب، ياسمين قالت: 'لو أن الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين وأول مرشديها رحمه الله بيننا اليوم وشهد أفعال الجماعة في الفترة الأخيرة لتبرأ منهم مكررا جملته الشهيرة 'ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين'، ولا أقصد بأفعالهم الأخيرة تزوير إرادة الشعب بالرشاوى الانتخابية فقط ولكنني أقصد أيضا هرولتهم للتفاوض مع عمر سليمان بعد أيام من قيام الثورة وغزوة الصناديق وبيعهم للقضية أيام أحداث محمد محمود.
لو أن الإمام حسن البنا رحمه الله بيننا اليوم لندم على تأسيسه لجماعة الإخوان التي أسسها لنصرة الحق والعدل في حين أصبحت الآن توصف بالتلوث والوصولية لأنها تضم بين أعضائها ومؤيديها أشخاصا كصفوت حجازي صاحب قصة شقة العجوزة، أو خيرت الشاطر الذي ادعى كذباً أنه تبرع لحملة حمدين صباحي بنصف مليون جنيه، أو شخص كصبحي صالح طالب بتكريم المجلس العسكري في الذكرى الأولى لقيام ثورة يناير، والذي وصلت قدرته على الرقص على الحبال إلى الحد الذي يجعله يصف ابنه بابن نوح الكافر رداً على عاصفة الانتقادات التي واجهته بعد ظهوره في صور خطبة ابنه بجانب العروس غير المحجبة'.

دعاية د. محمد مرسي القضائية المرفوضة

وبعد أن انتهت ياسمين من تغريدها أراد زميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لـ'نهضة مصر' مجاملتها في اليوم التالي، الثلاثاء - بقوله عن الإخوان: 'بعد أن أهدرت جماعة الإخوان كل الفرص وأجهضت محاولات ومطالبات القوى السياسية بتشكيل محاكم ثورية لمحاكمة نظام مبارك سياسيا هاهي تأتي اليوم على لسان مرشحها للرئاسة د. محمد مرسي لتطالب بإعادة المحاكمات في دوائر خاصة وبقضاة يختارهم المجلس الأعلى للقضاء، وهاهم يبكون على الدم المسكوب بعد أن أضاعوا كل الفرص للقصاص العادل الذي يملكون أغلبية مقاعده، واليوم بعد أن خرج كل رجال النظام أبرياء من دم الشهداء لعدم توافر الأدلة لماذا لا يسأل حزب الأغلبية نفسه ماذا فعل حتى لا نصل الى هذه النتيجة المتوقعة؟ ألم يتفق الإخوان مع المجلس العسكري على إجراءات المرحلة الانتقالية التي ندفع جميعاً ثمنها الآن فوضى وارتباكا وضياعا لمبادىء الثورة وحيرة وتخبطا لكل القوى السياسية'. ثم هل من حق الرئيس القادم أن يتدخل في القضاء ويقرر إجراء محاكمات استثنائية سواء لرموز النظام السابق أو لأي مواطن مصري؟ أن الذي أعلنه د. محمد مرسي يدخل في باب الدعاية الانتخابية المرفوضة شكلاً وموضوعا حتى لو حاول ان يلبسه رداء ثورياً. المحاكمات السياسية قرار يملكه الشعب الذي صنع الثورة وبرلمانه الذي يعبر عنه من خلال تشريع ثوري أما الرئيس فليس من حقه انتهاك القانون والدستور والتدخل فيما هو ليس من شأنه ولا اختصاصاته'.

الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ديانة وبالإخوان دعوة

لكن الدكتور صلاح الدين سلطان أراد أن يثبت لياسمين خطأ ظنونها في الإخوان، فقال يوم الأربعاء في 'الحرية والعدالة'، بعد أن بسمل وحوقل: 'الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ديانة وبالإخوان دعوة وبحب مصر وطنية وبحب فعل الخير سجية وبالتفاني في خدمة الناس وهذه بعض الشبهات عن الإخوان ونجيب بحقائق من الميدان.
أولا: الإخوان طلاب الكراسي لا غير.
وهذه فرية يكذبها الميدان فقد عاش الإخوان اكثر من ثمانين عاما وهم يدعون الى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة وكان في الإمكان الوصول لهذه الكراسي سريعا ولكنهم رفضوا رفضاً قاطعا أن يكونوا جزءا من أنظمة تتخلى عن ثوابت دينهم ووطنيتهم. ومن الشواهد الواقعية الميدانية ما يلي: عرض على الإمام البنا أن يكون في صدارة المشهد السياسي بشرط أساسي وهو عدم الحديث عن فلسطين ويعطون من الوزارات والكراسي الكثير حتى جاء الى الإمام البنا أحد كبار رجال السفارة البريطانية وهي الدولة المحتلة والحاكمة لمصر والمشرفة على تأسيس الكيان الصهيوني وقدم للإمام البنا مليون جنيه مصري تساوي إلا نصف مليار على الأقل فرفض الإمام بإباء أن يتنازل عن قضية فلسطين، وعرض محمد أنور السادات على الأستاذ عمر التلمساني المرشد العام الثالث للإخوان المسلمين في استراحة السادات بالقناطر ان يقبل منصب رئيس مجلس الشورى لمصر مقابل تنازلات جوهرية فرد عليه الاستاذ التلمساني قائلا: انا أقبل أن أكون كناساً في شوارع مصر الإسلامية وليس رئيسا لدولة لا تطبق الشريعة الإسلامية وتحفظ حقوق المواطنين في الحرية والعدالة والكرامة'.
ويؤسفني القول ان كل ما ذكره غير صحيح بالمرة، ومن اختراعه أو سمعه من اختراع غيره، ولم يرد على لسان البنا او التلمساني شيء مما ذكره.

تلقي بعض الإعلاميين
مبالغ مالية على سبيل الرشوة

بينما وردت على لسان رئيس الحزب والمرشح للرئاسة الدكتور محمد مرسي اتهامات لصحافيين وإعلاميين بتلقي أموال لمهاجمة الجماعة وأن لديه المعلومات، مما دفع زميلنا بـ'الوفد' علاء عريبي لأن يرد عليه يوم الثلاثاء قائلا: 'المرشح لحكم مصر تأكد هو وجماعة الإخوان المسلمين من تلقي بعض الإعلاميين مبالغ مالية على سبيل الرشوة ولم يتقدم ببلاغ للنائب العام، وكل ما قام به هو وجماعته التي ترفع لواء 'الإسلام هو الحل' ان قال للإعلاميين عيب! وحسب كلامه لا يصح وبالطبع فإن تصرف د. محمد مرسي وجماعة الإخوان يعد تستراً على الجريمة وفي تفسير آخر لنصوص القانون يعد شريكا فيها لأنه على يقين منها ويمتلك أدلته عليها والتزم الصمت ومن ثم سيوجه له سؤال في غاية البساطة عندما تفتح هذه القضية للتحقيق، لماذا سكت؟ التفسير الأقرب للواقع ان د. محمد مرسي وجماعة الإخوان تعمدوا أن يقولوا للإعلاميين عيب لكي يستفيدوا من الواقعة، وذلك بالضغط على هؤلاء الإعلاميين واستخدامهم في الترويج ومساندة مرسي في الانتخابات والمؤسف في هذه الواقعة ان مرسي وقيادات الجماعة استخدموا كلمة عيب أو لا يصح بدلا من أن يستخدموا كلمة حرام'.

استعداء الاخوان للإعلاميين

وكذلك جذبت تصريحات مرسي اهتمام زميلنا وصديقنا حلمي النمنم رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال، فقال في مجلة 'المصور': 'هناك مشكلة لدى عدد من قيادات جماعة الإخوان تجاه الصحافة والصحافيين والإعلام، وهذه المشكلة تبرز في العديد من التصريحات والكلمات. في انتخابات 2005 وبعد نتيجة المرحلة الأولى وفوز الإخوان بعدد غير متوقع من مقاعد مجلس الشعب قال المرشد العام يومها في تفسير هذا الفوز ان الجماعة ليست لديها مشكلة مع أمن الدولة ولا مع رجال القضاء ولا مع الحزب الوطني، المشكلة مع الصحافيين والإعلاميين الملحدين والعلمانيين. ومؤخرا صدر وصف 'سحرة فرعون' بحق الصحافيين والإعلاميين من المرشد العام د. محمد بديع، ويبدو أن قادة الجماعة لا يرون في جماعتهم أية سلبية أو خطأ ولو صغيرا. والمشكلة في الصحافة والصحافيين والإعلاميين عموما الذين يصرون على انتقادهم انها عقلية الطغاة والمستبدين، هكذا كان يفكر حسني مبارك ونجله جمال ومن معهما، وتتشابه الجماعة مع نظام مبارك في الموقف من الصحافة والإعلام.
08 06 2012 القدس العربي
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali




الكلمات الدلالية
المحكمة ، الدستورية ، تحدد ، مصير ، شفيق ، قبل ، الانتخابات ، بيومين. ،


 







الساعة الآن 02:03 صباحا