أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





سلسلة الفقه المقارن المختصرة من كتاب (زبدة الأحكام)

سلسلة الفقه المقارن المختصرة من كتاب (زبدة الأحكام) بسم الله الرحمن الرحيم وبه تعالى نستعين الحمد لله حق حمده، وا ..



19-05-2012 12:58 مساء
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
سلسلة الفقه المقارن المختصرة من كتاب (زبدة الأحكام)

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه تعالى نستعين


الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على خير خلقه، ثم أما بعد..
أضع بين أيديكم أحبتي الكرام هذه السلسة المباركة من سلسلة الفقه المقارن المختصرة؛ من كتاب (زبدة الأحكام في مذاهب الأئمة الأربعة الأعلام) تصنيف الإمام العلامة/ سراج الدين عمر بن إسحاق الهندي.
والذي ولله الحمد والمنة قد خدمته تحقيقا وضبطا على عدة نسخ خطية؛ عسى الله أن يخرجه للنور آمين هو وغيره مما هو حبيس جهاز الكمبيوتر خاصتي، فقلت لعلني أن أستفيد دعوة مباركة من أحبتي فأضع نص الكتاب أمامهم ليستفيدوا منه بدل كونه محبوسا ينتظر الإفراج عنه.
فاستعنت الله تعالى على إخراجه متتابعا متسلسلا كل كتاب من كتبه على حده بإذن الله تعالى، وذلك حتى يتسنى لكم رعاكم الله الإستفادة التامة منه، أو حتى مناقشته أيضا.
وساضع بين أيديكم ترجمة موسعة للعلامة الهندي صاحب الكتاب حتى تكون في الصورة لمكانته وعلمه وفضله، فأقول وبالله التوفيق:

اسمه ونسبه:
قاضي القضاة الحنفية بالقاهرة في الديار المصرية سراج الدين أبو حفص(1) عمر بن نجم الدين إسحاق بن شهاب الدين أحمد بن محمد بن إسحاق بن أحمد بن محمود الغزنوي الهندي الأصل والمولد، المصري الدار والوفاة، العلامة الحنفي. ابن الشيخ نجم الدين.
ويقال: اسم أبيه إسماعيل، والصحيح إسحاق.
مولده في سنة أربع أو خمس وسبعمائة تقريبا، وكان يكتب بخطه: مولدي سنة 704هـ.

طلبه للعلم وفضله وأخباره:
كان إماما عالما بارعا في الفقه، وعارفا بالأصلين، والمنطق، والتصوف، والحكم، وكان مستحضرا لفروع مذهبه، عارفا بالأحكام، متقنا للأصول والفروع، أفنى عمره في الاشتغال والإشغال والتصنيف.
له اليد الطولى في النحو، وعلمي المعاني والبيان وغيرهم.
تصدى للإفتاء والتدريس سنين، وتولى عدة وظائف دينية.
كان دمث الأخلاق، طلق العبارة.
تفقه على الوجيه الرازي بمدينة دهلي بالهند، والسراج الثقفي، والركن البدايوني، وغيرهم من علماء الهند، و شهر بالفضيلة هناك.
وحج فسمع بمكة من الشيخ خضر شيخ رباط السدرة "عوارف المعارف"، وحدث به عن القطب القسطلاني عن مؤلفه، وسمع من جماعة بمكة.
وقدم القاهرة قديما بعد مدة من حجه نحو سنة أربعين وسبعمائة(2)، وهو فاضل متأهل للعلم، وتميز بها، وسمع متأخرا من أحمد بن منصور الجوهري وطبقته من أصحاب النجيب الحراني، وظهرت فضائله.
تخرج بالشمس الأصبهاني، وابن التركماني.
وحدث، وأشغل، ودرس بمصر بعدة مدارس، واشتهر اسمه، وشاع ذكره.
ناب في الحكم مدة طويلة عن الجمال التركماني ثم عزله وصرفه لما وقع بينه وبين الشيخ قطب الدين هرماس، وذلك بإشارة منه، فدام ملازما لداره إلى أن سافر الهرماس إلى الحجاز رجبية سنة 760هـ، فاتصل السراج بالسلطان حسن، بسفارة الشيخ شمس الدين ابن النقاش، واختص به وأخذ هو وابن النقاش في الحط على الهرماس وفسقاه، واستفتيا فيه الفقهاء حتى انحط قدره عند السلطان.
وولي قضاء العسكر بعد أن خلع عليه، رفيقا لقاضي العسكر الشافعي، وهو أول من ولي ذلك من السادة الحنفية.
ثم استمر على ذلك إلى أن ولي قضاء القضاة الحنفية استقلالا في شعبان سنة 769هـ بعد موت قاضي القضاة جمال الدين عبد الله بن التركماني. مع ما بيده من إفتاء دار العدل في يوم الاثنين حادي عشرين من شعبان سنة 769هـ.
قال أبو زرعة ابن العراقي: وكان عالما، شهما، مقداما، فصيحا، وحصلت له حظوة عند الملوك والأمراء.انتهى
وقال ابن حجر: قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري: كان عالما، فاضلا، له وجاهة في كل دولة، وكان أول ما قدم لازم درس القاضي زين الدين البسطامي، وهو قاضي الحنفية في ذلك الوقت، ثم لازم القاضي علاء الدين التركماني، فأذن له في العقود والفروض بالحانوت الذي بين القصرين مقابل المدرسة الصالحية، ثم قويت شوكته لما مات علاء الدين، وولي ولده جمال الدين فاستنابه ولم يستنب غيره، واستبد بجميع الأمور.
ولما مات علاء الدين ابن الأطروش محتسب القاهرة، كان بيده قضاء العسكر، فسأل الهندي شيخو فيه، فامتنع وأعطاه إقطاعا جيدا، فتوجه الهندي إلى صرغتمش وسأله فولاه، فشق ذلك على شيخو، ثم قتل شيخو فعظمت منزلة الهندي عند صرغتمش وعند السلطان حسن، فلما امسك صرغتمش عمل الهرماس على الهندي، وقال للجمال التركماني: إن السلطان رسم بعزل الهندي فعزله، فتغير خاطره من القاضي، وهجره وأقام بمنزله والناس يترددون إليه ويقرؤون عليه، ويلازمون درسه والأخذ عنه.
ثم قربه السلطان حسن، وصار هو وابن النقاش يلازمانه ويركبان معه السرحات، ويدخل القاهرة وهما معه، ورتب لهما الرواتب العظيمة، فاتفق أن الهرماس حج سنة 760هـ فتمكن الهندي وابن النقاش من الطعن عليه عند السلطان، وأطلعاه على أحواله، إلى أن تغير عليه، وامتحن المحنة المشهورة، فتمكن الهندي، ثم خمل وانحطت رتبته عند يلبغا لما امسك الناصر السلطان حسن مدة يلبغا، إلى أن قتل يلبغا.
ثم لما ولي الأشرف تقدم عند الجاي اليوسفي وغيره، منهم: منكلي بغا الشمس، وأمير علي المارديني، وبغا البوبكري، وأرغون شاه وغيرهم، وقرر في قضاء الحنفية بعد جمال الدين التركماني استقلالا سنة 769هـ.
وعمر حينئذ داره التي برحبة العيد.
ولما مات البسطامي سنة 771هـ أضيف إليه تدريس التفسير بجامع ابن طولون.
وتكلم في أوقاف الشافعية لما ولي الجاي اليوسفي نظر الأوقاف، وتكلم أيضا في نظر جامع ابن طولون، واستعاد وقف الطرحي من نقيب الأشراف بمساعدة الجاي، لأن نظره بشرط الواقف للحنفي، فلما حضر معه استعرض الدروس في الجامع الطولوني وبالمدرسة الأشرفية وضيق عليهم، فقام الهندي في ذلك قياما عظيما، وأغلظ له القول حتى قال: إقطاعك يبلغ ألفي درهم، وتستكثر على الفقيه المسكين هذا القدر، فقال: أنا آخذ الإقطاع لحفظ بلاد المسلمين، فقال الهندي: ومن علمكم الجهاد إلا الفقهاء؟. فسكت وترك كل أحد على حاله.انتهى
وقد ذكر هذه القصة المقريزي بأوضح من هذا فقال: كانت همته عالية، ونصرته للشرع معروفة، وكان يخاطب أرباب الشوكة بالألفاظ الخشنة، وقضيته مع الأمير الجاي اليوسفي مشهورة: وهو أن الأمير الجاي تكلم في نظر الأوقاف، واستدعى الفقهاء وعرضهم وشدد عليهم، فركب له قاضي القضاة سراج الدين هذا وتوجه إلى عنده، وكلمه بسبب ذلك وأغلظ له في القول، وقال له: إقطاعك يعمل في السنة ألف ألف درهم ما تستكثر عليك، وتستكثر أنت على الفقيه المسكين خمسة هنا وعشرة هنا.
فقال الجاي اليوسفي: أما أخذي الإقطاع فإنه دية رقبتي في الجهاد وحفظ المسلمين وغير ذلك، فقال له القاضي في ذلك الجمع العظيم من القضاة والعلماء والأعيان، وكلهم سكوت مهابة لألجاي، لمعرفتهم بعظيم سطوته: بمائتي درهم نشتري بها مملوكا يقوم هذا المقام عوضك، ومن أين تعرفوا الجهاد والإسلام إلا منا، ولولا نحن ما كنتم مسلمين.
وهذا الكلام كله من القاضي وهو منزعج ومغضب، ولا زال القاضي يتكلم حتى كف الجاي عن الكلام، وأخذ يتلطف بقاضي القضاة المذكور، وسكت من يومئذ عن الفقهاء، وأبطل عرضهم والتعرض إليهم بالجملة الكافية، فشكر الناس له ذلك ولهجوا له بالدعاء في قيامه لمثل هذه القضية وحده، من غير مساعدة من أحد من رفقته بالكلمة الواحدة، فرحمه الله تعالى، فوا أسفا على من يكون مثل هذا القاضي في زماننا هذا الخبيث.انتهى
وقال غيره: لما ولي، قدم الشاميين على المصريين في النيابة، وولى جماعة منهم نيابته بأماكن متفرقة، وكان في هذه السنة قد تكلم مع أهل الدولة واستنجز توقيعا بأن يلبس الطرحة، ويولي القضاة في الديار المصرية قبليا وبحريا شريكا للقاضي الشافعي، ويجعل له مودعا لأيتام الحنفية، فحصل له مرض وطال به، فاعتل واشتغل بنفسه، ولم يتم له ذلك.انتهى
قال ابن حجر: وكان واسع العلم، كثير الإقدام والمهابة، وكان يتعصب للصوفية الاتحادية، وعزر شهاب الدين أحمد بن أبي حجلة لكلامه ووقيعته في ابن الفارض.انتهى
كانت ولايته نحو أربع سنين، واستمر قاضيا نحو خمسة عشرة سنة إلى أن توفي.
وهو صاحب الدار التي برحبة العبد.
سمع منه الصدر الياسوفي، وعز الدين ابن جماعة وغيرهم.
قال المقريزي: وأجاز لي، وكتب خطه برواية جميع ما تصح له روايته من مسموعاته ومؤلفاته، وكتب لي ذلك في جمادى الآخرة سنة 771هـ في استدعاء.
قال: وكان في لسانه عجمة، يصير العين ياء، وكان ريض الخلق، بشوشا، متواضعا، مجتهدا في قضاء حوائج من يقصده، كثير النفع لهم، ويبالغ في المكافأة على الخدم، وقدم غير واحد من الفقهاء فرأسوا بتقديمه إياهم من بعده.انتهى

مؤلفاته:
صنف التصانيف المبسوطة المفيدة، حيث:
1- شرح كتاب "بديع النظم الجامع بين كتابي البزدوي والأحكام" لابن الساعاتي(3) في أصول الفقه، في أربعة مجلدات سماه: "كاشف معاني البديع وبيان مشكله المنيع".
2- وذيل مكملا على "الغاية في شرح الهداية" في الفقه للسروجي، وسماه "التوشيح"، وهو يعتبر شرحا للهداية، وهو مطول ولم يكمل. ضمنه اختلاف الفقهاء.
3- وشرح "الهداية" شرحا اقتصر فيه على علم المناظرة فقط، ونصرة مذهبه.
4- و"الشامل" في الفقه.
5- وشرح "المغني" في أصول الفقه للخبازي، مجلدين.
6- وشرح "تائية ابن الفارض"، وكان يجله كثيرا.
7- وكتاب "العزة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة".
8- وكتاب "شرح الزيادات".
9- وكتاب "شرح الجامع الكبير" للشيباني، ولم يكمل.
10- وكتاب "طوالع شرح الجامع" وهو الجامع الصغير للطحاوي.
11- وكتاب "شرح عقيدة الطحاوي".
12- وكتاب "فقه الخلاف"، ولعله اسم آخر لكتابنا الذي نحققه.
13- وكتاب "زبدة الأحكام في اختلاف الأئمة الأعلام". وهو كتابنا.
14- وكتاب "لوائح الأنوار في الرد على من أنكر على العارفين لطائف الأسرار".
15- وتفسير القران الكريم.
16- وشرح "المختار" للموصلي في الفروع.
17- وشرح "المنار" للنسفي في الأصول.
18- وشرح "نهاية الوصول إلى علم الأصول" لابن الساعاتي.
19- وكتاب "عدة الناسك في المناسك".
20- وكتاب "اللوامع شرح جمع الجوامع".
21- و"الفتاوى السراجية"، وفي نسبتها إليه شك.

وفاته:
كانت وفاته في ليلة الخميس سابع شهر رجب بالديار المصرية سنة 773هـ، ودفن بتربته خارج باب المحروق.
قال السلامي: صلي عليه رحمه الله يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب بجامع دمشق.

(1) ورد في بعض مصادر ترجمته: أبو العباس.

(2) في بعض المصادر: قبل الأربعين.

(3) في بعض المصادر: الساعي.
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

06-09-2012 09:20 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
ابوبكر
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 18-07-2011
رقم العضوية : 84
المشاركات : 13
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 10-1-1970
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif سلسلة الفقه المقارن المختصرة من كتاب (زبدة الأحكام)
الله يفتح عليك

25-11-2013 03:54 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
رشيد سلطاني
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 24-11-2013
رقم العضوية : 640
المشاركات : 12
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 30
الدولة : دولة أخرى
 offline 
look/images/icons/i1.gif سلسلة الفقه المقارن المختصرة من كتاب (زبدة الأحكام)
جزاك الله خيرا




الكلمات الدلالية
سلسلة ، الفقه ، المقارن ، المختصرة ، من ، كتاب ، (زبدة ، الأحكام) ،


 







الساعة الآن 02:18 مساء