أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الدعوة بين الحماة والدعاة

[table][tr][td][/td][/tr][tr][td] الدعوة بين الحماة والدعاة عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل[/td][/tr][tr][td] ..



13-05-2012 07:34 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
[table][tr] [td][/td][/tr][tr][td] الدعوة بين الحماة والدعاة






عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل [/td][/tr][tr][td][/td][/tr] [tr][td]05
مواقف الرجولة لها في الوجدان تقدير وإعجاب، وإن لم ترتبط بدين أو عرق، ومن لا يكترث بها إلا إذا حملت شعارا يناسبه، أو اعتقادا يلائمه: فقد يُشكّ في سلامة عقله أو مشاعره، أن يكون به أوبها خدش أو خلل، ولا تزال في النفس الإنسانية زوايا خير تدفع باتجاه نصرة حق، أو إنصاف مظلوم، ولا تزال صور يبثها الإعلام تهز المشاعر، لما فيها من مواقف تفوق خيال التصور أو التصوير.
خديجة رضي الله عنها وأبو طالب والمطعم بن عدي كانت لهم أيادي خير وصنائع معروف لا ينساها لهم الرسول صلى الله عليه وسلم، وما عُهد عنه التنكّر أو الجحود، إذ هما خُلتان تزريان بالرجل العادي، فكيف يُتصوّر أن "يتورّط" فيهما من جاء بالمكارم يُتمها ويزيد عليها، أما الوفاء لخديجة فتُسأل عنها السيدة عائشة، وذكراها لم تفارق خياله صلى الله عليه وسلم، وأما أبو طالب فالسيرة تحفل بذكر مآثره، وأما المطعم فقد أجار الرسول وصاحبه أبا بكر، وتحدّى بذلك الحصار والتضييق القرشي، قُدِّر لخديجة أن تسلم وأن تنجو، ولم تُقدّر للآخَرين النجاة.

أخرج مسلم في صحيحه
(1/ 55)
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه: "قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة، قال لولا أن تعيّرني قريش، يقولون إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك، فأنزل الله { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء.}

قاتل الله العصبية والتحسب للمكانة والموقع، فلولاهما لكان أبو طالب مسلما، وحين نقرأ حماية العم لابن أخيه يغمرنا إحساس بإشفاق وحسرة على امرئ عاقل-وجد الرسول عنده ملاذا آمنا-تكون نهايته امتناعا عن الانضمام إلى صفوف الهداية، وهل يقال بأنها العصبية نفسها التي دفعت أبا طالب إلى حماية ابن أخيه من كفار قريش؟ وأنه راعى-على مستوى دنياه-القرابة والقبيلة، ولم يتحسّب لأخراه؟ يتحرّق أحدنا شوقا لنص هنا أوهناك، فيه إشارة إلى غير هذا الإباء من أبي طالب، ويرفع عنا الحرج في مثل هذا الشعور المتأخر أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه قد استغفر له بعدما مات-فيما ذكره الإمام العيني في عمدته
(13/51)
وأضاف:"

فقال المسلمون: ما يمنعنا أن نستغفر لآبائنا ولذوي قرابتنا؟ قد استغفر إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأبيه، ومحمد لعمه، فاستغفروا للمشركين حتى نزلت:{ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم}


قال المباركفوري في التحفة
(9/ 35)
:" اعلم أن حديث أبي هريرة هذا يدل على أن أبا طالب مات على الكفر، وحديث سعيد بن المسيب عن أبيه عند الشيخين صريح في ذلك، ففيه فقال: أي عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله، فقال أبو جهل بن أبي أمية: أترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيرانه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله."

وأضاف بشأن احتمال أن يكون قد أسلم، بناء على رواية لم تثبت -واستند إليها الشيعة أو بعضهم فيما ذكره بعض العلماء-:"فإن قلت: في رواية ابن إسحاق من طريق العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس قال: فلما تقارب من أبي طالب الموت نظر العباس إليه يحرك شفتيه، فأصغى إليه بأذنه، فقال: يا ابن أخي: والله لقد قال أخي الكلمة التي أمرتَه أن يقولها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم أسمع."

عقّب المباركفوري بالقول:" قلت: في رواية بن إسحاق هذه مجهول، وهو بعض أهل العباس بن عبد الله بن معبد، فهذه الرواية لا تقاوم حديث الصحيحين، ثم تفرد بهذه الرواية ابن إسحاق، وما تفرد به لا يقاوِم ما في الصحيحين أصلا."

وزاد في شرحه لأبي داود
(6/172)
:"



ويؤيد هذا أيضا ما رواه البخاري ومسلم أن العباس قال: قلت للنبي عليه السلام: ما أغنيت عن عمك؟ فإنه كان يحوطك ويغضب لغضبك، قال: هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار."يشير إلى ما ورد عند البخاري بلفظ:"

لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، يُجعل في ضحضاح من نار، يبلغ كعبيه، يغلي منه أم دماغه. وفي رواية:يغلي منه دماغه من حرارة نعليه."
(جامع الأصول:9/238)

وبغض النظر عن كل ما سبق لا ينبغي لهذه التفاصيل أن تصرفنا عن أمرين لا يخطئهما النظر في هذا الحديث، أولهما: رحمة النبي صلى الله عليه وسلم ورأفته وحرصه على هداية الناس، ولوفي آخر لحظات حياتهم، وكان إشفاقه على عمه باديا، بسبب القرابة أولا، وبسبب ما قدّمه لابن أخيه من حماية في وجه من كان يترصّد له، وهو الأمر الثاني، وهذا يعني أن مثل هذه الصورة أو الواقعة قد تتكرر في كل عصر ومصر، أن يحمي الدعوة ورجالها-أو أن يفسح لها في العمل- من لا يؤمن بالدين أصلا، أومن لا تقنعه دعوتك، لكنه مستعدّ للدفاع عنك وحمايتك ممن يريد أن يحرمك من حقوقك في التعبير والاعتقاد، ويتوقف الأمر فقط على خطابك السمح وحججك المقنعة، وهذا يعني بدوره أن التعميم في الأحكام، ودمغ الأعداء جميعا بحكم واحد يشملهم، من دون تفريق أو تمييز: سوء تقدير وتصرف من أصحاب الدعوات، حين لا يجيدون استغلال الهوامش المتاحة، وحين لا يفلحون إلا في استجلاب الأخصام وصنع العداوات.

ألا تُعدّ بعض التشريعات اليوم في الغرب حماية للدين وتأمين سبيل لمساره، من حيث توفير أجواء التعبد والدعوة، لولا أن هناك من أساء استغلال هوامش الحرية للدعاية لنفسه ومذهبه، ولولا أن هناك من نسب إلى الدين ما ليس منه، فتسبّب في تنفير بعض العقلاء عن الإسلام، وفي تجريدهم من حجج الدفاع عنه
13 05 2012 البصائر[/td][/tr][/table]


توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

13-05-2012 06:58 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
زيدون احمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-06-2011
رقم العضوية : 71
المشاركات : 177
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 8-8-1980
قوة السمعة : 233
 offline 
look/images/icons/i1.gif الدعوة بين الحماة والدعاة
بارك الله فيك على المواضيع القيمة والمشاركات الطيبة




الكلمات الدلالية
الدعوة ، بين ، الحماة ، والدعاة ،


 







الساعة الآن 03:49 صباحا