أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





قصص وعبر : سُوء وحسن الخاتمة

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونشكره ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا و سيأت اعمالنا من يهيده ال ..



10-05-2012 11:33 صباحا
عيسي بشرى
rating
الأوسمة:1
وسام الحضور المميز
وسام الحضور المميز
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-02-2012
رقم العضوية : 286
المشاركات : 191
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 15-9-1996
قوة السمعة : 340
موقعي : زيارة موقعي
الدولة : الجزائر
 offline 
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونشكره ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا و سيأت اعمالنا من يهيده الله فهو الهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً وأشهد ان محمد عبده ورسوله أدى الأمانة نصح الأمة جاهد فى الله حق الجهاد تركنا على المحجه البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وأرض اللهم عن أبى بكر وعن عمر وعن عثمان وعن على وعن جميع الصحابة و التابعين ومن اقتدى أثرهم إلى يوم الدين
لا إله إلا الله سبحانه وتعالى
سبحان من قسم بالموت رقاب الجبابرة وكسر به ظهور الأكاسرة وقصر به امال القياصرة الذين لم تزل قلوبهم عن ذكر الموت نافرة حتى جائهم الوعد بالحق فأرداهم فى الحافرة فنقلوا من القصور الى القبور ومن ضياء المهود الى ظلمة اللحود ومن ملاعبة الجوارى والغلمان الى مقاساة الهوام والديدان ومن التنعم بالطعام والشراب الى التمرغ فى الوحل والتراب ومن انس العشرة الى وحشة الوحدة

أهل القبور أخذ الموت مناصبهم ومحا التراب محاسن صورهم تبددت أجزائهم ترملت نسائهم تيتم أولادهم ووزعن أموالهم خلت منهم مساجدهم ومجالسهم كانوا يأملون فى طول العيش و البقاء ونسوا أنهم زرع للفناء بعد القوة تهدمت أرجلهم وبعد النطق اكل الدود ألسنتهم وبعد الضحك أكل التراب أسنانهم


لا ... لن أتكلم عن الموت وشدته ولا عن القبر وظلمته ولكنى اتكلم بإذن الله تعالى عن ما قبل الموت بلحظات عن تلكم العلامات التى تدل على صاحبها
أتكلم عن الخاتمة الحسنة وعن الخاتمة السيئة



روى الحاكم من حديث رسول الله (
صلى
الله
عليه وسلم ) " من مات على شئ بعثه
الله
عليه " ووافقه الألبانى والذهبى .


أتكلم عن تلكم اللحظات التى يعانى منها الإنسان من سكرات الموت والتى عانا منها رسول الله (
صلى
الله
عليه وسلم ) عانا منها لدرجة ان يدخل يده فى إناء الماء الذى بجانبه ويأخذ قطعة مبللة يغطى بها وجهه الكريم ويقول " لآ إله إلا
الله ... أن للموت لسكرات " سكرات الموت أشد من ضرب السيوف , سكرات الموت أعظم من وقع النبال , سكرات الموت أشد من نشر المناشير .

كم حمل هذا الموت وسكراته الصالحون ولكم بكى من ذلك المجتهدون فكيف بنا نحن المقصرون .


, اتعلمون لماذا
اتكلم عن حسن و سوء الختام ... يقول عليه الصلاة والسلام – كما ثبت عند البخارى ومسلم والترمذى يقول فى ذلك الحديث الذى يحرك الأفئدة ذلك الحديث الذى يدمع العيون حقا ...

يقول عليه الصلاة والسلام ( والذى نفس محمداً بيده , أتقسم يا رسول
الله
؟ نعم يقسم فإن الأمر جلل والذى نفسى بيده إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا زراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها , وإن أحدكم لا يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينها وبينه إلا زراع فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )
اللهم ثبتنا يا رب العالمين .
يقول الإمام أحمد , أسمع وانتبه يا عبد الله وأنت يا أمة الله ... ضعوا تحت هذا الكلام ألف خط .
" اعلم أن سؤ الخاتمة أعاذنا الله
منها لا تكون لمن استقام ظاهرة وصلح باطنه وما سُمع بهذا الكلام ولا عُلم به والحمد لله , وإنما تكون لمن له فساد فى العقيدة أو إصرار على الكبائر إقدام على العظائم , فربنا غلب عليه ذلك حتى ينزل به الموت قبل التوبة , فيأخذه فبل إصلاح الطوية , ويصطلمه قبل الإنابة , فيظفر به الشيطان عند تلك الصدمة , ويختطفه عند تلك الدهشة والعياذ ب
الله , أو يكون ممن كان مستقيماً ثم يتغير حاله ويخرج عن سننه , ويأخد فى طريقه فيكون ذلك سببا لسؤ خاتمته وشؤم عاقبتهً " انتهى كلامه رحمه الله .
يقول ابن القيم فى الداء والدواء مبيناً حال الذين يختم لهم بالخاتمة السيئة , يقول رحمه الله :-
" فإذا كان العبد فى حال حضور ذهنه وقوته وكمال إدراكه , قد تمكن منه الشيطان , واستعمله فيما يريد من معاصى الله , وقد أغفل قلبه عن ذكر الله
تعالى وعطل لسانه عن ذكره وجوارحه عن طاعته , فكيف الظن به عند سقوط قواه , واشتغال قلبه ونفسه بما هو فيه من ألم النزرع ؟ وقد جمع الشيطان له كل قوته وهمته , وحشد عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه فرصته , فإن ذلك آخر العمل , فأقوى ما يكون عليه شيطانه ذلك الوقت , وأضعف ما يكون هو فى تلك الحال , فمن ترى من يسلم على ذلك ؟ فهناك ( يثبت
الله الذيم آمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا والآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ) ... انتهى كلامه رحمه الله .
فمن هذا خاف السلف من الذنوب أن تكون حجاباً بينهم وبين الخاتمة الحسنة , فسوء الخاتمة حير أفئدتهم وليس لهم فى الدنيا راحة , كلما دخلوا سكة من سكك السكون أخرجهم الجزع إلى شارع من شوارع الخوف .

بكى سفيان الثورى رحمه الله ليلة إلى الصباح فلما أصبح قيل له أكل هذا من الذنوب ؟؟ فأخذ تبنة من الأرض وقال الذنوب أهون من هذا ... إنما ابكى من سوء الختام .
آه يا إخوتى كم بكى الصالحون من سوء الخاتمة , آه يا اخوتى كم سمعنا عن من آمن ثم كفر , وكم رأينا من استقم ثم انحرف .


صدق الصطفى ( صلى
الله
عليه وسلم ) وهو يردد بقوله " يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك "
اللهم آمين .

كم بكى العباد على الخاتمة , لن تخرج الأرواح حتى يسمعوا نغمة ملك الموت بإحدى البشريين أما أبشر يا ولى الله بالجنة أو أبشر يا عدو الله بالنار .
سفرنا بعيد زادنا قليل
أيها العباد .. الناس صنفان ... سعداء وأشقياء ( فأما الذين شقوا ففى النار لهم فيها زفير وشهيق * وأما الذين سعدوا ففى الجنة خالدين فيها ) .


السعداء هم الذين يختم لهم بأعمال السعداء يموتون وعلامات الخير تتنزل بهم , يودعون الدنيا وهم فرحين بما آتاهم الله من فضله , يبشرون بالنعيم المقيم فى دار الكرامة والرضوان جزاءَ لهم بما كانوا يعملون , جزاءً لهم بما كانوا يصبرون , جزاءً لهم بما كانوا لأنفسهم يجاهدون , قال تعالى " إن الذين قالوا ربنا الله
ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون ) .

وأما اهل الشقاوة هم الذين يظهر البئؤس والألم على وجوههم وأجسادهم قبل أن يظهر لهم فى قبورهم .


عن عمر بن الحمق الخزاعى ( رضى الله عنه ) قال :- قال رسول الله
صلى
الله
عليه وسلم " إذا أحب
الله عبداً عسٌله فقيل له وما عسُله ؟ , قال يوفق له عملاً صالحاً بين يدى أجله حتى يرضى عنه جيرانه , أو قال من حوله " .

فهذا من أعظم علامات حسن الخاتمة ... أن ييسر الله
تعالى للعبد أو للأمة عملاً صالحاً يموت عليه , ييسر له قبل موته توبة صادقة , أو صدقة طيبة , أو صلاة خاشعة إلى
الله تعالى .
يا لله ما أروع الصالحين عند موتهم ... كم من البشارات تنزل عليهم ... يفرحون والناس عليهم يبكون يسعدون والناس عليهم يحزنون .
كان بعض السلف يشتاق للموت اشتياقاً ... هاهو أبو هريرة رضى الله عنه ... كان يقول من رأى الموت يباع فليشتريه لى .
لما احتضر الحارث بن عبد المطلب قال ( لا تبكوا على فإنى لم أتلطخ بخطيئة منذ أسلمت ) .


هذا العماد النقدسى ( رحمه الله ) يقول عنه ابن قدامة ( من عمرى اعرف العماد المقدسى , ما عرفت انه عصى الله معصية ) .
يا الله ... هنيئاً لهؤلاء الذين كانوا فى طاعة الله , هنيئاً لهم بالخاتمة الحسنة .
فى صحيح البخارى عن عائشة ( رضى الله عنها ) قالت:- قال رسول الله (
صلى
الله
عليه وسيلم ) " من احب لقاء
الله أحب الله لقائه , ومن كره لقاء الله كره الله لقائه , فقلت يا رسول الله ... أكراهية الموت ؟ كلنا يكره الموت ... قال ليس كذلك , ولكن المؤمن إذا بُشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله , وإن الكافر إذا بُشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقائه ".

فيقول ابن القيم :- فكيف يحسن الخاتمة من أغفل الله قلبه عن ذكره واتبع هواه وكان أمره فرضا ؟ فبعيد عن قلبه بعيد من الله تعالى غافل عنه متبع لهواه أسير لشهواته ولسانه يابس عن ذكر الله وجوارحه معطلة عن طاعته ... مشتغلة بمعصيته .
أسأل الله تعالى أن يختم لى ولكم بأعمال الصالحين .
سوء الخاتمة



وحيل بينهم

قيل لأحدهم وهو يحتضر: قل: لا إله إلا الله، فقال: هيهات حيل بيني وبينها، وصدق الله حين يقول: (وحيل بينهم وبين ما يشتهون كم فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب).
فات الأوان

وقيل لآخر: قل لا إله إلا الله. فقال: ما ينفعني ما تقول ولم أدع معصية إلا ارتكبتها ثم مات ولم يقلها.
سوء الظن



ذكر ابن الجوزي أنه يعرف رجلاً اشتد به الألم وزادت عليه المصائب، فافتتن، فكان يقول وهو في مرض الموت: لقد قلّبني – يعني ربه – في أنواع من البلاء، فلو أعطاني الفردوس لما وفى بما يجري عليّ، وإيش في هذا الابتلاء؟ هكذا يقول والعياذ ب
الله يخاطب ربه قائلاً: ما الفائدة من هذا الابتلاء يا رب؟!
في سبيل التراب


لما نزل بأحدهم الموت واشتد عليه الكرب اجتمع حوله أبناؤه يودّعونه ويقولون له: قل: لا إله إلا
الله
، فأخذ يشهق ويصيح، فأعادوها عليه، فصاح بهم وقال: الدار الفلانية أصلحوا فيها كذا، والبستان الفلاني ازرعوا فيه كذا، والدكان الفلاني اقبضوا منه كذا، ثم لم يزل يردد ذلك حتى مات.

لفي سكرتهم يعمهون


احتضر رجل ممن كان يجالس شرب الخمور، فلما حضره نزع روحه أقبل عليه رجل ممن حوله وقال: قل: لا إله إلا
الله
، فتغير وجهه وتلبد لونه وثقل لسانه، فردد عليه صاحبه: يا فلان قل: لا إله إلا
الله، فالتفت إليه وصاح: لا.. اشرب أنت ثم اسقني، ثم ما زال يرددها حتى فاضت روحه.
ولات حين مناص

كان أحدهم صاحب معاصٍ وتفريط، فلم يلبث أن نزل به الموت ففزع من حوله إليه وانطرحوا بين يديه وأخذوا يذكّرونه بالله ويلقّنونه الشهادة، وهو يدافع عبراته، فلما بدأت روحه تُنزع صاح بأعلى صوته وقال: أقول: لا إله إلا الله ولا تنفعني، لا إله إلا الله وما أعلم أني صليت لله صلاة، ثم مات.
هو كافر بها

قال عبد العزيز بن أبي داوود: حضرت رجلا عند الموت يلقّن لا إله إلا الله، فقال في آخر ما قال: هو كافر بما تقول. ومات على ذلك، قال: وكان مدمن خمر.
كش .. صن

احتضر رجل ممن كانوا يلعبون الشطرنج، فقيل له: قل لا إله إلا الله فقال: شاهك في اللعب.
دن دن

رجل عرف بحبه للأغاني وترديدها، فلما حضرته الوفاة قيل له: قل لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء ويقول: دن دن دندن ... حتى قضى، ولم ينطق بالتوحيد.
هلاك وحرق

إحدى الأمهات وهي عجوز كان لها ولد يسافر إلى إحدى بلاد العهر، فينفتحون على معصية الله، وقد نَصحَتْه مراراً فما قبل النصح، وفي آخر مرة وعظتْه فلم يزدجر وسافر إلى هناك. واستأجر مع صاحبه في فندق، والتقيا ببعض الشباب من هنا، فأنسا بهم وقررا السكن معهم في فتدق واحد ليجتمعوا على الزمر واللهو والزنا والخمر.
فقال هذا الشاب: لا مانع إلا أني لن أذهب معكم الليلة فقد واعدت مومسا وخمري عندي .. ولكن في الغد آتيكم.
انطلق زميله الذي كان معه، وفي الغد جاء بعد أن أفاق من سكره ليأتي به ويدله على المكان.. ولما قرب من الفندق وإذا به محاط بأعوان الشرطة.
يسأل: ما الذي حدث؟ أهناك لصوص أو عصابات؟
قالوا: لا ، إن الفندق قد احترق بكامله، فوقف شعر رأسه متأملاً: أين صاحبي، جئنا لنمرح
قالوا له: ألك معرفة هنا؟
قال: نعم .. نعم .. أخذوا يَجْرِدُون وإذا بصاحبه يأخذه كالفحم محترقاً ويسأل، فقالوا: قد مات ومعه امرأة في نفس الليلة.




مصارع العشاق

عشق رجل شخصاً اسمه أسلم، فاشتد به وتمكن حبه من قلبه حتى وقع ولزم الفراش بسببه، وتمنع ذلك الشاب عليه واشتد نفوره منه، فلم تزل الوسائط يمشون بينهما حتى وعده أن يعوده، فأخبره الساعي بذلك ففرح واشتد سروره وانجلى غمه وجعل ينتظر الميعاد الذي وعده به أسلم، فبينما هو كذلك إذ جاءه الساعي إليه وكلمه فقال: إنه وصل معي إلى بعض الطريق ورجع وكلمته، فقال: إنه لا يدخل مداخل الريب ولا يعرض نفسه لمواقع التهم، فلما سمع البائس ذلك سقط في يده وعاد أشد مما كان به وبدت عليه علامات الموت فجعل يقول في تلك الحالة:
(أسلم) يا راحة العليل
........... ويا شفاء المدنف النحيل
رضاك أشهى إلى فؤادي
........... من رحمة الخالق الجليل





فقلت له: اتق الله، قال: قد كان، فقمت عنه فما جاوزت باب بيته حتى سمعت صيحة الموت.
لمن؟؟
أحدهم كان يعمل في سيارته على خط تعز صنعاء، وفي إحدى المرات وقع له حادث أليم نقل على إثره إلى المستشفى وكان في النزع الأخير، كان الأطباء يلقّنونه الشهادة ولكنه كان يردد: باقي نفر.. باقي نفر.





ميتة تتكسر عظامها
ذكر أحد الدعاة أنه اتصلت به إحدى العائلات طالبة منه دفن أمهم التي توفيت، فحكى عن نفسه قائلاً ( .. ذهبت إلى المقبرة وانتظرت عند مكان غسل الموتى وإذا بي أرى أربع نساء محجبات يخرجن مسرعات من مكان الغسل ولم أسأل عن سبب خروجهن لكونه أمراً لا يعنيني.. بعد فتر وجيزة خرجت المرأة التي تغسل الأموات وطلبت من الرجال مساعدتها في غسل الميتة لعدم وجود نساء يساعدنها، فقلت لها: إن هذا لا يجوز لكوننا رجالاً ولا يحل لنا الإطلاع على عورات النساء، فعللت طلبها بضخامة جثة الميتة وثقلها! .. فلم نقبل حجتها، لتعود وتكمل الغسل والتكفين، ثم نادتنا لحمل الجثة فدخلت ومعي بضعة رجال لحملها فلم نستطع! .. فنادينا بقية الرجال (11 رجلا) وحملنا الجثة، وبعد الصلاة حملناها إلى المقبرة ولما وصلنا إلى فتحة القبر وكعادة أهل مصر فإن قبورهم مثل الغرف، ينزلون من الفتحة العلوية بسلم إلى قاع الغرفة ثم يضعون موتاهم دون دفن أو إهالة للتراب، فتحنا الباب العلوي وأنزلنا الجثة من على أكتافنا وإذا بها تنزلق وتسقط منا داخل الغرفة دون أن نتمكن من إدراكها، حتى أنني سمعت قعقعة عظامها وهي تتكسر أثناء سقوطها، فنظرت من الفتحة وإذا بالكفن ينفتح قليلاً فيظهر شيء من جسد المرأة! .. فقفزت مسرعاً إليها وسترتها ثم سحبتها بصعوبة بالغة إلى اتجاه القبلة، وفتحت شيئاً من الكفن تجاه الوجه وإذا بي أرى منظراً عجيباً! .. رأيت عينيها جاحظتين ووجهها قد اسود، ففزعت لهول المنظر وخرجت مسرعاً للأعلى لا ألوي على شيء، وبعد وصولي إلى الشقة اتصلت بي إحدى بنات المتوفاة واستحلفتني أن أخبرها بما جرى لوالدتها أثناء إدخالها القبر فأردت أن أهرب من الإجابة ولكنها كانت تصر عليّ لأخبرها، فأخبرتها فإذا بها تقول لي: يا شيخ عندما رأيتنا نخرج من مكان الغسل مسرعات فإن ذلك كان بسبب ما رأيناه من اسوداد الوجه! .. يا شيخ إن سبب ذلك أن والدتنا ما صلّت لله ركعة، وأنها ماتت متبرجة!.




وما أدراك ما سقر؟!

وقع حادث لشاب بأحد الطرق فلما جاء ضابط الشرطة ومن معه توفي زملاء الشاب وبقي ذلك الشاب، وجّه الضابط الشاب إلى القبلة وقال له: قل: لا إله إلا الله، فصرخ الشاب وقال: سقر.. سقر، والعياذ بالله.
شحاذة عند الموت

وقال ابن القيم أيضاً: أخبرني من حضر عند وفاة أحد الشحاذين فجعلوا يقولون له: قل: لا إله إلا الله: فجعل يقول: فلس لله.. فلس لله، حتى ختم بهذه الخاتمة.
--------------------------------------------------------------------------------

حسن الخاتمة



العروس
الليلة موعد زفافها.. كل الترتيبات قد اتخذت والكل مهتم بها.. أمها وأخواتها وجميع أقاربها.. بعد العصر ستأتي (الكوافيره) لتقوم بتزيينها.. الوقت يمضي، لقد تأخرت الكوافيرة.. وها هي الآن تأتي ومعها كامل عدتها لتبدأ عملها بهمة ونشاط والوقت يمضي سريعا (بسرعة قبل أن يدركنا المغرب)!

وتمضي اللحظات وفجأة.. ينطلق صوتٌ مدّوٍ .. إنه صوت الحق.. اذان المغرب.. العروس تقول: بسرعة فوقت المغرب قصير. الكوافيرة تقول: نحتاج لبعض الوقت اصبري فلم يبق إلا القليل. ويمضي الوقت ويكاد وقت المغرب أن ينتهي والعروس تصر على الصلاة.. الجميع يحاول أن يثنيها عن عزمها ويقولون: إنك إذا توضأت فستهدمين كل ما عملناه في ساعات.. ولكنها تصر على موقفها وتأتيها الفتاوى بأنواعها فتارة اجمعي المغرب مع العشاء وتارة تيمّمي ولكنها تعقد العزم وتتوكل على الله فما عند الله خير وأبقى.. وتقوم بشموخ المسلم لتتوضأ.. ضاربة بعرض الحائط نصائح أهلها وتبدأ الوضوء (بسم الله).. حيث أفسد وضوؤها ما عملته الكوافيرة وتفرش سجادتها لتبدأ الصلاة (الله أكبر) نعم الله أكبر من كل شيء.. نعم الله أكبر مهما كلف الأمر وها هي في التشهد الأخير من صلاتها وهذه ليلة لقائها مع عريسها ها قد أنهت صلاتها وما إن سلمت على يسارها حتى أسلمت روحها إلى بارئها ورحلت طائعة لربها عاصية لشيطانها أسأل الله أن تكون زفت إلى جنانها.
الموعد الجنة

إحدى الصالحات داهمها الموت على أحد الطرق السريعة في ظلام الليل، لم يرها أحد إلا الله، تمسكت بطريق نجاتها وحجابها، حتى أرادوا إنقاذها فأبت وقالت: ماذا أقول له لو سألني عن حجابي؟ ماذا أقول له لو سألني عن ديني وحيائي، كيف كشفتموه؟؟ إياكم أن تمسوا جسداً حرمه ربي إلا على من أحله الله، فغابت تلك المرأة عن الوعي حتى وصلت المستشفى ومن أنقذها قائم على رأسها، فأخبر زوجها بالخبر فجاء للقائها فوجدها مسجّاة على السرير وهو ينادي ويقول: أين الشريفة، أين الصالحة، أين العفيفة، أين القائمة؟ فنظرت إليه النظرة الأخيرة وقالت: إني أرى أناساً معهم ثياب بيضاء جاؤوا بها لي، فالموعد الجنة، وفاضت روحها إلى الله.
بيت الكريم

عن عبد العزيز بن أبي داوود قال: دخل قوم حجاج إلى مكة ومعهم امرأة تقول: أين بيت ربي؟ فجعلوا يقولون لها: الساعة ترينه، فلما وصلوا إلى الحرم قالوا لها: هذا بيت ربك، أما ترينه؟ فخرجت تشتد وتركض وهي تقول: بيت ربي.. بيت ربي، فلما لامست الكعبة وضعت جبهتها عليها وألصقت وجهها وفمها فيها، فما رُفعت من ذلك الموضع إلا وهي ميتة.
داعية بعد الموت


في جمهورية راوندا الإفريقية شاء الله
أن يولد مسلم جديد، كان حياً قبل ذلك، لكن بجسده فقط لأنه كان نصرانياً، أما روحه فلم تعرف الحياة إلا بعد أن أعلن إسلامه وذاق طعم الإيمان، ويعلم أهله بالخبر فيثورون عليه ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها، ولا عجب في ذلك فقد امتلأت قلوبهم بالحقد وهم يسمعون في المدرسة أن العربي (المسلم) مرادف للشيطان، وفي المدرسة تلقنهم الكنيسة أن العرب قوم متوحشون يحرقون القرى ويقتلون الأبرياء ويسرقون النساء ويتركون الأرض وراءهم خراباً.

ويصل الخبر إلى شقيق هذا المسلم الجديد فيستشيط غضباً وينفجر وهو يرى أخاه يصلي واضعاً جبهته في الأرض لله تعالى، وتؤتي تلك التعاليم الفاسدة ثمارها الخبيثة في صورة ثورة عارمة تنتهي بقتل النصراني الحاقد لأخيه المسلم وهو ساجد، ولكن هل انتهت القصة؟ لا، لقد قبضت الشرطة على القاتل بينما بقيت جثة المسلم ثلاثة أيام في تلك الأجواء الحارة ولم تتغير، لتكون دليلاً محسوساً وشاهداً صامتاً على عظمة هذا الدين وطهارته، ويأتي عشرات النصارى ليروا جنازة المسلم الّتي تنتظر الإذن بالدفن من طبيب الشرطة، ويعلن العشرات منهم الإسلام بسبب هذه الخاتمة وهذا المشهد، ويستحق هذا المسلم الجديد لقب (داعية بعد الموت).



المسلم الجديد

دخل شاب أمريكي من أصل إسباني أحد مساجد نيويورك بعد صلاة الفجر وقال لهم: أريد أن أدخل في الإسلام، قالوا: من أنت؟ قال: دلوني ولا تسألوني، فاغتسل ونطق بالشهادة وعلموه الصلاة فصلى
بخشوع نادر تعجب منه رواد المسجد جميعاً، وفي اليوم الثالث خلا به أحد الإخوة وقال له: يا أخي بالله
عليك ما حكايتك؟ فقال: نشأت نصرانياً وقد تعلق قلبي بالمسيح عليه السلام ولكنني نظرت في أحوال الناس فرأيت الناس قد انصرفوا عن أخلاق المسيح تماماً، فبحثت عن الأديان وقرأت عنها، فشرح
الله
صدري للإسلام، وقبل الليلة التي دخلت عليكم نمت فيها بعد تفكير عميق وتأمل في البحث عن الحق، فجاءني المسيح عليه السلام في الرؤيا وأنا نائم وأشار إليّ بسبابته هكذا يوجهني وقال: كن محمّدياً، يقول: فخرجت أبحث عن مسجد فأرشدني
الله إلى هذا المسجد فدخلت عليكم.

بعد هذا الحديث القصير أذّن المؤذن لصلاة العشاء ودخل هذا الشاب في الصلاة مع المصلين، وسجد في الركعة الأولى وقام الإمام بعدها ولم يقم أخونا بل ظل ساجداً لله، فحرّكه من بجواره فسقط ، ووجدوه قد مات.



الله أرحم وأغفر
كان رجل من العصاة يغشى حدود الله في البلد الحرام، وكان رجل من الأخيار يذكره بالله دائماً ويقول له: يا أخي اتق الله، يا أخي خف الله.
وفي يوم من الأيام ذكّره بالله
فما التفت إليه .. ورد عليه رداً سيئاً، فما كان من ذلك الرجل الصالح إلا أن استعجل وقال له: إذن لا يغفر
الله لمثلك – لشدة ما وجد من سوء الجواب – فلما قال القول انتبه ذلك العاصي وقال: الله لا يغفر لي؟! الله لا يغفر لي؟! سأريك أيغفر الله لي أم لا يغفر؟
وبنقل الثقات يقولون: اعتمر من التنعيم وطاف طوافه فمات بين الركن والمقام.


الأذان الخالد

رجل عاش أربعين سنة يؤذن للصلاة لا يبتغي إلا وجه الله
، وقبل الموت مرض مرضاً شديداً فأقعده في الفراش وأفقده النطق، فعجز عن الذهاب إلى المسجد، فلما اشتد عليه المرض بكى ورأى المحيطون به على وجهه أمارات الضيق وكأنه يخاطب نفسه قائلاً: يا رب أؤذن لك أربعين سنة وأنت تعلم أني ما ابتغيت الأجر إلا منك، وأحرم من الأذان في آخر لحظات حياتي، ثم تتغير ملامح هذا الوجه إلى البشر والسرور ويقسم أبناؤه أنه لما حان وقت الأذان وقف على فراشه واتجه إلى القبلة ورفع الأذان في غرفته، وما إن وصل إلى آخر كلمات الأذان: لا إله إلا
الله خر ساقطاً على الفراش، فأسرع إليه بنوه فوجدوه قد مات.
لبيك وسعديك

لمح أحد الشيوخ شابين في العشرين من عمرهما في المطار مسافرين إلى بلد من البلاد العاهرة، استوقف الشيخ الشابين بعد أن ألقى عليهما التحية ووجه إليهما نصيحة مؤثرة وموعظة بليغة، وكان مما قاله لهما: ما ظنكما لو حدث خلل في الطائرة ولقيتما حتفكما وأنتما على هذه النية وقد عزمتما على مبارزة الجبار، فبأي وجه ستقابلان ربكما يوم القيامة؟ وذرفت عينا الشابين ورق قلبهما لموعظة الشيخ، وقاما فوراً بتمزيق تذاكر السفر وقالا: يا شيخ، لقد كذبنا على أهلنا وقلنا لهم: إننا ذاهبان إلى مكة، فكيف الخلاص؟ وماذا نقول لهم؟ وكان مع الشيخ أحد طلابه فقال: اذهبا مع أخيكما هذا وسوف يتولى إصلاح شأنكما.
ومضى الشابان مع صاحبهما وقد عزما على أن يبيتا عنده أسبوعاً كاملاً ثم يعودا إلى أهلهما.

وفي تلك الليلة وفي بيت ذلك الشاب ألقى أحد الدعاة كلمة مؤثرة زادت من حماسهما، وبعدها عزم الشابان على الذهاب إلى مكة لأداء العمرة، وفي الصباح انطلق الثلاثة صوب مكة وفي الطريق كانت النهاية، وفي الطريق كانت الخاتمة، ويا لها من خاتمة حسنة، فقد وقع لهم حادث مروع ذهبوا جميعاً ضحيته، ولفظوا أنفاسهم وهم يرددون: لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.
يرى الحور



يقول الدكتور خالد الجبير: كنت مناوبا في أحد الأيام وتم استدعائي إلى الإسعاف، فإذا بشاب في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمره يصارع الموت، الذين أتوا به يقولون انه كان يقرأ القرآن في المسجد ينتظر إقامة صلاة الفجر فلما أقيمت الصلاة رد المصحف إلى مكانه ونهض ليقف في الصف فإذا به يخر مغشيا عليه فأتينا به إلى هنا، تم الكشف عليه فإذا به مصاب بجلطة كبيرة في القلب، كنا نحاول إسعافه، وحالته خطيرة جدا، أوقفت طبيب الإسعاف عنده وذهبت لأحضر بعض الأشياء،عدت بعد دقائق فرأيت الشاب ممسكا بيد طبيب الإسعاف والطبيب واضع أذنه عند فم الشاب والشاب يهمس في أذن الطبيب، لحظات وأطلق الشاب يد الطبيب ثم أخذ يقول أشهد أن لا إله إلا
الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأخذ يكررها حتى فارقت روحه الحياة، أخذ طبيب الإسعاف بالبكاء وتعجبنا من بكائه، إنها ليست أول مرة ترى فيها متوفى أو محتضرا فلم يجب وعندما هدأ سألناه ماذا كان يقول لك الشاب وما الذي يبكيك قال لما رآك يا دكتور خالد تأمر وت
نهى
وتذهب وتجيء عرف أنك الطبيب المسؤول عن حالته فناداني وقال لي قل لطبيب القلب هذا لا يتعب نفسه فوالله إني ميت ميت، والله إني لأرى الحور العين وأرى مكاني في الجنة الآن ثم أطلق يدي.

الساجدة

عجوز بلغت الثمانين من عمرها في مدينة الرياض، جلست مع النساء فوجدت أن وقتهن يضيع في المحرَّم وما لا فائدة فيه فاعتزلتهن في بيتها تذكر الله دائماً، ووضعت لها سجادة تقوم من الليل أكثره. في ليلة قام ولدها الوحيد البار بها عندما سمع نداءها؛ يقول: ذهبت إليها، فإذا هي على هيئة السجود تقول: يا بُنيَّ ، لا يتحرك فيَّ الآن سوى لساني .. قال: أأذهب بك إلى المستشفى؟
قالت: لا، أقعدني هنا

قال: والله لأذهبن بك، وكان حريصاً على برها
تجمع الأطباء كل يدلي بدلوه ولا فعل لأحدهم مع قدر الله
قالت لابنها: أسألك بالله أن تردني إلى بيتي وإلى سجادتي، فأخذها ووضَّأها وأعادها إلى سجادتها فأخذت تصلي
قال: وقبل الفجر بوقت غير طويل نادتني تقول: يا بني أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه .. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله .. ثم لفظت أنفاسها الأخيرة.
فما كان منه إلا أن قام فغسلها وهي ساجدة، وكفنها وهي ساجدة، وحملوها إلى الصلاة ثم إلى القبر وهي ساجدة، ثم وسعوا القبر ودفنوها وهي ساجدة.

10-05-2012 12:13 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
مختار
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 24-06-2011
رقم العضوية : 66
المشاركات : 268
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 293
 offline 
look/images/icons/i1.gif قصص وعبر : سُوء وحسن الخاتمة
لآ إله إلا الله نسأل الله حسن الخاتمة

بارك الله فيك أختي الكريمة

10-05-2012 12:51 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
محمود بن عيسى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 23-06-2011
رقم العضوية : 64
المشاركات : 265
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 170
 offline 
look/images/icons/i1.gif قصص وعبر : سُوء وحسن الخاتمة
يا رب سلم سلم

شكرا لك كثيرا

10-05-2012 12:56 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
عبد المجيد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 13-04-2011
رقم العضوية : 2
المشاركات : 451
الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 841
 offline 
look/images/icons/i1.gif قصص وعبر : سُوء وحسن الخاتمة
اللهم اختم بالباقيات الصالحات أعمالنا

10-05-2012 08:20 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
عيسي بشرى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-02-2012
رقم العضوية : 286
المشاركات : 191
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 15-9-1996
قوة السمعة : 340
موقعي : زيارة موقعي
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif قصص وعبر : سُوء وحسن الخاتمة
امين

شكرا على المرور الحلو

نورتو




الكلمات الدلالية
قصص ، وعبر ، سُوء ، وحسن ، الخاتمة ،


 







الساعة الآن 03:53 مساء