أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





محمد أركون... الأقنوم الجديد :

محمد أركون... الأقنوم الجديد : عالــم الأفكــار عالــم الأفكــار نواصل نقاشنا الهادئ والمتزن للأديب والروائي أمين الزاوي ..



25-02-2012 08:49 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
محمد أركون... الأقنوم الجديد
: عالــم الأفكــار
عالــم الأفكــار نواصل نقاشنا الهادئ والمتزن للأديب والروائي أمين الزاوي فيما طرحه من أفكار في مقاله "ماذا تقرأ الأحزاب الإسلامية"، وكنّا توقفنا في مقالنا السابق عند القائمة التي طرحها الأديب، وأوجب على كلّ من أراد أن يكوّن فكرة عن الواقع الثقافي الجزائري، أن يقرأ كتاباتها، وأن يستلهم إبداعها، وكنّا أشرنا إلى تحيّز القائمة وانكفائها على لون معيّن، واقتصارها على اتجاه واحد، ولكنّ السؤال الجوهري الذي يجب طرحه في مثل هذا الموطن هو: هل فعلا أن تلك الأسماء، وهاتيك الكتابات كانت معبّرة فعلا وحقيقة عن الثقافة الجزائرية في أبعادها الدينية والحضارية، وهل كانت فعلاً مؤتمنة على الأخلاق أم أنّها بدعوى حرية الإبداع ذبحت الشرف، وقتلت الأخلاق.

وأحبّ أن أضع بين يدي القارئ الكريم، كلامًا نفيسًا للأديب الشاعر، والداعية الطاهر، والمجاهد الصابر، الذي لم يجد له مكانًا في قائمة الأمين الزاوي، الشيخ أحمد سحنون –رحمه الله- وهو يصوّر لنا هذه المشكلة، مشكلة علاقة الفنّ بالأخلاق، إذ يقول –رحمه الله-: "إنّنا نؤمن بالفنّ الذي يتخذ وسيلة لتقويم الأخلاق، وتهذيب الطباع، وتوجيه السلوك، ونثور على الفنّ الذي يتخذ ذريعة لتحطيم كيان الأمّة الأخلاقي وبنائها الرّوحي، وتخدير شعورها الدّيني، ولذا فلا يعيب علينا إخواننا الذين لهم ارتباط بهذا الفنّ الانتفاعي المادي الذي تتلّخص رسالته في تهيئة الأجواء الملائمة لانطلاق الغرائز والأهواء من قيودها، لا يعتب علينا إخواننا هؤلاء إذا رأونا نضيق بهذا النوع من الفنّ الذي يضحي بالأخلاق ولا يعترف بالشرف ولا يقيم للإنسانية أيّ وزن أو أي حساب، إنّنا اليوم نحتاج إلى الأخلاق لا إلى الفنّ، وإنّما الأمم الأخلاق لا الفنّ".
وإذا ما تجاوزنا مسألة الإبداع الأدبي والفنّي، وإصرارنا على أنّ الفنّ يجب أن يكون محكوما بالأخلاق، وأنّ الإبداع يجب أن يكون متقيّدًا بالدين وأحكامه، وتوجيهاته وتعاليمه، وحكمنا النهائي غير القابل للمناقشة والاستئناف أنّ أيّ فنّ أو إبداع يسير بعيدا عن الدين والأخلاق فإنّه يكون معولاً من معاول إفساد المجتمع، وأداة من أدوات الهدم والتخريب.
أقول إذا تجاوزنا هذا، ورُحنا إلى الأسماء الثقيلة في سماء الفكر، وعالم الثقافة التي يرّكز عليها الأديب الأمين الزاوي، نذهب إليها مستصحبين الملاحظتين السابقتين، ونتوقف أوّلاً مع المرحوم عبد المجيد مزيان، فإنّه ولا شك مفكر اجتماعي عميق، وفيلسوف خلدوني النّزعة دقيق، ولكنّ الزعم بأنّه فقيه ضليع، أو أصولي مقاصدي ركين فهذا ظلم للرّجل، وإنزال له منزلة هو بها غير حقيق، وبالتالي فإنّ الآراء التي روّجها حول موقف الإسلام من تعدد الزوجات، وعلاقة الإسلام بنظام الحكم، وبالتالي موقفه من العلمانية، وعلاقة الإسلام بالآخر، قد تلقاها كثير من أهل الاختصاص، بالدهشة والاستغراب، وتعجبوا من جرأة صاحبها على عدم احترام قواعد العلم، ومناهج الاجتهاد في استثمار الفوائد، وتأصيل الأحكام الشرعية.
وشخصيا لست أفهم على الإطلاق أن تُسخّر إمكانيات المجلس الإسلامي الأعلى، وأن تصرف ميزانيته في عقد ملتقى دولي يكون موضوعه "القديس أوغسطين" لإثبات سماحة الإسلام مع الآخرين، فبذل الجهود وصرف الأموال لنفض غبار النسيان على أحد أعلام الإسلام ورجالاته العظام، كالشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي في الأقدمين أو الشيخ أحمد حمّاني في المعاصرين أولى وأحرى.
وأخيرًا نصل إلى الأقنوم الجديد محمّد أركون الذي يدعونا الأديب الأمين، وكذا كلّ الدوائر العلمانية والحداثية إلى وجوب النّهل من ثراته، والاستنارة بآرائه، والوقوف على أحكامه حتّى تستنير عقولنا وقلوبنا وتنزاح عنّا غشاوة الظلامية ووقاحة الرّجعية.
ونحن لا ننكر أنّ المفكر والباحث الأكاديمي محمّد أركون كان مفكرًا عالميًا، وقد استطاع أن يحتل في الفكر موقعًا متميّزًا، ويؤسس لمدرسة خاصّة، ولكنّه في ذات الوقت ظلّ وفيّا للمناهج الاستشراقية السائدة في الجامعات الغربية، التي تتعامل مع المنجزات الحضارية غير الغربية بشيء من التعالي لا يوجد ما يبرره علميا أو منهجيًا، وتطبّق عليه، بل وتحكم فيه مصطلحات هي غريبة عنها كلّ الغرابة، وعليه فمصطلحات كالقطعية التاريخية، أو المعارف القرطوسية، والتاريخانية، والميتولوجيا القرآنية، والممارسة التبشيرية للنبي محمد صلى الله عليه وسلّم، والتاريخ التفكيكي للفكر الإسلامي وغيرها من المصطلحات والمناهج التي حكمها أركون في الفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية، وهي مناهج ومصطلحات وإن اجتهد صاحبها –أركون- وبيئتها- الجامعات الغربية، وكراسي الاستشراق على وجه الخصوص، أن يلبساها لبوس العلم المحايد، وأن يسربلاها بسربال الموضوعية المحايد والنّزيه، فهي وليدة بيئة ثقافية وحضارية مغايرة كلّ المغايرة لثقافتنا الإسلامية، وبالتالي من المجازفة تحكيمها فيها.
ومفكر هذه خلفيته، ورفض عودة الدين لقيادة الحياة هو هدفه، إنّما يُقرأ فكره بحذر ويقظة، ويُغربل إنتاجه لمعرفة ما فيه من سمين فيؤكل، وغث فيطرح، ولا يقدّم كنموذج للاحتذاء والاقتداء.
25 02 2012 البصائر
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

25-02-2012 11:23 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
الرائد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
رقم العضوية : 242
المشاركات : 483
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 140
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif محمد أركون... الأقنوم الجديد :
أعظم خطر على الأمة هم أولئك المثقفون الليبراليون الذي انسخلوا من هويتهم الإسلامية " وفرحوا بما عندهم من العلم "




الكلمات الدلالية
محمد ، أركون... ، الأقنوم ، الجديد ،


 







الساعة الآن 06:28 صباحا