أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





العلامة الشيخ سيدي محمد بنعزوز القاسمي الحسني

العلامة الشيخ سيدي محمد بنعزوز القاسمي الحسني: 1906 ـ 1984م. اسمــه: هو الإمام الفقيه المالكي، الصوفي الخلوتي، العالم ..



20-02-2012 07:31 مساء
عيسي بشرى
rating
الأوسمة:1
وسام الحضور المميز
وسام الحضور المميز
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-02-2012
رقم العضوية : 286
المشاركات : 191
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 15-9-1996
قوة السمعة : 340
موقعي : زيارة موقعي
الدولة : الجزائر
 offline 
العلامة الشيخ سيدي محمد بنعزوز القاسمي الحسني: 1906 ـ 1984م.

اسمــه:

هو الإمام الفقيه المالكي، الصوفي الخلوتي، العالم العامل، الولي الصالح، سلالة العلماء والصالحين وبقية السلف الطاهرين، الأستاذ الفاضل محط الرجال الأفاضل: الشيخ محمد بنعزوز بن المختار القاسمي الحسني الهاملي الشريف، أبو عبد الله، نسبة إلى بلده الهامل، القرية التي اشتهرت بزاويتها العلمية المعروفة.

نسبـه:

هو الشيخ محمد بنعزوز بن المختار بن محمد بن أبي القاسم بن ربيح بن محمـد بن عبد الرحيم بن سائب بن منصور بن عبد الرحيم بن أيوب بن عبد الرحيم بن علي بن رباح بن أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الكريم بن موسى بن عبد الرحيم بن عبد الله بن أبو زيـد بن علي بن مهدي بن صفوان بن موسى بن سليمان بن يسار بن سليمان بن مـوسى بن عيسى بن محمد بن عيسى بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامـل بن الحسن المثـنى بن الحسن السبط بن فاطمة بنت رسول الله r. وينتهي نسبه بذلك إلى السلالة الشريفة الطاهرة، سلالة آل البيت رضوان الله تعالى عنهم.

أسـرتـه:

والده هو الشيخ سيدي الحاج المختار بن الحاج محمد الشريف الهاملي، العالم الفقيه الصوفي، ولـد t سنة 1284 هـ = 1867م بقرية الهامل. حفظ القرآن في حداثة سنه، ثم شرع في تعلم العلم وأخذه عن رجال بلده، فسمع من شيخه سيدي محمد بن أبي القاسم t التفسير والحديث والفقه وعلم التصوف، وعندما قدم العلاَّمة الشيخ سيدي محمد بن عبد الرحمن الديسي t للزاوية عام 1296 هـ = 1878م ألزمه أستاذه الشيخ محمد بن أبي القاسم بالعناية به والأخذ عنه والسماع منه، فكان لا يفارق مجالسه العلمية العامـة والخاصة بكمال أدب ونهاية اجتهاد. وقال عنه محليا في ترجمته له:" له في الحديث والتفسير وكلام القوم الأذواق العجيبة والأفهام الغريبة، ذو إشارات صادقة ومعارف فائقة".

وقد أجازه شيخه الديسي بإجازة نظمية، كما أجازه العلامة الشيخ أحمد الأمين t، والشيخ شعيب والشيخ المهدي الوزاني عند اجتماعه به في عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل، والشيخ محمد حسب الله والشيخ محمد المكي بن عزوز. ثم أخذ طريق الصوفية عن شيخه العارف بالله الشيخ الأكبر سيدي محمد بن أبي القاسم t، تلقينا وأورادا وتربية، وتخرج على يده عارفا بالله كاملا. وغلبت عليه عبادة ربه عز وجل، فكان لا يفتر لسانه بذكر الله آناء الليل وأطراف النهار حضرا أو سفرا حتى عرف بذلك، وألقى الله محبته في قلوب خلقه فكل من رآه أحبه.

كان رحمه الله تعالى متواضعا لا يرى عليه مسحة من الكبر في أي حال من الأحوال، ولم تعلم له صبوة، عفيف الإزار، محمود السيرة حليما، واسع الصدر، كريما مؤثرا لغيره على نفسه، بارا بوالديه واصلا لرحمه، عاطفا عليهم يتحمل أذاهم.

تولى التدريس بالزاوية القاسمية في حياة شيخه، كما كلفه بالإمامة في مسجد الأشراف سنة 1310 هـ= 1892م، وظل مدرسا للفقه وبقية العلوم الشرعية، كما تولى مشيخة الزاوية بعد وفاة أخيه الشيخ سيدي محمد بن الحاج محمد يوم 1331 هـ.

توفي الشيخ الحاج المختار يوم السبت 27 شعبان 1333 هـ = 10 جويليت 1915م، ودفن بضريح الشيخ محمد بن أبي القاسم بالهامل.

أما أمـه فهي الولية الصالحة كريمة بيت العلم والصلاح: السيدة فاطمة بنت الشيخ بن أبي القاسم الديسي، عرفت أيضا بصلاحها وتقواها ومحبتها للصالحين. تزوجت الشيخ المختار في بداية القرن الرابع عشر الهجري (نهاية القرن التاسع عشر الميلادي)، أنجبت له الشيخ محمد المكي والشيخ محمد بنعزوز، ومما يتداول بين أفراد الأسرة أنه ولد للشيخ المختار ولد وكبر وحفظ القرآن الكريم ومات فحزن عليه الشيخ المختار، فرأى في المنام أن لا تحزن سيخرج منك اللؤلؤ والمرجان، فولد له الشيخ المكي والشيخ بنعزوز. وتوفيت السيدة فاطمة سنة 1956م.

يمكننا تقسيم حياة الشيخ بن عزوز إلى ثلاث مراحل:

1 ـ الأولى: مرحلة النشأة والتكوين، امتدت من مولده إلى سنة 1924م.

2 ـ الثانية: مرحلة التدريس بالزاوية القاسمية. من سنة 1924م إلى 1954م.

3 ـ الثالثة: مرحلة ما بعد الزاوية القاسمية 1954 إلى 1984م: وتنقسم بدورها إلى: فترتين: فترة حاسي بحبح، وفترة عين وسارة.

1 ـ مرحلة النشأة والتكوين، امتدت من مولده إلى سنة 1924م.

ولد t سنة 1324 هـ= 1906م ببلدة الهامل، أي في بداية القرن العشرين، وهو ما يمثل بالنسبة لتاريخ البلاد توقف الحركات الثورية، انتهاء المقاومة الشعبية المنظمة وغير المنظمة، وهي فترة عرفت ركودا وجمودا، شديدين على جميع المستويات، بل بات المواطن عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلي البسيط لا يفكر في شيء إلا في الحصول على قوت يومه.

وفي ظروف الاحتلال المقيت، فتح عينيه على أهوال الحرب العالمية الأولى التي مس أوارها قريته الهامل، وذلك بمشاركة أفراد من القرية في هذه الحرب، وعرف المجتمع الهاملي آنذاك، معاناة شديدة وظروفا صعبة.

وكانت زاوية الهامل ـ التي نشأ بها الشيخ ـ، في هذه الفترة تمثل منارة علم في بيداء الجهل والظلام، في عهد احتلال بغيض، أطبق على النفوس والأرواح والعقول بكلكله، فقيدها، وضرب على العلم والمعرفة بأسوار من حديد، جعلت الشعب عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلي، لا ينعم بها و لا يعرف لها سبيلا، فقد حاول الاحتلال القضاء على كل مظاهر الشخصية العربية الإسلامية، من الدين، العلم، العادات التقاليد…

وهناك في هذه النقطة من الوطن عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلي، استطاعت ثلة من الرجال العلماء الدفاع والبقاء والاستمرار، بإمكانيات بسيطة متواضعة، ولكن بإرادة صلبة قوية، استطاعت أن تبعث في هذه الدياجير المدلهمة شعاعا من نور وصل أفقه إلى بقية المناطق التي تحيط بالقرية الهادئة الوادعة، التي أضحت تنام على أحزاب القرآن الكريم، ترتل على مسامع الشيوخ، وتستيقظ على أذكار القرآن الكريم، من طرف طلبة وقفوا حياتهم على حفظ القرآن وطلب العلم بهذه المؤسسة العتيدة المجاهدة، أو كما وصفهم الأستاذ أحمد توفيق المدني:"…حفظوا القرآن حفظا متقنا ويقضون سحابة اليوم في تعلّم التفسير، الحديث، الفقه المالكيّ، التاريخ الإسلاميّ… ويعقدون مجالس المحاضرة… ويصلّون جماعة، ويردفون الصلاة بما يتلونه من أوراد ومن دعاء ثمّ يختلفون إلى حجراتهم، هذا يحفظ متنا وآخر يراجع دروسه…".

ظهر نبوغ الشيخ مبكرا، إذ أتم حفظ القرآن الكريم وأتقن تجويده ورسمه ولم يتم العقد الأول من عمره، ونشأ على حب طلب العلم والحرص عليه.

وكان أول شيوخه في العلم شيخ الجماعة بالزاوية القاسمية الشيخ العلاَّمة سيدي محمد بن عبد الرحمن الديسي، شيخ والده، فأخذ عنه متن الأجرومية وكان أول ما سمعه منه، ومتن الأزهرية ومتن القطر ومتن الألفية ثم متن الجوهرة، وهذا كله بالمسجد القاسمي، وتولى تدريسه ببيته لما لمس فيه من العناية التامة بالعلم والمعرفة، وحب الإطلاع والاستزادة، فأخذ عنه تفسير القرآن للطبري وتفسير الجلالين، ومن كتب الحديث جامع الصغير للسيوطي والشمائل للترمذي، وفي السيرة كتاب ابن هشام، كما أخذ عنه كتاب الصلاة من مختصر خليل وعلم القراءات. وتوفي شيخه سنة 1921م، وتأثر الطالب بنعزوز لذلك تأثرا كبيرا.

كما تتلمذ على الشيخين سيدي أبو القاسم القاسمي وسيدي أحمد القاسمي، فيقول عنهما: "وفي فصل الشتاء من كل عام أسمع من الشيخين أبو القاسم وأحمد فقه مالك". من هنا ندرك أن حلقات العلم كانت متعددة وكثيرة بزاوية الهامل.

وقد كان الشيخ بنعزوز من ألمع طلبة الزاوية في فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى، وتمكن من العلوم الفقهية والعلوم اللغوية، والحديث والتفسير ـ وقد كتب فيه فيما بعد ـ، وذلك في ظرف وجيز جدا، وتدرج في سلم التعليم إلى أن صار أستاذا رفقة شيوخه الذين تولوا تعليمه من قبل، وهم الشيخ أبي القاسم، الشيخ أحمد القاسمي، الشيخ المكي، وكان عمره إذاك 18 سنة.

ـ المرحلة الثانية: التدريس بزاوية الهامل من 1924 إلى 1954.

بعد أن أتم تحصيله العلمي أذن له الشيوخ بتولي التدريس، فشرع في ذلك سنة 1343 هـ = 1924م وله من العمر 18 سنة. وذلك بحضور أساتذته الشيخ أبي القاسم والشيخ أحمد والشيخ المكي، وشارك مع أقاربه في تعمير المقام الهاملي.

وفي هذه المرحلة تزوج بابنة عمه السيدة الفاضلة فاطمة بنت الشيخ أبي القاسم، والتي رافقته في مسيرة حياته، لأكثر من ستين سنة، إلى وفاته 1984، ووفرت له الجو الخاص بالعلم والبحث، وهيأت له كل الظروف المساعدة على التدريس والتوجيه والإرشاد، وكانت له نعم الرفيق ونعم العون، وتوفيت بعده بثلاث سنوات أفريل 1987.

ولم تطل مدة تدريسه إذ نجده وفي سنة 1345 هـ= 1926م ينتقل إلى جامع الزيتونة لمواصلة رحلته العلمية، فألفى المستوى التعليمي فيها هو نفسه الموجود بالهامل، وهو دليل آخر على مكانة زاوية الهامل العلمية، وبالزيتونة تلقى علومه على أيدي الأساتذة الأجلاء منهم: الشيخ محمد الزغواني المالكي وأخذ عمه علم الفقه، الشيخ محمد الهادي العلاني وأخذ عنه المحلى على جمع الجوامع وكتاب الفروق للقرافي والشفا للقاضي عياض، وأخذ عن شرح الأوزاعي في الفقه الحنفي عن الشيخ عثمان الخوجة الحنفي، والتفسير عن الناصر بن الصدام، والشيخ معاوية التميمي…وغيرهم من مشايخ الزيتونة الفضلاء. مكث هناك سنة دراسية كاملة، بعيدا عن الأهل والزوج والأولاد، وكانت إقامته بمنزل الشيخ أحمد الأمين بنعزوز.

في صائفة 1346هـ= 1927، عاد إلى زاوية الهامل، مرض شيخ الزاوية الشيخ أبي القاسم ووفاته بعد ذلك، جعله يؤجل عودته إلى تونس، وبعد وفاة الشيخ أبي القاسم ألح عليه عمه الشيخ أحمد في البقاء إلى جانبه، هو ما يفسر لنا عدم عودته إلى تونس.

لم يطل عهد الشيخ أحمد إذ توفي بعد أقل من سنة من توليه منصب المشيخة، التي آلت إلى الشيخ مصطفى بن الشيخ محمد، واستقر الأمر في النهاية على البقاء مدرسا بالزاوية وتخلى عن مشروع العودة إلى تونس، وتولى التدريس رفقة جمع من الأساتذة الآخرين: الشيخ بن السنوسي الديسي، الشيخ أحمد بن الأخضر الشريف، الشيخ الحاج عبد العزيز بن أحمد الفاطمي وولده الشيخ محمد، الشيخ مصطفى القاسمي، الشيخ المكي، الشيخ عبد الحفيظ الذي التحق فيما بعد بسلك التعليم.

هذه الكوكبة من العلماء الأفاضل ساعدت على الحفاظ على المستوى التعليمي، وربما العامل الذي يجمع بينها هو أنها لم تتلق العلم خارج الزاوية على الإطلاق، ومع هذا بلغت فيه مرتبة عليا، حتى أننا نجد هذه الأسماء نفسها في الجمعية العامة التي تكونت منها جمعية العلماء، والذين جمعهم نادي الترقي 1931م، وكان عددهم لا يتجاوز أربعين عالما، يمثلون خيرة علماء البلد.

كان يبدأ يومه العلمي بعد صلاة الصبح، فيشرع في تدريس علوم القرآن: من تفسير معانيه، وأسباب النزول، ومعه علم الحديث رواية ودراية، وإذا طلعت الشمس يبدأ بدرس التوحيد والعقيدة، واللغة والنحو، وبعد العصر السنوسي الحساب والجوهر المكنون.

إلا أن الذي اشتهر به الشيخ هو تخصصه في الفقه المالكي، وعكوفه على تدريس كتبه، مختصر خليل وشروحه، وكان درسه الفقهي نموذجيا، لكونه لا يعتمد على الحفظ وحده، بل كان يرجع إلى المصادر والمراجع محاولا استخراج الأحكام الفقهية من الكتاب والسنة، مستنبطا محاورا مناظرا. مما جعل حلقته تتسع أكثر فأكثر، عاما بعد عام.

وكان يختم مختصر خليل كل سنة، ويحضر مجلسه جمع من العلماء، ويحتفل بيوم الختم ويأتيه الناس للتبرك، وقد ألقى تلميذه الشيخ الأزهري القاسمي قصيدة في إحدى هذه الاحتفالات مادحا: لشيخه:

سل خليلا كم تحلى ببديـع من مقـال

وبيـان قد تجـلى ساميا أوج الكمال

أبدى صعبه سهـلا قد كسا ثوب الجمال

ومن كتب التصوف التي كان يدرسها: المنظومة الرحمانية للشيخ باش تارزي، بشرح ابنه الشيخ مصطفى، والحكم العطائية لابن عطاء الله، إذ كانت من مقررات التعليم بزاوية الهامل.

وقد جاء في إجازته لتلميذه الشيخ خليل القاسمي ما يلي:"… فسمع منا التفسير والحديث والفقه والأصول والمصطلح والنحو والصرف والبلاغة والفرائض والحساب والأدب، وغير ذلك مما يدرس بالمعهد القاسمي".

وعرفت الزاوية في هذا العهد، تطورات كثيرة على مستويات عدة، وذلك بتأثير الظروف السياسية والاقتصادية التي عرفتها عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل فيما بين الحربين، وشهدت حركة علمية وثقافية نشطة، حيث كانت مركزا هاما من مراكز العلم والثقافة ومجمعا لعلماء من المشرق والمغرب، وناديا يلتقي فيه كثير من الطبقة المثقفة والمتعلمة في تلك الفترة، شهدت قدوم العديد من العلماء من عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل ومن خارجها: عبد الحي الكتاني، الذي كان دائم التردد على الزاوية، الشيخ أحمد الأمين، محمد المدني بن أحمد الطولقي، أحمد بن المأمون البلغيثي، الشيخ محمد الحجوي (صاحب الفكر السامي تولى وزارة المعارف بالمغرب، الشيخ عمر برّي (أديب الحجاز وشاعر المدينة المنورة)، الحسين بن المفتي قاضي قفصة بتونس، الشيخ الحسين بن أحمد البوزيدي مدرس بالأزهر الشريف (مصر)، الشيخ محمد العاصمي، المفتي الحنفي، الذي درس بالزاوية، وعلى يد الشيخ محمد بن أبي القاسم، وتولى الإفتاء بالعاصمة، نعيم النعيمي…. وغيرهم كثيرون من أهل العلم والمعرفة.

وفي هذه الفترة بالذات اهتم بجمع الإجازات إذ أن أغلبها بين سنتي 1925 ـ 1930م، وهو ما يمثل فترة الشباب والتطلع، وربط العلاقات والاتصالات مع بقية علماء القطر ومن الخارج، من نفس المشرب ونفس الاتجاه، وقد الرؤية تتضح له بشكل جلي.

ولعل من أهم الأحداث التي عرفتها الساحة الثقافية هو تأسيس جمعية العلماء المسلمين، وقد شارك في تأسيسها جمعية العلماء المسلمين، بنادي الترقي بعفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل، وكان من الأعضاء المؤسسين لها، وإن اختلف مع بعض قيادييها فيما بعد على مجموعة من النقاط والمبادئ التي كان يرى أن الدين الإسلامي الحنيف يدعو إلى التمسك بها وعدم الحياد عنها، وكان يرى أن بعض هؤلاء قد انحرفوا عنها، فانسحب رفقة الشيخ المكي القاسمي والشيخ مصطفى القاسمي من هذه الجمعية، وأسسوا جمعية أخرى هي ((علماء السنة))، التي أصدرت سلطات الاحتلال أوامرها بحلها، وتفريق كل المنتمين إليها والعاملين بها. وفعلا لم يستمر وجودها طويلا.

بعدها انسحب الشيخ من الحياة السياسية ومن المعارك التي كانت تشهدها أحيانا الساحة عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلية، ويرجع ذلك ـ ربما ـ لعاملين اثنين:

أ ـ حبه الشديد للعلم والتعلم والتعليم، وتفرغه التام لأداء هذه المهمة النبيلة على أكمل وجه. فهو يرى أن أفضل الجهاد هو خيركم من تعلم القرآن وعلمه.

ب ـ طبيعته المسالمة التي لا تحب الظهور، ولا تحب الدخول في المعارك والصراعات، فالرجل رجل فقه وعلم، يبتعد قدر الإمكان على التحزب والتشرذم، حتى أنه لم يشارك في أي دعوى حزبية أو سياسية، اللهم إلا ثورة التحرير المباركة التي أيدها بقوة ودعمها بكل ما استطاع.

ومما ميز هذه الفترة أيضا، ظهور حزب الشعب عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلي، واكتساحه الساحة عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلية، ولم يشذ الشيخ عن بقية الوطنيين والغيورين على هذا الوطن، فقد كان يميل إلى طروحاته وأفكاره المطالبة بالاستقلال والتحرر من ربقة المحتل، ووقف موقف المعارض للمؤتمر الإسلامي الذي انعقد سنة 1936 والذي تزعمه حزب الشيوعي وجمعية العلماء المسلمين، مطالبا بالاندماج، وندد الشيخ بما خرج به المؤتمر من توصيات وقرارات، وأفتى بحرمة الاندماج، وأن التجنس يعني الردة، بل كان يرى أن الالتحاق بالمدارس الفرنسية نوع من الكفر، ولم يسمح لأبنائه بالالتحاق بها، وكان هذا هو الشعرة التي قطعت كل صلة له مع جمعية العلماء المسلمين.

ومـرَّ عقد الثلاثينيات والرجل مكب على تدريس العلم الشريف بزاوية الهامل، وجاءت الحرب العالمية، وعرف المجتمع عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلي، كثيرا من التغيرات، بدت ملامح تغيير في حياة الشيخ إلا أنه رفضها، فقد عرضت عليه سنة 1941م جمعية العلماء المسلمين الانضمام إليها، خصوصا بعد وفاة الشيخ عبد الحميد بن باديس، وحاول معه الشيخ البشير الإبراهيمي بشتى الطرق والوسائل، إلا أنه لم يجبه إلى طلبه، معتبرا أن الانضمام إلى مثل هذه الجمعيات أمر يكتنفه كثير من الغموض والريبة.

كما عرض عليه في الفترة نفسها تولي منصب الإفتاء بعفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل العاصمة بعد شغوره، فرفض وفضل البقاء بمسقط رأسه الهامل، مواصلا مسيرة الآباء والأجداد، مخلصا عمله لله وحده، وذلك بالرغم من اعتلال صحته، واضطراره الدائم إلى الذهاب إلى عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل العاصمة للعلاج هناك تحت إشراف طبيب فرنسي.

كان شغوفا بمتابعة الأخبار عن طريق الإذاعات، والصحف والمجلات العربية التي كانت تصله من الخارج عن طريق الاشتراكات، فقد كان مشتركا في آخر ساعة، الأخبار. كما كان يتابع باهتمام ما يجري في العالم الإسلامي من أحداث، كاستقلال سوريا، وقد أقام مآدب احتفالا بهذه المناسبة الطيبة، وفي هذا ما فيه من الرموز والدلالات، أو احتلال فلسطين، وإعلان قيام دولة إسرائيل وهي من الأحداث التي هزت مشاعره وأصابته، بنوع من الكآبة والحزن لمدة طويلة، لم تر فيها على شفتيه ابتسامة أو لحظة فرح ومرح.

حوَّل مسكنه بـ"تغانيم" بالقرب من زاوية الهامل، إلى ناد علمي فكري ثقافي تجتمع فيه نخبة من العلماء والأساتذة وطلبة العلم، وهي تقريبا نفس الشخصيات التي كانت تتردد على الزاوية.

كما اهتم في هذه الفترة بجمع الكتب والمخطوطات، وكانت عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل تشهد حركة في بيع الكتب والمخطوطات، فأقدم على شراء الكثير منها من أبناء العلماء الذين وضعوا هذه الكنوز للبيع، وكان يبذل الغالي والنفيس في سبيل الحصول على مخطوطة أو كتاب هام، كما سيأتي معنا عند الحديث عن مكتبته.

في سنة 1371 هـ= 1951م أسَّس رفقة أخيه الشيخ المكي القاسمي "مدرسة الفلاح" بمدينة بوسعادة لتعليم اللغة العربية والمبادئ الإسلامية. وحين قدم الزعيم مصالي الحاج إلى مدينة بوسعادة سنة 1372 = 1952، لطلب المساندة في الانتخابات من أعيان وعلماء ومشائخ المدينة،كان الشيخ من أوائل مستقبليه بها، وأثنى على مجهوداته الجبارة في سبيل تحقيق كل غاية عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيليين، وأيده أثناء حملته الانتخابية تلك.

وقد وصفته إحدى التقارير الأمنية الفرنسية في هذه الفترة (1952م) بأنه: من مشائخ زاوية الهامل وأعيانها، يتولى التدريس بها الآن، على ثقافة تقليدية عالية، صاحب ثروة متوسطة، متفهم للقضية الفرنسية ـ وذلك دأبها حينما تريد خلط الأوراق ـ لا يتقن اللغة الفرنسية.

3 ـ المرحلة الثالثة: ما بعد الزاوية (من 1954 ـ 1984م).

ودامت ثلاثين سنة، من مغادرته زاوية الهامل صائفة 1954 إلى وفاته سنة 1984م، ونستطيع تقسيمها إلى فترتين:

أ ـ الفترة الأولى: الإقامة بمدينة حاسي بحبح:

قد تتدخل الظروف أحيانا فتغير مسار الإنسان، فلا يستطيع المرء أن يتحكم في مصيره، ولظرف طارئ ما اقتضى خروج الشيخ إلى مدينة حاسي بحبح، ولم يجل بخاطره لحظة أنه سيترك مسقط رأسه، ويبارح مكان تدريسه الذي أقام به أكثر من ثلاثين، لكن الثورة قامت، وتغيرت كثير من الأشياء، وشارك أبناء الزاوية فيها بالرجال وبالمال والسلاح، مما جعل سلطات الاحتلال تنفيهم خارج الهامل، وحظرت عليهم العودة إليها، فما كان من الشيخ إلا أن يستقر بمدينة حاسي بحبح التي استقبله أهلها بحفاوة وسروا لهذه الضارة النافعة، فقد طلبوا منه البقاء معهم، وتعليمهم الفقه والتفسير والحديث واللغة، ولبى الشيخ ذلك.

وبهذه المدينة فتح مدرسة لتعليم العلوم الشرعية أطلق عليها "الفرقان لتعليم القرآن الكريم"، وذلك سنة 1955، وبهذه المناسبة الطيبة ألقى الشيخ إمام الجلفة وعالمها الشيخ "عطية مسعودي" قصيدة عرفت شهرة كبيرة في الناحية نقتطف منها هذه الأبيات:

يا أهل " بحبح" قـد ظفرتم بالمـنى بجوار أعلام الهـدى الأخيار

"مكي" و الصنو "بن عزوز "الرضي هـما فخرتم سائر الأقـطار

فهـم الشيوخ الكـاملون وراثـة فقها ودينـا واقتـفا آثـار

كم درسوا من صبية كـم فرجـوا من كربة كم خرجوا من قارى

عنهم خذوا بهم اقتدوا كي تهتـدوا كونوا لهم مـن خيرة الأنصار

وساهمت هذه المدرسة في بعث الحركة العلمية بالمدينة، إلا أن الحنين إلى تلك الربوع ومراتع الصبا وحلقات الدرس بالمسجد الجامع بالزاوية القاسمية، ظل يراوده ويؤرق ليله، ومع هذا فقد واصل مشواره التعليمي بحاسي بحبح، وتولى الخطابة بالجامع الذي أسسه رفقة أخيه الشيخ المكي.

ووصلت أصداء الثورة وأحداثها، إلى المنطقة في بداية 1955، فانضم إليها الكثير من أبناء حاسي بحبح، وشاركهم أبناء الشيخ بنعزوز في هذه الحركة المباركة، فانضم السيد أحمد والسيد بلقاسم، وعملا تحت قيادة جبهة التحرير الوطني، كمسبلين، وعرضت الثورة على الشيخ تولي القضاء والفصل في النزاعات والخصومات بين الناس، حتى أنه كان يستشار في بعض القضايا المتعلقة بالتنظيم الداخلي لجيش التحرير الوطني، إذ تولى أحد تلامذته قيادة المنطقة، وهو القائد عبد الرحمن حاشي، من أقرب تلامذته إلى قلبه.

قـدَّم أهل المدينة إلى الشيخ كل التسهيلات التي يحتاجها من كان في مقامه ومركزه، وفروا له سكنا لائقا محترما، وقدموا له يد العون فيما احتاج إليه من قضاء مصالح وشؤون خاصة متعلقة بأراضيه التي كان يشرف عليها أخوه الشيخ المكي القاسمي.

وكانت ظروفا صعبة لا تخفى على أحد، ظروف القمع والتفتيش والمتابعة، ومع هذا فقد نجح الشيخ في إبعاد الشكوك التي كانت تحوم حوله، وظل يعمل في السر، ومما رواه الشيخ محمد بن الشيخ المكي أن الشيخ بنعزوز ظل يدعو إلى التغيير والثورة على الوضع إلى حين اندلاع الثورة، فسكت عن ذلك، وذلك ليس خوفا منه لكن انتقل الشعب ومعه الشيخ من القول إلى العمل، فآثر العمل في سرية تامة، والابتعاد عن كل ما يلفت الانتباه، خصوصا وأن الأبناء كانوا من قياديي المنطقة.

وبالرغم من مضايقات الاحتلال الفرنسي إلا أن الشيخ صمم على بلوغ أهدافه وتنوير الشعب وإبراز حقائق الاستعمار والدعوة إلى التمسك بالدين الحنيف والمبادئ الإسلامية والعادات والتقاليد الأصيلة، ومحاربة كل من يدعو إلى التفرقة والاندماج، وفي هذا ما فيه من الجهاد والكفاح.

ب ـ الفترة الثانية: الإقامة بمدينة عين وسارة:

بعد الاستقلال، طلب منه سكان مدينة عين وسارة وأعيانها الانتقال إليهم، وتولي التوجيه والإرشاد بها، على أن يوفروا له كل متطلبات الحياة الكريمة،وألحوا على طلبهم وبكل أدب واحترام، فلم يجد الشيخ بدا عن تلبية طلبهم، خصوصا أن سكان مدينة حاسي بحبح لهم من يرشدهم ويقوم بمواصلة مسيرة التعليم بها ممثلا في أستاذه وأخيه الأكبر الشيخ المكي، الذي أصر سكان حاسي بحبح على بقائه معهم بعد الاستقلال.

واستقر بمدينة عين وسارة، والتي سبق له أن تعرف على أعيانها فقد كان البعض منهم طلبة عنده في الزاوية، وأحاطت به جماعة من أخيارها ووجهائها وانتظمت حلقتهم العلمية وسعد الشيخ بهذه الأخوة والمحبة الخالصة لوجه الله. وهنا شعر بنوع من الراحة بعد حياة كلها جهاد وعطاء، مال إلى الاستقرار مع تقدم السن إذ قد قارب الستين من العمر.

قضى سنواته الأولى بها مدرسا لبعض العلوم من فقه وتفسير وحديث، لمختلف طبقات الشعب، وفي السنوات الأخيرة لما شعر بنوع من الإعياء، قصر التدريس على بعض الأئمة والأساتذة في مكتبته بمنزله، وسخَّر أحد المحسنين قاعة كبيرة واسعة الأرجاء قريبة من سكن الشيخ، فأضحت منتدى علمي تعقد فيه مجالس العلم وحلقات القرآن والذكر والدعاء. وكان دأبه وديدنه في مجالسه تلك ودروسه، الدعوة إلى الله وإلى إحياء السنة النبوية، والقضاء على البدع والخرافات والتمييز بين الحق والباطل، والحرص على توجيه الناس إلى أخذ الدين من منابعه الأصلية الكتاب والسنة.

كما تولى مهمة الإفتاء والتي كان يمتنع عنها في السابق، لكن أصبحت في حقه بهذه المدينة فرض عين، مما جعله يفتح أبواب منزله للمستفتين، ورجال القضاء والقانون، تطرح عليه المسائل العويصة والتي لم يتوصل إلى حلها في المحاكم ومجالس القضاء فتحول على الشيخ ليفصل فيها، وظل هذا دأبه وديدنه إلى أن لقي ربه، ومما نذكره عنه أنه لم يكن يفتي الشخص في الحين، بل يطلب منه العودة بعد أيام ليتلقى الجواب الشافي، متشبها في ذلك بالإمام مالك بن أنس t، وهذا رغبة منه في زيادة التحري، والرجوع إلى المصادر والمراجع الأصيلة في الفتوى. وقد جمعت مؤخرا فتاواه من طرف بعض أحفاده.

وبعد وفاة الشيخ عبد الحفيظ القاسمي، سنة 1969 كلفته مشيخة زاوية الهامل بإدارة مدرسة النجاح التي كان يرأسها الفقيد، وكلف بدوره ابنه محمد بن أبي القاسم بذلك، وقد أممها الرئيس السابق هواري بومدين فيما بعد سنة 1974.

في هذه المدينة استطاع أن يكون جماعة من المحبين والمريدين الذين نشروا بدورهم العقيدة الصافية، وحافظوا على نقاء الإسلام وطهارته وقداسته، بالرغم من الظروف التي كانت تمر بها الحركة الإسلامية بشكل عام، والحركة الصوفية بشكل خاص، تحت حكم ديكتاتوري جائر لا يقيم وزنا للإسلام ولأهله، واستطاع الشيخ الصمود في وجه التيارات التغريبية والشيوعية التي بدأت تفد على الأمة، ولم تكن تدري عنها شيئا، وهنا كانت مواجهة أخرى، وحصار وإقامة جبرية بعد تأميم الأراضي والممتلكات التي كانت تمثل مصدر رزق، فقد ناهض الثورة الاشتراكية وأهلها والداعين إليها.

ومن تلك المشاهد ـ في هذه المدينة الطيبة ـ والتي لن تمحى أبدا من الذاكرة، أولئك الرجال العظام الكبار الذين كانوا يقبلون كل مساء للسؤال عن الشيخ وأحواله، يسألونه عن حكم في قضية أو نزاع، فيحكم الشيخ بينهم، يخرجون بعدها وكأنهم لم يكونوا على خصام وشقاق من قبل. حكم الشيخ انتهى الأمر.

وهو ما افتقدناه الآن في عصرنا، هذا الاحترام والتجلة والتقدير الكبير الذي كنا نكنه لعلمائنا، عمائم محترمة، وشخصيات تجدها جالسة بحضور الشيخ وكأنهم الحواريون، يصيغون السمع، ويستفيدون من دروسه ومواعظه، وينصرف الكل بعد أن يؤدون فروض التحية والاحترام، كأنهم أمام أمير أو خليفة، وهذا نابع عن تربية سليمة تلقاها هؤلاء، وعادات قيمة اندثرت من مجتمعنا في الوقت الراهن نسأل الله السلامة والعافية.

وفي هذه الفترة ( فترة إقامته بعين وسارة ) زار بيت الله الحرام مرتين حاجا، وكان يقضي شهور الصيف بمدينة الجلفة، حيث يستقبله أهلها ويقضي معهم فترة الصيف في تدارس علم وبحث في أمور فقهية واستفتاء عن مسائل لم يجدوا لها جوابا، وظل الشيخ على هذه الوتيرة إلى حين وفاته t.

وفـاتـه:

توفي t ليلة 21 رمضان 1404 هـ الموافق لـ 21 جوان 1984م بمدينة البليدة بعد مرض ألزمه الفراش مدة طويلة، ودفن بمسقط رأسه الهامل، بجوار أستاذه الشيخ محمد بن عبد الرحمن الديسي بمقبرة الأسرة القاسمية، في يوم مشهود، وشيعه جمع غفير في موكب مهيب غشيه حزن وأسى على فقد علم بارز من أعلام عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل وأبَّـنه غير واحد.

صفـاتـه:

كان رحمه الله ربع القامة، أبيض البشرة، رقيق العود، خفيف اللحية أبيضها، مرتفع الجبين، واضح القسمات، أشم الأنف، تلوح من عينييه مخايل الذكاء والفطنة، شامخ الرأس دوما، خافت الصوت، يمشي الهوينا، يستعمل العصا أحيانا، طيب الرائحة، يتايمن في أموره كلها، قد زاده الشيب هيبة ووقارا، متشبثا بلباسه الوطني الأصيل الأبيض المحبب إليه، سخي اليد طاهرها، عف اللسان، لا يستفزه غضب إلا في الله، لا يداهن في الحق ولا يمالئ.

20-02-2012 09:07 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
زرقي رشيدة
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 13-11-2011
رقم العضوية : 183
المشاركات : 227
الجنس : أنثى
قوة السمعة : 284
 offline 
look/images/icons/i1.gif العلامة الشيخ سيدي محمد بنعزوز القاسمي الحسني
شكرا أختي ضياء على هذه السيرة للشيخ لكن أظن أن مكان الموضوع من حيث التنظيم فقط :

عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل

شكرا مرة أخرى

20-02-2012 09:21 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
منير رشيد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 30-06-2011
رقم العضوية : 72
المشاركات : 289
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 27-11-1988
الدعوات : 1
قوة السمعة : 467
 offline 
look/images/icons/i1.gif العلامة الشيخ سيدي محمد بنعزوز القاسمي الحسني
جزاك الله خيرا أختي الكريمة

22-02-2012 07:34 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
عيسي بشرى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-02-2012
رقم العضوية : 286
المشاركات : 191
الجنس : أنثى
تاريخ الميلاد : 15-9-1996
قوة السمعة : 340
موقعي : زيارة موقعي
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif العلامة الشيخ سيدي محمد بنعزوز القاسمي الحسني
شكرا على الرد

بارك الله فيكم

ارجو ان تستفيدو من معلوماتي البسيطة

27-01-2013 07:36 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
جيهاد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 27-01-2013
رقم العضوية : 500
المشاركات : 1
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 27-1-1996
قوة السمعة : 10
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif العلامة الشيخ سيدي محمد بنعزوز القاسمي الحسني
موضووووووووووووووع رائع جزاك الله خيرا

الرجاء ذكر المصادر والمراجع

11-02-2013 10:47 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
بسدات الطيب
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 4
المشاركات : 140
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-5-1965
الدعوات : 3
قوة السمعة : 564
 offline 
look/images/icons/i1.gif العلامة الشيخ سيدي محمد بنعزوز القاسمي الحسني

11-02-2013 10:48 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [6]
بسدات الطيب
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 4
المشاركات : 140
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-5-1965
الدعوات : 3
قوة السمعة : 564
 offline 
look/images/icons/i1.gif العلامة الشيخ سيدي محمد بنعزوز القاسمي الحسني
حقوق التأليف مضمونة لأصحابها




الكلمات الدلالية
العلامة ، الشيخ ، سيدي ، محمد ، بنعزوز ، القاسمي ، الحسني ،


 







الساعة الآن 01:04 مساء