أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





المناصرة الشرعية معالم وضوابط ـ

المناصرة الشرعية معالم وضوابط ـ الموضوع: عالــم الأفكــار عالــم الأفكــار يقول النبيّ الكريم صلوات الله وسلامه عليه في ..



05-02-2012 08:42 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
المناصرة الشرعية معالم وضوابط
ـ الموضوع: عالــم الأفكــار
عالــم الأفكــار يقول النبيّ الكريم صلوات الله وسلامه عليه في حديثه الصحيح: "انُصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، فقالوا: يا رسول الله ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا، فقال: أن تحجزه عن الظلم".

وإنّه لتوجيه عظيم من النبيّ صلّى الله عليه وسلّم للمسلمين فرادى وجماعات، حكامًا ومحكومين، يلزمهم بأن يقوموا بواجب النّصرة اتجاه إخوانهم في الدّين، ويضع لذلك ضوابط دقيقة تجعل من المناصرة عملاً عقليًا واعيًا، وأخلاقيًا راشدًا، لا عصبية عمياء، تدفع الإنسان إلى التخندق مع قريبه أو عشيره ومناصرته بالحقّ أو بالباطل، دونما أن يجتهد في تقويم الموقف وتحديد الطرف الظالم أو المظلوم.
وأوّد أن استصحب هذه المعاني التي قررّها الدّين الحنيف حول النّصرة، وأستعرض في ذات الوقت مجموعة من المواقف التي تدّل على تخبطنا فيها فهما وممارسة:
حمدنا لأحد علماء العصر، وفقهائه الأجلّة، ومفكريه اللاّمعين وقوفه إلى جانب الشعوب وتخندقه معها، وتأييده لثوراتها على الحكام المستبدين، وانتفاضتها على الظلم والظالمين، وحركتها المستمرة لتحقيق نظام سياسي يقوم على العدل والمساواة، يكون الحاكم فيه خادمًا لمجموع الأمّة، يكتسب شرعيته في الحكم من رضى الشعوب عنه، وانتخابها النزيه له، ويقضي على دوائر الفساد المالي التي تحتكر ثروات الأمّة، وتجعلها دولة بينها.
وكان صوت هذا العالم الجليل جهيرًا، مسموعًا إلى أبعد مدى، ولكن لمّا وقع بعض الانحراف في هذه الانتفاضات، كالتمثيل بحثت الموتى، والتقاط الصّور عند جثمانهم بطريقة تبعث على التقزز، والاشمئزاز، وغيرها من التجاوزات، لم نعد نسمع هذا الصوت فهو قد انتصر لهم لمّا كانوا مظلومين، ولم ينتصر لهم لمّا أصبحوا ظالمين.
وعالم آخر، وقف موقف المعارض لهذه الثورات، المناهض للاحتجاجات، فهي برأيه لا تعدو أن تكون فتنا هوجاء، وخروجا على الحكّام غير مبرر، ولا مقبول شرعا، فالشريعة تأمر بالسّمع والطاعة، إن كان هذا الحاكم يأخذ الأموال بغير وجه حقّ، ويجلد الظهور دونما موجب شرعي، فالحاكم ظلّ الله في الأرض ومن أغضبه فقد أغضب الله. وعليه فقد وجدناه يكيل الاتهامات لهذه الثورات وأصحابها، وهو لا يملّ يردّد ويذّكر قادتها ومسؤوليها بأنّهم مسؤولون عن الأرواح التي تزهق والدماء التي تسيل، فهو بهذا الموقف قد انتصر للحكّام مطلقا، وناصرهم دونما تحفظ، فهو لا يوجه لهم كلمة لوم واحدة على المجازر التي يرتكبونها في حقّ شعوبهم، وكأنّ الأرواح التي تزهق، والدماء التي تسفح من قبَل أزلام النظام غير مشمولة بالنّصوص الشرعية التي يحلو للشيخ التذكير بها في كلّ وقت ومناسبة، وهذا الموقف كسابقه مناصرة في اتجاه واحد، والمناصرة في المفهوم الشرعي ذات اتجاهين.
وليس بعيدا عن هذا، موقف بعض العلماء السلفيين من العدوان الإسرائيلي الغاشم على "حزب الله" في لبنان الشقيق، حيث منعوا أتباعهم والحاملين لفكرهم بعدم مناصرة مقاتلي "حزب الله" حتى لو بالدعاء لهم، بدعوى أنّ هؤلاء شيعة، وأنّهم ضالون في العقيدة، زائغون في الموقف من الصحابة –رضوان الله تعالى عليهم- وغيرها من الانحرافات العقدية التي لا يسكت عنها.
والحقّ أنّ الشذوذ العقدي عند الشيعة، والانحراف الفكري موجودان لا محالة، وإن كانت لا تخرج بهم –عند المحققين من علماء أهل السنة قديما وحديثًا- عن ملّة الإسلام، فهم مسلمون ولهم على باقي المسلمين حقوق الإسلام العامّة والخاصّة، وفي مقدمتها المناصرة، بل حتّى ولو كانوا كفارًا أو أهل ذمّة، فهم مظلومون، والمظلوم واجب النّصرة، فكيف بهؤلاء وهم إخوان لنا في الدّين، والإنسانية وشركاء لنا في الوطن، كيف نخذلهم باسم الدّين الذي جعل من مسوّغات الجهاد نصرة المظلومين.
ما أحوجنا في هذه الأيّام النّحسات إلى حسن فهم قضية النّصرة بضوابطها الشرعية، وإلى ممارستها الممارسة الحقّة، لنؤدي بذلك واجبنا الشرعي نحو إخواننا دونما إفراط ولا تفريط، أو تحيّز لهذا الجانب أو ذاك.
05 02 2012 البصائر

توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

05-02-2012 11:40 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
الرائد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
رقم العضوية : 242
المشاركات : 483
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 140
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif المناصرة الشرعية معالم وضوابط ـ
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة: عيسي عبد القادر
حمدنا لأحد علماء العصر، وفقهائه الأجلّة، ومفكريه اللاّمعين وقوفه إلى جانب الشعوب وتخندقه معها، وتأييده لثوراتها على الحكام المستبدين، وانتفاضتها على الظلم والظالمين، وحركتها المستمرة لتحقيق نظام سياسي يقوم على العدل والمساواة ***************** وعالم آخر، وقف موقف المعارض لهذه الثورات، المناهض للاحتجاجات، فهي برأيه لا تعدو أن تكون فتنا هوجاء، وخروجا على الحكّام غير مبرر، ولا مقبول شرعا، فالشريعة تأمر بالسّمع والطاعة، إن كان هذا الحاكم يأخذ الأموال بغير وجه حقّ، ويجلد الظهور دونما موجب شرعي، فالحاكم ظلّ الله في الأرض ومن أغضبه فقد أغضب الله. وعليه فقد وجدناه يكيل الاتهامات لهذه الثورات وأصحابها، وهو لا يملّ يردّد ويذّكر قادتها ومسؤوليها بأنّهم مسؤولون عن الأرواح التي تزهق والدماء التي تسيل، فهو بهذا الموقف قد انتصر للحكّام مطلقا، وناصرهم دونما تحفظ، فهو لا يوجه لهم كلمة لوم واحدة على المجازر التي يرتكبونها في حقّ شعوبهم، وكأنّ الأرواح التي تزهق، والدماء التي تسفح من قبَل أزلام النظام غير مشمولة بالنّصوص الشرعية التي يحلو للشيخ التذكير بها في كلّ وقت ومناسبة، وهذا الموقف كسابقه مناصرة في اتجاه واحد، والمناصرة في المفهوم الشرعي ذات اتجاهين.

عندما يختلف كبار علماء هذه الأمة في أحلك أيامها ماذا يفعل عامة المسلمين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟




الكلمات الدلالية
المناصرة ، الشرعية ، معالم ، وضوابط ،


 







الساعة الآن 07:19 صباحا