أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





بدل استغلال المساجد للدعوة إلى التصويت

بدل استغلال المساجد للدعوة إلى التصويت المطلوب إقناع الجزائريين أولاً بجدية الانتخابات ونزاهتها بالموضوع: مساهمات مساهما ..



05-02-2012 08:24 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
بدل استغلال المساجد للدعوة إلى التصويت المطلوب إقناع الجزائريين أولاً بجدية الانتخابات ونزاهتها
بالموضوع: مساهمات
مساهمات منذ أيام قليلة صرح وزير الشؤون الدينية بوعلام الله غلام الله بأن الحملات الانتخابية محظورة على الأحزاب في المساجد، وأن ذلك "يُعدّ انتهاكا صريحا لحرمة لبيوت الله وإهانة لها". وأكد أن وزارته اتخذت "إجراءات" للحؤول دون "تحوّل المساجد إلى منابر انتخابية أو أبواق حزبية" دون أن يكشف عن طبيعة هذه الإجراءات.
بقلم: الأستاذ حسين لقرع

إلى هنا يعتبر كلام الوزير منطقياً ومقبولاً؛ فالمساجد شُيِّدت لعبادة الله وحده ووعظ الناس بما يُلقى عليهم من خطبٍ دينية، ولم تشيَّد لتتخذ منها شتى الأحزاب منابرَ للتعريف ببرامجها ودعوة الناخبين إلى التصويت عليها في الاستحقاقات الانتخابية المختلفة دون غيرها، لأن ذلك سيورِّث الكثيرَ من الجدال والمشاحنات والفتن والصراعات داخل بيوت الله، وهي في غنى عن كل ذلك، ما دام أن هناك وسائلَ أخرى عديدة للدعاية الحزبية الانتخابية وفي مقدمتها وسائل الإعلام المختلفة، وكذا التجمعات الانتخابية التي تُعقد لهذا الغرض، والملصقات والمطويات والأنترنات وغيرها من وسائل الدعاية والاتصال العصرية.
ولكن الوزير لم يكتفِ بهذا، ولو فعل لكان خيراً له؛ فقد أباح للسلطة ما حرَّمه على الأحزاب وقال إنه لا يستبعد أن يوجِّه تعليمة لأئمة المساجد يطالبهم فيها بإلقاء خطب تدعو المصلين إلى التصويت بكثافة في الانتخابات التشريعية القادمة. وأضاف الوزير أن "دور الإمام يكمن في توعية المواطنين وتوجيههم إلى مكاتب الاقتراع لأداء واجبهم الانتخابي"، وأضفى الشرعية الدينية على هذا التصرّف من خلال القول بأن "التصويت سلوكٌ ينمّ عن المسؤولية والمواطنة، وهي من المبادئ التي يحث عليها ديننا الحنيف؟".
وكان الوزير بهذه الدعوة كمن ينهى الناس عن منكر ويأتي بمثله أو بأعظم منه، فكيف يمكن أن تكون الدعاية الانتخابية محظورة على الأحزاب، ومباحة في نفس الوقت للسلطة؟ وكيف تكون "انتهاكاً لحرمة بيوت الله واهانة لها" لدى الأولى، و"من المبادئ التي يحث عليها دينُنا الحنيف" لدى الثانية؟
إننا إزاء تلاعب واضح بالكلمات وتعسف في استغلال السلطة، فالوزير يطبق مقولة "حرام عليكم حلال علينا" دون أن يقدم أي مبرر مقنع، فإذا كانت الدعاية الحزبية في المساجد، ممقوتة ومرفوضة، فبأي حق يُسمح للسلطة أن تقوم بدعاية مشابهة في نفس الأماكن؟
المفروض أن نمنع الدعاية الحزبية والدعوة إلى الانتخابات انطلاقاً من المساجد على الطرفين معاً، وأن نطالبهما بإبعاد بيوت الله عن الصراعات السياسية وحصرها في مجالاتها المعروفة لدى الخاص والعام، هذا هو العدل والإنصاف.
ولسنا ندري لماذا تُقحم السلطة بيوتَ الله للدعوة إلى المشاركة في الانتخابات القادمة وهي التي تملك التلفزيون الذي يدخل كل البيوت دون استثناء تقريباً، وتملك عشرات الإذاعات المختلفة، الوطنية والمحلية، التي يسمعها أكثر من 5 ملايين سائق سيارة على الأقل، وهي بذلك تستطيع الوصول إلى جل ملايين الجزائريين دون حاجة إلى استعمال المساجد لدعايتها؟
إننا نتفهم خوف السلطة من مقاطعة واسعة للانتخابات التشريعية القادمة في ماي المقبل، ولذلك أصبحت تلجأ إلى أية وسيلة لإقناع الناس بالتصويت فيها، ولكننا نعتقد أيضاً أن اللجوء إلى استغلال بيوت الله لبلوغ هذه الغاية لن ينجح إذا لم تُقنع ملايين الناخبين بأن الأمور تغيرت فعلاً هذه المرة وأن الانتخابات القادمة ستكون حقا حرة ونزيهة وأصواتهم ستحُترم وأنه بإمكانهم تغيير الأوضاع سلمياً وإيصال من يشاؤون إلى الحكم وإسقاط من يشاؤون...
لقد عزف ملايينُ الناخبين الجزائريين عن المشاركة في الانتخابات الماضية وبخاصة تشريعيات 17 ماي 2007 لأنه وصل إلى قناعة راسخة مفادها أن اللعبة السياسية والانتخابية مغلقة وأن أصواته لن تغير من الوضع شيئاً والنتائج محسومة سلفاً لصالح أحزاب السلطة، فلماذا ينتخبون إذن؟
ووفقاً لهذه القناعة التي تكرست منذ انتخابات 16 نوفمبر 1995 بالتدريج، رأينا كيف أحجم نحو ثلثي الناخبين عن المشاركة في تشريعيات 2007، ما يعني أن المواطنين قد وصلوا إلى درجة كبيرة من اليأس من العملية الانتخابية وأصبحوا مقتنعين بعبثيتها وصوريتها، فلم يعودوا يتحمسون للمشاركة فيها، فهل يمكن للسلطة أن تمحو إرث سنوات طويلة من "الديمقراطية الشكلية"، عبر اللجوء إلى المساجد والاستنجاد بالأئمة لإقناع نحو 15 مليون مصلي بالتصويت في الانتخابات القادمة؟
لا شك أن هذه الخطوة لن تأتي بنتيجة كبيرة إذا اقتصرت على الدعوة إلى التصويت دون تقديم أية ضمانات حقيقية بأن تغييراً حقيقياً قد حدث، ينبغي للسلطة إقناع الناس تحديداً بجدية مسار إصلاحاتها وبأنها بدأته بمجموعة من القوانين وستتوِّجه بالسماح بإجراء انتخابات شاملة، تشريعية وبلدية ثم رئاسية في أفق 2014، تكون حرة ونزيهة تماماً، يختار فيها المواطنون من يشاؤون دون أي تدخل من الإدارة للالتفاف على النتائج ومصادرة الإرادة الشعبية وممارسة الوصاية الأبوية على الشعب؛ بمعنى آخر ينبغي أن تقنِع الشعب أنه هو الذي سيحكم نفسَه بنفسه، عن طريق ممثلين يختارهم بكل حرية في انتخابات ديمقراطية شفافة.
هذا هو الأهم على الإطلاق، أما ما عدا ذلك، فليس سوى تضييع للوقت وإهدار فرصةٍ تاريخية للقطيعة مع ممارسات الماضي وصنع تغيير حقيقي وهادئ بعيداً عما يجري في المنطقة العربية، ولن نجني من ذلك سوى المزيد من الحسرات وتراكم الخيبات وكذا.. المزيد من الأخطار.
05 02 2012 البصائر
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

05-02-2012 11:31 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
الرائد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
رقم العضوية : 242
المشاركات : 483
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 140
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif بدل استغلال المساجد للدعوة إلى التصويت
هذا الشعب ناضج منذ 1988 فلا يأتي أحد ليقنعه بالأوهام سواء في المسجد أو في غيره

فما هذه الإنتخابات في هذه الأوضاع المزرية التي يعيشها المواطن إلا أوهام و " هفففففف " no_1




الكلمات الدلالية
بدل ، استغلال ، المساجد ، للدعوة ، إلى ، التصويت ،


 







الساعة الآن 06:10 صباحا