أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





حدثونا عن العراق، حتى لا ننساه

حدثونا عن العراق، حتى لا ننساه على بصـيرة ما الذي يحدث –اليوم- في الشقيق العراق؟ هذا البلد الذي وصفه الإمام محمد البشير ..



29-01-2012 08:42 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
حدثونا عن العراق، حتى لا ننساه

على بصـيرة ما الذي يحدث –اليوم- في الشقيق العراق؟ هذا البلد الذي وصفه الإمام محمد البشير الإبراهيمي، في إحدى مقالاته، فقال عنه: "إن العراق، فقد أعيى داؤه الراق"، وحقا لقد أعيى داء العراق، كل طبيب، وكل راق.



فقد تدهورت أحواله، وتضاعفت أهواله وتنكست أعلامه، وراياته، واستأصلت معالمه وآياته.
جف في بلد العراق الشقيق ماء دجلة، وتلوث بالدم، نهر فراته، فالقتل الجماعي بات لازمة حياته، والتفجير العشوائي أضحى المميز المشين لمأساته، فيا لله لعراق "النشامى" والأيصال ماذا فعل به الحكام المستبدون من مختليه وطغاته؟
كان العراق آمنا مطمئنا، ينعم بالاستقرار، والأمن، والأمان، وكانت وحدة شعبه هي أغلى ما يطبع انتماء الإنسان.. فدبت في صفوف أقاربه عقارب الشيطان، من المحتلين وعملاء الصهاينة والأمريكان، فتمزقت الوحدة وحلت بدلها "الوخذة"، فهؤلاء شيعة، وأولئك سنة، والآخرون كردستان..
لقد عرفنا العراق، موطنا للعروبة يأوي إليه الأحرار من كل مكان، وعرفناه مرجعا ساميا، للإسلام في صفاء ينابيعه ونقاء تشاريعه، مع أدب الإختلاف في مرجعياته، وتفاريعه، فما دهى العراق اليوم، فتحول إلى مقبرة لأخياره، ومعتقلا لأحراره، ومزادا لظلامه وأشراره، ومقصلة إعدام لأبنائه المقاومين وثواره؟
وكان العراق يعيش في إباء ورخاء، وتفاهم وصفاء، يأتيه رزقه من مناجم الأرض، ومن غيث السماء، حتى تبلدت –فجأة- الأجواء، فنزل على العراق وابل الأعداء، فعم الشقاء، وتحول الإخوة إلى أعداء ألدّاء، وصار يحكمهم الغرباء والأشقياء، فساد الفساد، وعم البلاء.
من يقتل من في العراق؟ ومن يحكم من في العراق؟ ومن هو الوطني ومن هو الخائن من الرفاق؟ تالله لقد حيرنا أمركم أيها العراقيون.. وأشكل علينا جرمكم أيها المتحكمون.. فما أنتم "بالحكم الترضى حكومته"، ولا أنتم بالقضاة العادلين الذين سلم إليهم العراقيون أمر قيادتهم.. إن أهواءكم –في حب العراق- لمتضاربة، وإن قلوبكم –في مصالح شعبكم- لشتى.. فبأي منطق نحاوركم؟ وبأي كتاب نقنعكم؟ فلا أنتم بالسنيين الحقيقيين فنحتكم فيما بيننا وبينكم إلى الكتاب والسنة وتراث السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ولا أنتم بالشيعة الصادقين، فنحيلكم إلى تراث الأئمة العدول بعد كتاب الله، من الإمام علي والإمام الحسين والإمام الصادق وغيرهم من الأئمة الثقاة، أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟
فلو أنكم كنتم وطنيين حقا، مؤمنين بالعراق، وشعبه ومصيره، لحميتموه من الانهيار والدمار، ولصنتم شعبه من الشنار والعار الذي هو فيه، ولأنقذتم كنوزه المادية والمعنوية مما تعانيه من كساد وفساد، وما يلاقيه أحرار وحرائر العراق من فقد الهمة وبيع الذمة.
مأساة العراق اليوم أنه محكوم بغير عنوانه، ومقتول بسلاح إخوانه، ومغبون بمكر وكيد شيطانه، فمن له بمخلص يضع حدا لمعاناته وأحزانه، وينقذه من آلامه وعدوانه؟
لقد طال ليل العراق حقا، وهو يموت حزنا وأسى في غفلة من عقلاء أئمته، وفي تجاهل من حكام ومتسلطي أمته.
مع أن العراق الحقيقي لا يعدم علماء، ولا صلحاء، ولا عقلاء، ولا حكماء، ولكن الاحتلال وسياسته غيبت كل من ينبض قلبه بحب العراق، ومن يلهج لسانه بحب الأمة.
فما يأتينا من العراق، كل يوم، من أنباء التفجيرات الجماعية، والاغتيالات مجهولة الهوية لمما يقض مضاجع الأحرار في أمتنا ويشوش وعينا وضمائرنا، فيزيد من محنتنا، ونوشك –بعد كل هذا- أن ننشغل بقضايانا، عن قضية العراق الكبرى، كما نوشك أن نسقط في عالم اللامبالاة وتبلد الضمير، حتى تحدث الانفجارات فنستيقظ على هول دويها المروع وإذا بصوت عال يصيح فينا "حدثونا عن العراق، حتى لا ننساه".
29 01 2012 البصائر
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

29-01-2012 12:35 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
محمود بن عيسى
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 23-06-2011
رقم العضوية : 64
المشاركات : 265
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 170
 offline 
look/images/icons/i1.gif حدثونا عن العراق، حتى لا ننساه
شكرا لك أخي




الكلمات الدلالية
حدثونا ، عن ، العراق، ، حتى ، لا ، ننساه ،


 







الساعة الآن 02:59 مساء