أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





طبائع النسوة..و القرار الحاسم ـ

طبائع النسوة..و القرار الحاسم ـ الموضوع: في رحاب السنة في رحاب السنة طبائع الناس تختلف وإن جمعتهم أخوّة الدين أو النسب ..



17-01-2012 07:23 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 


طبائع النسوة..و القرار الحاسم
ـ الموضوع: في رحاب السنة
في رحاب السنة طبائع الناس تختلف وإن جمعتهم أخوّة الدين أو النسب، وإيمانهم يتفاوت وإن لم تتفرق بهم السبل، ومن رام سوق الناس جميعا بأسلوب واحد فقد أعنتهم، أو أسلمهم إلى بدايات استبداد لا يحمده عاقل، فضلا عن رائد يزعم الإصلاح و يسوس الناس به، ومن يظن بأن عدالة الصحابة تقتضي منهم أن يصدروا عن آراء تتطابق، أو طريقة في التعامل لا تختلف: فلم يطّلع على سِيَرهم، ولا وقف على السيرة النبوية.

ومن يعتقد بأن الرجل والمرأة سواء في درجة استقبال الأمر والنهي فقد وهم، والنساء أقرب إلى الإجابة و الامتثال، لما جُبلن عليه من رقة وحياء، لا يذويان أو يرتفعان إلا إذا اختلّت موازين، أو اضطربت أعراف وتقاليد، وقد أبدين في عصر النبي صلى الله عليه وسلم و في حضرته أدبا راقيا يُحتذى، ومنهن مَن شذت بموقف قد يوحي لأول وهلة أنه شرود عن أدب في الخطاب، لكنه خيار يحسم التردّد، من غير إخلال بنهج أو تطاول على مقام.
أخرج الحاكم في مستدركه(2/190) و البزار في مسنده(2/450)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:" جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله أنا فلانة بنت فلان، قال: قد عرفتك فما حاجتك؟ قالت: حاجتي إلى ابن عمي فلان العابد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد عرفته، قالت: يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة؟ فإن كان شيئا أطيقه تزوجته، وإن لم أطق لا أتزوج، قال: من حق الزوج على الزوجة أن لو سالت منخراه دما وقيحا وصديدا فلحسته بلسانها ما أدت حقه، لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها، لما فضله الله عليها، قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا."قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه." وقال الترمذي: (3/ 465)" وفي الباب: عن معاذ بن جبل وسراقة بن مالك بن جعشم و عائشة و ابن عباس و عبد الله بن أبي أوفي و طلق بن علي و أم سلمة و أنس وابن عمر." صححه الألباني أيضا.(صحيح الترغيب و الترهيب(2/196)
و عند ابن ماجه(1/195)-بإسناد فيه مقال-عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:": لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أن رجلا أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أحمر لكان نولها أن تفعل."
و في مسند الإمام أحمد(20/64)عن أنس يرفعه:" والذي نفسي بيده لو كان مِن قَدمِه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه."و مما ينبغي ملاحظته أن مسألة السجود هي التي وردت بها الشواهد، و أما بعض الزيادات فمتكلم عليها ببعض الضعف.
لقد ورد الحديث لبيان أهمية طاعة الزوجة للزوج، و المبالغة فيه واضحة، فالسجود لغير الله مُخلّ بالعقيدة، و الأمر به غير متصوّر، و كان يكفي التعبير بهذا الأمر لإيصال الرسالة، إذ إنّ الحديث ورد في بعض طرقه من غير العبارة التي وردت في مسند الإمام أحمد، و ما ورد فيه من مسألة لحس الدم أو القرحة المنبجسة من جسم الرجل يندرج ضمن المبالغة المشار إليها، حتى لا يعترض معترض بأن هذا الكلام تغريد خارج سرب قد حسم أمره باتجاه خيار تأصّل بالشرع، و حاز رضى لا يشوِّش عليه رأي هنا أو هناك، حتى و إن أشهر نصا من هنا أو هناك.
قال المباركفوري في التحفة(4/271):" وفي هذا غاية المبالغة لوجوب إطاعة المرأة في حق زوجها، فإن السجدة لا تحل لغير الله."و حول حديث"يكفرن العشير" ربطها ابن العربي(الفتح 1/83) بما نحن فيه حين قال:" وخص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقة بديعة، وهي قوله صلى الله عليه وسلم: لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، فقرن حق الزوج على الزوجة بحق الله، فإذا كفرت المرأة حق زوجها-وقد بلغ من حقه عليها هذه الغاية-كان ذلك دليلا على تهاونها بحق الله.." غير أنّ الذي يلفت النظر أكثر هو موقف المرأة السائلة، و كيف واجهت النبي صلى الله عليه و سلم بكلام فيه بعض الشدة التي لا تليق في حضرته، و كأنها تردّ عليه تصويره لأمر الطاعة، و أنها لن تتزوج بسبب جسامة الدور الذي ينتظرها في حال أقدمت على الزواج، أو قبلت بالرجل الذي تقدم لخطبتها، و لم يرد في الحديث موقف للرسول صلى الله عليه و سلم يعقِّب به على جرأتها في الجواب، غير أني لا استبعد أن التصوير الذي صدر عن الرسول كان مقصودا به المرأة السائلة بالدرجة الأولى، فهو يعرفها، و يعرف الرجل الذي تقدم إليها، و قد يكون على دراية ببعض الملابسات التي تتعلق بسيرتها و سيرته، و قد يكون على علم بطبعها النافر، مما لا يؤهلها لزواج تدوم به العشرة، و لذلك واجهها بما واجهها به، لكي تحسم أمرها منذ البداية، و تلك كانت سيرة الرسول و هديه مع من يسأله، يعطيه ما يناسبه، أو ما يقدّر النبي أنه الأوفق لوضعه و ظروفه.
و كما أن مجتمع الصحابة ضم بين ثناياه أمثال هذه المرأة الشديدة، فقد كان فيه نساء هينات لينات، و كان فيه من تستقبل أمر النبي بصدر رحب، لمجرد أنه الرسول، و وُجد فيه من تُسلِّم أمرها إليه في أمر الزواج لكي ينوب عنها أو يختار لها، و هذه فاطمة بنت قيس التي تقدّم إليها معاوية و أبو جهم، و جاءته تستفسر عنها، و تسترشد برأيه فيهما، فيقول ما يقول فيهما، ثم يشير عليها بأسامة بن زيد، فتمتعض و تقول-فيما يرويه الإمام مسلم-(2-1119)".. أسامة؟ أسامة؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم-: طاعة الله، وطاعة رسوله خير لك، قالت: فتزوجته، فاغتبطت."
و في رواية أخرى عند مسلم أيضا(2/1114)قال الرسول صلى الله عليه و سلم:"انكحي أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة، فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت."
المنهج حين يُحمد لا يعني التوحّد في الرؤية، و لا الإكراه على التمثّل، كما أنه لا يحمل على تغيير الطباع و الأمزجة، لتغدو طبعا واحدا، أو مزاجا لا ينبغي الحيدة عنه، و سماحة الرسول و سيرته دلّت على ذلك و أوحت به، فالأمر فيه سعة، و من يضيق فيه يحجر واسعا، و لا يعي عن الله و رسوله أمرا أو نهيا 17 01 2012 البصائر

توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

17-01-2012 11:24 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
رشيد الوهراني
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-10-2011
رقم العضوية : 163
المشاركات : 348
الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 207
 offline 
look/images/icons/i1.gif طبائع النسوة..و القرار الحاسم ـ
شكرا على الأخبار




الكلمات الدلالية
طبائع ، النسوة..و ، القرار ، الحاسم ،


 







الساعة الآن 06:23 صباحا