أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الدعوة الإسلامية بين التضحية والطموح .!

الدعوة الإسلامية بين التضحية والطموح .! شاهد و مشهود شقي هو من يستغل الإسلام ودعوته من أجل تحقيق أغراض دنيوية، والوصول إ ..



05-01-2012 06:45 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
الدعوة الإسلامية بين التضحية والطموح .!
شاهد و مشهود شقي هو من يستغل الإسلام ودعوته من أجل تحقيق أغراض دنيوية، والوصول إلى أهداف مادية، وإشباع نزوات نفسية، وكسب أرباح زائلة بلبس مسوح الآخرة، لأن الأقنعة التي تُوضع للخداع إن لم تسقط في الأولى ستسقط لا محالة في الأُخرى أمام الأشهاد يوم الحساب، ويومها لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم..!

مجرم-والله- الذي يخدع الناس باسم أيديولوجيات أرضية ويرفع شعارات باسم جهة لا علاقة لها بالإسلام ودعوته من أجل أكل السُّحت، والوصول إلى المناصب الرفيعة ليصنع بها ثروة زائلة وأبهة كاذبة خاطئة..!
وشر منه -وإثمه أكبر وأعظم- الذي يأكل السُّحت باسم الإسلام، ويجعل من دعوته المقدسة وسيلة إلى الربح السريع لعلمه أن أفئدة الناس مربوطة بمن يضع عليه عباءة الدين ولسانه ينطق بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية ويطالب بتحكيم الشريعة الإسلامية..!
هناك عبارة حفظتها من أخي الصديق الأستاذ التهامي مجوري-رعاه الله- وهي أن الفرق بين الداعية والسياسي يكمن في أمر ملحوظ في واقع الناس ومجرب بينهم منذ القديم والمتمثل في أن "الداعية مضحٍّ" وهذا المعنى نجده بوضوح في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه وصالحي هذه الأمة، و"السياسي طموح" وكم أهلك طموح أقوام الحرث والنسل، ودفع ببلدانهم إلى الوراء سنين عددا، بسبب الفتن ما ظهر منها وما بطن، والأمثلة في ذلك أكثر من أن تُحصى..!
ولهذا نجد الذين يعملون في عالم السياسة هم السواد الأعظم، كل واحد يرجو هدفا معينا ربُّه أعلم به لأنه الوحيد المطلع على السرائر، وإن كان المؤمن الكيس الفطن يعرف بعضهم بلحن القول وبسيماهم الظاهرة، ومواقفهم البينة الواضحة...
أما الذين يعملون بحق في عالم الدعوة فهم قلة قليلة بحسب ما هو محقق في هذه الساحة التي أصبحت عندنا –للأسف- أرضا قاحلة إلا من بعض الجهود هنا وهناك التي لا ترقى من ناحية المدافعة إلى مستوى ما تواجهه الدعوة الإسلامية من فراغات قاتلة وثغرات قد تسربت منها شرور وعلل وتحديات..!
ولهذا ترى الذين يستجيبون لنداء الترشح للانتخابات البرلمانية مثلا والتنافس على امتلاك موقع في قائمة الترشح ولو بدفع المال الكثير أكبر من الذين يستجيبون لنداء الدعوة التي من أهم مميزاتها طلب التضحية بالمال والوقت وغيرها من المطالب لأجر -في الغالب- يكون يوم القيامة..!
بل حتى بعض الدعاة الذين يعملون في الدعوة ممن تحصلوا على ألقاب "نجوم" في السنين الأخيرة لا يدعون إلى الله إلا إذا اشترطوا نوع السيارة الفارهة التي تقلّهم، والمكان الذي يلقون فيه محاضراتهم لا بد أن يكون في قاعة مكيفة بفندق سبع نجوم، ويشترطون أن يخطوا على الشيك الممنوح لهم رقما خياليا وإلا امتنعوا عن الحضور..!
والغريب أن بعض هؤلاء الدعاة النجوم قد زاروا أماكن عديدة في أوروبا وأمريكا للدعوة ولم يزوروا بلدا واحدا في إفريقيا التي تعاني قحطا ماديا ومعنويا وإرساليات التبشير المسيحي تفعل فعلها في أقصى نقطة منها وفي أدغالها التي لم يطأها إنس ولا جان..!
وحتى لا أُفهم خطأ فالعبد الضعيف لا يقصد من كلامه هذا أن نحرم الدعاة من وسائل العصر ولا نكفيهم ماديا ليقدروا على أداء مهامهم بقوة، فهذا الفهم أبعد ما أقصده، بل إن من أحسن ما يتقرب به العبد المسلم على الله هو أن يعين داعية صادقا ماديا ومعنويا على تبليغ رسالة الله إلى الناس، وهما سواء في إصابة الأجر إن شاء الله لأن كلا ميسر لما خُلق له، ولكن حرام أن تتحول الدعوة إلى سجل تجاري للكسب، ونيل الحياة المترفة، وربنا قال للجيل الذي قاد سفينة النجاة قبلنا: {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}.[سورة التوبة:24].
إن الطموح مشروع في كل شيء ما لم يكن في مغضبة الرب، ومن يدخل ميدان الدعوة بنية أن يصيب الدنيا، أصابته الدنيا في مقتل، والويل له من الله يوم الحساب.
قد رشحوك لأمر لو فطنت له
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
05 01 2012 البصائر

توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

07-01-2012 11:49 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
موسى عكرم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-11-2011
رقم العضوية : 178
المشاركات : 303
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 146
 offline 
look/images/icons/i1.gif الدعوة الإسلامية بين التضحية والطموح .!
شكرا وبارك الله فيك




الكلمات الدلالية
الدعوة ، الإسلامية ، بين ، التضحية ، والطموح ،


 







الساعة الآن 05:03 صباحا