أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الدبلوماسية المغاربية بوجه إسلامي

الدبلوماسية المغاربية بوجه إسلامي على بصـيرة كان الإمام عبد الحميد بن باديس –رحمه الله- يعرِّف البحر الأبيض المتوسط، لت ..



05-01-2012 06:36 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
الدبلوماسية المغاربية بوجه إسلامي

على بصـيرة كان الإمام عبد الحميد بن باديس –رحمه الله- يعرِّف البحر الأبيض المتوسط، لتلاميذه في درس جغرافية الجزائر، بأنّه البحر الذي يفصل الجزائر عن فرنسا، ولو قدر للإمام أن يقدِّم تعريفا لنفس البحر في جغرافية المغرب العربي لقال عنه: "أنّه البحر الذي يفصل الضفة الشمالية عن الضفة الجنوبية".

إنّ المصطلح الفصل في فلسفة عبد الحميد بن باديس بين الجزائر وفرنسا، وبين فرنسا وضفاف المغرب العربي لمصطلح ذو دلالة دقيقة في مبناه، وعميقة في معناه... فما يفصل الجزائر عن فرنسا، وما يفصل تونس والمغرب وموريتانيا وليبيا عن نفس الدولة الاستعمارية يمتدّ عبر أشكال كثيرة من المفاهيم.
ذلك أنّ عامل الثقافة والمعتقد، والحضارة والعادات، والتقاليد هي شواهد كلّها على التّباين والاختلاف بين المجموعتين... فمال بعض الإيديولوجيين الفرنسيين ومثلهم معهم، بعض المستلبين بالثقافة الغربية من بني جنسنا، يحاولون –عبثا- الجمع بين المتناقضات، والقفز على المتباينات، والخلط بين الأجناس والحضارات!.
إنّهم يبشرون بإيديولوجية جديدة هي إيديولوجية الحضارة المتوسطية، فيشحذون لها العون والتأييد، ويعملون على إحياء ما اندثر من الروابط، باسم التعاون والتجديد، والحنين إلى الماضي الاستعماري "التّليد "البليد"، وإعادة غزو إرادة الشعوب، بقوّة النار والحديد.
واليوم وقد تحطمت إيديولوجية الحضارة المتوسطية على صخرة المقاومة العقدية الوسطية، تبرز إلى الوجود قوّة حضارية جديدة، تلوّح بسبابة الفصل التي نادى بها ابن باديس في مقابل إيديولوجية الوصل التي يدعو إليها ساسة باريس.
ألِف الغرب التأليب في ظلّ الاستعمار الجديد، الذي حاول تطبيقه بعد حصول دول المغرب العربي على استقلالها، فحشد لحضارته وسائل ثقافته لتدجين العقل واللّسان، وكبّل شعوب الضفة الجنوبية بالمعاهدات والأحلاف، وتسخير الوسائل الاقتصادية والتكنولوجية، لتكبيل الأناسي والبلدان، ولكنّه على غير عادات سياسات التأييد التي ألِفها يواجه اليوم دبلوماسية جديدة بوجه إسلامي.
وما كان الإسلام الذي أفرز حكومات جديدة، بدبلوماسية سديدة، ما كان الإسلام المغربي مبشرا بالحرب الصليبية التي عانى من ويلاتها في العصور القروسطية المظلمة. وما ينبغي لهذا الإسلام الذي ينشر ظلاله على بعض البلدان العربية، وخاصة في المغرب العربي، أن يكون نذير حرب، وعامل ضرب، ومجسد كرب، فلا يمكن لإسلام هذا وضعه أن يقدّم دبلوماسية، يطمئن الناس إلى خطابها وينعم الجميع بعدلها وصوابها.
إنّ الدبلوماسية المغاربية ذات الوجه الإسلامي التي تطلّ بوجهها على العالم، تبشِّر بإسلام هو بمثابة إثبات للوجود، وهو إسلام يدعو إلى منهجية صيانة الحدود، من كلّ الألغام الإيديولوجية، ومختلف أنواع القيود، أي ما تلّوح به دبلوماسية المغرب العربي المتأسلمة، هو التعاون القائم على مبدإ النّدية في التعامل، وإقامة الشراكة النزيهة في ظلّ التّكامل.
سيعرف الغرب دبلوماسية جديدة، ترفض ما ألفته شعوبها –قديما- من تخطيط لسياسات غريبة، نسجت خيوطها في مصانع أجنبية الثقافة، غربية الرّوح، علمانية المقصد، وسيشهد الغرب أيضا، معالم إستراتيجية مضادة تستمدّ معالمها من روح شعوبها الأصيلة، ومن معتقد حضارتها النبيلة.
وإذا كانت هذه ملامح دبلوماسية المغرب العربي بوجه إسلامي، مع الغرب الذي تطبع علاقاتها به، أكداس مثقلة من النزاعات، والصدمات، فكيف ستكون مميزات هذه الدبلوماسية المغاربية مع أشقائها في المشرق والمغرب على حدّ سواء؟.
إنّ نذير الشؤم الذي حملت رياحه إلينا من ليبيا الشقيقة هو فرض التأشيرة على أبناء الجزائر لدخول ليبيا، وهو نذير من النذر الأولى لعلامات بداية التوتر بين شعوب تدين بنفس المعتقد، ويسكنها نفس هاجس التخلف، ويستبّد بها عامل التّحرر من الاستعمار، ومن الظلم، وكلّ أنواع الاستبداد، فأي تبرير يقدّمه "ثوار ليبيا" لمثل هذا التّصرف الذي يتناقض مع منطق "مغرب الشعوب" الذي يؤمن به الجميع؟.
وهل ستقدِم حكومة العدل والتنمية في المغرب الشقيق، على إذابة الجليد بين شعبين شقيقين؟ وفتح الحدود بين بلدين عتيدين، فيسير الراكب من فزان إلى تطوان، عبر القيروان، ووهران لا يخشى إلا الله، والخنزير على نفسه وغنمه؟.
لا شك أنّ الدبلوماسية المغاربية ذات الوجه الإسلامي، تؤذن ببزوغ فجر جديد من الأخوّة، والمحبّة، والسلام، وحقّ تقرير المصير للشعوب.
فهل يتحقق الغالي من الأمل، وهل سيتجسد النبيل من العمل؟ {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم.05 01 2012 البصائر
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

07-01-2012 11:49 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
موسى عكرم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-11-2011
رقم العضوية : 178
المشاركات : 303
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 146
 offline 
look/images/icons/i1.gif الدبلوماسية المغاربية بوجه إسلامي
شكرا وبارك الله فيك




الكلمات الدلالية
الدبلوماسية ، المغاربية ، بوجه ، إسلامي ،


 







الساعة الآن 02:53 مساء