أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





* صيغ الواجب وأساليبه وكيفية معرفته :

* صيغ الواجب وأساليبه وكيفية معرفته : إن هناك صيغاً وأساليب للواجب في الشرع تدل على الوجوب والإلزام وهذه الصيغ هي صيغ ال ..



16-12-2011 04:10 مساء
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
* صيغ الواجب وأساليبه وكيفية معرفته :
إن هناك صيغاً وأساليب للواجب في الشرع تدل على الوجوب والإلزام وهذه الصيغ هي صيغ الأمر إذا تجردت عن القرائن الصارفة لها عن الوجوب وهذه الصيغ منها صيغ ٌ أصلية ومنها صيغ تابعة .
فمن الصيغ الأصلية:
الأول : الأمر كقوله تعالى {وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة} فإن لفظ أقيموا وآتوا فعل أمر ٍ يدل على الوجوب وكقوله تعالى {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم} فـخذ فعل أمر يدل على الوجوب.
الثاني : فعل المضارع المقترن بلام الأمر كقوله تعالى {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} وإن ليقضوا وليوفوا وليطوفوا أفعال مضارعه اقترنت بلام الأمر فتدل على الوجوب وكقوله تعالى {لينفق ذو سعة من سعته} فإن قوله لينفق فعل مضارع مقترن بلام الأمر فيدل على الوجوب.
الثالث : اسم فعل الأمر كقوله تعالى {عليكم أنفسكم} فإن عليكم هنا فعل أمر بمعنى الزموا فهو يفيد الوجوب .
والرابع : المصدر النائب عن فعل الأمر كقوله تعالى {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} فقوله فضرب مصدر نائب عن فعل الأمر معنى أضربوا فيدل على الوجوب .
فهذه الصيغ السابقة تدل على الطلب على سبيل الجزم فيستفاد منها إما الوجوب أو الفرض على قول الحنفية إلا أن هناك أساليب أخرى يمكن أن يستفاد منها الوجوب أيضا يمكن أن نسميها بالصيغ غير الأصلية أو التابعة وهذه عدة أنواع منها :
أولا ً : التصريح من الشارع بلفظ الأمر كقوله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} فيأمركم تصريح بالأمر لأداء الأمانات فيدل على الوجوب .
ثانيا ً : التصريح بلفظ الإيجاب والفرض والكَـتـْب وغيرها كقوله تعالى {يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام} فلفظ كتب لفظ أمر يدل على الإيجاب وقوله تعالى {فريضة ًمن الله} فهو يدل على الإيجاب وقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الوتر " الوتر حق " فلفظ حق يدل أيضا ً على الإيجاب والإلزام.
ولذلك استفاد الحنفية من قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا في الوتر أن حكمه الوجوب.
الثالث : ترتيب الذم والعقاب على الترك أو إحباط العمل به مثل قوله تعالى {لئن أشركت ليحبطن عملك }وقول الرسول صلى الله عليه وسلم بعد قوله "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا " فهذه ألفاظ تدل على الإيجاب والإلزام .
الرابع : كل أسلوب في اللغة العربية يفيد الوجوب مثل قوله تعالى {ولله على الناس حج البيت من أستطاع إليه سبيلا} فعبارة ولله على الناس لفظ يدل في اللغة العربية على الوجوب فيكون دالا ً على الإيجاب والإلزام . وهذه الصيغ دالة على الفرض في الوقت نفسه عند الجمهور إلا أن الحنفية يفرقون بينهما باعتبار الدليل المثبت لهما كما سيأتي .
الفرق بين الواجب والفرض عند الحنفيَّة :
الجمهور لا يفرقون بينه وبين الواجب ولذلك يعرفون ما عرفوا به الواجب عرفوا به الفرض فما فرق بينهم فكل واجب فرض وكل فرض واجب .
وأما الحنفية فإنهم فرقوا بين الواجب والفرض فقد عرفوا الواجب بأنه كما سبق ما ثبت طلبه من الشارع طلباً جازماً بدليل ظني وعندما جاءوا إلى الفرض عرفوه بأنه ما ثبت طلبه من الشارع طلباً جازما ً بدليل ٍ قطعي ... انتهى كلامه - حفظه الله - .

ثم نأتي إلى صيغ المندوب
صيغ المندوب وأساليبه :
للمندوب صيغ كثيرة وله أساليب كثيرة ذكرها جماعة من الأصوليين وهذه الأساليب تفيدنا في التفريق بين المندوب وبين الواجب من هذه الصيغ والأساليب مثلاً :

الصيغة الأولى والأمر الأول : الذي يعرف به الندب ونتوصل به إلى معرفة المندوب.
صيغة الأمر الصريح إذا وجدت معها قرينة تصرفها من الوجوب إلى الندب فنحن نعلم كما بينا لكم في صيغ الواجب أو الأمور الكيفية في معرفة الواجب أن من الأمور التي يعرف بها الواجب صيغة الأمر المجرد من القرينة كقوله تعالى {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} ونحو ذلك .
أما إذا كانت عندنا صيغة أمر صريح ووجدت معها قرينة فإن في هذه الحالة تصرفه من الوجوب إلى الندب وقد تصرفه من الوجوب إلى الإباحة لكن نحن نتكلم عن صيغه تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب وهذه الصيغ حقيقة كثيرة فعندنا صيغ أو صوارف هذه الصوارف تصرف الأمر من الوجوب إلى الندب صوارف كثيرة منها نصوص ترد في الشريعة / ومنه مثلا قواعد عامة في الشريعة .

فمن أمثلة النصوص: قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى اكتبوه} لفظ اكتبوه هنا أمر وهو أمر لو تجرد عن القرينة لكان دال على وجوب كتابة الدين في حال وجود مداينة لكن هذا الأمر حمله العلماء على الندب فقالوا إنه مندوب لأن هذا المندوب قد وردت قرينة تصرفه من الوجوب إلى الندب وهذه القرينة وردت في نص آخر وهو قوله تعالى {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته}

وقد تكون القرينة صارفة من الوجوب إلى الندب قاعدة شرعية فمثلا ًبقوله تعالى في شأن المماليك: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} والمكاتبة المقصود بها أن يتفق السيد مع مملوكه أو أمته على أنه يدفع له أو يعطيه مالاً مقسطا ًلأن العبد يريد الفكاك من الرق فيعطي سيده مالاً مقسطاً فإذا دفع له حقه كاملاً فإنه حينئذ يكون المكاتب حراً . فهذه المكاتبة قد ورد الأمر بها في قوله تعالى: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} فهذا أمر ولو كان هذا الأمر بصورة متجردة لكن كان دال على الوجوب لكن العلماء حملوه على الندب وقالوا هذا الأمر يفيد الندب والصارف له قاعدة من قواعد الشريعة العامة فإن من قواعد الشريعة العامة في الملكية أن المالك حر في تصرفه في ملكه وإذا كان المالك حر في تصرفه لملكه فإن هذا الأمر ينبغي أن يحمل على الندب ولا يحمل على الوجوب

والصيغة التي يستفاد منها الندب مثلا : إذا وردت في صيغة لفظية تدل على الندب .
مثل لفظ مندوب أو لفظ سنة أو نحو ذلك مثلا وردت في تعبير صلى الله عليه وسلم في قوله في قيام رمضان ( وسننت لكم قيامه ) فلفظ سننت يعني من قبيل السنة فهذا يدل على أن قيام رمضان سنة وليس واجب بدلالة هذا اللفظ ولم يقل أوجبت أو نحو ذلك .
أو بعض الألفاظ التي تدل على المفاضلة فإن لفظ المفاضلة تدل على أن هذا الأمر مندوب وليس واجب كما في قوله صلى الله عليه وسلم في غسل الجمعة: (ومن اغتسل فالغسل أفضل) فيدل على أن الغسل مندوب أي مستحب في الجمعة لدلالة لفظ أفضل هنا في المفاضلة بين الغسل والوضوء .

الصيغة الثانية: الألفاظ الدالة على الترغيب مثل لفظ حبذا لو فعلت كذا أو نعم هذا الأمر
مثلاً قول صلى الله عليه وسلم لبريرة حين عتقت وهي زوجة لرقيق قوله صلى الله عليه وسلم (لو راجعته) وقوله لو راجعته هنا لو للترغيب فهي تدل أن المراجعة هنا مندوبة أو مستحبة من بريرة رضي الله عنها لزوجها الرقيق بعد أن فصلت عنه لكونها عتقت وصارت حرة وقوله صلى الله عليه وسلم: (أحب العمل إلى الله الصلاة لوقتها) وغير ذلك من العبارات الدالة على الندب.
الألفاظ المرادفة للمندوب :
هناك عندنا في الشرع أو في ألفاظ الفقهاء ألفاظ ترادف الندب يعني تعبير بلفظ المندوب تدل على أن هذا الشيء مأمور به لكن على غير وجه الجزم ولم يطلب منا فعله حتما ولزوما فعبر علماء الشرع عن هذا بألفاظ منها مثلاً لفظ السنة فإنه يفيد معنى المندوب ولفظ أيضا المستحب فأيضاً هذا يفيد لفظ المندوب ولفظ النفل فهو أيضا يفيد المندوب ولفظ التطوع فإنه يفيد معنى المندوب ...

فإذن جمهور العلماء في الغالب والأصوليين لا يُفـرِّقـون بين لفظ المندوب ولفظ السنة ولفظ المستحب ولفظ النفل ولفظ التطوع فنقول إن كل هذه الألفاظ تدل على معنى واحد وهو أن هذا الشيء مطلوب على غير وجه الجزم .
لكن الحقيقة أن الحنفية خالفوا في هذا ونحتاج أن نقف عند هذا لأن الذي يقرأ في كتب الحنفية في الفقه يحتاج إلى أن يتأمل ألفاظهم لأنهم يعبرون بألفاظ لفظ سنة ولفظ نفل ويعنون بها أمور أخرى غير المندوب بينما هي عند الجمهور تساوي المندوب تماماً .

فالحنفية خالفوا وفرقوا بين السنة والنفل وجعلوا المندوب هو الذي يرادف النفل فقالوا المندوب يرادف النفل ولكن السنة أعلى من المندوب في الرتبة .
فمثلا عند الحنفية السنة هي ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وواظب عليه .
والمستحب هو ما فعله صلى الله عليه وسلم ولم يواظب عليه بل فعله مره أو مرتين أي من قبيل السنة الغير مؤكدة .
والتطوع هو الذي لم يفعله صلى الله عليه وسلم بل أنشأه المكلف من نفسه واختياره . ( انتهى كلامه - حفظه الله - )

ثم نأتي إلى صيغ المحرم ؛

المحرم يطلق عليه العلماء عدة تسميات وعدة إطلاقات :
فالمحرم يسمى المحظور ويسمى الممنوع ويسمى المزجور عنه ويسمى المعصية ويسمى الذنب والقبيح والسيئة والفاحشة والإثم والعقوبة ونحو ذلك من الألفاظ التي يذكرها العلماء في مظانها ويقصدون بها المحرم ...

إلى أن قال :
صـيـغ الحـرام وأسـالـيـبـه :
يعني إذا أردنا أن نعرف محرما ً من المحرمات فكيف نصل إلى معرفة هذا المحرم ؟
الحقيقة أن المحرم له صيغ وأساليب مختلفة يمكن من خلالها معرفة هذا المحرم منها :

الصيغة الأولى : صيغة النهي إذا جاءت مطلقة عما يصرفها عن حقيقتها إلى معان أخرى فالأصل في النهي أنه للتحريم كما في قوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) وقوله تعالى ( ولا تأكلوا الربا ) أو قوله ( يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا ً مضاعفة ).
وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - " لا يبع بعضكم على بيع بعض " فلو جاءت معها قرينة ٌ تصرفها فإنها تنصرف إلى الكراهة كما أشرنا في مسائل المكروه .
الصيغة الثانية : استعمال لفظة التحريم ومشتقاتها كما في قوله تعالى { حرمت عليكم الميتة } وقوله تعالى { وهو محرم عليكم إخراجهم } وقوله - صلى الله عليه وسلم - " إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات " .
الصيغة الثالثة : التصريح بعدم الجواز ونفي الحل . لو صرح الشرع بأن هذا الأمر غير جائز أو أنه ليس حلالا فإنه يكون محرما مثل قوله تعالى ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا ) وقوله : " لا يحل دم امرئ مسلم ٍ إلا بإحدى ثلاث " .
الصيغة الرابعة : ترتيب العقوبة على الفعل من الله تعالى أو من النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يذكر فعل ٌ ما ؛ ثم يذكر له عقوبة كقوله تعالى ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) فالجلد هنا عقوبة على القذف فيكون القذف محرما ً وقوله تعالى ( فالسارق والسارقة ُ فاقطعوا أيديهما ) فالسرقة ُ هنا محرمة لأنه رتب عليها عقوبة وهي القطع وقوله - صلى الله عليه وسلم - " ومن ظلم من الأرض قيد شبر طوقه من سبع أرضين " فهذا أيضاً دليل على أن الظلم هو محرم بدلالة أنه رتب عليه عقوبة ٌ وجزاء ٌ يوم القيامة .
الصيغة الخامسة : صيغة الأمر التي تدل على طلب الترك والمنع من الفعل مثل لفظ الاجتناب أو لفظ اتركوا أو الكف أو نحو ذلك فيعتبرها بعض العلماء من النواهي والصيغ التي تدل على التحريم كقوله تعالى : ( واجتنبوا قول الزور ) وقوله تعالى : ( وذروا ما بقي من الربا ( فقوله ( اجتنبوا ) فهذه صيغة أمر لكنها تدل على وجوب الترك , و( ذروا ) أيضاً هي صيغة أمر وهي تدل على وجوب الترك ووجوب الترك معنى هذا أن هذا الأمر محرم . ...

ثم نأتي إلى صيغ المكروه ؛

صيغ المكروه وأساليبه الدالة عليه :
هناك عدة صيغ وأساليب تدل على المكروه في الشرع بحيث أنه من خلال هذه الصيغ نعرف المكروه .
منها مثل لفظة ( كـره ) وما يشتق منها مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال ) ..
والصيغة الثانية لمعرفة المكروه لفظة ( بغض ) وما يشتق منها . ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) فلفظ أبغض تدل على البغض . والبغض هنا تدل على أن ترك الشيء خير من فعله.
الصيغة الثالثة لمعرفة المكروه صيغة النهي التي هي قولنا لا تفعل أو ما جرى مجراها إذا وجدت معها قرينة تصرفها من التحريم إلى الكراهة . لأن صيغة لا تفعل إذا وردت مجردة لا تفيد الكراهة ، كما سيأتي إن شاء الله عندما نبحث في المحرم .. والأصل في قولنا لا تفعل الأصل فيها التحريم ولكن إذا وجد معها قرينة تصرفها فإنها تنصرف وتكون دالة على الكراهة . مثل قوله تعالى: ( يا أيها الذين أمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) فقوله ( لاتسألوا (هنا قال العلماء : إنه للكراهة وليس للتحريم ولو أخذناه على ظاهره هكذا لكان دالا على التحريم وليس على الإباحة ولكنه صرف عن النهي إلى الكراهة بسبب القرينة الصارفة، وهذه القرينة الصارفة وردت في آخر الآية لقوله تعالى ) : وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور رحيم ) .. فكأنه صار هنا في المقال نوع من التخيير لا تسألوا وإن تسألوا سيظهر لكم حكمها . فلو كان هنا النهي نهيا جازما بتحريم لما ورد بعد ذلك احتمال تعريف السؤال عنها فنقول النهي للكراهة وليس للتحريم.
أيضا من الصيغ و الأساليب الدالة على الكراهة التصريح من الصحابة أو النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن صيغة النهي غير جازمة . يعني : ورد نهي ولكنه نهي غير جازم كما ورد في قول أم سلمة رضي الله عنها: ( نهينا عن اتـِّباع الجنائز ولم يعزم علينا ) ..
إطــلاقــات الـمـكــــروه :
عندما تأتي في أحكام الشرع واستعمالات الشرع في القرآن والسنة أو في استعمالات السلف لفظ المكروه نجد أنها تختلف هذه الاستعمالات عن الذي نبحثه هنا في أصول الفقه وقد تكون على معان أخرى قد تكون أوسع أو ربما تكون أضيق ، فمثلا من إطلاقات لفظ المكروه:
أنه يطلق لفظ المكروه ويراد به الحرام أو كما يعبر عنه بالمحظور .
رُوِي هذا الإطلاق عن الإمام مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله .
وهذا غالب في عبارات السلف ، ولماذا كان غالب في عبارات السلف ؟
لأنهم كانوا يتورَّعون ويتحـرَّزون أن يقعوا في طائلة النهي في قوله تعالى (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم هذا حلال وهذا حرام) وأيضا قوله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم) وخشية منهم أن يقولوا على الله بشي بناء على عدم العلم أو بناء على التردد أو بناء على وجود احتمال عندهم على الحكم فإنهم يقولون بأن هذا مكروه ويقصدون بذلك الحرام ... وابن القيم رحمه الله في كتابه أعلام الموقعين بيَّنَ هذا وقال :
أن هذا كان من أسباب خطأ كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم وأطلقوا لفظ الكراهة . فأتى المتأخرون من أتباع المذهب ونفوا التحريم وقالوا الإمام لا يقول بتحريم . فنفوا التحريم الذي أطلقوا عليه الأئمة الكراهة ، بينما كان مراد الأئمة حقيقة في التحريم وليس الكراهة ، فمثلا الإمام أحمد نـُقـِـلَ عنه أنه يقول : أكره المتعة والصلاة في المقابر وهما في الحقيقة يحرمان ، وعبر بلفظ أكره يعني من باب التورع في الفتوى . ونقل عن الإمام الشافعي أنه قال : أكره اشتراط الأعجف والأعجف هو الضعيف . قال أكره اشتراط الأعجف والمشوي والمطبوخ لأن الأعجف يعيب واشتراط العيب مفسد فأطلق هذه العبارة ويقصد بها التحريم وليس الكراهة ...

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى .


تم تحرير الموضوع بواسطة :عيسي عبد القادر
بتاريخ:16-12-2011 04:15 مساء

توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

16-12-2011 09:44 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
رشيد 2
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-11-2011
رقم العضوية : 191
المشاركات : 63
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 95
 offline 
look/images/icons/i1.gif * صيغ الواجب وأساليبه وكيفية معرفته :
فتح الله عليك يا شيخ على الدروس المفيدة وعلى مشاركاتك القيمة هنا وهناك

20-01-2012 12:46 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
الرائد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
رقم العضوية : 242
المشاركات : 483
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 140
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif * صيغ الواجب وأساليبه وكيفية معرفته :
شكرا لك وبارك الله فيك ... تحياتي

20-01-2012 12:46 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
الرائد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
رقم العضوية : 242
المشاركات : 483
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 140
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif * صيغ الواجب وأساليبه وكيفية معرفته :
شكرا لك وبارك الله فيك ... تحياتي

09-04-2013 10:45 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
الشنكار
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 09-04-2013
رقم العضوية : 581
المشاركات : 1
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 18-5-1989
قوة السمعة : 10
الدولة : الإمارات
 offline 
look/images/icons/i1.gif * صيغ الواجب وأساليبه وكيفية معرفته :
اللله لايهينك .. أبي المصدر




الكلمات الدلالية
صيغ ، الواجب ، وأساليبه ، وكيفية ، معرفته ،


 







الساعة الآن 06:53 صباحا