أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





المجلس العسكري يتماطل ويناورعراقيل تهدد الثورة المصرية بالفشل

المجلس العسكري يتماطل ويناورعراقيل تهدد الثورة المصرية بالفشل مساهمات بقلم: الأستاذ حسين لقرع تعيش مصر منذ 19 نوفمبر ..



10-12-2011 07:45 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
المجلس العسكري يتماطل ويناورعراقيل تهدد الثورة المصرية بالفشل

مساهمات بقلم: الأستاذ حسين لقرع


تعيش مصر منذ 19 نوفمبر الجاري أحداثاً خطيرة تهدد بإفشال ثورة 25 نوفمبر في الصميم، وإذا كانت تلك الثورة قد حققت بعض أهدافها ومنها إسقاط مبارك وفاسدي الحزب الوطني الحاكم، وجرَّته وأبناءه إلى العدالة، فإنها لم تحقق بعد أهم أهدافها على الإطلاق وهي إسقاط "بقايا" النظام الاستبدادي، وإنهاء الديمقراطية الشكلية بالبلد وإقامة ديمقراطية حقيقية يتناوب فيها المدنيون الحكمَ وفقاً لإرادة الشعب وحده.

انطلاقاً من ذلك، عاد المصريون إلى الشارع مجدداً لتحقيق باقي أهداف ثورتهم والحؤول دون فشلها والعودة إلى نقطة الصفر؛ أي الانتقال من حكم استبدادي يقوده مبارك إلى حكم لا يقل عنه شمولية يقوده العسكر هذه المرة، ويُغرِق مصر عقوداً أخرى في الديكتاتورية والتسلط وكبت الحريات والتبعية لإسرائيل والغرب.
ويشكو المصريون من أن المجلس العسكري الحاكم قد أخلف وعودَه لهم بأن يتخلى عن السلطة في بضعة أشهر ويُنهي المرحلة الانتقالية من خلال تنظيم انتخابات عامة، رئاسية وبرلمانية ومحلية، تتيح لهم إقامة مؤسسات منتخَبة، ومن ثمة الانسحاب من الحياة السياسية والعودة إلى ثكناتهم مجدداً ليمارسوا مهامَهم الدستورية المعروفة. وعوض ذلك، يبدو أن المجلس العسكري ينوي البقاء في السلطة ويتماطل في إنهاء المرحلة الانتقالية وتسليم السلطة للمدنيين، قصد ترتيب الأمور لصالحه وتقديم مرشح يمثله في انتخابات الرئاسة القادمة بعد عام أو أكثر. وما يثير ريبة المصريين أكثر، هو تنظيم الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر الجاري والسكوت عن الانتخابات الرئاسية وعدم تحديد موعد لها، وهو ما يرونه دليلاً على سوء نية المجلس العسكري ورغبته في الاستحواذ على الحكم.
ولعلَّ ما يعزز هذه الشكوك أيضاً، هو إصدار الوثيقة المعروفة باسم "وثيقة السلمي" نسبة إلى نائب رئيس الوزراء، والتي أثارت الكثيرَ من ردود الأفعال الرافضة باعتبارها تحوِّل الجيشَ إلى "دولة داخل دولة" وتكرِّر الحالة التركية في مصر دون مبررات مقنعة، برغم أن تركيا قد تجاوزتها في السنوات القليلة الماضية بعد أن تأكد الجيشُ من استحالة تحقيق أي تقدم للبلد في ظل إصراره على الهيمنة على الحكم وجعل المدنيين مجرد أداة في يده ينقلب عليهم متى يشاء ولو كانوا منتخَبين شعبياً بذريعة "الحفاظ على علمانية تركيا"، فلقد أنهى الجيش هذه المرحلة، ما سمح لتركيا بالاستقرار وبتحقيق وثبة اقتصادية عملاقة، حوَّلته من بلد متخلف إلى البلد الـ16 في العالم من الناحية الاقتصادية، فكيف سيريد الجيش المصري تكرار ما جربه الجيشُ التركي قرابة 80 سنة وانتهى إلى الفشل الذريع؟
وإذا كان الجيشُ يحمّل الإسلاميين مسؤولية الأحداث الأخيرة في ميدان التحرير ويتهمهم بالجنوح إلى العنف، فإن طريقة معالجة هذه الأحداث تثبت في الواقع شكوك المصريين في مجلسهم العسكري؛ فقد واجهها بقمع غير مبرّر وغير متوقع على الإطلاق، وأطلق عناصرُه الرصاصَ الحي على المعتصمين في الميدان وقتل منهم 30 معتصماً في يوم واحد، وهو ما يثير الحيرة باعتبار أن الجيش قد رفض إطلاق أية رصاصة على المتظاهرين أثناء ثورة 25 جانفي، ما أسهم في نجاحها السريع حيث سقط مبارك بعد 18 يوماً فقط من بداية الثورة ضده، وهو نفس العامل الذي أسهم من قبل في نجاح الثورة التونسية ضد زين العابدين بن علي، في حين عانت الثورة الليبية الأمرِّين طيلة 8 أشهر كاملة قبل أن تنجح، وبفضل دعم عسكري قوي من الناتو، وهذا بسبب وقوف الجيش الليبي مع القذافي، وتعاني الثورتان السورية واليمنية أيضاً الأمرِّين بسبب وقوف جيشي بلديهما مع بشار وصالح ضدهما، ولم تنجحا إلى حد الساعة.
ولعلّ إطلاقَ الجيش المصري النار هذه المرة على المعتصمين بميدان التحرير والإصرار على فضِّ اعتصامهم بالقوة ومهما كانت الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن ذلك، يعزز أكثر الشكوك في أنه يريد فعلاً الاستحواذَ على الحكم بالقوة وترهيب الناس ومنعهم من حقهم في التظاهر، فما الذي يجبره على إقامة ديمقراطية حقيقية وإعادة الحكم إلى المدنيين إذا استطاع ترهيبَهم وإعادة بناء جدار الخوف من الحكم في نفوسهم مجدداً بعد أن أسقطوه في ثورة 25 يناير؟ ما الذي يجبره على ذلك ما دام يحظى بدعم الكيان الصهيوني وأمريكا والغرب، إلى درجة إشادة الصهاينة بـ"حزمه" في مواجهة الإخوان المسلمين؟
اليوم يتبين فعلاً أن الثورة المصرية لم تنجح بتلك السرعة غير المتوقعة بسبب عنفوانها وتصاعد الحشد الجماهيري فيها من يوم إلى آخر كما قيل مراراً، بل لأن الجيش رفض نصرة مبارك وإطلاق الرصاص على المتظاهرين، ليس "حقناً لدماء المصريين" كما أوهمهم بذلك، وإنما لأنه ضاق ذرعاً بفترة مبارك وفساد الحزب الوطني وتهميش العسكريين ورغبة الرئيس المخلوع في توريث ابنه في حين جرت العادة أن يتحكم الجيشُ في الحياة السياسية منذ ثورة 23 يوليو 1952 ويعيّن من يشاء رئيساً للجمهورية، بينما أراد مبارك الإخلالَ بهذا التقليد الراسخ لدى "السلطة الفعلية" فدُفع إلى الخروج من الحكم من الباب الضيّق ومارس قادة الجيش ضغوطاً كبيرة عليه لترك الحكم تحت غطاء "الاستجابة للإرادة الشعبية المعبّر عنها في ميدان التحرير"، ثم وثب الجيشُ بعدها على الحكم، تحت عنوان "تسيير المرحلة الانتقالية" ثم أصبح يرتبها للهيمنة عليه في انتخابات الرئاسة القادمة.
ولعل ما يحزّ في نفوس المصريين هو أن يسبقهم التونسيون إلى الثورة على نظامهم المستبد ويُسقطونه قبلهم، ثم يسبقونهم مرة أخرى إلى إجراء انتخابات نزيهة لتعيين مجلس تأسيسي يتولى وضعَ دستور ديمقراطي لتونس، ويتقاسم الإسلاميون والعلمانيون مناصب رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة المجلس التأسيسي بكل ديمقراطية، بينما يقف الجيشُ بعيداً على الحياد، لا يتدخل في اختيار أحد ولا يفرض نفسه وصيا على الشعب ولا حاكما قسرياً عليه، بينما تنتكس الثورة المصرية ويهيمن العسكرُ على الحكم في المرحلية الانتقالية ولا يتخذون خطوات حقيقية لإنهائها في أسرع وقت ممكن وتسليم السلطة للمدنيين كما حدث في تونس، وهو ما دفعهم إلى العودة إلى ميدان التحرير مجدداً أملاً في إجبار المجلس العسكري على ترك الحكم وفق رزنامة محددة ومتفق عليها، وبالتالي تحقيق جل أهداف الثورة مثلما هو الحال تونس.
إلا أن الأخطار التي تحدق بهذه الانتفاضة الجديدة لا تزال كبيرة، ويُخشى أن يتمكن المجلس العسكريُ الالتفاف عليها بالمناورات وكسب الوقت بمساعدة فلول نظام مبارك، وإفراغها من محتواها، ومن ثمة تصبح العودة إلى وضع ما قبل الثورة أكيدة بثوبٍ آخر غير مبارك وأبنائه والحزب الوطني، ولعل المصريين يعون جيداً هذا الخطرَ الماحق، ومن ثمة فإننا نتوقع منهم المزيد من الصمود والإصرار على استكمال باقي أهداف ثورتهم مهما كانت التضحيات، وأيضاً حتى لا تضيع كل تضحيات الشهداء سدى، وهو ما تجسد بوضوح في الإصرار على الاعتصام في ميدان التحرير برغم سقوط 35 قتيلاً في صفوفهم ورمي جثثهم قرب القمامات فضلاً عن سقوط أكثر من 1800 متظاهر بجروح متفاوتة الخطورة.
إنما يتعين انتظار بعض الوقت حتى ينجلي غبار المعركة الجديدة ويظهر الخيطُ الأبيض من الأسود، فقد قبل المجلس العسكري، تحت ضغوط المظاهرات المليونية، بتشكيل حكومة جديدة تتمتع كل الصلاحيات، وإجراء انتخابات الرئاسة في 1 جويلية المقبل، أي بعد 7 أشهر فقط من الآن، لكنه اشترط إجراء استفتاء للتخلي عن الحكم وتسليمه للمدنيين، بدل أن يسلمه دون شروط، وهو ما يُبقي الغموض قائماً حول نواياه الحقيقية.


10 12 2011 البصائر
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

10-12-2011 01:16 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
رشيد الوهراني
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 06-10-2011
رقم العضوية : 163
المشاركات : 348
الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 207
 offline 
look/images/icons/i1.gif المجلس العسكري يتماطل ويناورعراقيل تهدد الثورة المصرية بالفشل
شكرا لك وبارك الله فيك




الكلمات الدلالية
المجلس ، العسكري ، يتماطل ، ويناورعراقيل ، تهدد ، الثورة ، المصرية ، بالفشل ،


 







الساعة الآن 04:02 مساء