أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





حقوق القرآن العظيم ( خطبة جمعة )

بسم الله الرحمن الرحيم الخطبة الأولى : الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، والحمد لله على ..



13-05-2011 08:18 مساء
صحراوي محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 28-04-2011
رقم العضوية : 19
المشاركات : 83
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 225
 offline 
بسم الله الرحمن الرحيم

الخطبة الأولى :

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، والحمد لله على ما قدره بحكمته من دقيق الأمر وجله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك كله، وله الحمد كله، وبيده الخير كله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليما.





أمّا بعد: أيها المؤمنون، اتقوا الله واشكروه على نعمة إنزال القرآن، الذي جعله الله ربيع قلوب أهل البصائر والإيمان، فهو كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في وصفه: (هو كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: [/font][font=Arial,sans-serif]إنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا [/font][font=Arial,sans-serif]يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ





من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم). أمة القرآن، هذه بعض أوصاف كتابكم الحكيم، وقد ذكر الله كثيرًا من أوصافه في القرآن العظيم، بيّن في تلك الأوصاف وظيفة الكتاب ومهمته وعمله، وما يجب له من الحقوق والواجبات. فمن ذلك ـ أيها المؤمنون ـ أن الله وصف كتابه الحكيم بأنه روح قال تعالى:
[/font][font=Arial,sans-serif]وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ





فالقرآن العظيم روح يحيي به الله قلوب المتقين، فللَّه كم من ميت لا روح فيه ولا حياة أحياه الله تعالى بروح الكتاب قال تعالى:
[/font][font=Arial,sans-serif]أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا





فاطلبوا ـ أيها المؤمنون ـ حياة قلوبكم من كتاب ربكم، فلا أطيب ولا أكمل من الحياة بروح القرآن. عباد الله، إن من أوصاف القرآن العظيم أنه نور قال تعالى:
[/font][font=Arial,sans-serif]فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فالقرآن ـ يا عباد الله ـ نور تشرق به قلوب المؤمنين، ويضيء السبيل للسالكين المتقين، وذلك لا يكون إلا لمن تمسك به فعمل بأوامره وانتهى عن زواجره. أيها المؤمنون، إن من أوصاف القرآن العظيم أنه فرقان، قال الله تعالى: [/font][font=Arial,sans-serif]تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا [font=Arial,sans-serif][size=4]فالقرآن فرقان يفرق بين الحق والباطل، وبين الهدى والضلال، وبين الغي والرشاد، وبين العمى والإبصار، وهو فرقان فرق الله فيه وبه بين المؤمنين الأبرار وبين الكافرين الفجار.





فاحرصوا ـ عباد الله ـ على التحلي بصفات المؤمنين، والتخلي عن صفات الكافرين والفاسقين. أيها المؤمنون، إن من أوصاف القرآن العظيم أنه موعظة وشفاء، وهدى ورحمة للمؤمنين، كما قال الله تعالى: [/font][font=Arial,sans-serif]يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فالقرآن ـ يا عباد الله ـ أبلغ موعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وهو أنجع الأدوية لما في القلوب من الآفات والأمراض، ففي كتاب الله تعالى شفاء أمراض الشبهات، وشفاء أمراض الشهوات، وهو هدى ورحمة لمن تمسك به، يدله على الصراط المستقيم، ويبين له المنهاج القويم، ويوضح سبيل المؤمنين. أيها المؤمنون، هذه بعض الأوصاف التي وصف الله تعالى بها القرآن العظيم، وهي أوصاف عظيمة جليلة تبين عظم قدر هذا الكتاب المجيد الذي جعله الله خاتم كتبه إلى أهل الأرض، فهو أعظم آيات النبي [/font]


[font=Arial,sans-serif]


، بل هو أعظم آيات الأنبياء، فلم يؤت نبّي مثل هذا القرآن العظيم الذي أعجز نظامه الفصحاء، وأعيت معانيه البلغاء وأسر قلوب العلماء، فصدق ـ والله ـ ربنا حيث قال:
[/font][font=Arial,sans-serif]اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [/font][font=Arial,sans-serif]صدق الله العظيم .[/size][/font]

[font=Arial,sans-serif][size=4]الخطبة الثانية :[/size][/font]

[font=Arial,sans-serif][size=4]
[font=Arial,sans-serif][size=4]الحمد لله رب العالمين ولي الصالحين، لا تأخذه سنة ولا نوم، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد الذي أوتي السبع المثاني والقرآن العظيم، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: أيها المؤمنون، إن لهذا الكتاب العظيم حقوقًا كثيرة وواجبات عديدة، فاتقوا الله عباد الله، وقوموا بحقوقه وواجباته. فمن حقوقه ـ أيها المؤمنون ـ وجوب الفرح به، فكتاب الله المجيد خير ما يفرح به، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ





قال أبو سعيد رضي الله عنه في هذه الآية: (فضل الله القرآن، ورحمته أن جعلكم من أهله). ومقتضى هذا الفرح ـ يا عباد الله ـ هو تعظيم هذا الكتاب، وإيثاره على غيره، فإنه ـ والله ـ خير من كل ما يجمعه الناس من أعراض الدنيا وزينتها






.
أيها المؤمنون، إن من حقوق هذا الكتاب المجيد تلاوته، قال تعالى:





[/font][font=Calibri]
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ليُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ





وقد قال






: ((اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه)) رواه مسلم
فحافظوا ـ أيها المؤمنون ـ على تلاوة القرآن، واستكثروا من ذلك، فإن تلاوة القرآن تجلو القلوب وتطهرها وتزكيها، وتحمل المرء على فعل الطاعات وترك المنكرات، وترغبه فيما عند الله رب البريات. أيها المؤمنون، إن من حقوق هذا الكتاب العظيم والفرقان المبين تدبر معانيه، قال الله تعالى: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ





وقد ذم الله تعالى المعرضين عن تدبر كتابه فقال جل وعلا:
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا فاتقوا الله عباد الله، وتدبروا كتابه العظيم، فإنه لا يحصل الانتفاع بالقرآن إلا لمن جمع قلبه عند تلاوته وسماعه، واستشعر أنه خطاب ربه جل وعلا إلى رسوله، وقد جاء عن بعض السلف رحمهم الله أنهم كانوا يقيمون الليل بآية واحدة يرددونها ويتدبرون ما فيها. أيها المؤمنون، إن من حق هذا القرآن المجيد تعظيمه وإجلاله وتوقيره، فإنه كلام ربنا العظيم الجليل، وقد أجمع العلماء على وجوب تعظيم القرآن العزيز وتنزيهه وصيانته، فمن استخف بالقرآن أو استهزأ به أو بشيء منه فقد كفر بالله العظيم، وهو كافر بإجماع المسلمين، فعظموا هذا الكتاب ـ يا عباد الله ـ واحفظوه من عبث العابثين. عباد الله، وإن من تعظيمه أن لا يمس القرآن إلا طاهر أي [font=Arial,sans-serif][size=4]متوضئ، ولا يقرأه جنب أي: من كانت عليه جنابة، ولا يجوز استدباره أو مدّ الرِّجل إليه أو وضعه حيث يمتهن، فاتقوا الله وعظموا كتابه: [/font][font=Arial,sans-serif]ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ أيها المؤمنون، إن من حقوق هذا الكتاب الاستمساك به كما أمر الله تعالى بذلك نبيه، فقال تعالى:





[/font][font=Arial,sans-serif]فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ والاستمساك به يكون باتباعه، بإحلال حلاله وتحريم حرامه والاقتداء به والتحاكم إليه وعدم الكفر بشيء منه، كما قال تعالى: [/font][font=Arial,sans-serif]اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ فاتقوا الله عباد الله، وتمسكوا بكتاب ربكم تمسكًا صادقًا تُرى آثاره في أعمالكم وأقوالكم وأخلاقكم، وأقبلوا عليه تلاوة وحفظًا وتدبرًا وفكرًا وعلمًا وعملاً، فإنه من اعتصم به فقد هدي، فاعتصموا بحبل الله جميعًا أيها المؤمنون. اللَّهُمَّ إنا عبيدك بنو عبيدك بنو إمائك نواصينا بيدك ماضٍ فينا حكمك عدلٌ فينا قضاؤك نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلوبنا ، ونور صدورنا ، وجلاء أحُزاننا ، وذهاب همومنا. وشافعا لنا لا علينا يوم القيامة. اللَّهُمَّ ألف بين قلوبنا ، وأصلح ذات بيننا ، واهدنا سبل السلام ، ونجنا من الظلمات إلى النور ، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذريّاتنا ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، واجعلنا شاكرين لنعمك مثنين بها عليك قابلين لها وأتمها علينا .ثم اعلموا أن الله أمركم بالصلاة والسلام على النبي الكريم اللهم صل وسلم وأنعم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.[/size][/font]

[/size][/font][/size][/font]






















04-11-2011 01:53 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
موسى عكرم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-11-2011
رقم العضوية : 178
المشاركات : 303
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 146
 offline 
look/images/icons/i1.gif حقوق القرآن العظيم ( خطبة جمعة )
شكرا على الموضوع

تحياتي

05-11-2011 10:39 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
ميدو1
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 10
المشاركات : 312
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 249
 offline 
look/images/icons/i1.gif حقوق القرآن العظيم ( خطبة جمعة )
شكرا لك على الموضوع والمشاركة

تحياتي

05-11-2011 10:40 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
ميدو1
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 10
المشاركات : 312
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 249
 offline 
look/images/icons/i1.gif حقوق القرآن العظيم ( خطبة جمعة )
شكرا لك على الموضوع والمشاركة

تحياتي

05-11-2011 10:40 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
ميدو1
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 10
المشاركات : 312
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 249
 offline 
look/images/icons/i1.gif حقوق القرآن العظيم ( خطبة جمعة )
شكرا لك على الموضوع والمشاركة

تحياتي

20-01-2012 12:51 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
الرائد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
رقم العضوية : 242
المشاركات : 483
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 140
الدولة : الجزائر
 offline 
look/images/icons/i1.gif حقوق القرآن العظيم ( خطبة جمعة )
شكرا لك وبارك الله فيك ... تحياتي




الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







الساعة الآن 08:28 صباحا