أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





أحاديث الطاعة..و الشرود عن الواقع(2)

أحاديث الطاعة..و الشرود عن الواقع(2) في رحاب السنة أخرج الإمام مسلم(3/1469) عن علي قال:quot; بعث رسول الله صلى الله علي ..



06-12-2011 08:28 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
أحاديث الطاعة..و الشرود عن الواقع(2)

في رحاب السنة أخرج الإمام مسلم(3/1469) عن علي قال:" بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأغضبوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبا فجمعوا له ثم قال: أوقدوا نارا فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها، قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار، فكانوا كذلك، وسكن غضبه وطفئت النار، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف."

و قد أخرج الحديث ضمن باب: (وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية)
و الحديث بيان عملي لتحريم الطاعة في المعصية، و تأكيد لحصر الطاعة في المعروف، و قد يكون هذا التقييد"إنما الطاعة في المعروف" إشارة قوية لما أصبح يُعرف بالعصيان المدني، و هو غير الخروج بالسيف أو السلاح قطعا، و في نفس الباب أخرج مسلم عن جنادة بن أبي أمية قال: "دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض، فقلنا: حدِّثنا-أصلحك الله-بحديث ينفع الله به سمعتَه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان." و منازعة الحكام يعني مغالبتهم والسعي للحلول محلهم، و هو معلق برؤية الكفر البواح، مع وجود روايات أخرى أشار إليها الحافظ ابن حجر في الفتح(13/8)، قال:"...ووقع في رواية حبان أبي النضر المذكورة: (إلا أن يكون معصية لله بواحا) وعند أحمد من طريق عمير بن هانئ عن جنادة: (ما لم يأمروك بإثم بواحا)
قال النووي في شح مسلم(12/ 229):" ...ومعنى الحديث: لا تُنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم، ولا تعترضوا عليهم(؟!) إلا أن تروا منهم منكرا محققا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم، وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين..."
و قال ابن حجر معقبا على كلام النووي:" وقال غيره: المراد بالإثم هنا المعصية والكفر، فلا يُعترض على السلطان إلا إذا وقع في الكفر الظاهر، والذي يظهر حَملُ رواية الكفر على ما إذا كانت المنازعة في الولاية، فلا ينازعه بما يقدح في الولاية إلا إذا ارتكب الكفر، وحَملُ رواية المعصية على ما إذا كانت المنازعة فيما عدا الولاية، فإذا لم يقدح في الولاية نازعه في المعصية، بأن ينكر عليه برفق، ويتوصل إلى تثبيت الحق له بغير عنف، ومحل ذلك إذا كان قادرا، والله أعلم."(الفتح:13/8)
و في نفس الباب المذكور أخرج حديث عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده قال: "بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم."
فعدم المنازعة و المغالبة لا تقتضي المسايرة و الطاعة في كل شيء، و الأهم من ذلك أن أنه لا تلازم بين قول الحق و النصيحة و عدم الطاعة في المعروف و بين الخروج بالسيف أو القوة و العنف.
و انتقل الإمام مسلم بعد ذلك إلى بابين آخرين يتعلقان باتخاذ الإمام جُنّة في القتال، و بوجوب البيعة للأول فالأول، ثم عاد إلى ما يتعلق بما ظاهره الطاعة في كل حال، فقال:" باب الأمر بالصبر عند ظلم الولاة واستئثارهم" و أخرج فيه حديث:"..إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض." و أتبعه بباب:"في طاعة الأمراء و إن منعوا الحقوق" و أخرج فيه حديث:"...اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم." ثم وصل إلى حديث حذيفة الذي أوردناه في المقالة الماضية، و أورد فيه الحديث الذي اتفق على إخراجه مع البخاري، ثم أتبعه بالمتابِع الذي انفرد فيه بإخراج الزيادة المتكَلَّم فيها:"و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك"
كان الغرض من الإشارة إلى تراجم الأحاديث التي أخرجها مسلم فهمَ السياق الذي ورد فيه حديث حذيفة، و أنه على فرض قبول تلك الزيادة فإن طاعة الإمام مصطلح ينبغي أن يُفهم في سياق المنظومة الشرعية و السياسية التي يُقرّ فيها المجتمع بدلالة هذا المصطلح، و بغيره من المصطلحات التي وردت في هذه النصوص، كما يجب مراعاة القيود التي يمكن استنتاجها من بعض الأحاديث، و من فهم الإمام مسلم من خلال التراجم التي عقدها لهذه الأحاديث، ثم من خلال الوقوف على شروح الأئمة لها، مع ملاحظة أن هؤلاء الأئمة ما خطرت ببالهم الأوضاع التي استجدّت في عالمنا المعاصر، و ما أظنهم قدّروا مدى الانحراف الذي وقع بعد قرون من شروحهم، عن سياقات تلك النصوص، و ما كانت ترمز إليه حين صدورها عن النبي صلى الله عليه و سلم.
إن الإطلاق الذي توحي به هذه الجزئية في الحديث يتشبّث به-ضمن مستمسكات أخرى- مَن يدعو إلى بقاء الأمور على ما هي عليه، حفاظا على استقرار، ومنعا لفتنة يُخشى أن تأتي على الأخضر واليابس، كما يقدِّرون، و إذا سلمنا بصحتها فإنها تعني الصبر على ظلم الحاكم، تحقيقا للمقصَد المُشار إليه، و مبالغة في تصوير المدى الذي يمكن أن يصير إليه سير الأمور بين الحاكم و المحكوم!يتبع
06 12 2011 البصائر
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

06-12-2011 12:52 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
نذير 1255
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 18-10-2011
رقم العضوية : 166
المشاركات : 253
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 227
 offline 
look/images/icons/i1.gif أحاديث الطاعة..و الشرود عن الواقع(2)
الإسلام هو السياسة والسياسة هي الإسلام ومن فرق بينهما فهو جاهل بالإسلام أصلا




الكلمات الدلالية
أحاديث ، الطاعة..و ، الشرود ، عن ، الواقع(2) ،


 







الساعة الآن 03:17 صباحا