أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





داء الكلب

داء الكلب عزت القمحاوي 2011-11-25 أربعون قتيلاً في اليوم بسورية، وفي اليومين باليمن، وفي الأسبوع بمصر. ولا يعكس التباي ..



26-11-2011 04:27 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
داء الكلب
عزت القمحاوي
2011-11-25


أربعون قتيلاً في اليوم بسورية، وفي اليومين باليمن، وفي الأسبوع بمصر. ولا يعكس التباين في الأرقام دلالة على اختلاف في بنيات السلطة، وإن عكس موازين قوتها على الأرض في مواجهة الثوار هنا وهناك. لكن استمرار القتل ـ بأي أعداد كان ـ يعكس التطابق العجيب في روح العناد الغبي التي يبديها المستبد للتاريخ حتى بعد خروجه منه.
على شناعته، قد يبدو القتل في سورية مفهوما أكثر من القتل في اليمن ومصر. نعم، في الأمر غباوة عدم الاعتبار مما يجري حول سورية، لكن النظام لم يغادر موقعه بعد ليفيق، ويمكن أن نختلق له بعض العذر في وهمه بوجود اختلافات في حالته تجعله يطمع بالنجاة، بينما يواصل نظام اليمن القتل في وقت ينتهي فيه رسميا بتوقيع علي عبدالله صالح المبادرة الخليجية، التي تبدو شكليا في صالح انتقال السلطة.
القتل المصري أدهى وأمر؛ فهو يتم بيد القوة الحامية للثورة بعد عشرة أشهر من خلع مبارك.
خطاب الرئيس الذي لم يغادر كرسيه في سورية لا يختلف عن خطاب الرئيس المخلوع للتو بوثيقة خليجية عن خطاب الماريشال المزروع شكليا باسم الثورة؛ فالبلاد تمر بمحنة تصنعها المؤامرة الخارجية وتنفذها الأيدي الثائرة العميلة والرئيس لن يرحل، وسيستبسل دفاعا عن المصالح العليا للبلاد التي أقسم على إفناء أبنائها فداء لها.
هكذا يصحح بشار الأسد لأتباعه: 'تقولون بالروح بالدم نفديك يا بشار، وأنا أقول إن الرئيس بشار هو الذي يفدي سورية بالروح والدم'. ولنلاحظ تصحيحه لاسمه في الشعار من بشار إلى الرئيس بشار؛ فالهتاف بالدم لا يشفع للهاتفين حذف الوظيفة مما قد يكون فألاً سيئا يتحقق.
وعلي عبدالله صالح، يؤمن بأن من يتمسك بالسلطة مجنون، لكنه يعرف بحكم خبرته الطويلة صعوبات الوضع اليمني لذا لن يغادر. وفجأة بعد هذه التصريحات يقفز إلى السعودية لتوقيع ما رفضه من قبل.
يبدو أن الشاويش، في لحظـــــة وعي خاطفة، نظـــــر إلــــى ما يمكن أن يجــري عليه وهو صاحب الرتبــــة المتواضعة قياسا الى ما يجري في مصر لضابط يحمل أعلى رتبة عرفتها الجيوش.
ولكنه عاد ليفسد لحظة التعقل، وبدلاً من أن يفرح بنصر السعودية الذي يبيض وجهه المحروق مع العالم ويتيح له الالتفاف لاستعادة البلاد في الفترة الانتقالية ـ كما في البروفة المصرية الفاشلة ـ إذا به يتجاوز المقام الملكي المحافظ ويتحدث كأولاد الشوارع في حضرة الجمع المحتفل بالالتفاف على ثورة شعب؛ فينبه الثوار إلى السرقة التي تجري من خلال كلمة مليئة بالسباب والاتهام بالعمالة، متذكرا بكل الحقد الهجوم على مسجد الرئاسة الذي كاد يودي بحياته، متطوعا بالغزل مجانا في إسرائيل التي لا تهاجم المساجد، مما يعني أن الديكتاتور بلا عقل أو ذاكرة.
طنطاوي، قائد المجلس العسكري المصري وضباط مجلسه شككوا في الثورة الثانية التي انطلقت ضد سرقتهم للثورة الأولى، بالكليشيهات المباركية نفسها؛ فـــــهو: 'لم يــــكن ينتوي الترشح' ولكنه لن يترك البلاد إلا باستفتاء، لأن الموجودين في التحرير لا يمثلون كل المصــــريين الذين ينتوي المجلس سرقتهم.
الديكتاتور عائش في اللغة، لا في هذا البلد أو ذاك، لذا فإن أحدهم لا يعرف شيئا عن طبيعة العصــــر الذي يعيش أو طبيعة الشعوب التي تحركت، ولا يبدو أحدهم قـــــادرا على الاعتبار مما جرى للعقيد المقتول، ولا أحد منـــهم يقــــبل بالشـــيخوخة الهادئة التي نالـــها زين العابدين، الذي كان الأسرع في الاعتبار.
أكثر الحيوانات بلادة وغباء لا يمكن أن تتصرف على هذا النحو الانتحاري ولا يمكن أن تذهل إلى هذا الحد عن الواقع وحساباته. ولذلك لا يمكن تفسير المواجهات الحالية طبقا لعلوم السياسة ولا حتى علم النفس، لكننا قد نجد تفسيرها في علم طب البدن، باعتبارها حالة من حالات السعار المعروفة بـ'داء الكلب' الذي يصيب الكلاب والحيوانات آكلة اللحوم. وهو مرض قاتل، يبدأ بتغير سلوك الكائن وفقده السيطرة على أعضائه والاضطراب الخطر في السلوك والعقر العشوائي لكل من يواجهه.
فيروس السعار تمكن مقاومته بالتطعيم في بداية الإصابة، لكن عدم العلاج السريع يجعل الحيوان خطرا على كل جسم تمتد أنيابه إليه. ويصبح الحل الوحيد هو دس السم أو إطلاق الرصاص على الحيوان المسعور.
عندما كانت مصر بلدا آمنا يتجه إلى المدنية كانت هناك وظيفة مخصوصة في المحليات يحمل صاحبها اسم 'الكلاّب' وشعبيا يلقب بـ'السماوي' وهو شخص موكولة إليه مهمة تتبع كلاب الشوارع وقتلها بالسم أو بالرصاص.
وكل الحيوانات السياسية قابلة للإصابة بالسعار، لكن التطعيم الديمقراطي يتولى منع ظهور الأعراض المتقدمة للمرض التي أصابت حكام المنطقة العربية وحولتهم إلى كائنات خطرة لا تزحزحها الثورات السلمية بل رصاصات الكلابين.
التي تعجز عن تفسير اجتماع ثلاثة عشر ضابطا على رفس فرصة المجد التي أتتهم على أيدي الثوار والتمسك بالخروج مجللين بالعار.
26 11 2011 القدس العربي
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

26-11-2011 10:58 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
زرقي رشيدة
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 13-11-2011
رقم العضوية : 183
المشاركات : 227
الجنس : أنثى
قوة السمعة : 284
 offline 
look/images/icons/i1.gif داء الكلب
عافانا الله blink




الكلمات الدلالية
داء ، الكلب ،


 







الساعة الآن 08:17 صباحا