أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الدعاء

الأفق المبين الدعاء سلاح المؤمن كتب أمين أحمد بهبهاني : عندما انهارت سلطة رجال الكنيسة في عصر التنوير الأوروبي دخل العال ..



23-11-2011 06:23 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
الأفق المبين
الدعاء سلاح المؤمن
كتب أمين أحمد بهبهاني :
عندما انهارت سلطة رجال الكنيسة في عصر التنوير الأوروبي دخل العالم في عصر جديد، هيمن عليه التفكير المادي كرد فعل عنيف ومتطرف للوضع الكهنوتي المتطرف، الذي ساد العصور الوسطى في أوروبا، وقد عكست أقوال رجال تلك المرحلة ذلك الوضع المادي المعاكس الذي شرع في التشكّل، حيث قال الفيلسوف ديكارت (1596 ـ 1650): «إن الحضارة لن تصل إلى كمالها حتى يسقط آخر حجر من آخر كنيسة على آخر قسيس». وقد تزامنت تلك الثورة الفكرية المادية مع ثورة سياسية لا تقل عنها عنفاً، فنشأت دول قومية تتنافس بشراسة لإثبات وجودها الاقتصادي والسياسي والقومي في ظل مفكرين، ألهبوا الساحة الغربية بفكر مادي يفصل السماء عن الأرض. وقد حدثت تلك السيناريوهات العنيفة في الغرب، في حين كان شرقنا الإسلامي يغط في سبات عميق، ولم يستيقظ إلا وآلة الحضارة المادية الغربية قد غطت أفق الأرض وحجبت كل ما هو غير مادي، فأصبح شرقنا الإسلامي يعيش نوعاً من التمزق، وأصبحت القيم الدينية لدى قطاعات واسعة من المجتمع نوعاً من «أساطير الأولين»، وفقدت العديد من الأدوات الدينية فاعليتها كمحرك للحياة، وقد جاء الدعاء في مقدمة الأدوات الدينية التي بطل الإيمان بها في ظل الأجواء المادية المهيمنة، علماً بأن الدعاء يعتبر من أكثر الأدوات الدينية فعالية لتحقيق الغايات الإنسانية، إذا تم التعاطي معه بالكيفية المقررة، يقول الله عز وجل في هذا الشأن: {قُلْ مَا يَعْبَأُ ب.كُمْ رَبّ.ي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ ل.زَامًا} (الفرقان: 77). وفي إشارة إلى النموذج الساذج في التعامل مع الدعاء، تشير الروايات إلى أن موسى عليه السلام رأى رجلاً يتضرع تضرعاً عظيماً، ويدعو رافعاً يديه ويبتهل، فتعجّب موسى عليه السلام من عدم الاستجابة له، فأوحى الله عز وجل إليه: «لو فعل كذا وكذا لما استجيب دعاؤه، لأن في بطنه حراماً وعلى ظهره حراماً وفي بيته حراماً».
ومما يجدر ذكره، أن هناك أمرين يلزم توافرهما لاستجابة الدعاء: أولهما الوفاء بعهد الله عز وجل، وثانيهما العمل لبلوغ ما ندعو إليه من غايات ومطالب، علماً بأن وظيفة الدعاء الأساسية هي إنارة الطريق لتحقيق الغاية المطلوبة، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر»، ويقول الإمام علي ض«الدعاء مقاليد الفلاح ومصابيح النجاح». ومن الجدير بالذكر أن الانتصارات العظيمة التي تحققت للمسلمين إنما جاءت كنتيجة لتطبيق الأدوات الدينية بصورة تضمن التواصل بين عالم الغيب وعالم الشهادة، وفي مقدمة تلك الأدوات «الدعاء» بكل متطلباته العملية. وقد دفعت تلك الحقائق العديد من الباحثين الغربيين إلى الوقوف باندهاش إزاء ما تحقق للإسلام، يقول توماس غولدشتاين مؤلف كتاب «المقدمات التاريخية للعلم الحديث»: «الإسلام واحد من أشد الظواهر إدهاشاً في التاريخ الثقافي، ففي ما بين منتصف القرن السابع ومنتصف القرن الثامن، صعدت القبائل البدوية لشبه الجزيرة العربية لتتولى دور السادة على معظم ما كان يمثل العالم القديم». ونظراً للدور الفاعل للدعاء في أداء الأمة، فقد أسهب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان أهمية «الدعاء»، باعتباره من أكبر ضمانات النجاح وأسمى شواهد هيمنة الله عز وجل على مقاليد الأمور، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين ونور السماوات والأرض».

أمين أحمد بهبهاني
23 11 2011 القبس
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

24-11-2011 12:52 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
ميدو1
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 26-04-2011
رقم العضوية : 10
المشاركات : 312
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 249
 offline 
look/images/icons/i1.gif الدعاء
شكرا على الموضوع الجميل




الكلمات الدلالية
الدعاء ،


 







الساعة الآن 05:03 صباحا