منتديات بن ناصر
(نسخة قابلة للطباعة من الموضوع)
https://benaceur-php.com/forums/t928
أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية

شرح أسماء الله الحسنى 2
مصفى 21 18-11-2011 06:36 مساء
المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور

7 - الْمُؤمن أصل الْإِيمَان التَّصْدِيق والثقة وَقَالَ الله عز قَائِلا {وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا} أَي لفرط محبتك ليوسف لَا تصدقنا
وَيُقَال إِنَّمَا سمى الله نَفسه مُؤمنا لِأَنَّهُ شهد بوحدانيته فَقَالَ تَعَالَى {شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ} كَمَا شَهِدنَا نَحن
وَحكى أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ مَا آمَنت أَن أجد صحابة أومن إِيمَانًا أَي مَا وثقت فَمَعْنَى الْمُؤمن إِذا وَصفنَا بِهِ المخلوقين هُوَ الواثق بِمَا يَعْتَقِدهُ المستحكم الثِّقَة
وَيُقَال إِنَّه فِي وصف الله تَعَالَى يُفِيد أَنه الَّذِي أَمن من عَذَابه من لَا يسْتَحقّهُ
8 - الْمُهَيْمِن فسر الْقُرْآن على أوجه كَثِيرَة يُقَال إِنَّه الشَّاهِد تَقول فلَان مهيمنى على فلَان إِذا كَانَ شَاهِدي عَلَيْهِ
وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد تخاصم أَعْرَابِيَّانِ إِلَى عمَارَة بن عقيل بن بِلَال بن جرير فِي بعض الْأَمر فَقَالَ لأَحَدهمَا أَلَك مهيمن فَقَالَ مهيمني حِجَارَة اللابة
وَقَالَ الشَّاعِر
(وَلَا تدخر قولا فَأَنت الْمُهَيْمِن ... )
وَيُقَال إِن الْمُهَيْمِن الرَّقِيب الْحَافِظ وَيُقَال بل الْمُهَيْمِن أَصله المؤيمن فأبدلت الْهمزَة هَاء كَمَا قَالُوا هرقت المَاء وأرقته وهنرت الثَّوْب وأنرته وهرحت الدَّابَّة وأرحتها وهياك وَإِيَّاك
وَقَالَ الراجز
(إياك أَن تمنى بشعشعان ... )
وَقَالُوا هَذَا الَّذِي فعل وأذا الَّذِي فعل وَقَالَ الْقَائِل
(وَأتوا صواحبها فَقُلْنَ أذا الَّذِي ... منح الْمَوَدَّة غَيرنَا وجفانا)
وَقَالَ بَعضهم الْمُهَيْمِن اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى وَهُوَ غير مُشْتَقّ
وَقَالَ النمر بن تولب
(جَزَاك الْمُهَيْمِن دَار الْجنان ... ولقاك مني الْجَزَاء المجيدا)
9 - الْعَزِيز أصل ع ز ز فِي الْكَلَام الْغَلَبَة والشدة وَيُقَال عزني فلَان على الْأَمر إِذا غلبني عَلَيْهِ
وَقَالَ الله تَعَالَى ذكره {فعززنا بثالث} أَرَادَ وَالله أعلم قوينا أمره وشددناه وَقَالَ تَعَالَى {وعزني فِي الْخطاب} أَرَادَ غلبني
وَقَالَ جرير
(يعز على الطَّرِيق بمنكبيه ... كَمَا ابترك الخليع على القداح) وَيُقَال عزه يعزه وَالله تَعَالَى هُوَ الْغَالِب كل شَيْء فَهُوَ الْعَزِيز الَّذِي ذل لعزته كل عَزِيز
وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ وَوصف عقَابا واعتظلت فِي جبل
(حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى فرَاش عزيزة ... سَوْدَاء رَوْثَة أنفها كالمخصف)
10 - الْجَبَّار أصل جبر فِي الْكَلَام إِنَّمَا وضع للنماء والعلو وَيُقَال جبر الله الْعظم إِذا نماه وَقَالَ العجاج
(قد جبر الدّين الْإِلَه فجبر ... )
وَيُقَال نَخْلَة جبارَة إِذا فَاتَت الْيَد وفواتها الْيَد علو وَزِيَادَة
وَقَالَ الشَّاعِر
(طَرِيق وجبار رواء أُصُوله ... عَلَيْهِ أبابيل من الطير تنعب) وَالله تَعَالَى عَال على خلقه بصفاته الْعَالِيَة وآياته الْقَاهِرَة وَهُوَ الْمُسْتَحق للعلو والجبروت تَعَالَى
11 - المتكبر هُوَ متفعل من الْكبر وأصل تفعل فِي الْكَلَام مَوْضُوع لمن تعاطى الشَّيْء وَلَيْسَ هُوَ من أَهله يُقَال تحلم فلَان وتعظم وَقَالَ
(تحلم عَن الأدنين واستبق ودهم ... وَلنْ تَسْتَطِيع الْحلم حَتَّى تحلما)
يَقُول لَا تبلغ فِيهِ مبلغا رَضِيا حَتَّى تتعاطاه وَلَا مُسْتَحقّ لصفة الْكبر والتكبر إِلَّا الله سُبْحَانَهُ كَمَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حاكيا عَن ربه
أَنه قَالَ سُبْحَانَهُ {الْكِبْرِيَاء رِدَائي فَمن نَازَعَنِي رِدَائي قصمته}
12 - الْخَالِق أصل الْخلق فِي الْكَلَام التَّقْدِير يُقَال خلقت الشَّيْء خلقا إِذا قدرته وَقَالَ زُهَيْر يمدح رجلا ولأنت تفري مَا خلقت وَبَعض الْقَوْم يخلق ثمَّ لَا يفري
يَقُول أَنْت إِذا قدرت أَمرك قطعته أَي تتمّ على عزمك فِيهِ وتمضيه وَلست مِمَّن يشرع فِي الْأَمر ثمَّ يَبْدُو لَهُ فيتركه
وَقَالَ الْحجَّاج وَإِنَّمَا احتججنا بِكَلَامِهِ لِأَنَّهُ كَانَ بَقِيَّة الفصاحة
إِنِّي لَا أخلق إِلَّا فريت تمدح بِهَذَا الْمَعْنى الَّذِي ذَكرْنَاهُ
وَقَالَ الله تَعَالَى ذكره {وتخلقون إفكا} أَي تقدرونه وتهيئونه
وَمِنْه قَوْلهم حَدِيث مختلق يُرَاد أَنه قدر تَقْدِير الصدْق وَهُوَ كذب
فالخلق فِي اسْم الله تَعَالَى هُوَ ابْتِدَاء تَقْدِير النشء فَالله تَعَالَى خَالِقهَا ومنشئها وَهُوَ متممها ومدبرها {فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ}
13 - البارئ يُقَال برأَ الله الْخلق فَهُوَ يبرؤهم برءا إِذا فطرهم
والبرء خلق على صفة فَكل مبروء مَخْلُوق وَلَيْسَ كل مَخْلُوق مبروءا وَذَلِكَ لِأَن الْبُرْء من تبرئة الشَّيْء من الشَّيْء من قَوْلهم برأت من الْمَرَض وبرئت من الدّين أَبْرَأ مِنْهُ فبعض الْخلق إِذا فصل من بعض سمي فاعلة بارئا وَفِي الْأَيْمَان {لَا وَالَّذِي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة}
وَقَالَ أَبُو عَليّ هُوَ الْمَعْنى الَّذِي بِهِ انفصلت الصُّور بَعْضهَا من بعض فصورة زيد مُفَارقَة لصورة عَمْرو وَصُورَة حمَار مُفَارقَة لصورة فرس فَتَبَارَكَ الله خَالِقًا وبارئا
14 - المصور هُوَ مفعل من الصُّورَة وَهُوَ تَعَالَى مُصَور كل صُورَة لَا على مِثَال احتذاه وَلَا رسم ارتسمه تَعَالَى عَن ذَلِك علوا كَبِيرا

المصدر :
تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج
[frame=4]يتبع[/frame]












































منتديات بن ناصر

Powered by PBBoard ©Version 3.0.3