منتديات بن ناصر
(نسخة قابلة للطباعة من الموضوع)
https://benaceur-php.com/forums/t872
أنقر هنا لمشاهدة الموضوع بهيئته الأصلية

اختص الله امة الاسلام بعيدين
عيسي عبد القادر 15-11-2011 08:29 صباحا
حج مقبول.. وعيدكم مبارك
[table][tr][td]
كتب يوسف الشهاب : [/td][/tr][/table]

[table][tr][td]25474eb2-b9fb-4194-beed-8d48d0f185dc_author[/td][td][/td][/tr][/table]
خص رب العباد أمة الإسلام بعيدين، على ما عداها من الأمم الأخرى ذات الديانات غير الإسلامية، العيد الأول يأتي بعد فريضة الصيام، وهو ركن من أركان الإسلام الخمسة، خص الخالق فيه المسلمين من أمة خاتم الأنبياء ، وخصهم في أجره وثوابه. يقول الحديث القدسي «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به»، ولأن فريضة الصيام في هذه المنزلة الرفيعة السامية، فإن ثوابها كبير وعظيم لكل من يؤدي هذه الفريضة خير الأداء إيماناً واحتساباً لله دون غيره، فالخالق سبحانه هو الذي فرض الصيام وهو سبحانه من تكفل بالأجر للصائم. واما العيد الثاني للمسلمين فهو عيد الأضحى، وفيه اختلفت التسميات بين عيد النحر، والعيد الكبير وعيد الحج الأكبر، وكلها ذات مضمون واحد هو هذا العيد الذي يجمع أمة خير الأنام، ومصباح الظلام محمد عليه الصلاة والسلام، في صعيد واحد بالغدو والرواح لا فرق بين كبير وصغير ولا غني وفقير، الكل سواسية بالملبس والواجبات وأداء المناسك في صورة خالدة رفيعة من صور الإسلام الخالد، تعطي ما تعطيه من مكانة فريضة الحج ومن سمو هذه الفريضة التي ما فرضت الا على المسلمين من استطاع منهم سبيلا.
الحج.. عرفة، وهو يوم المشهد العظيم الذي تلهج به ألسنة الحجاج بالدعاء والمغفرة من رب السماء، وهو اليوم الذي يتساوى به سائر الخلق من المسلمين الذين جاؤوا من كل حدب وصوب ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات، وقد تحققت لهم هذه الفريضة في الأمس بكل ما فيها من مشاق تحملها المسلم في سبيل أداء فريضة الحج التي من أداها رجع كيوم ولدته أمه، كرم عظيم من الخالق الى المخلوق وروحانية تجسدت فيها معاني هذه الفريضة التي وحدت المسلمين وجمعتهم في صعيد واحد، غابت فيه طبقات الانتماء بكل صورها وأبرزت ما للرسالة الإسلامية الطاهرة من فضائل ومكانة بالقلوب.


عيد الأضحى يأتي بعد أداء فريضة الحج، وهي حكمة ربانية وجائزة من رب السماء الى المسلمين في يوم النحر، وهو يوم الامتحان الكبير من السماء، الى سيدنا ابراهيم تنفيذاً للرؤيا «يا بني إني أرى في المنام اني أذبحك فانظر ماذا ترى
قال
يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين». مشهد عظيم ورهيب وحوار بين الأب الذي يريد تنفيذ أمر السماء في فلذة كبده، واستجابة من الابن الذي سلم رقبته للسكين في يد والده بكل طواعية وايمان راسخ، حتى جاءت كلمة الله، لتنقذ هذا الابن «أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا»، فقد فداه الله بكبش عظيم، تلك هي المواقف الإيمانية الراسخة في القلوب طاعة لخالقها.

العيد فرصة تدبر في النفس وما حولها من نعم كثيرة وهبها الخالق للمخلوق، وفرصة للتفكير في مكانة الحج، كفريضة على من استطاع إليه سبيلا، والعيد فرصة لمزيد من الإيمان بالأفئدة والمحبة بين أمة الاسلام، فلا تناحر ولا بغضاء ولا كراهية، إنها فرصة التواصل بالتهاني والتبريكات وكل عام وأمة الإسلام بألف خير.
***
• نغزة

كل فرائض الإسلام ساوت بين المسلمين في الأداء وآخت بينهم، لكن الإنسان وحده هو المتمرد بإغراءات الشيطان عن أداء البعض من هذه الفرائض، والهداية من الرحمن وما على الإنسان سوى الطاعة لرب السماء لا السير في طريق الشيطان.. طال عمرك.
يوسف الشهاب

جريدة القبس الكويتيه 15. 11. 2011
منتديات بن ناصر

Powered by PBBoard ©Version 3.0.3