منتديات بن ناصر
موضوع بعنوان :شرح حكمة عطائيه
الكاتب :عيسي عبد القادر


عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلة




الثانية:
[/font]

[font="]إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية، و إرادتك





الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية
[/font]

[font="]

عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيل عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلة



:

[/font]

[font="]هذه عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلة تدور





على شيئين



:

الأسباب و التجريد




[/font]

[font="]فالإنسان هو





بين الحالتين



:

[/font]

[font="]1-

حالة الأسباب



:

فيجد




الإنسان نفسه متقلبا في سلطان الأسباب لا مناص له من التعامل مع أسباب يتعامل معها




و يتحرك فيها




[/font]

[font="]2-

حالة التجريد



:

أي أن




الإنسان يجد نفسه معزولا عن سلطة الأسباب، فتكون بعيدة منه و عن المناخ الذي أقامه




الله فيه



.

[/font]

[font="]و من ثم فالإنسان يجب أن يتعرف على حالته، و يتعامل معها، فلا





يعمل هواه



!

[/font]

[font="]

و لنأخذ أمثلة لفهم عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلة



:

[/font]

[font="]1-

رب أسرة



:


فهو في حالة الأسباب، و هي




البحث عن الرزق لأولاده، فإن قال أنا لي اليقين في قوله تعالى







(

فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ
)




العنكبوت: 17، و




أن الأسباب المادية هي من الله، و من ثم أنقطع للعبادة و التسبيح و لا أبحث عن




الرزق، فذاك من الشهوة الخفية الغير معلنة، و هو في ذلك يتعامل مع الأسباب لا مع




المسبب، و ذلك من سوء الأدب مع الله عز و جل ! فالعمل الصالح لا يقتصر على العبادة،




فمثل حال رب الأسرة، التبسم في وجه زوجته و أولاده، و تربيتهم و البحث عن الرزق من




أجلهم هو من العبادة إن استقامت النية و أريد بها وجه الله



.

[/font]

[font="]




2-

طالب علم



:


فهو في عالم التجريد،




فالله قد أقام له من بتكلف برزقه، فإن كان يركن إلى الدعة والكسل ويشرب ويأكل و




ينام فهو بعيش عيشة البهائم، وإن كان القصد دراسة دين الله وخدمة شرائعه، فهذا




نهج سليم و علامة النفوس العلية و الهمم السامية



.

[/font]

[font="]


3-
الحج



:


ناس توجهوا حجاجا إلى بيت الله




الحرام، فمنهم المتحررون من كل القيود، المتفرغون للعبادة فقط فهؤلاء قد أقامهم




الله في عالم التجريد، و آخرون يسهرون على راحة الطائفة الأولى كالأطباء مثلا فهم




في حالة الأسباب أقامهم الله فيها في فترة الحج، فإن أهمل طبيب مهمته الأساسية فقد




أهمل الوضع الذي أقامه الله فيه و كان إنسانا عابثا بنظام هديه عز و جل



.

[/font]

[font="]




4-

رجل يعمل و يكد في البحث عن رزقه طوال اليوم، فهو في عالم الأسباب، و عندما يرجع




إلى بيته في المساء، فهو يقبل على الاستزادة من العلم، و على الطاعات، فهو في عالم




التجريد



.

[/font]

[font="]

و هكذا من عفو، الروابط لا تظهر إلا بعد التسجيلة نستنتج أن




العمل




الصالح




هو



:

[/font]

[font="]
-

لمن أقيم في عالم التجريد، طلب




علم، و طاعات و دراسة دين الله



.

[/font]


[font="]

-

لمن أقيم في عالم الأسباب، يتمثل في خدمة




أمته، و الإخلاص في أداء مهمته



.

[/font]

[font="]

لكن




[/font]

[font="]لا ننسى أن هناك طاعات يشترك فيها كل الفئات