منتديات بن ناصر
موضوع بعنوان :فضل صلاة الفجر في المسجد جماعة
الكاتب :موازي قادة


[bak7]فضل صلاة الفجر في المسجد[/bak7]


تشكو صلاة الفجر قلَّة المُصَلِّين إلاَّ في شهر رمضان المعظّم، مع أنّها صلاة مبارَكة وعظيمة القدر؛ وقد أقسم الله عزَّ وجلَّ بوقتها؛ فقال تعالى: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} الفجر:1-2. وهي صلاةٌ مشهودة منَ الملأ الأعلى؛ قال تعالى:{أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} الإسراء:78.
 اختصّت صلاة الفجر مع الجماعة بفوائدَ وأسرارٍ انفردتْ بها عن سائر الصّلوات، والواحدة من هذه الفوائد كافية أن تستنهض همَّة المؤمن، وتُحرِّك عزيمته، وتبعث نشاطه، وتحمله على هجر النوم والكسل، وترك الفراش، والبيت الدافئ.
الدخول في ذمَّة الله، فعن جندب بن عبدالله بن سفيان البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “مَن صلَّى الصُّبح، فهو في ذِمّة الله، فلا يَطلُبَنَّكم الله من ذمَّته بشيء؛ فإن مَن يطلُبهُ من ذمّته بشيء يدركه، ثمّ يَكُبه على وجهه في نار جهنّم” رواه مسلم وأحمد.
والنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يرشدنا إلى أنّ مَن صلَّى الصُّبح في جماعة، فهو في ضمانه سبحانه وتعالى وأمانه وعهده، فليس لأحد أن يتعرَّض له بسُوء، ومَن نَقَض عهد الله تعالى فإنّه يطلبه للمُؤاخذة بما فرّط في حقِّه والقيام بعهده.
أجرُ قيام اللّيل، فعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “مَن صلّى العشاء في جماعة، فكأنّما قام نصف اللّيل، ومَن صلّى الصّبح في جماعة، فكأنّما صلَّى اللّيلَ كلَّه” رواه مسلم.
براءة من النِّفاق، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما، لأتَوهما ولو حَبْوًا، ولقد هممتُ أن آمُرَ المؤذِّن فيُقيم، ثمّ آخُذَ شُعلاً من النّار، فأحرِّقَ على مَن لا يخرج إلى الصّلاة بعد” رواه أحمد والبخاري ومسلم.
النُّور التّام يوم القيامة، فعن بريدة الأسلمي رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “بَشِّرِ المشَّائين في الظُّلَم إلى المساجد بالنُّور التّام يوم القيامة” رواه أبو داود والترمذي.
شهود الملائكة له، وثناؤهم عليه عند الله تعالى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: “يتعاقبون فيكم ملائكةٌ باللّيل، وملائكةٌ بالنّهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثمّ يعرُجُ الّذين باتوا فيكم، فيسألهم ربُّهم، وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يُصلُّون، وأتيناهم وهم يُصلّون” رواه البخاري ومسلم.
أجر حجّة وعمرة إذا ذَكَرَ الله تعالى حتّى تطلع الشّمس، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “مَن صلّى الغَداة في جماعة، ثمّ قعد يذكُر الله حتّى تطلع الشّمس، ثمّ صلّى ركعتين، كانت له كأجر حجّة وعمرة تامّة، تامّة، تامّة” رواه الترمذي.
غنيمة لا تعدلها غنائم الدُّنيا، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بعث بعثًا قِبَلَ نجدٍ، فغنموا غنائم كثيرة، فأسرعوا الرّجعة، فقال رجل ممّن لم يخرج: ما رأينا بعثًا أسرع رجعةً، ولا أفضل غنيمةً من هذا البعث، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: “ألاَ أدلُّكم على قوم أفضل غنيمة، وأسرع رجعة؟ قوم شهدوا الصّبح، ثمّ جلسوا يذكُرون الله حتّى طلعت عليهم الشّمس، فأولئك أسرع رجعة، وأفضل غنيمة” رواه الترمذي وضعّفه.
فضل اغتنام سنّة الفجر، فعن عائشة رضي الله عنها عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “ركعتَا الفجر خيرٌ من الدّنيا وما فيها” رواه مسلم.
النّجاة من النّار، والبشارة بدخول الجنّة، فعن عُمارة بن رويبة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: “لن يلج النارَ أحدٌ صلّى قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها” يعني: الفجرَ والعصر؛ رواه مسلم.
الفوز برؤية الله تعالى يوم القيامة، فعن جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال: كنّا جلوسًا عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: “أمَا إنّكم سترَون ربَّكم كما ترَون هذا القمر، لا تُضَامون في رؤيته، فإن استطعتم ألاَ تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها، فافعلوا” رواه البخاري ومسلم.

المصدر : جريدة الخبر اليومية الجزائرية