أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





تجربة منح القرار في البيت للأطفال

زوجان ألمانيان يوثقان تجربة منح القرار في البيت للأطفال تجربة رائدة تخلى فيها الأبوان للطفلين عن القرارات المهمة ابتداء ..



12-05-2012 07:35 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
زوجان ألمانيان يوثقان تجربة منح القرار في البيت للأطفال
تجربة رائدة تخلى فيها الأبوان للطفلين عن القرارات المهمة ابتداء بالمصروف اليومي.. وانتهاء بزيارة السينما

يفكر الألماني كثيرا قبل أن يتخذ خطوة العمر التي تتمثل في إنجاب طفل ينير أركان بيت العائلة. فالوضع الاقتصادي يتدهور، وأزمة اليورو تتفاعل يوميا وتترك آثارها على الحياة الاجتماعية، وتكلفة تربية الطفل ارتفعت مع ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب وارتفاع معدلات التضخم.

وتكشف معطيات دائرة الإحصاء المركزية الألمانية أن الطفل يستهلك 120 ألف يورو من دخل العائلة بين ولادته وبلوغ سن الثامنة عشرة. أي أن الطفل الواحد يكلف 550 يورو شهريا كمعدل حتى إنهاء مرحلة الدراسة الابتدائية، و700 يورو شهريا كمعدل وهو يقضي مرحلة المراهقة وصولا إلى سن البلوغ. وطبيعي فإن الأم التي ترضع طفلها بنفسها محظوظة، لأن الرضيع يكلف 400 يورو كمعدل في الشهر، في حين أن طفل زجاجة الحليب يكلف 700 يورو شهريا.

مثل هذا المبلغ يكلف الطفل العائلة إلى حين يقف على قدميه في البيت، وإلى أن يقف على قدميه في العمل والمجتمع. وهو ثقل كبير على العوائل الفقيرة، فبأي مسؤولية وأي نضج يتعامل الأطفال مع هذا الواقع، وكيف سيتصرفون لو أن مصروف العائلة اليومي أصبح بين أيديهم؟

مثل هذه التجربة عاشتها عائلة ألمانية متوسطة الحال، ومكونة من الأب والأم وطفلين، واستعرضتها معظم الصحف الألمانية، ومعظم محطات التلفزيون الجادة في ألمانيا. وحسب مقدمة الكتاب، الذي صدر عن دار «باتموس» الألمانية (السعر 16.99 يورو)، فإن الفكرة نضجت في البداية عند الأبوين بمثابة «فضول» لمعرفة كيفية تصرف الأولاد عند حصولهم على السلطة، لكنها تطورت لاحقا، وبتأثير نصائح الأصدقاء، لتتحول إلى كتاب ودراسة تتناول أساليب التعامل مع الأطفال، وحدود ما يمكن أن يتحملوه، وما يمكن أن يقدموه، وهم في سن مبكرة.

وكتاب «الأطفال في السلطة» من تأليف يوخن ميتزجر وزوجته هيلغا ميتزجر ويستعرض تجربة العائلة عند منح السلطة، كل السلطة، وليس بعضا منها، كما جاء في الكتاب، إلى الطفلين لارا (13 سنة) وجوني (10 سنوات). وهي تجربة فريدة ورائدة تخلى فيها الأبوان للطفلين عن كل القرارات الهامة التي تبدأ بالمصروف اليومي، وتنتهي بالرغبة في زيارة السينما. وفي الواقع أن الأبوين ميتزجر تبادلا الأدوار تماما، ولمدة شهر كامل، مع الطفلين لارا وجوني، فكانا هما الطفلين وتحول الطفلان إلى أبوين.

وكتب ميتزجر يقول: إن التجربة تثبت أن الأطفال يولدون «قادة» بالسليقة إلى أن يكبروا لتتغير حياتهم. ويتصرف الأطفال، عند تسلمهم القرار، مثل أي مدير يمكن أن يرفع إنتاج الشركة بحنكته وحسن إدارته، أو أن يؤدي إلى انهيار الإنتاج والكساد. ولم يكن سهلا أن يضطلع الطفل بدور الأب، لكن الأمر كان أصعب على الوالدين وهما يتحولان إلى طفلين ينفذان أوامر من هم أصغر منهما.

كان على الأبوين أن يأخذا الإذن بالخروج من البيت من الطفلين، وأن يؤديا الأعمال التي كانت لارا وجوني يؤديانها عادة، ومن دون اعتراض وبلا «تعليقات سخيفة»، والأهم هو أنه كان على الأب أن يقضي الشهر بمصروف جيب قدره 40 يورو (يعادل مصروف البنت لارا)، وعلى الأم أن تكتفي بمصروف 10 يوروات في الشهر هو مصروف الطفل جوني.

«منحناهما مبلغ 700 يورو كي ينهضا بمصروف البيت طوال شهر، كما هي الحالة العادية، فالتمعت عيون الأطفال دهشة لهذا المبلغ الكبير». لكنهما كانا أفضل إدارة للمصروف، وأكثر اقتصادية من الأم والأب. وتساءل الأبوان: ماذا سيفعل الطفلان بالمبلغ؟ هل سيشتريان به الشوكولاته والملابس الجميلة وألعاب الكومبيوتر، أم يتأنيان في ذلك؟ لكن الصغيرين أثبتا حنكة في إدارة المصروف ونظما كل شيء بدقة كما يفعل الكبار في بيت ذي دخل صغير.

ذكرت لارا بعد انتهاء التجربة «تولد لي شعور بأن المبلغ يعود إلي، وهذا ما جعلني أتأنى في الصرف، لأنني عادة أبذر فقط في المصروف الذي أتلقاه من أبي». والمهم هو قولها بأن صرف أي مبلغ إضافي كان «يعذب ضميري»، وكتب الأب يقول «كم كان يود سماع مثل هذه الكلمة تنطلق من فم سياسي ألماني محنك».

كان الطفلان يعدان قائمة بمصروف الأسبوع المقبل ويعلنانها في المطبخ، قبل الذهاب إلى العمل والمدرسة، كل يوم اثنين. وكانت النتيجة، باعتراف الأبوين، أن الطفلين تخليا عن الكثير من المشتريات التي كانت تفيض عن حاجة العائلة، كما قلت كميات الأغذية التي ينفد موعد استخدامها وتذهب إلى سلة القمامة. لم يرفعا مخصصات مشتريات الحلوى والشوكولاته كما كان متوقعا من قبل الوالدين، وإنما ركزا على المواد الأساسية والمواد الغنية بالفيتامينات. وحينما طلبت الأم يوما مبلغا صغيرا لشراء علبة شوكولاته صغيرة طلب منها جوني أن تقص حشيش حديقة البيت كي تستحق مثل هذا «الاستثناء». منحها بعد ذلك علبة شوكولاته من «ممتلكاته» رافضا منحها النقود مباشرة.

كانت لارا تستيقظ مبكرا وتذهب يوميا إلى المدرسة دون ضغط أو تعليق، ودون أي نظرة تأنيب من الأب، رغم أنه كان بإمكانها عدم الذهاب، لأنها كانت صاحبة القرار. تغيبت لارا يومين عن الدراسة بسبب نزلة برد، لكنها واصلت الدراسة وتنفيذ الواجبات المدرسية المنزلية بلا كلل. قالت بعد ذلك إن تغيبها كان سيفرض عليها الجد في الدراسة وتنفيذ الواجبات المتراكمة بعد انقضاء «شهر السلطة»، وهو ما لم ترغب فيه.

عاش جوني، على عكس أخته، حريته بأكملها. كان يشتري الشوكولاته والآيس كريم لأصدقائه ويكثر من الذهاب إلى ماكدونالد. كان يجلس أمام التلفزيون ساعات طويلة، ويلعب على الكومبيوتر لساعات أطول دون رادع، وهو ما كان ممنوعا عليه في السابق. وتغيب طوال الأسبوع الأول من التجربة عن المدرسة بدعوى المرض، لكنه واصل بعدها الذهاب إلى المدرسة بشكل مستمر. وجاء في الكتب أن الطفل ربما «زودها قليلا» بدعوى الحمى والمرض، لكنه سرعان ما شعر بالواجب تجاه مستقبله. وعاقب أمه مرة بحرمانها من مشاهدة التلفزيون لمدة يوم كامل بدعوى أنها كانت «وقحة» معه.

كتبت الأم «منحنا الطفلين ثقة كبيرة ما كنا، نحن الأبوين، نمنحها لهما في العادة. شعرت لمدة شهر بقلق وتوتر ذكراني بأيام العيش في القسم الداخلي للطلبة أثناء الدراسة الجامعية، لكن كل ذلك تبدد بفضل (سلطة الأطفال) التي سيرت حياة العائلة بشكل جيد».

وكتب الأب أن أموره لم تسر بشكل طبيعي وهو يتصرف بمصروف جيبي لا يزيد عن 40 يورو شهريا. اضطر بعض الزملاء في العمل إلى دعوته للغداء أحيانا، وكان يشعر دائما بالتوتر بسبب ضعف مصروفه اليومي. ويعترف بأنه «غش» في امتحان السلطة للأطفال، كما كان ابنه يغش في المصروف ويطلب مساعدة جديه، ولجأ إلى أمه (الجدة) ليستدين منها بعض المال.

نظم الطفلان مالية العائلة بشكل جيد، ولم ينقصهما في نهاية الشهر سوى 50 يورو تسلفاها سرا من الجدة أيضا. ولكن هل من الممكن، على هذا الأساس، تسليم السلطة بشكل دائم للأطفال؟ يجيب الزوجان بأنهما خبرا بعض السلبيات في التجربة رغم نجاح الطفلين في امتحان النضوج. إذ واصلا بعد الشهر التجريبي الحديث مع الآخرين بلهجة الكبار، كما ظهر لديهما بعض التعالي على زملائهما في المدرسة، وهذا قد يعرقل تربيتهما حاليا. ثم إنهما لا ينصحان بتحميل الأطفال أكثر من قدراتهم لأن هذا قد ينعكس مستقبلا على بناء شخصيتهما.

يعترف يوخن ميتزجر في الكتاب بأنه لم يحسب حساب سيارتهما العتيقة (عمرها 17 سنة) وما تكلفه من بنزين وتصليحات بسبب طرازها القديم. واعتبر الزوجان فصل مالية السيارة عن المصروف الشهري خطأ فادحا، لأن عائلة من 4 أفراد لا تستطيع الاستغناء عن السيارة. وعلى أي حال، فإن سيارة فولكس فافن جديدة نسبيا، ومن الفئة الصغيرة، تكلف الألماني 360 يورو شهريا، حسب معطيات دائرة الإحصاء، في حين أن سيارة من نفس الطراز من الفئة المتوسطة (للعائلة) تكلف 541 يورو شهريا كمعدل.

فهل يستغني الألماني عن سيارته كي يربي طفلا؟ على أي حال تبدو السيارة أرخص بكثير عند مقارنتها بتكلفة حيوان منزلي أليف، فالكلب، حسب حجمه، يكلف الألماني 800 - 1000 يورو شهريا كمعدل.
13 05 2012 الشرق الاوسط
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

12-05-2012 08:11 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
موسى عكرم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-11-2011
رقم العضوية : 178
المشاركات : 303
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 146
 offline 
look/images/icons/i1.gif تجربة منح القرار في البيت للأطفال
موضوع مهم @5 شكرا على المعلومات




الكلمات الدلالية
تجربة ، منح ، القرار ، في ، البيت ، للأطفال ،


 







الساعة الآن 12:26 مساء