أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





'الإسلام السياسي' وحاجة قادته ورموزه إلى وقفة مع النفس

amp;#39;الإسلام السياسيamp;#39; وحاجة قادته ورموزه إلى وقفة مع النفس محمد عبد الحكم دياب الأوزان التصويتية والكثرة البر ..



29-04-2012 07:00 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
'الإسلام السياسي' وحاجة قادته ورموزه إلى وقفة مع النفس
محمد عبد الحكم دياب

الأوزان التصويتية والكثرة البرلمانية التي يتمتع بها 'الإسلام السياسي' أضحت مشكلة، وضاع الأمل المعلق عليها كي تكون حلا. والوزن التصويتي لجماعة الإخوان المسلمين يتفوق على ما عداه، وكان من المفترض أن ينعكس ثقة عالية في النفس وحكمة في القول.
والموقف السلبي الذي نجم عن الأوزان التصويتية والكثرة البرلمانية مصدره اتساع الفجوة بين الآمال التي عُلقت عليها والنتائج المتواضعة التي أسفرت عنها، وحين نركز على جماعة الإخوان المسلمين فلأنهم الأكبر حجما والأكثر تنظيما والأغنى مالا، ولا ينافسها إلا الجمعيات والأحزاب السلفية؛ حديثة الوجود.. متواضعة التجربة. فهم 'محدثو سياسة' إذا جاز التعبير؛ فقبل الثورة كانوا رافضين للعمل السياسي والوطني والنشاط العام، ولم يتعودوا يوما على التعامل مع مخالفيهم في الرأي والتوجه أو الجلوس معهم والتباحث في شأن من الشؤون العامة.
والسلفيون وهم يمرون بمرحلة أشبه بمرحلة 'التعليم الأساسي' في السياسة؛ لا يعول عليهم كثيرا مقارنة بالإخوان المسلمين أو جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية.. فالإخوان بدأ وجودهم في نهاية عشرينات القرن الماضي، وبعد ذلك بأربعة عقود اتسع مدى 'الإسلام الحركي'، وتبلور في ستينات القرن العشرين، منفصلا عن الإخوان وإن خرج من رحمها. والخبرة السياسية والتنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين تجاوزت ثمانين عاما، ووجود 'الإسلام الحركي' اقترب من نصف قرن.
وهنا يأتي الادعاء بغياب الخبرة وعدم المعرفة في غير محله، والتظاهر بذلك لا يستقيم مع التاريخ الطويل نسبيا لهذه الجماعات، ولا يتناسب مع تجاربها المكررة؛ بمُرّها ومُرّها، مرها الأول نتاج الصدام الدائم والمستمر مع السلطات الحاكمة؛ رجعية كانت أو ثورية.. دينية أو مدنية.. عميلة كانت أو مستقلة.. منجزة أو عاجزة، وهذا طبع مراحل المد والجزر التي عاشها الشعب ومرت بها البلاد. ومُرّها الثاني، حصيلة معاناة الجماعات نفسها من الاعتقال والسجن والتعذيب والهجرة والتشريد.
وساد بين أغلب قادة ورموز الإسلام السياسي ما يشبه الإجماع أن معركتهم دائما داخلية في مواجهة الشعب، لا تقبل منه إلا أن يكون معها أو ضدها، ومن هنا أخذ الجهاد معناه، وظهرت نظريات 'الجاهلية المعاصرة والحاكمية لله'، التي تقوم على التكفير وتحويل الأوطان والأقطار إلى دور (جمع دار) حرب'؛ عليها أن تسلم بما جاء في تلك النظريات، وحروبهم استمرت ضد الدولة الوطنية حتى تقوضت، وكثيرا ما صبت تلك الحروب لصالح قوى دولية عاتية ومنها الحركة الصهيونية. وكان الأمل أن تتغير ميادين المعارك بعد ثورة 25 يناير، فتعطي الأولية للعوامل الداخلية على العوامل الخارجية، التي لا يمكن إلا أن تكون عوامل مساعدة وليست أصيلة، لكنها بقيت على حالها.
يضاف إلى ذلك قيام العلاقات الداخلية والتنظيمية على مبدأ السمع والطاعة؛ ومواجهة الغير المخالف إما بالصدام والعنف في حالة القدرة، أو بالتحايل والمراوغة، التي تظهر غير ما تبطن؛ عملا بمبدأ 'التقية'، إذا ما ضعفت القدرة، بجانب ما اشتهر عن القادة والرموز من ميل دائم إلى عقد الصفقات السياسية وغير السياسية، حتى بدا لكل جهد ثمن ومقابل، وكم من الصفقات عقدت مع قوى وحكومات وأجهزة داخلية وخارجية، فأُقِيمت جسور مع نظم وحكومات ورجال أعمال عرب وغير عرب، وبُنيت مشاريع مالية وغير مالية مع قوى إسلامية وغير إسلامية محافظة؛ فتحت بدورها قنوات المال والسياسة مع العواصم والاحتكارات الغربية.
ولم يحدث أن تعرض تاريخ الإسلام السياسي للكشف، اللهم إلا ذلك الذي يخرج من بين ثنايا ملفات وخزائن الغرب السرية، وجماعة الإخوان المسلمين بدورها لا تهتم بالتأريخ، فلم نجد بينها مؤرخين ثقاة؛ يسجلون الوقائع ويوثقون الأحداث، ويتركونها للتقييم والتقويم، وتبدو هذه من طبائع الحركات السرية المغلقة، وتجد تاريخها منثورا وموزعا بين مذكرات وذكريات أشخاص ورموز، لا ترقى إلى مستوى التوثيق التاريخي، وهم مسكونون بالتوجس وعدم الثقة في النفس وفي الآخرين ومع ذلك لكل قاعدة استثناء.
ولست وحدي الذي استقر في وجدانه عجز جماعة الإخوان المسلمين عن المراجعة والتقييم ونقد الذات، ولم يُعرف عنها أنها دعت لوقفة مع النفس تقيّم ما فات وجرى؛ بداخلها أو خارجها، وإذا كانت هناك عصمة فهي غير مبررة إنسانيا، ولا مقبولة عقليا، وتواجه الجماعة بعصمتها المزيفة خلافاتها الداخلية على الردع والترويع، وقد يصل حد التصفية الجسدية، وفي مراحل كالتي تمر بها الجماعة الآن تحتد المعارك الداخلية، وتتجاوز في حدتها المعركة القائمة مع الخصوم والمنافسين.
ويبدو أن 'الجماعة الإسلامية' نأت بنفسها بعيدا، وقد تكون لذلك علاقة بالمراجعات التي تمت في السنوات الأخيرة؛ وأيا كانت القوى التي دفعت إلى ذلك؛ أمنية أو غير أمنية. وعلى رأي المثل 'الرجوع للحق فضيلة'، لكن مشكلة المراجعات تمخضت عن خطايا ما كان لها أن تقع؛ حيث انتهت بـ'رد اعتبار السادات' دون مبرر؛ إلا أن يكون مقدمة لتزكية موقفه المعادي للعرب، والإقرار بصحة تبعيته لأمريكا، وسلامة اتفاقية الإذعان في 'كامب ديفيد'.
وتعيش 'الجماعة الإسلامية' تناقضا حادا بين ما يعرف برد اعتبار السادات وتصعيد الحملة على ثورة تموز/يوليو 1952 وقائدها جمال عبد الناصر، ولأول مرة نجد من يدعي الانتماء لثورة لاحقة يشيطن ويشوه ثورة سابقة، وهي خطيئة لم تقع فيها ثورة يوليو، حين وضعت نصب أعينها ما عجزت عنه ثورة 1919 فتولته واستكملت ما لم ينجز منها، وحققت الجلاء الذي كان هدفا لها ولم تحققه، ورعت البعد الاجتماعي الذي غاب عنها.
ومؤخرا أعلنت الجماعة الإسلامية بأن ما كان يجب أن يكون هو أسبقية الدستور على الانتخابات!!. وهذا على خلاف خط الشيخ محمد بديع بتشدده وتطرفه.ومن المعروف عنه أنه لم ينتقد نفسه ولو مرة، ولم يلُم نفسه على جريمة حدثت سهوا أو عمدا، وهو من قادة التنظيم الخاص المسلح. والنقد واللوم دوما موجه إلى مخالفيه، وأغلبهم على درجة عالية من الوعي والعلم وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية والطائفية والمذهبية الضيقة؛ يلوم الشيخ بديع مخالفيه على قلقهم الذي يبدونه من طريقته كمحرك لأكثرية برلمانية تعمل ما في وسعها للاستحواذ على كل السلطات، كمقدمة لإعلان الدولة الدينية، حسب ما صرح بذلك هو نفسه أكثر من مرة.
عندما يعم القلق من هذه التصرفات فهذا قلق مشروع، حتى لو لم يكن بذلك الحجم وصدر عن قلة محدودة، واتساع دائرة القلق نتج عن متابعة الرأي العام لقوافل قادة الإخوان المسلمين وهي تشد الرحال إلى البيت الأبيض تطمئن سادته على مستقبل العلاقات والمصالح.
وكان الأولى طمأنة من أوصلوهم إلى مقاعد البرلمان وفتحوا أمامهم أبواب الامتيازات العينية والمالية التي لم تبرأ بعد من فسادها، فسعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب يتقاضى نفس مرتب فتحي سرور رئيس البرلمان السابق، ويصل إلى ما يقرب من مليون جنيه شهريا، ونفس القواعد التي وضعها أحمد عز لبدلات ومرتبات الأعضاء ورؤساء اللجان على حالها، وهنا لا نستغرب دفاع مجلس الشعب عن بقاء هياكل المال والاقتصاد الفاسدة دون تغيير. وكما قيل على قدر المشقة يكون صنف الجزاء، وبقدر ما عانى الإخوان؛ سعيا ووصلا بالأمريكان والأوربيين. ألا يمكن أن يكون ذلك مقدمة وخطوة أولى في اتجاه تل أبيب؟.
وهنا أحب أن أنوه إلى أنني رغم كوني واحدا ممن دعوا للمصالحة بين التيار الديني والتيار القومي، منذ أكثر من ربع قرن إلا أننى 'تبت' عن اقتراف مثل هذه الدعوة مرة أخرى، وسبب 'التوبة' يعود إلى ما عشته يوم استفتاء 19/ 3/2011 والخشونة المفرطة من قبل الإخوان وأنصارهم، وهم يتحكمون في اللجنة الانتخابية التي أدليت بصوتي أمامها، حتى أن أحد الشباب (توفي في حادث بعد ذلك بأسابيع قليلة) بذل جهدا مشكورا ليجنبني هذه الخشونة؛ فبادر رحمه الله وجعل من نفسه درعا بشريا حماني منهم، ولم أكن وحدي المقصود بذلك التعامل الخشن إنما كان ذلك سلوكا عاما تجاه دعاة التصويت بـ'لا' والدستور أولا، وما بين الخشونة والتكفير عاشت مصر أياما سوداء لم تعشها من قبل.
وبعد انتخابات مجلس الشعب، وما تمخض عنه أيقنت أنها لم تغير الواقع شيئا، وبدلا من أن تكون حلا صارت مشكلة، وبنفس المعيار أنظر لانتخابات الرئاسة، لأقرر عدم الإدلاء بصوتي فيها، فمن المتوقع أن يزداد الوضع تعقيدا وسوءا بعدها.
وها هو حازم أبو إسماعيل يسير على نفس الخطى؛ أنصاره يهددون بالكفاح المسلح والاستشهاد في سبيل المنصب، ويعملون على فرض 'شيخهم' عنوة بقوة 'البيعة الشرعية'. من ينادون بالكفاح المسلح والاستشهاد في سبيل الرئاسة لم نسمع عنهم أنهم شاركوا في مسيرة لنصرة فلسطين، ولا دعوا للكفاح المسلح لتحريرها من الاستيطان والاغتصاب والاحتلال.
ورغم ما تراكم من سلبيات من قادة ورموز الإسلام السياسي، وموقفي المعادي لمواقف وتصريحات الشيخ بديع غير المسؤولة، واستنكار خطابه الحاض على الفرقة؛ لم تتأثر علاقتي بممثل الإخوان الأسبق في الغرب كمال الهلباوي، ولا بقادة حزب العمل الجديد؛ مجدي أحمد حسين ومجدي قرقر وعبد الحميد بركات وضياء الصاوي، ولا بقادة حزب التوحيد العربي، وهو أحدث حزب عروبي إسلامي.
وعلاقتي بالهلباوي بدأت في منتصف التسعينات؛ بدعوة للحديث لورشة عمل كانت مادتها مقالات لي منشورة بصحيفة 'القدس العربي' اللندنية تناولت الانتخابات التشريعية المصرية وقتها، وشملت الدعوة عددا من المنتمين للإخوان وغير الإخوان، ومن يومها لم تنقطع العلاقة بيني وبين الرجل.
وإذا ما دعوت أنا وغيري قادة ورموز 'الإسلام السياسي' إلى وقفة مع النفس، فذلك من أجل الحد من التردي في علاقات القوى السياسية. وهذا لا يستقيم مع شعور الإخوان بأن الكثرة البرلمانية مصدرا للعصمة من أي نوع، ومبررا للتمادي في ممارسة الكبائر السياسية، والمبدأ الصحيح هو 'حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا'، ونأمل أن يكف الشيخ بديع عن إشعال الحرائق في بيوت مخالفيه، ويتوقف عن قطع الطريق أمام أي تقارب بين القوى السياسية والوطنية والدينية، فهذا الرجل غريب الأطوار جاهز دائما لوضع 'العصي في الدواليب' كما يقول أشقاؤنا في الشام!!

' كاتب من مصر يقيم في لندن
29 04 2012 القدس العرببيي
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

29-04-2012 10:30 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
BENACEUR
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 13-04-2011
رقم العضوية : 1
المشاركات : 1304
الجنس : ذكر
الدعوات : 20
قوة السمعة : 2523
موقعي : زيارة موقعي
 offline 
look/images/icons/i1.gif 'الإسلام السياسي' وحاجة قادته ورموزه إلى وقفة مع النفس
السياسة ما هي إلا باب من أبواب الدعوة والأشخاص لا يمثلون في كل الحالات الإسلام رغم

ادعاء كل تيار أنه هو الإسلام الصحيح فالإسلام لا تحصره جماعة معينة أو أشخاص ولذلك قال سيدنا علي رضي الله عنه :

" اعرض الرجال بالحق ولا تعرف الحق بالرجال "
توقيع :BENACEUR
b2




الكلمات الدلالية
'الإسلام ، السياسي' ، وحاجة ، قادته ، ورموزه ، إلى ، وقفة ، مع ، النفس ،


 







الساعة الآن 04:20 مساء