أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





حجية قول الصحابي

المقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فل ..



27-02-2012 08:51 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
المقدمة



إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ{[ آل عمران الآية:102].

}يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً {[النساء:1].

}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً{[الأحزاب:70،71].

أما بعد:

فإن الصحابة الكرام -رضي الله عنهم-خير هذه الأمة بعد نبيها- صلى الله عليه وعلى اله وسلم- فقد أكرمهم الله تعالى أولاً بالإيمان الصادق الراسخ الذي لا يساويه إيمان أحد من بعدهم، ثم معاصرة النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، فشاهدوه وآزروه وناصروه، وفدوه بالأموال والأرواح، وبلغوا دعوته إلى من خلفهم بعد جهاد طويل وعناء كبير.

وبهذه الصفات العظيمة وغيرها الكثير استحقوا أن يكونوا بحق وزراء نبيه وحملة شرعه إلى الأمة، ولذا أحببت أن يكون بحثي هذا المتواضع عن ذلك الجيل الذي تربى في أعظم مدرسة في الوجود، على يد أعظم مربّ في الوجود صلوات ربي وسلامه عليه تسليما كثيراً إلى يوم الدين، وهو محاولة مني في الإسهام بالكتابة في دليل بارز من الأدلة المختلف فيها وهو( قول الصحابي )، وذلك لبيان ما امتاز به هؤلاء عن غيرهم حتى كانت أقوالهم دليلاً من أدلة الأحكام الشرعية التي بنى عليها بعض العلماء أقوالهم في بعض المسائل الفقهية.

وبذلك يتبين ما خص الله به الصحابة الكرام-رضي الله عنهم-أجمعين من العلم والفضل والتقى والعدالة...، وأنهم ما حصلوا على هذه المنزلة الرفيعة إلا بشدة إتباعهم للنبي-صلى الله عليه وعلى اله وسلم-وفيه الرد على المغرضين من بعض الطوائف أو الأفراد المنحرفين عن طريق الهدى، والذين يحاولون خلق الشبهة للطعن في الصحابة الكرام-رضي الله عنهم-أو بعضهم وتنقيصهم لتقليل منزلتهم عند المسلمين، ولكنهم في الحقيقة إنما يطعنون في أنفسهم، وينقصون من منزلتهم عند المسلمين، لأن الله متم نوره، ومعلي كلمته، ومظهر دينه، وناصر رسوله- صلى الله عليه وعلى اله وسلم-ومنزه صحابته عن النقائص والعيوب ولو كره المغرضون ولو كره المجرمون.



أهمية الموضوع وأسباب اختياره



أولاً: أهميته لكونه يمثل مصدراً من مصادر الأدلة الشرعية التي أخذ بها بعض العلماء واعتبروها في بعض المسائل الفقهية.

ثانياً: كون جيل الصحابة الكرام-رضي الله عنهم-أجمعين يمثل خير القرون الذين أثنى عليهم المولى عز وجل في محكم كتابه العزيز...، والنبي-صلى الله عليه وعلى اله وسلم في سنته المطهرة... كما سيأتي في بيان فضلهم.

ثالثاً: كون الصحابة الكرام-رضي الله عنهم-قد استقوا روح الشريعة المطهرة من النبع الصافي، وعاصروا نزول الوحي على النبي-صلى الله عليه وعلى اله وسلم-وتفهموا منه أسراره، حتى أصبحوا بحق يمثلون الصورة الصادقة للتطبيق العملي للإسلام الحنيف.

رابعاً: كون الصحابة الكرام-رضي الله عنهم-يُعتبرون حلقة الوصل بين صاحب الرسالة-صلى الله عليه وعلى اله وسلم-وأتباعه إلى قيام الساعة فهم مِن نقل الشريعة إلينا.

خامساً: البحث الشرعي لذاته والاستفادة منه، فإنه غاية مطلوبة يقصده العلماء وطلبة العلم.




الدراسات السابقة في الموضوع



من خلال البحث في كتب الأصول القديمة والحديثة لم أجد حسب معرفتي المحدودة كتاباً أفرد البحث حول الموضوع كبحث أكاديمي، إنما وجدته بين ثنايا الكتب الأصولية والفقهية، مع علمي أني لن آتي بجديد على ما قالوه، ولكنها محاولة مني في جمع الأقوال والأدلة من بطون الكتب والمصادر المعتبرة مع بيان الراجح منها إن شاء الله تعالى ليسهل الوصول إليها.

ومما وجدته من الرسائل العلمية والكتب التي تناولت الموضوع من ضمن المادة العلمية للرسالة هي:

أولاً: أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء.

رسالة دكتوراه لفضيلة الشيخ الدكتور: مصطفى الخن، تناول فيها مبحث قول الصحابي بصورة مختصرة.

ثانياً: أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي.

رسالة دكتوراه لفضيلة الشيخ الدكتور: مصطفي ديب البغا، تناول فيها الأدلة المختلف فيها بما في ذلك أثر قول الصحابي بصورة أوسع من الرسالة السابقة.

ثالثاً: الصحابي وموقف العلماء من الاحتجاج بقوله، للدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الدرويش.

رابعاً: كتاب الصحابة وجهودهم في حفظ السنة للدكتور عمر يوسف حمزة.

خامساً: إجمال الإصابة في أقوال الصحابة، للحافظ خليل بن كيكلندي العلائي الشافعي.

سادساً:- قول الصحابي في التفسير الأندلسي حتى القرن السادس، للأستاذ الدكتور فهد بن عبد الرحمن الرومي.

سابعاً: مخالفة الصحابي للحديث النبوي الشريف، للدكتور عبد الكريم بن علي النملة.

ثامناً: الصحابة وجهودهم في خدمة الحديث النبوي، للدكتور السيد محمد نوح..

تاسعاً: مناهج وآداب الصحابة في التعلم والتعليم، للدكتور عبد الرحمن البر.

عاشراً: الصحابة ومكانتهم في الإسلام لنور عالم خليل الأميني.

وجميع هذه المؤلفات تطرقت لتعريف الصحابي في اللغة والاصطلاح مع تفاوت في بعضها حسب الغاية من الكتابة في الموضوع فبعضها أوسع في العرض والمناقشة من البعض الآخر.

وممن توسع في ذكر التعريفات الاصطلاحية ومناقشتها الأستاذ الدكتور عبد الكريم النملة في كتابه"مخالفة الصحابي للحديث"، حيث أطال الكلام عليها في نحو ستين صفحة تقريباً.

أما بالنسبة لحجية قول الصحابي فبعض المؤلفين السابق ذكرهم لم يتطرق للمسألة البتة مثل الدكتور عمر يوسف حمزة في كتابه"الصحابة وجهودهم في حفظ السنة"، والدكتور عبد الكريم بن علي النملة في كتابه"مخالفة الصحابي للحديث"، والدكتور عبد الرحمن البر في كتابه"مناهج وآداب الصحابة"، ونور عالم في كتابه"الصحابة ومكانتهم في الإسلام".

وبعضهم تكلم عنها باختصار ضمن المادة العلمية للبحث مثل الأستاذ الدكتور مصطفى الخن في رسالته"أثر الاختلاف في القواعد الأصولية"، والأستاذ الدكتور مصطفي البغا في رسالته "أثر الأدلة المختلف فيها"، والدكتور السيد محمد نوح في كتابه"الصحابة وجهودهم في خدمة الحديث النبوي"، والأستاذ الدكتور فهد بن عبد الرحمن الرومي في كتابه"قول الصحابي في التفسير الأندلسي".

وأما الذين تطرقوا إلى هذه المسألة بشيء من التفصيل.

فهم الإمام العلائي في كتابه"إجمال الإصابة في أقوال الصحابة"، والشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبدا لله الدرويش في كتابه"الصحابي وموقف العلماء من الاحتجاج بقوله".

وجميعهم قد ضم إلى هذه المسألة – أعني حجية قول الصحابي – مسائل رأوا وثيق صلتها بالموضوع كتخصيص الحديث بقول الصحابي وتقييده به، وحمل الصحابي الحديث على أحد محمليه، وحمل الصحابي الحديث على خلاف ظاهره، ومخالفة الصحابي الحديث بالكلية، وحكم تفسير الصحابي، وذكر أثر الاختلاف في حجية قول الصحابي في الفقه الإسلامي في بعض المسائل الفقهية، وذكر أسماء المفتين من الصحابة وطبقاتهم، ونحو ذلك.

ولقد استفدت كثيراً مما كتبه هؤلاء -جزاهم الله خير الجزاء-إلا أني تطرقت لحجية قول الصحابي من منظور معين، وهو ما حاولت إبرازه من خلال هذه الدراسة المتواضعة، ألا وهو(مدى حجية قول الصحابي بين المثبتين والنافين مع ذكر بعض النماذج من أثر الخلاف )، مع الاجتهاد في توثيق ونسبة الأقوال إلى قائليها ما استطعت إلى ذلك سبيلا.

كما أني حاولت استقصاء أبرز الأدلة والحجج التي أستدل بها كل فريق في هذه المسألة – حسب جهدي-ولم أتطرق إلى علاقة قول الصحابي بالأدلة الشرعية الأخرى كتقييده للمطلق، وتخصيصه للعام، وحمل المجمل على أحد محامله وغيرها.

وقد سميت هذا البحث:- بـ(حجية قول الصحابي وأثره في الخلافات الفقهية)

سائلاً المولى جل في علاه أن ينفعني به في الدنيا والآخرة، وينفع به كذلك كل من قرأه أو نظر فيه.

منهج البحث



1- جمع المادة العلمية من مصادرها ومراجعها الأصلية، وعرضها عرضاً مناسباً في كل فقرة من فقرات البحث، معتمداً في ذلك على ما كتب حول موضوع الرسالة وعلى ما له صله بذلك من سائر المراجع.

2- عزو الآيات القرآنية إلى سورها مع ذكر رقم الآية.

3- تخريج الأحاديث والآثار وإحالتها إلى مصادرها مع بيان درجة الحديث صحة وضعفاً، إلا إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فأكتفي بذكره منهما.

4- شرح الألفاظ الغريبة في الهامش.

5- تعريف الصحابي لغة واصطلاحاً معتمداً في الاصطلاح على أئمة السنة والحديث لكونهم هم أهل الشأن والاختصاص.

6- محاولة عرض أقوال العلماء ومناقشتها مناقشة مختصرة وافية غير مخلة، وترجيح ما يظهر رجحانه إن شاء الله تعالى، وذلك في حجية قول الصحابي ؛ أما في مسألة ذكر أثر الخلاف فاكتفيت بذكر الأقوال بغير مناقشة ولا ترجيح لأن الغرض منها بيان سبب اختلاف العلماء وما بنو عليه خلافهم، واكتفيت بذكر بعض النماذج في المسألة خشية الإطالة.

7- ترجمة الأعلام الواردة أسماؤهم في البحث على سبيل الاستشهاد بكلامهم.

8- استفدت في بحثي هذا استفادةً كبيرةً مما كتبه الإمام ابن القيم-رحمه الله تعالى- في كتابه القيم إعلام الموقعين فقد رأيته – حسب علمي – أشمل ما كُتب في الموضوع وأكمله، فقمتُ بترتيب أدلته واختصار ما يمكن اختصاره منها، وحذف ما رأيته مكرراً، مع زيادة على ما ذكره مما ظهر لي حين القراءة في الموضوع.

9- وضع فهارس عامة للآيات، والأحاديث، والآثار، والأعلام، والمصادر والمراجع، والمحتويات، ليسهل على المطلع على البحث الوصول إلى المعلومة بأقل جهد وأقرب وقت.





خطة البحث



الفصـل الأول: التعريف بالصحابي والمراد بقوله وفيه أربعة مباحث:

المبحث الأول: تعريف الصحابي لغة واصطلاحاً، وفيه مطلبان:

المطلب الأول:تعريف الصحابي لغة.

المطلب الثاني: تعريف الصحابي اصطلاحًا.

المبحث الثاني: طرق معرفة الصحابي.

المبحث الثالث: فضل الصحابة وعدالتهم، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: فضل الصحابة ومكانتهم عند المسلمين

المطلب الثاني:عدالة الصحابة رضي الله عنهم.

المبحث الرابع: المراد بقول الصحابي.

الفصل الثاني: حجية قول الصحابي وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: المثبتون لحجية قول الصحابي، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مذاهب العلماء في المسألة.

المطلب الثاني: أدلة الأقوال.

المبحث الثاني: النافون لجية قول الصحابي، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مذاهب العلماء في المسألة.

المطلب الثاني: أدلة الأقوال.

المبحث الثالث:المناقشة والترجيح.

الفصل الثالث: أثر الخلاف في حجية قول الصحابي في المسائل الفقهية وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: نماذج من أثر الخلاف في العبادات، وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: في صلاة الجمعة لمن صلى العيد.

المطلب الثاني: في زكاة الحلي.

المطلب الثالث: الصيد في الحرم.

المطلب الرابع: افتراق الزوجين في حج القضاء المفسد بالجماع.

المبحث الثاني: نماذج من أثر الخلاف في أحكام الأسرة، وفيه أربعة مطالب

المطلب الأول: حكم زوجة المفقود.

المطلب الثاني: حكم النكاح في العدة.

المطلب الثالث: إرث المطلقة طلاقاً بائناً في مرض الموت.

المطلب الرابع: خيار العيب في النكاح.

المبحث الثالث: نماذج من أثر الخلاف في البيوع والجنايات، وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: حكم بيع العينة.

المطلب الثاني: الضمان في الجناية على الحيوان.

المطلب الثالث: نكاية العدو في ماله.

المطلب الرابع: القدر الواجب في الجزية.

الخاتمة: فقد ضمنتها أهم نتائج البحث.

الفهارس.

الخاتمة



أهم النتائج التي توصلت إليها وهي:

1- أن العلماء قد اختلفوا في مسمي الصحابي في الاصطلاح إلى أقوال متعددة، حاولت استعراضها باختصار، ثم رجحت ما ذهب إليه جمهور المحدثين لكونهم أهل الاختصاص بهذا الشأن، ولأنهم من قام بنقل السنة إلينا عن طريق هؤلاء الصحابة الكرام – رضي الله عنهم-أجمعين، وليكون أشمل لكل من لقي النبي-صلى الله عليه وعلى اله وسلم -.

2- من رآهم النبي-صلى الله عليه وعلى اله وسلم-صغاراً دون سن التمييز ووجدوا بحضرته الشريفة-صلى الله عليه وعلى اله وسلم -جاز إطلاق اسم الصحابي عليهم من هذا الوجه فقط لينالهم من شرف الصحبة ما يميزهم عمن لم يروه-صلى الله عليه وعلى اله وسلم -ولا رآهم، ولا يدخلون في مسمى الصحابي من الوجوه الأخرى التي تخص الصحابي عرفًا، كالعدالة للرواية عند المحدثين والاحتجاج بقوله عند الأصوليين.

3- أن الصحابة الكرام – رضي الله عنهم-هم خير وأفضل هذه الأمة بعد نبيها- صلى الله عليه وعلى اله وسلم – فقد رضي الله تعالي عنهم أجمعين، وإنهم إنما حظوا بهذه المنزلة بشدة اتباعهم لرسول الله-صلى الله عليه وعلى اله وسلم -.

4- أن الصحابة-رضي الله عنهم-متفاوتون في العلم والفضل والرواية عن رسول-صلى الله عليه وعلى اله وسلم-وذلك باعتبار سبقهم إلى الإسلام والهجرة وشهود المشاهد كلها مع النبي-صلى الله عليه وعلى اله وسلم -وملازمتهم له في حضره وسفره وجهادهم معه بالنفس والمال، فليسوا في ذلك كله على درجة واحدة، مع الاتفاق بين أهل السنة والجماعة على أن أفضلهم بعد رسول الله- صلى الله عليه وعلى اله وسلم-أبوبكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي -رضي الله عنهم-أجمعين.

5- أن جميع الصحابة عدول بتعديل الله تعالى ورسوله – صلى الله عليه وعلى اله وسلم – لهم، فلا يبحث عن حالهم من أجل قبول أخبارهم أو يطعن فيهم، فإن من يسبهم أو يطعن في دينهم فإنه يكفر، لأنه كذب بكلام الله تعالى وكلام رسوله – صلى الله عليه وعلى اله وسلم – ولان الطعن في الصحابة – رضي الله عنهم- أجمعين يعتبر طعناً في الدين الذي نقلوه إلينا نقياً صافيا.

6- أن المراد بقول الصحابي: هو ما ثبت عن أحد أصحاب النبي-صلى الله عليه وعلى اله وسلم-ولم تكن فيه مخالفة لدليل شرعي، من رأي، أو فتوى، أو فعل، أو عمل اجتهادي في أمر من أمور الدين.

7- أن قول الصحابي الذي يضاف إلى زمن النبي-صلى الله عليه وعلى اله وسلم-مثل كنا نفعل كذا أو نقول كذا في حياة النبي-صلى الله عليه وعلى اله وسلم-يعتبر سنة عن رسول الله-- صلى الله عليه وعلى اله وسلم رواها عنه الصحابي، وكذلك قول الصحابي في المسائل التي لا مجال للعقل فيها لابد وان يكون مسموعاً من الرسول-صلى الله عليه وعلى اله وسلم -.

8- أن قول الصحابي الذي ينتشر بين الصحابة ولا يعرف له مخالف من الصحابة-رضي الله عنهم-انه داخل تحت الإجماع السكوتي، وإنما اختلف العلماء – رحمهم الله تعالى- في قول الصحابي الصادر عن اجتهاده والذي لم تتفق عليه كلمة الصحابة-رضي الله عنهم-أجمعين.

9- انه من خلال ذكر أقوال العلماء المثبتين والنافين لحجية قول الصحابي وما استدل به كل فريق، وبعد مناقشة الأدلة والنظر فيها، تبين أن قول الصحابي حجه ما لم يخالفه غيره من الصحابة – رضي الله عنهم-فإن خُولف، فليس بحجة استقلالاً، ولكن يمكن أن يرجح به أحد القياسين أو أحد الخبرين إذا تساويا، وبشرط أن يكون الصحابي المحتج بقوله أو فعله هو الصحابي المتعارف عليه عند جمهور الأصوليين.


10- انه من خلال ذكر بعض النماذج من أثر الخلاف في حجية قول الصحابي، تبين لي أنه دليل من الأدلة البارزة التي بنى عليه بعض العلماء أقوالهم فيما ذهبوا إليه في بعض المسائل الفقهية. والله أعلم.



إعداد الطالب: صلاح أحمد علي محمد الجماعي

إشراف الدكتور: أمين علي مقبل
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

27-02-2012 11:04 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
صالح333
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-01-2012
رقم العضوية : 244
المشاركات : 276
الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 41
 offline 
look/images/icons/i1.gif حجية قول الصحابي
بارك الله فيك

27-02-2012 11:21 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
عبد المجيد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 13-04-2011
رقم العضوية : 2
المشاركات : 451
الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 841
 offline 
look/images/icons/i1.gif حجية قول الصحابي
شكرا لك

29-02-2012 08:41 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
عبد الحق52
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-12-2011
رقم العضوية : 206
المشاركات : 172
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 106
 offline 
look/images/icons/i1.gif حجية قول الصحابي
جزاك الله الجنة




الكلمات الدلالية
حجية ، قول ، الصحابي ،


 







الساعة الآن 09:46 صباحا