أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





رجل المخابرات الذي يريد أن يكون رئيسا لمصر

رجل المخابرات الذي يريد أن يكون رئيسا لمصر شحاتة عوض لم يكن ظهور الفريق حسام خير الله وكيل جهاز المخابرات العامة السابق ..



07-01-2012 07:03 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
رجل المخابرات الذي يريد أن يكون رئيسا لمصر
شحاتة عوض

لم يكن ظهور الفريق حسام خير الله وكيل جهاز المخابرات العامة السابق في المشهد السياسي المصري معلنا نيته خوض إنتخابات الرئاسة المقبلة، مفأجأة بالنسبة لي، فالرجل ذكر إسمه أمامي خلال حديث مع بعض الاصدقاء قبل نحو خمسة اشهر بإعتباره المرشح القوى الذي يتم تجهيزه للدفع به لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة. لكن هذا الأمر ظل مجرد تكهنات وتخمينات طيلة الاشهرالماضية حتى ظهر الرجل على حلبة السباق الرئاسي في لحظة تبدو مدروسة بعناية شديدة، إذ تأتي بعد أن بدا أنه لم يعد هناك أسماء اخرى غير تلك المطروحة حتى الآن لخوض الانتخابات الرئاسية. تزامن ذلك مع نغمة آخذة في الإنتشار في وسائل الإعلام والاوساط السياسية بأنه لا يوجد بين هذه الاسماء من يحظى بالاجماع والتوافق الشعبي، ثم جاء إعلان الإخوان المسلمين قبل أيام بأنهم لا يرون في الاسماء المطروحة من يصلح مرشحا توافيقيا وأنهم يبحثون عن شخص آخر، وكأنه الإشارة التي أعطيت للفريق خيرالله للدخول إلى المشهد.
الرجل كان نائبا للواء عمر سليمان مدير عام المخابرات العامة السابق وتدرج في المناصب حتى وصل الى درجة رئيس فرع المعلومات والتقديرات بالجهاز وظل يترقى حتى وكيلا لجهاز المخابرات منذ عام 200 وظل في هذا المنصب حتى أحيل للتقاعد في عام 2005 عند بلوغه السن القانونية، فهو متخرج من الكلية الحربية عام 1964 وهو ما يعني انه كان قد تجاوز الستين حين خرج من الخدمة. وهذا يظهر أنه كان موظفا حسن السلوك ومنفذا جيدا للأوامر والتعليمات ولم يقدم على أمر أو موقف يغضب قادته رؤوساءه طوال تلك السنوات لأنه لو كان فعل ما بقي في منصبه حتى سن التقاعد خصوصا وأن مسؤولين كثيرين خرجوا من الخدمة بعد أن غضب عليهم مبارك أو أحد افراد الاسرة الحاكمة الساقطة. ولابد من الإشارة هنا إلى ان الرجل يحمل رتبة الفريق وهي أعلى رتبة يصل اليه قائد عسكري في القوات المسلحة المصرية ولا ينالها إلا نفر قليل جدا من الضباط والقادة، ما يعني أن ملف خدمته كان نظيفا جدا وكانت تقارير أدائه التي ترفع عنه من الاجهزة المعنية كلها ممتازة وهذا بدوره يكشف عن أنه كان من المرضي عنهم وليس المغضوب عليهم، وهذا بالطبع لا ينفى أنه كان يمتلك من المهارة و القدرات المهنية ما جعله يصل لهذه المكانة المرموقة.
من حق الفريق خير الله كمواطن مصري أن يترشح لخوض الانتخابات وأن يطمح للوصول لسدة الرئاسة، ومن حقنا أن نقبل به أو نرفضه، ومن حقه أن يقول ما يعتقد ويؤمن ومن حقنا أن نختلف معه. من الأراء التي طرحها الرجل وتستحق التوقف عندها، أن المصريين يحبذون أن يكون الرئيس القادم ذا خلفية عسكرية حتى يشعروا معه بالأمن، وقد يكون ذلك مفهوما باعتباره دفاعا عن نفسه في مواجهة مزاج شعبي عارم يقف ضد كل ما هو عسكري ويتوق لأن يحكمه رئيس مدني، لكن ما ليس مفهوما هو قوله إن أصحاب أكبر الكوارث في العالم هم شخصيات مدنية بل وضرب مثالا للتأكيد على رأيه هذا بالرئيس السوري بشار الاسد الذي لم تفلح خلفيته المدنية في منعه من أن يكون أكثر دموية من اي رئيس عسكري. وبغض النظر عن الإسس التي استند اليها الجنرال خير الله في رأيه هذا وما إذا كان قد أستفتى الشعب المصري حول هذا الإمر، فانه نسي أن مصر وصلت إلى كل هذا الخراب والتدهور وإهدار كرامة الوطن في الداخل والخارج علي يد حاكم عسكري هو حسني مبارك. فماذا فعلت خلفية مبارك العسكرية في مصر وشعبها ومكانتها على مدى ثلاثين عاما؟ ألم تكن سببا في كل هذا الفساد الذي ضرب بأطنابه في كل ربوع الوطن؟ الم تكن الخلفية العسكرية لمبارك باعتباره أحد قادة القوات المسلحة سببا في سكوت الجميع بما فيها المؤسسة العسكرية، على حجم الفساد والتخريب وهم يرون أن مصر تباع لحما وأرضا ومكانة، مجاملة له باعتباره أحد قادة الجيش الكبار وفي اطار التقاليد العسكرية التي تحترم الاقدمية وتعطيها الاولوية على ما عداها؟
لقد ضرب الفريق خير الله مثالا ببشار الأسد للتأكيد على رأيه بأن مدنية الرئيس ليست خيرا مطلقا، لكنه نسي في هذا المقام وربما تناسى أن مهاتير محمد مؤسس ماليزيا وصانع نهضتها وتقدمها لم يكن عسكريا وأن رجب طيب أرودغان الذي حول تركيا في سنوات قليلة من دولة على شفا الانهيار الاقتصادي تحت حكم العسكر، الى دولة عظمى بالمعايير الاقتصادية والسياسية كان رجلا من عامة الناس. كما نسى أن الرجل الذي أعاد بناء البرزايل إقتصاديا وقضى على الفقر وأكواخ الصفيح في هذا البلد الكبير هو رجل مدني بسيط إسمه لولا دا سيلفا لم يرتدي الكاكي في حياته.
ومع ذلك ورغم إعتداده الظاهر بخلفيته العسكرية فإن الفريق خير الله ينفي بشدة أن يكون مرشحا للمجلس العسكري أو مدعوما من المؤسسة العسكرية وكأن ذلك تهمة يحاول التنصل منها، وهو محق في ذلك فهو يدرك جيدا أن تاريخه العسكري يشكل عبئا عليه لا ميزة له ان هذا التاريخ ربما كان سيشكل نقطة قوة هائلة لها لو كان ترشحه للرئاسة جرى بعد أيام من إندلاع الثورة عندما كان شعار الجيش والشعب يد واحدة يحظى بكل هذا البريق والتأثير على قلوب وعقول المصريين، وليس الآن بعد أن دفع الجيش من صورته ورصيده الشعبي ثمنا باهظا للاخطاء والخطايا التي إرتكبها المجلس العسكري. قد لا يكون مطلوبا من الفريق خير الله أن ينفي أنه مرشح المؤسسة العسكرية إن كان فعلا كذلك، فليكن مرشحا للمؤسسة العسكرية ولكن على أرضية مصالح الوطن وشعبه ومستقبل أبنائه وليس مصالح من رشحوه، بأن يتعهد بأن الجيش لن يكون دولة داخل الدولة أو فوق القانون والمساءلة وأن ميزانية المؤسسة العسكرية ونشاطها الإقتصادي الهائل لن يكون بعيدا عن رقابة الشعب ومؤسساته المنتخبة.
إذا كان الفريق خير الله إذا كان حقا يريد أن يقنع الناس به كرئيس محتمل لمصر بعد الثورة بعيدا عن خلفيته العسكرية، فإن عليه الإجابة على الكثير من الاسئلة التي تساور الكثيرين خصوصا ما يتعلق منها بعمله السابق في المخابرات العامة، فالرجل لا يستطيع أن ينكر أنه كان جزءا من النظام السابق وعمل في كنفه سنوات طويلة في واحد من أهم الاجهزة الأمنية في البلد، وكان يرى يسمع ويتابع كمدير للمعلومات، نظام مبارك وهو يتحول لعصابة منظمة لنهب ثروات البلاد بينما غالبية الشعب ترزح تحت وطأة الفقر والمرض والجهل والعوز، فهل غضب يوما أو شعر بتأنيب الضمير وهو يشاهد هذا الكم الهائل من تقارير الفساد التي تصل الى يديه ثم يحفظها في الأدراج ويغلق عليها بأوامرروؤسائه؟
قد نلتمس العذر للرجل بحكم طبيعة عمله وماتتطلبه من تكتم وسرية وما يفرضه ذلك عليه من إلتزام الصمت خلال فترة خدمته، لكن لماذا صمت و لم يتحدث عقب خروجه من الخدمة قبل ست سنوات؟ وإذا إفترضنا أنه لم يكن يستطيع أن يفعل ذلك لإعتبارات مهنية وأخلاقية وخوفا من التنكيل والعقاب في ظل حكم مبارك؟ فلماذا لا يكشف لنا الآن عن حجم بحيرة الفساد التي كانت تعوم عليها مصر في عهد مبارك بينما كان الفريق خير الله يجلس على كنز من المعلومات والأسرار عن هذا الفساد؟. إذا كان الجنرال خير الله يريد أن يكون رئيسا للمصريين فإن عليه أن يخرج الأسرار من الصندوق الأسود الذي يحاول القائمون على الحكم من بقايا نظام مبارك دفنه للأبد ..عليه أن يكشف للمصريين حجم الجريمة التي إرتكبت في حق هذا الوطن وشعبه من واقع ما لديه من معلومات، فلم يعد هناك مبرر مهني ولا أخلاقي لأن يكتم ما لديه من حقائق عن هذا الشعب الآن، فهل هو مستعد لذلك؟ هل هو مستعد لان يكشف لنا الأطراف المسؤولة تقزيم مكانة مصر وتآكل دورها الاقليمي والدولي وكيف تحولت مصر أكبر دولة في المنطقة، في عهد مبارك ونظامه وأجهزته المعاونة بما فيها جهاز المخابرت العامة إلى دولة ضعيفة هامشية تسير في ركاب أمريكا وإسرائيل وبعض بلدان الخليج؟ ..لست واثقا تماما أن الجنرال خير الله سيفعل ذلك فتصريحاته حتى الآن تدور حول الملفات دون أن تفتحها، وتهوم بشكل عام حول الاسرار دون أن تكشفها وهذا الامر لم يعد كافيا ولا مقبولا بعد ثورة عظيمة أعادت للشعب وعيه وحريته وسيادته، وبالتالي فأساليب وخطاب ما قبل الثورة لم يعد مستساغا ولا ينطلي على أحد. ربما يقدر المصريون حساسية وضع الرجل الوظيفي السابق، لكنهم بالتأكيد لن يقبلوا أن يبيعهم بطولات بأثر رجعي من قبيل أنه لم تكن راضيا عما كان يجري من حوله وتحت بصره من تخريب وتدمير لمصر وإمكاناتها، فلو كان كذلك لما صمت كل هذا الوقت. عليه فقط أن يبوح بأسرار وحقائق ما كان يجري ربما يغفروا له حينئذ حقيقة أنه كان جزءا من النظام الساقط،، وساعتها قد ينتخبوه.

' كاتب مصري07 01 2012 القدس العربي
توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

07-01-2012 11:43 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
موسى عكرم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-11-2011
رقم العضوية : 178
المشاركات : 303
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 146
 offline 
look/images/icons/i1.gif رجل المخابرات الذي يريد أن يكون رئيسا لمصر
شكرا أخي




الكلمات الدلالية
رجل ، المخابرات ، الذي ، يريد ، أن ، يكون ، رئيسا ، لمصر ،


 







الساعة الآن 08:45 مساء