أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات بن ناصر، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





القدس في خطر: إنها لحظة القدس.. علينا الإمساك بها سريعاً

القدس في خطر: إنها لحظة القدس.. علينا الإمساك بها سريعاً أحمد قريع (أبو علاء) تزداد يوماً بعد يوم حدة الهجمة الإسرائيلية ..



05-01-2012 07:56 صباحا
عيسي عبد القادر
rating
الأوسمة:4
وسام العطاء
وسام العطاء
وسام القلم المميز
وسام القلم المميز
وسام المشرف المميز
وسام المشرف المميز
وسام الإشراف
وسام الإشراف
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 31-10-2011
رقم العضوية : 176
المشاركات : 2102
الجنس : ذكر
الدعوات : 4
قوة السمعة : 7859
الدولة : الجزائر
 offline 
القدس في خطر: إنها لحظة القدس.. علينا الإمساك بها سريعاً
أحمد قريع (أبو علاء)
تزداد يوماً بعد يوم حدة الهجمة الإسرائيلية الاستيطانية العنصرية على القدس أرضاً وشعباً، تراثاً وحضارة، تاريخاً وثقافة، بهدف تهويدها وأسرلتها، وتزوير تاريخها وانتزاع روحها.
يحدث هذا السعار الاستيطاني غير المسبوق في كل حي من أحياء المدينة المقدسة، وفي كل قرية من قراها، وفي كل شارع من شوارعها، بل وفي كل بناية من بناياتها وفي كل مسكن من مساكنها، بكل الوسائل والإمكانيات.
وفوق ذلك كله تواصل إسرائيل سياسة إرهاب الدولة لترويع المقدسيين وتضييق سبل العيش عليهم، لدفعهم من ثم ودفع مؤسساتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية لمغادرة المدينة المقدسة إلى رام الله، أو إلى مدن وقرى الجوار تقع خارج نطاق القدس الأسيرة والمحاصرة.
ولتنفيذ مخططاتها هذه تمارس سلطات الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي كافة الوسائل والسبل والأساليب، بما في ذلك سياسة المصادرة، والتهديد وهدم المنازل، والقمع والقتل والسجن والاعتقال والإبعاد، فضلاً عن فرض الضرائب، وضرائب الارنونا والغرامات، وذلك للاستيلاء على الأرض والممتلكات، وبناء المستوطنات والتوسع فيها وبناء المعابر الدولية على جميع مداخلها، وإقامة جدار الفصل العنصري حول القدس، تمهيداً لعزلها كمقدمة لضمها والاستيلاء عليها.
ويترافق مع كل هذه السياسات والممارسات الجائرة، عدوان سافر من غلاة المستوطنين والمتطرفين، خصوصاً على المسجد الأقصى والبلدة القديمة وقرية سلوان ورأس العمود والشيخ جراح ووادي الجوز لهدم المنازل وتغيير المعالم والمصادرة وتكثيف الاستيطان والبؤر الاستيطانية، ومن ثم إقامة ما يسمونه 'الحوض المقدس'. وآخر الادعاءات التي صدرت عن وزارة الخارجية الاسرائيلية والتي هي بمثابة الدعوة لحرب دينية، هي وقاحة التشكيك بحقيقة الأسراء والمعراج ويدعون أن المسجد الاقصى لم يكن قائماً قبل الاسراء.
يضعنا هذا الاستهداف الإسرائيلي الممنهج لكل من الإنسان والشجر والحجر والمقدسات في القدس، وهذا السعي المحموم لإخراج الكتل البشرية الفلسطينية من حاضرة القدس وزيادة عدد المستوطنين فيها للإخلال بالواقع الجغرافي والديمغرافي للمدينة المقدسة (كما حدث مع مخيم شعفاط وسميراميس وكفر عقب، وضاحية البريد والرام، وقرى شمال غرب القدس، وقرى شرق القدس، ومنطقة معاليه أودميم و'E1) وغيرها، ناهيك عن القوانين العنصرية التي تناقش في الكنيست الإسرائيلي، نقول إن هذا الاستهداف المركز يضعنا نحن المخاطبين به جميعاً، فلسطينيين، عرباً ومسلمين، وجهاً لوجه مع هذا الذي يجري في مدينة القدس تحت أنوفنا، وعلى مرأى قوم كأنما أغشيت منهم الأبصار، فيما النداء الصادر من قبل المدينة المقدسة المحاصرة الأسيرة يطبق الآفاق، ولا من مجيب هنا أو هناك.
فهل تاهت فينا الرؤية، وتآكل الحس بالمسؤولية، وبات فيه الألم والهوان، والاتكال على اللاشيء يتصدر المشهد، فيما الحرائق تنتقل من عتبة الدار إلى غرفة النوم، والقوم على حالهم سادرون في النقاش القديم حول جنس الملائكة، بعيداً عن المخاطر الداهمة، نتلهى عن المخاطر التي تتهدد المدينة المقدسة بفرك اليدين تارة، وبتكرار التعاويذ تارة، لعل الأخطار المحدقة بنا تذهب هكذا من تلقاء نفسها في اللحظة الأخيرة. مع أن الخطب الذي بدأ كبيراً يكبر أكثر فأكثر مع مرور الوقت، والخطر الذي كان داهماً من الوهلة الأولى يواصل هجومه الضاري مع كل طالع شمس جديدة.
بكلام آخر، فإن القدس التي أفردنا لها أبلغ الكلام، وأهرقنا في سبيلها حبراً غزيراً، واحتفظنا بها في خزائن الذاكرة طويلاً، تدخل الآن في مرحلة الخطر الأكيد، تكاد أن تطمس فيها صفة القدس العربية الاسلامية المسيحية المعروفة، تستباح جهاراً نهاراً على قارعة رصيف يمر عليه أشقاء لا يأبهون، وأبناء عمومة لاهون، وجمع غفير من العشاق السابقون، كل يشيح ببصره، ويضع سبابتيه في أذنيه، في مشهد لا يصدقه عاقل ولا مجنون.
نحن اليوم في خضم هجمة إسرائيلية لا تذر، تطال روح القدس، تحاصر ما تبقى من نبض ضئيل في قلبها المتعب، تستأصل شأفة الحياة من جسمها العليل، هجمة ترقى إلى مستوى عملية تطهير عنصري، من وزن جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية، إلى مستوى جريمة الإبادة العنصرية المرعبة، وذلك نظراً لشدة المقارفات المنهجية الجارية ضد حاضر هذه المدينة، وضد مستقبلها في المدى المنظور.
ليس الوقت وقت قرع الجرس الذي لم يعد له رنين، وإطلاق صرخة بلا رجع في واد سحيق. بل هو على العكس من ذلك كله، هذا هو الأوان الملائم للنفير، إنها اللحظة المواتية لإعادة الكر من جديد، إنها لحظة القدس التي علينا الإمساك بها بيدين قويتين قبل أن تذهب سدى وتضيع في زحمة الآجال المؤجلة والمواعيد التي لا تأتي أبداً.
ما أود قوله بكل إيمان وثقة ودون مراء وبلا أي انفعال وبلا تردد، علينا الانتقال عاجلاً لا آجلاً من حالة الدفاع المتهافت عن القدس، إلى وضعية الهجوم المنسق جيداً، المتتابع المراحل، المتراكم النتائج، في كل ما يتصل بحاضر المدينة المقدسة، ويخص هويتها الحضارية، ومكانتها الدينية، وإرثها الإسلامي، ومركزها التاريخي، وموضعها الوجداني في قلوب وعقول ملايين العرب والمسلمين والمسيحيين كافة، جاعلين مما يجري في القدس عنوان كفاح شعبي دبلوماسي سياسي اجتماعي اقتصادي، شديد التركيز.
علينا أن نكف عن اللعب الحذر على خطوط التماس، والجري بلا طائل على أطراف الملعب الفسيح، مرة باللوم والتلاوم وأخرى بإلقاء المسؤولية على هذه المرجعية التي لا تعمل إلى تلك التي لا تعمل كذلك، علينا الاستدارة بالكامل من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم بدءاً بأنفسنا وتقويم أعمالنا في القدس ومن أجلها إدارة وصموداً ودعماً وكفاحاً لنتمكن من التقدم، والاشتباك المخطط مسبقاً أمام المرمى، وأن نحسن عندها التسديد، وتسجيل النقاط الثمينة في مباراة تكون فيها القدس أو لا تكون، ونعود في نهايتها أهلاً لهذه المنازلة الكبرى، ولهذه المدينة العظيمة المقدسة.
إذ بالرغم من مركزيتها الشديدة لنا نحن الفلسطينيون، فإن القدس في واقع الأمر ليست مجرد مدينة فلسطينية هامة جداً وباذخة، ولا هي فقط العاصمة التي لا عاصمة غيرها لدولة فلسطينية مستقلة، بل هي فوق ذلك كله حاضرة عربية إسلامية ذات قداسة لا تعادلها سوى مكة والمدينة، مدينة لا يختلف عربيان اثنان على أزلية عروبتها، ولا يتجادل مسلمان أو مسيحيان في مشارق الأرض ومغاربها على هويتها الخالدة خلود الرسالة المحمدية، ورسالة سيدنا المسيح عليه السلام وجميع الرسل والأنبياء.
على هذه الخلفية العريضة عرض السماوات والأرض، ينبغي لنا أن نعيد قراءة اللحظة المقدسية النازفة، على نحو يعيد إنتاج مدخلاتها وتبعاتها، كمسؤولية تشترك في حمل أوزارها الثقيلة أكتاف ملايين المخاطبين بهذه اللحظة قبل أن تتسلل من بين أيدينا وتضيع، كما ينبغي لنا أيضاً أن نعيد موضعتها في قلب جدول أعمال الدول والحكومات والبرلمانات والأحزاب وسائر القوى الاجتماعية، المتدافعة في هذه الآونة التاريخية النادرة، لجلاء صورة عربية جديدة، واستنهاض طاقات جماهيرية كامنة، على إيقاع الربيع الديمقراطي العربي المبشر بزمن جديد.
وهكذا، فإن ما أود طرحه على الرأي العام الفلسطيني، ووضعه بين يدي الفصائل والقوى والنخب السياسية وقوى المجتمع المدني، هو القيام بمساعٍ رسمية وشعبية في آن معاً، قوامها مبادرة هجومية لا يشوبها الارتباك، لإعلان مدينة القدس عاصمة دولة فلسطين في الوقت ذاته، بمثابة العاصمة السياسية الرمزية والدينية والثقافية للأمة العربية، وفي الوقت ذاته إعلان القدس كعاصمة روحية للأمة الإسلامية، على أن يتم عرضه وإقراره على مستوى وزراء الخارجية في كل من الدول العربية والإسلامية، لتتحمل مسؤولياتها السياسية والدينية والأخلاقية والمالية والاقتصادية والنضالية تجاه المدينة المقدسة وحمايتها من هذه الهجمة الإسرائيلية العدوانية الشرسة الخطيرة فعلاً.
ذلك أن هذين الإعلانين من شأنهما أن يقدما رداً سياسياً على إدعاءات وزارة الخارجية الإسرائيلية حول مكانة المسجد الأقصى عند المسلمين، ومن شأنها أن تشكل كذلك رداً سياسياً يعادل التوجه الإسرائيلي بإعلان القدس عاصمة للشعب اليهودي، وينطويان في الوقت ذاته على سلسلة من المسؤوليات المـــــترتبة، تلقائياً، على عاتق نحو سبع وخمسين دولة تشكل في مجموعها مجموعة من أكبر المجموعات الدولية، مسؤوليات من طبــــيعة عملية ملموسة، ليس أولها وجوب تعزيز خط الدفـــــاع الأول عن المدينة ودعم صمودهم، وهم أهلها، وإنما كذلك القيام بحـــملة دبلوماسية واسعة النطاق لكبح جـــماح عملية تهويد المدينة المقدسة وأسرلتها، ومنع عمليات التطهير العرقي وسرقة هويتها، وبالتالي نقلها إلى الأولوية الأولى على جدول الاهتمامات العربية والإسلامية.
ولا تتوقف هذه الرؤية الهجومية عند حدود طرح قضية القدس على المرجعيات العربية والإسلامية فقط، وإنما تتعدى ذلك إلى بسطها بين يدي البرلمانات العربيـــــة المدعـــــوة بدورها إلى اتخاذ مقررات مماثلة، ووضعها موضع اهتمام قوى الحراك العربي في مسيراته واعتصاماته شبه اليومية، كقضــية لا يمكن إسقاطها من حساب الشعوب العربية الساعية إلى نيل حرياتها وديمقراطياتها وكراماتها، خصوصاً عندما تمسك هذه الشعوب بمصيرها كاملاًً، وتعاود عما قريب تنظيم سلم اهتماماتها الوطنية والقومية.
إنني وأنا أدعو إلى مثل هذه المبادرة الهجومية، التي ينبغي إسنادها بحراك جماهيري فلسطيني، وبخطة عمل مدروسة جيداً، وممولة على نحو أجود، للدفاع عن مدينة القدس ودعم صمود أهلها، سواء أكان ذلك من جانب السلطة الوطنية أو من جانب سائر الفعاليات الاقتصادية الفلسطينية أو الدول والحكومات والمنظمات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني العربية والإسلامية، فإنني آمل أن تنال هذه المبادرة ما تستحقه من نقاش جماهيري، ومن اهتمام رسمي، لعلنا نتمكن في ربع الساعة الأخير من زمن المعركة الجارية على حاضر القدس ومستقبلها، من استرداد الزمام في هذه اللحظة التي أسميها لحظة القدس بامتياز.
على هذه الخلفية، فإنه يمكن اعتبار قرار اللجنة التنفيذية الأخير حول القدس، الذي يدعو إلى تعزيز الصمود والمواجهة الشعبية والتوجه إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة وتوحيد المرجعيات الفلسطينية، قراراً جاء في وقته المناسب، على أن يتم ترجمته في جملة من الخطوات العملية الملموسة، الآن الآن وليس غداً أو بعد غد.
فهل من مجيب
اللهم قد بلغت اللهم فأشهد
05 01 2012 القدس العربي

توقيع :عيسي عبد القادر
gazali

05-01-2012 11:40 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
نذير 1255
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 18-10-2011
رقم العضوية : 166
المشاركات : 253
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 227
 offline 
look/images/icons/i1.gif القدس في خطر: إنها لحظة القدس.. علينا الإمساك بها سريعاً
بارك الله فيك




الكلمات الدلالية
القدس ، في ، خطر: ، إنها ، لحظة ، القدس.. ، علينا ، الإمساك ، بها ، سريعاً ،


 







الساعة الآن 01:08 مساء